rss
03-23-2014, 09:57 PM
يحمل أديس وسوكارنو سعفتيهما ال**نوعتين من الخيزران على كتيفهما، ويدخنان سيجارة القرنفل، ويتجهان نحو فوهة بركان "إيجين" بجزيرة جاوا الإندونيسية، لجلب لقمة عيشهما الممزوجة ب**** الكبريت الأصفر.
يقطعان يوميا مسافات طويلة، ويسلكان طرقاً وعرة، ومنعرجات خطيرة، ومنزلقة على ارتفاع 2600 متر، فوق سطح البحر، للوصول إلى البحيرة الكبريتية الموجودة أعلى المرتفع الشاهق، حيث يقومان وسط غيوم من غاز الكبريتيك السام، باقتلاع الأحجار الكبريتية الصفراء اللون مثل الذهب، قيمة ولوناً، كونها تدخل في عمليات تصنيعية عدة.
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/sulfur-miners-ijen.jpg
يحمل أديس وسوكارنو 100 كيلوغرام من حجارة الكبريت يوميا، أثقال لا يتحملها بشر، يرفعونها فوق كتفيهما ثم ينزلان بها إلى القاع ومنه يصعدان، ثلاث مرات يوميا، ولمدة ستة أيام في الأسبوع، وعبر مسالك خطيرة أقل زلة قدم تؤدي بهما إلى الموت، وذلك مقابل مبالغ زهيدة.
يقول أديس لصحيفة "إنترناشيونال بزنس تايم"، "إنه ونحو 300 عامل من عمال مناجم الكبريت الأخرى، يقطعون مسافة 3.5 كيلومترات في رحلتهم اليومية نحو فوهة بركان "إيجين"، لإحضار سعف الكبريت، وحملها فوق ظهورهم المنهكة، مقابل مبالغ لا تتجاوز 10 و15 دولاراً يومياً" .
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/sulfur-miners-ijen_0.jpg
يعاني أديس وسوكارنو، وكل عمال مناجم الكبريت في جاوا الشرقية، ظروف عمل قاسية، وبراتب لا يليق بهذه المهنة الخطرة، التي تترك آثاراً سلبية في جسد العمال الذين يترنحون على حافة هاوية الحياة والموت، حيث يصابون بحروق وتقرحات جلدية، كما يعانون السعال المستمر، وانحناء الكتفين وسحق عظامهما، إضافة إلى تسمم الرئتين بأدخنة الأحماض الكبريتية ، ويتعرضون للإصابة بالعمى، بسبب أبخرة الهيدروجين المركزة، وغازات الكبريت التي تحرق عيونهم، وتذيب عاج أسنانهم.
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/sulfur-miners-indonesia.jpg
لقي نحو 70 عاملاً حتفهم على فوهة "إيجين"، خلال العقود الأربعة الماضية، ب**** الكبريت المتصاعد بكثافة من شقوق الحجر، حيث أدت ألسنة ال**** إلى اختناقهم .لا يملك عمال مناجم الكبريت أدوات الأمان والسلامة، لحماية أنفسهم من المخاطر المحيطة بهذه المهنة الشاقة، حيث يستعملون فقط قطع ملابسهم الرثة، لتغطية أفواههم وعيونهم، لمواجهة أدخنة وزوابع الكبريت الكثيفة. يقول أديس "ردائي يحميني من ال****، ومن زوابعه التي تهب فجأة"، مشيراً إلى وشاحه الرث، الذي يستعمله ككمامة.
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/sulfur-miners-indonesia_0.jpg
كما يرتدي أديس وسوكارنو الأحذية المطاطية الرخيصة لمنع الحروق، ويؤكدون أن سعالهم القوي والمستمر لا يعدو أن يكون بسبب سجائر القرنفل، التي يدخنونها لتمضية الوقت والتخفيف من مشاق عملهم.يصف الأطباء مهنة استخراج الكبريت بمهنة الموت البطيء، ويكشفون أن الأشخاص الذين تعرضوا للكبريت وغازاته السامة، خلال فترات طويلة من الزمن، يكون متوسط العمر المتوقع لهم 30 عاما فقط.
