ahlam1399
03-25-2014, 10:11 PM
غربة واضطهاد ~
إنها أزِقَّة وشوارع حلب المُظلمة، بعدما غزاها اﻻ*ضطهاد، واللون السائد هو اﻷ*حمر بدﻻ*ً من اﻷ*لوان
الناصعة، والخوف يسود كلَّ ركنٍ من أركان اﻷ*حياء، هنا صوت النساء وهنَّ يُغتَصبنَ، وهناك صوت
إطﻼ*ق الرصاص، وحَمﻼ*ت اﻻ*عتقال واﻻ*غتيال المُعتمدة على الهُوية، من بين هذه الاحداث يخرج لنا بطل
قصتنا **طفى الحﻼ*ق وهو شاب متزوِّج، وله ابن وثﻼ*ث بنات، وزوجة خائفة من قدوم الشبيحة -
الذين طغوا في اﻷ*رض فسادًا - في أية لحظة؛ ﻷ*خْذ زوجها أو ابنها الفتى مروان، لم يتحمل هذا الشاب
هذا القلق المُميت؛ والعدو المقيت،والاضطهاد المفحش ، والقتل الموحش ، حيث شدَّ الرِّحال دون أخْذ
العائلة معه، وهو هارب من هذا الحي إلى ذاك، حتى استطاع الوصول إلى الحدود العراقية، ومن هناك
اتَّجه إلى "أربيل" عاصمة إقليم كردستان ؛ ﻷ*نه سمِع بأن فرص العمل متوفرة هناك، و أخذ **طفى في
البحث عن عمل، حتى وجد محﻼ*ًّ للحﻼ*قة، خالد صاحب المحل الذي كان معروفًا بالكذب على الناس،
وحبِّه الكثير للمال، وبيعه السلعَ وموادَّ التجميل بأسعار مضاعفة، لم ينتهِ **طفى من اﻻ*ضطهاد في
بلده، حتى وجد صاحب العمل وكأنه أحد عناصر الشبيحة، تحمَّل هذا الشاب كل الظروف، حتى استطاع
توفير بعض المال لجلْب العائلة إلى مقرِّ سكناه الجديد، واستطاع تهريب عائلته من حلب عبر الحدود،
حتى وصلوا أربيل وهم فقط بالمﻼ*بس التي يرتدونها، وفي هذه اﻷ*ثناء استأجر **طفى شقة في الطابق
الثالث باهظة الثمن؛ حيث يجب عليه أن يعمل ثﻼ*ثة أشهر؛ كي يُسدِّد إيجار شهر واحد. كان خالد صاحب
المحل يأخذ المال الذي يحصل عليه **طفى من العمل
ويقول: أنا أوفِّره لك؛ إذ كان يُتقن فنَّ الكذب على اﻵ*خرين.
و في نفس الوقت حصل **طفى على فرصة عمل أخرى، وهي بيع اﻷ*صباغ حتى الساعة الثالثة عصرًا،
ومن ثم الرجوع إلى محل الحﻼ*قة للعمل حتى نهاية اليوم، فأصبح بإستطاعته أن يوفِّر الطعام والكسوة
لعائلته، دون اﻻ*نتظار خلف الباب متى يُطرق للحصول على الطعام من الجيران، فقام خالد بالتحجُّج عليه
حتى طرَده من المحل بأسلوب السوقيين، بالصُّراخ والتلفظ بالكلمات البذيئة، ولكنه تحمَّل كل هذا وردَّ
عليه قائﻼ*ً: أنا لم أفعل شيئًا، إذا كنت تريد مني ترك المحل، فأنا ذاهب، فذهب، وفي اليوم التالي حصل
على فرصة عملٍ جديدة في محل آخر للحﻼ*قة، ولـكن خالد لم يتركه وشأنه فقام باﻻ*تصال عليه وتهديده
بأنه سوف يسحب الورقة الخاصة بالكفيل، فأصبحت حالة **طفى النفسية صعبة جداً بسبب التفكير في
كﻼ*م خالد والظروف المعيشية السيئة، وفي ليلةٍ وهو جالس مع عائلته،
قال لزوجته: لقد قرَّرت أخيرًا الرجوع إلى بلدي، فلنَمُت على تراب الوطن أفضل من أن أنعَم بالعيش
الرغيد في بلدٍ آخرَ، ولكن هذا العيش الرغيد لم أرَه عند أوَّل شخصٍ أعمل لديه، ففي اليوم التالي شدَّ
الرحال مرَّة أخرى للعودة إلى أرض الوطن المسلوب الحرية أملاً في الموت على ثراه شهيداً أو النصر
ثم الحياة سعيداً.
