rss
04-12-2014, 05:33 PM
العقل حجة والكبر ضده
كل واحد منا يعلم إن العقل هو رسول رب العالمين الذي جعله مرافق لكل إنسان منا فهو حجة الله علينا وأن فقده أي إنسان رفع القلم عنه فالعقل نعمة من الله على عباده ليميزون بن الحق والباطل والصيح من السقبم والخطاء من الصواب ولا يركن الانسان عقله ويلجاء إلى النفس والهوا والعناد والكبر.
ويمكن أن ندرك بسهولة أن جوهر العقل ليس ما ليس ينسجم مع الغرور والتكبر فحسب ، وإنما يحول دائماً دون وقوع الإنسان في هذه ال**يدة الخطيرة . فالغرور يُعدُّ من سِنْخِ مآرب الإنسان ورغباته ؛ وليس بالضرورة أن تكون مآرب الإنسان من مقتضيات العقل . فهذه المآرب والرغبات مقبولة ومجازة حينما تقترن بحكم الجواز العقلي . ولهذا نرى الخطأ يبدأ من النقطة التي يتعرض فيها الانسجام بين المآرب والعقل ، للخلل . فدائرة التكاليف تقوم على مركز العقل ، وكلما تمتع المرء بعقل أكبر ، تحمل مسؤوليةً أكبر فحجم دائرة التكليف يعتمد على حجم دائرة العقل والمعرفة ؛ وطالما تكررت العبارة التالية في كلمات أهل المعرفة (( حسنات الأبرار سيئات المقربين )) أي أن ما يُعدُّ حسنةً للأبرار ، من الممكن أن يعد سيئةً للمقربين من الله تعالى.
وعلى ضوء ذلك يمكن القول بأن ذلك الذي يتبع العقل ويسير بإيحاء منه لا يُمكن أن يُصاب بالغرور والتكبر ؛ لأن العقل أدرك وقبل أي موجودٍ آخر عظمة الفعل الإلهي ، فمن الطبيعي أن إدراك عظمة الفعل الإلهي ، يمحو كل نوعٍ من أنواع التكبر والغرور وعظمة الفعل الإلهي ظاهرةٌ بلا ريب في الأمور المحسوسة والمعقولة والمعنوية ومن الممكن إدراك هذه العظمة عن طريق العقل . أما أولئك الذين يتحدثون عن عظمة الله وفعله بوحيٍ من التقليد ، فإنما يتحدثون في الحقيقة عن عظمة تقليدية . فالغرور والتكبر يُعدَّان جزءاً من أخلاق وطبيعة أولئك الذين حُرموا من إدراك فعل الحقِّ تبارك وتعالى وعظمته والحرمان من إدراك ذلك يُعدُّ هو الآخر ظاهرةٌ ناجمةٌ عن الابتعاد عن العقل والمعرفة.
ومن هنا يمكن القول بأن الابتعاد عن كل شكلٍ من أشكال الغرور والتكبر والعجب انطلاقاً من صدوره عن العقل و عمله بأحكامه فإن الذين يتهمون الفلاسفة بالغرور يجهلون هذه الحقيقة وهي أن الفيلسوف لا يتصف بهذه الصفة إلا حينما يتنصل من أحكام العقل ويطأطئ رأسه أمام أهوائه النفسية.
والاستسلام للأهواء النفسية يعمل ولا شكّ على هبوط مستوى الإنسان واتسامه بالغرور ، انطلاقاً من تعامله مع الأحكام العقلية و لا يمكن أن يكون مغروراً أو متكبراً لأن العقل ? وكما قلنا ? يقوم بمهمة إدراك الحقائق . والغرور لا يظهر إلا إذا حُرم الإنسان من إدراك الحقيقة ، ولا يختص هذا النوع من الحرمان إلا بأولئك الذين يناصبون أحكام العقل الصريحة العداء.