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/molten-sulfur.jpg
مع بزوغ خيوط الفجر، التي ترسم لوحة فنية رائعة باللونين الوردي والأرجواني فوق البحيرة الكبريتية، يصطف عمال مناجم الكبريت في مسيرة رجل خلف الآخر، حاملين معاولهم، ويمشون على حافة بركان "إيجين" الذي لايزال نشطاً، ولم يخمد كلياً، فمن فوهاته يخرج غاز الكبريت، الذي يتجمع بعوامل البرودة فيصبح حجراً.
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/ijen-plateau.jpg
يتم الحصول على مادة الكبريت، من خلال تكثيف الأبخرة، التي تنشرها البحرية الجبلية بالقرب من الفوهة، من خلال تمريرها في أنابيب من الأحجار والسيراميك، للحصول على مادة الكبريت، بعدما تتكثف الأبخرة، وتتحول إلى مادة سائلة حمراء اللون، بعدها تمر بعملية تجفيف، لتتحول إلى الحالة الصلبة، حتى يتمكن كل عامل من حمل أكبر كمية ممكنة، والانتقال بها إلى أسفل لمسافة تتجاوز ثلاثة كيلومترات.
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/sulfur-miners-indonesia_1.jpg
يعمل أديس البالغ من العمر 33 عاماً بمنجم الكبريت منذ أربع سنوات، ولا ينوي التوقف عن هذا العمل في الوقت القريب، يقول: "لديَّ زوجة وثلاثة أطفال في بيتي، في بانيووانجي، أنا أعمل من أجلهم".
سوكارنو يعتبر أقدم من أديس، الذي يقوم بتصنيع ****ف صفراء صغيرة من الكبريت المنصهر، لكسب دخل إضافي. يقول إن "عمله وبيعه لتحف الكبريت الصغيرة، التي يصنعها للسياح الفضوليين، الذين يزورون المنطقة، للتمتع بالطبيعة ورؤية رجال الكبريت الخارقين، يوفر له العيش الكريم".
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/sulfur.jpg
تدخل صناعة الكبريت، التي يستخرجها هؤلاء العمال المخاطرون والفقراء، في عدد من الصناعة المهمة كصناعة مستحضرات التجميل، وصناعة الثقاب، والأسمدة الكيماوية للزراعة، وصناعة البارود، كما يتم استخدامها لتبيض وصقل السكر.
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/ijen-volca**-indonesia-sulfur-miners.jpg
ترجمة بتصرف عن صحيفة "إنترناشيونال بزنس تايم"
أكثر... (http://www.emaratalyoum.com/life/four-sides/2014-03-23-1.660394)
يقطعان يوميا مسافات طويلة، ويسلكان طرقاً وعرة، ومنعرجات خطيرة، ومنزلقة على ارتفاع 2600 متر، فوق سطح البحر، للوصول إلى البحيرة الكبريتية الموجودة أعلى المرتفع الشاهق، حيث يقومان وسط غيوم من غاز الكبريتيك السام، باقتلاع الأحجار الكبريتية الصفراء اللون مثل الذهب، قيمة ولوناً، كونها تدخل في عمليات تصنيعية عدة.
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/sulfur-miners-ijen.jpg
يحمل أديس وسوكارنو 100 كيلوغرام من حجارة الكبريت يوميا، أثقال لا يتحملها بشر، يرفعونها فوق كتفيهما ثم ينزلان بها إلى القاع ومنه يصعدان، ثلاث مرات يوميا، ولمدة ستة أيام في الأسبوع، وعبر مسالك خطيرة أقل زلة قدم تؤدي بهما إلى الموت، وذلك مقابل مبالغ زهيدة.
