المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض المواقف قد تلهمك الدروس


rss
04-07-2014, 09:54 PM
بعض المواقف قد تلهمك الدروس
كثيرة تلك الطرق والوسائل لإيصال مضمون ردة فعل لفعل يكون نتاجها اللوم والعتب وأضعف نتاجها هو إنكار الفعل في النفس حتى ولو لم ينطق اللسان .. ولكن قد نختلف كثيرا في الإسترسال في وضع النقاط على الحروف لإظهار إنكار الفعل أو العمل بالصورة المثالية للخروج بفكرة مشروع نصح الشخص وعدم إحراجه .. في مجال عملي طلب مني أحد الزملاء طلبا كان بالنسبة لي أمراً عادياً وهو الحال عند زميلي . فما كان مني إلا سرعة تلبية طلبه بدون تأمل في ما يخفيه الموقف لي من ردة فعل هذا الزميل في حال إحضار طلبه وهو الأمر الذ قد غاب عني تماماً ..تفاصيل موسعة في خضم موقف إعتيادي في نظري لكنه في نظر زميلي يراه بأبعاد أخرى لا أعلم هل تعمد إخفاء سلبية الموقف لإختباري من ناحية تلبية الطلب أو رفضه ..؟ أم أنه سلك طريقا بأبعاد أخرى يستلهم من خلالها إيصال الدرس الحقيقي من هذا الموقف لزرعه في قلبي وجعله نصب عيني مستقبلا لتلافي تكراره مستقبلا .. ؟؟ فما بين هذا وذاك أخفى القدر لي الموقف فكان لي درسا حقيقيا وإلى الآن أجني ثمرته ولله الحمد .. هذا الموقف بمثابة تجربة أو بروفة إن صح التعبير بتسميتها للخروج بدروس أستسقيها ولسان الحال يقول بالمثل العاام ( كل دقة بتعليمة ) فمرحبا بموقف أجد اللوم لفعله في بدايته ثم يكون لي بمثابة الدرس الذي أتعلم منه في نهايته . لعلي أعود وأسترسل معكم موقفي فقد ضربت المثال وسأوضح مضمون المقال .. طلب مني زميلي أن أحضر له علبة سجائر فكانت ردة الفعل مني بالموافقة ولم ألاحظ أي علامة إنكارية منه . فشرعت في طريقي ثم عدت بعد فترة وأنا أحمل هذه الغنيمة التي أوصيت بإحضارها وكأني صنعت له صنيعا سيشكرني عليه ..عندما قابلته تظاهرت بالنسيان ولم يحرك ساكنا ثم ما لبثت أن أظهرت ال**** من جيبي ومددت يدي إليه لأعطائه فبدأت خيوط الدرس تنسج على أعتاب ردة فعله بإبتسامة جمع فيها ما بين الشكر والعتاب في لحظة واحدة ..فبادرني بالسؤال قائلا : يا فلان هل تحبني أو قال هل تعزني ..؟ فكان جوابي سريعا نعم والله .. لم أكن أعلم أن جوابي هذا هو نهاية المطاف للخروج من دهاليز موقفي معه .. فماكان منه إلا أن قال لي لا والله أنت لا تحبني .!! تعجبت من كلامه .. فأسرعت من باب الفضول بسؤاله لماذا ؟ فقال لو كنت تحبني لمــَا أحضرت لي شيئا يضر بصحتي وقبل هذا محرم..!! فتلعثمت وانقفل باب الجواب أوالرد عليه لأنني أدركت بخطئي ... لكنه بادرني وكأنه قرأ ما أريد أن أقوله .. قائلا يا فلان لا تجعل جميلك دائما في شيءيسيء لإنسان حتى ولو كان في نظرك عاديا ... فأيقنت حينها أنني جعلت نفسي في موقف لا أحسد عليه لكنني أدركت أسمى من ذلك وهو أنني قد تعلمت الدرس الذي قد أختبرت فيه مرة أخرى بموقف آخر حينها أدركت أن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين...

أخواني الأفاضل / إشارة مني عبر طيات هذه الصفحة بنصيحة أسديها لكم وأنتم تحبون الناصحين أن لا نقدم
على خدمة شخص في أمر ٍقد يضر به لإرضائه ولنعلم أننا سنرضيه لكن ذلك سيغضب الله...

إنتهى

لــ قلم أخوكم / اسير النسيان
في 7 / 6/ 1435