بقلمي الجريح~:)
إنها أزِقَّة وشوارع حلب المُظلمة، بعدما غزاها اﻻ*ضطهاد، واللون السائد هو اﻷ*حمر بدﻻ*ً من اﻷ*لوان
الناصعة، والخوف يسود كلَّ ركنٍ من أركان اﻷ*حياء، هنا صوت النساء وهنَّ يُغتَصبنَ، وهناك صوت
إطﻼ*ق الرصاص، وحَمﻼ*ت اﻻ*عتقال واﻻ*غتيال المُعتمدة على الهُوية، من بين هذه الاحداث يخرج لنا بطل
قصتنا **طفى الحﻼ*ق وهو شاب متزوِّج، وله ابن وثﻼ*ث بنات، وزوجة خائفة من قدوم الشبيحة -
الذين طغوا في اﻷ*رض فسادًا - في أية لحظة؛ ﻷ*خْذ زوجها أو ابنها الفتى مروان، لم يتحمل هذا الشاب
هذا القلق المُميت؛ والعدو المقيت،والاضطهاد المفحش ، والقتل الموحش ، حيث شدَّ الرِّحال دون أخْذ
العائلة معه، وهو هارب من هذا الحي إلى ذاك، حتى استطاع الوصول إلى الحدود العراقية، ومن هناك
اتَّجه إلى "أربيل" عاصمة إقليم كردستان ؛ ﻷ*نه سمِع بأن فرص العمل متوفرة هناك، و أخذ **طفى في
البحث عن عمل، حتى وجد محﻼ*ًّ للحﻼ*قة، خالد صاحب المحل الذي كان معروفًا بالكذب على الناس،
وحبِّه الكثير للمال، وبيعه السلعَ وموادَّ التجميل بأسعار مضاعفة، لم ينتهِ **طفى من اﻻ*ضطهاد في
بلده، حتى وجد صاحب العمل وكأنه أحد عناصر الشبيحة، تحمَّل هذا الشاب كل الظروف، حتى استطاع
توفير بعض المال لجلْب العائلة إلى مقرِّ سكناه الجديد، واستطاع تهريب عائلته من حلب عبر الحدود،
حتى وصلوا أربيل وهم فقط بالمﻼ*بس التي يرتدونها، وفي هذه اﻷ*ثناء استأجر **طفى شقة في الطابق
الثالث باهظة الثمن؛ حيث يجب عليه أن يعمل ثﻼ*ثة أشهر؛ كي يُسدِّد إيجار شهر واحد. كان خالد صاحب
المحل يأخذ المال الذي يحصل عليه **طفى من العمل
ويقول: أنا أوفِّره لك؛ إذ كان يُتقن فنَّ الكذب على اﻵ*خرين.
و في نفس الوقت حصل **طفى على فرصة عمل أخرى، وهي بيع اﻷ*صباغ حتى الساعة الثالثة عصرًا،
ومن ثم الرجوع إلى محل الحﻼ*قة للعمل حتى نهاية اليوم، فأصبح بإستطاعته أن يوفِّر الطعام والكسوة
لعائلته، دون اﻻ*نتظار خلف الباب متى يُطرق للحصول على الطعام من الجيران، فقام خالد بالتحجُّج عليه
حتى طرَده من المحل بأسلوب السوقيين، بالصُّراخ والتلفظ بالكلمات البذيئة، ولكنه تحمَّل كل هذا وردَّ
عليه قائﻼ*ً: أنا لم أفعل شيئًا، إذا كنت تريد مني ترك المحل، فأنا ذاهب، فذهب، وفي اليوم التالي حصل
على فرصة عملٍ جديدة في محل آخر للحﻼ*قة، ولـكن خالد لم يتركه وشأنه فقام باﻻ*تصال عليه وتهديده
بأنه سوف يسحب الورقة الخاصة بالكفيل، فأصبحت حالة **طفى النفسية صعبة جداً بسبب التفكير في
كﻼ*م خالد والظروف المعيشية السيئة، وفي ليلةٍ وهو جالس مع عائلته،
قال لزوجته: لقد قرَّرت أخيرًا الرجوع إلى بلدي، فلنَمُت على تراب الوطن أفضل من أن أنعَم بالعيش
الرغيد في بلدٍ آخرَ، ولكن هذا العيش الرغيد لم أرَه عند أوَّل شخصٍ أعمل لديه، ففي اليوم التالي شدَّ
الرحال مرَّة أخرى للعودة إلى أرض الوطن المسلوب الحرية أملاً في الموت على ثراه شهيداً أو النصر
ثم الحياة سعيداً.
بقلمي الجريح~:)