بعضه منقول
لكم مني الود والاحترام والسلام
كل واحد منا يعلم إن العقل هو رسول رب العالمين الذي جعله مرافق لكل إنسان منا فهو حجة الله علينا وأن فقده أي إنسان رفع القلم عنه فالعقل نعمة من الله على عباده ليميزون بن الحق والباطل والصيح من السقبم والخطاء من الصواب ولا يركن الانسان عقله ويلجاء إلى النفس والهوا والعناد والكبر.
ويمكن أن ندرك بسهولة أن جوهر العقل ليس ما ليس ينسجم مع الغرور والتكبر فحسب ، وإنما يحول دائماً دون وقوع الإنسان في هذه ال**يدة الخطيرة . فالغرور يُعدُّ من سِنْخِ مآرب الإنسان ورغباته ؛ وليس بالضرورة أن تكون مآرب الإنسان من مقتضيات العقل . فهذه المآرب والرغبات مقبولة ومجازة حينما تقترن بحكم الجواز العقلي . ولهذا نرى الخطأ يبدأ من النقطة التي يتعرض فيها الانسجام بين المآرب والعقل ، للخلل . فدائرة التكاليف تقوم على مركز العقل ، وكلما تمتع المرء بعقل أكبر ، تحمل مسؤوليةً أكبر فحجم دائرة التكليف يعتمد على حجم دائرة العقل والمعرفة ؛ وطالما تكررت العبارة التالية في كلمات أهل المعرفة (( حسنات الأبرار سيئات المقربين )) أي أن ما يُعدُّ حسنةً للأبرار ، من الممكن أن يعد سيئةً للمقربين من الله تعالى.
وعلى ضوء ذلك يمكن القول بأن ذلك الذي يتبع العقل ويسير بإيحاء منه لا يُمكن أن يُصاب بالغرور والتكبر ؛ لأن العقل أدرك وقبل أي موجودٍ آخر عظمة الفعل الإلهي ، فمن الطبيعي أن إدراك عظمة الفعل الإلهي ، يمحو كل نوعٍ من أنواع التكبر والغرور وعظمة الفعل الإلهي ظاهرةٌ بلا ريب في الأمور المحسوسة والمعقولة والمعنوية ومن الممكن إدراك هذه العظمة عن طريق العقل . أما أولئك الذين يتحدثون عن عظمة الله وفعله بوحيٍ من التقليد ، فإنما يتحدثون في الحقيقة عن عظمة تقليدية . فالغرور والتكبر يُعدَّان جزءاً من أخلاق وطبيعة أولئك الذين حُرموا من إدراك فعل الحقِّ تبارك وتعالى وعظمته والحرمان من إدراك ذلك يُعدُّ هو الآخر ظاهرةٌ ناجمةٌ عن الابتعاد عن العقل والمعرفة.
ومن هنا يمكن القول بأن الابتعاد عن كل شكلٍ من أشكال الغرور والتكبر والعجب انطلاقاً من صدوره عن العقل و عمله بأحكامه فإن الذين يتهمون الفلاسفة بالغرور يجهلون هذه الحقيقة وهي أن الفيلسوف لا يتصف بهذه الصفة إلا حينما يتنصل من أحكام العقل ويطأطئ رأسه أمام أهوائه النفسية.
والاستسلام للأهواء النفسية يعمل ولا شكّ على هبوط مستوى الإنسان واتسامه بالغرور ، انطلاقاً من تعامله مع الأحكام العقلية و لا يمكن أن يكون مغروراً أو متكبراً لأن العقل ? وكما قلنا ? يقوم بمهمة إدراك الحقائق . والغرور لا يظهر إلا إذا حُرم الإنسان من إدراك الحقيقة ، ولا يختص هذا النوع من الحرمان إلا بأولئك الذين يناصبون أحكام العقل الصريحة العداء.
بعضه منقول
لكم مني الود والاحترام والسلام