المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحوطه شيبا وشبابا تودع الفقيد الغالي سليمان الشبعان ( أبو حسين )


rss
03-24-2014, 03:45 PM
الحوطه شيبا وشبابا تودع الفقيد الغالي سليمان الشبعان ( أبو حسين )
إنه موت الفجأة إنها الفاجعة إنها الصدمة أن يأتيك خبر وفاة عزيزا لديك ولكننا كمؤمنين مسلمين بقضاء الله وقدره لا نملك إلا التسليم بقضاء الله وقدره ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) هكذا كان خبر الصديق سليمان ابن حسين الشبعان الذي لقي وجه ربه الكريم مساء السبت ومع آذان المغرب وكان عائدا إلى منزله في الحوطه لأداء الصلاة وإستضافة بعض محبيه كالعادة لكن القدر وقع والموت خطفه نسأل الله الرحمن الكريم أن يكون قد غادر الدنيا الفانية إلى الدار الآخرة إلى جنات عرضها السموات والأرض نحسبه ولا نزكي على الله أحدا
عادت بي الذكريات مع أبو حسين الشبعان إلى سنوات طويلة ومسامرات كثيرة في أم رقيبة وفي مزرعة طيب الذكر أبو رياض الذي سبقه إلى الدار الآخرة قبل أربع سنوات ، وآخر مرة إلتقيته كانت قبل وفاته بثلاثة أيام في مستشفى الرس قرب مكتب سكرتير مدير المستشفى سلمنا على بعض وكأنه كان سلام مودع ودعته بإبتسامته التي لم تكن تغيب في كل مرة ألتقيه ،تلقيت النبأ الساعة الواحدة بعد منتصف الليل حيث كنت عائدا من أحد قصور الأفراح برفقة زوجتي فقط قرأت نعي إبن عمه أبو رامي في قروب النادي أعدت القرآءة مرتين وثلاثا أحسست بحشرجة في صدري وكررت أم نواف من المتوفي وأخبرتها فأخذت تذكرني بأنها طريق الأولين واللآخرين وأن كل من على هذه الدنيا ماضيا ومستقبلا سائرون على هذا الطريق ( كل نفس ذائقة الموت ) كل إبن إنثى وإن طالت سلامته .... يوما على آلة حدباء محمول
بعد صلاة الفجر يوم الأحد كنت كعادتي لدى والدي وصديقي وصديق الجميع سراج الحوطه فهد الكدري وإذا الصديق سليمان الصالح الشبعان يؤكد النبأ وكأن الحاضرين وأنا أولهم غير **دقين يا الله رحماك يا رب إنا موقنون ، كانت جنازته بعد عصر الأحد مهيبة خرجت الحوطة شيبا وشبابا وأطفالا وعمالة وخرج أصدقائه ومحبيه من الرس ليودعوا الراحل الكبير في قلوبنا ويلقوا عليه نظرة الوداع ، إمتلأ جامع الشايع عن آخره صليت في المقبرة بحكم عملي حيث وصلت الرابعة وعشر دقائق عصرا ووجدت جموعا غفيرة غير التي سوف تأتي من المسجد وهنا أدركت سر المحبة الكبيرة والوفاء العظيم من أهله وذويه وأبناء عمومته ومحبيه ( يقول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم شهود الله في أرضه ) والإمام أحمد ابن حنبل يقول بيننا وبينهم الجنائز لذلك شهدت له المقبرة الجديدة بهذه الجموع الغفيرة التي صلت عليه وشيعته إلى مثواه الأخير نحسبه والله حسيبيه ، في المقبرة لفت إنتباهي شيوخ الحوطة الكبار الذين حرصوا على الحضور للصلاة عليه وتقديم واجب العزاء لأبنائه وأحفاده وأبناء عمومته ، شاهدت إمام جامع الحوطة لمدة خمسون عاما فهد المزيد وهو يغالب نفسه ويتوكأ على عصاه بعد الصلاة عليه ليدخل المقبرة ، شاهدت والد وحبيب الجميع فهد الكدري أمامي وهو يقف بعصاه وينتظر واقفا لأكثر من ربع ساعة حتى حضور الجنازة وهو مسن ومريض ولكنه غالب الكبر وغالب المرض ليكون في وداع أبو حسين رحمه الله ، في طابور العزاء وقف أبنائه وأحفاده وأرحامه وأبناء عمومته يتلقون العزاء ، شاهدت إبنه الأكبر حسين وهو يغالب أحزانه وصدمته يتلقى التعازي وشاهدت بعض أبنائه الكبار والصغار وهم يبكون دموع الوداع لأبيهم وحبيبهم وحبيب الجميع أسأل الله السميع المجيب أن يجمعهم به في دار كرامته ومستقر رضوانه ، شاهدت أنسابه محمد الرشيد البوثه ( أبو خالد ) وسليمان الحميدان ( أبو رشيد ) وصالح وأبناؤهم وهم يتلقون العزاء بزوج أختهم التي سبقته قبل سنوات إلى دار الرضوان نحسبها ولا نزكي على الله أحدا ، خرجت من المقبرة إلى الحوطة لأقدم واجب العزاء لأبو إبراهيم القزلان زوج أختي الغالية أكبر أخواتي ( أم إبراهيم ) دخلت المنزل ووجدت أبو إبراهيم وهو إبن خالته جالسا في فناء المنزل قدمت له التعزية وكان صامتا قلت له هذه سنة الحياة ولو شاهدت الجموع الغفيرة في المقبرة في المقبرة لعلمت أنه على خير ثم قال كل الذين كانوا هناك سيموتون قلت بلا أدنى شك ثم صمت برهة من الوقت والتفت إلي وهو يغالب أحزانه وقال لكنه موت الفجأة ، ومما أثلج صدري هذا صباح هذا اليوم ما نقله الصديق العزيز سليمان الحميدان ( أبو رشيد ) من أن أبنائه حفظهم الله يطلبون كل من لديه حق على الفقيد أبو حسين أن يتقدم بما يثبت ذلك لرغبتهم في أن ينام أبوحسين قرير العين كما طلبوا من كل معارفه وأصدقاؤه ومحبيه أن يحللوه ويسامحوه وأن لا يحرموه من صالح الدعاء
أسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد سليمان الشبعان ( أبو حسين ) بواسع رحمته وأن يكرم نزله ويوسع مدخله وأن يغسله بالماء والثلج والبرد وأن ينقيه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأن يجمعه مع والديه وإبناءه وإخوانه وزوجاته ومحبيه في دار كرامته وأن يجعل منزلته الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا
أحر التعازي أقدمها لأهله وذوبه وأرحامه ومحبيه وأسرة الشبعان والعائد ولعشيرة الحميدان عموما
إنا لله وإنا إليه راجعون