يقول أديس لصحيفة "إنترناشيونال بزنس تايم"، "إنه ونحو 300 عامل من عمال مناجم الكبريت الأخرى، يقطعون مسافة 3.5 كيلومترات في رحلتهم اليومية نحو فوهة بركان "إيجين"، لإحضار سعف الكبريت، وحملها فوق ظهورهم المنهكة، مقابل مبالغ لا تتجاوز 10 و15 دولاراً يومياً" .
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/sulfur-miners-ijen_0.jpg
يعاني أديس وسوكارنو، وكل عمال مناجم الكبريت في جاوا الشرقية، ظروف عمل قاسية، وبراتب لا يليق بهذه المهنة الخطرة، التي تترك آثاراً سلبية في جسد العمال الذين يترنحون على حافة هاوية الحياة والموت، حيث يصابون بحروق وتقرحات جلدية، كما يعانون السعال المستمر، وانحناء الكتفين وسحق عظامهما، إضافة إلى تسمم الرئتين بأدخنة الأحماض الكبريتية ، ويتعرضون للإصابة بالعمى، بسبب أبخرة الهيدروجين المركزة، وغازات الكبريت التي تحرق عيونهم، وتذيب عاج أسنانهم.
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/sulfur-miners-indonesia.jpg
لقي نحو 70 عاملاً حتفهم على فوهة "إيجين"، خلال العقود الأربعة الماضية، ب**** الكبريت المتصاعد بكثافة من شقوق الحجر، حيث أدت ألسنة ال**** إلى اختناقهم .لا يملك عمال مناجم الكبريت أدوات الأمان والسلامة، لحماية أنفسهم من المخاطر المحيطة بهذه المهنة الشاقة، حيث يستعملون فقط قطع ملابسهم الرثة، لتغطية أفواههم وعيونهم، لمواجهة أدخنة وزوابع الكبريت الكثيفة. يقول أديس "ردائي يحميني من ال****، ومن زوابعه التي تهب فجأة"، مشيراً إلى وشاحه الرث، الذي يستعمله ككمامة.
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/sulfur-miners-indonesia_0.jpg
كما يرتدي أديس وسوكارنو الأحذية المطاطية الرخيصة لمنع الحروق، ويؤكدون أن سعالهم القوي والمستمر لا يعدو أن يكون بسبب سجائر القرنفل، التي يدخنونها لتمضية الوقت والتخفيف من مشاق عملهم.يصف الأطباء مهنة استخراج الكبريت بمهنة الموت البطيء، ويكشفون أن الأشخاص الذين تعرضوا للكبريت وغازاته السامة، خلال فترات طويلة من الزمن، يكون متوسط العمر المتوقع لهم 30 عاما فقط.
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/molten-sulfur.jpg
مع بزوغ خيوط الفجر، التي ترسم لوحة فنية رائعة باللونين الوردي والأرجواني فوق البحيرة الكبريتية، يصطف عمال مناجم الكبريت في مسيرة رجل خلف الآخر، حاملين معاولهم، ويمشون على حافة بركان "إيجين" الذي لايزال نشطاً، ولم يخمد كلياً، فمن فوهاته يخرج غاز الكبريت، الذي يتجمع بعوامل البرودة فيصبح حجراً.
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/ijen-plateau.jpg
يتم الحصول على مادة الكبريت، من خلال تكثيف الأبخرة، التي تنشرها البحرية الجبلية بالقرب من الفوهة، من خلال تمريرها في أنابيب من الأحجار والسيراميك، للحصول على مادة الكبريت، بعدما تتكثف الأبخرة، وتتحول إلى مادة سائلة حمراء اللون، بعدها تمر بعملية تجفيف، لتتحول إلى الحالة الصلبة، حتى يتمكن كل عامل من حمل أكبر كمية ممكنة، والانتقال بها إلى أسفل لمسافة تتجاوز ثلاثة كيلومترات.
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/sulfur-miners-indonesia_1.jpg
يعمل أديس البالغ من العمر 33 عاماً بمنجم الكبريت منذ أربع سنوات، ولا ينوي التوقف عن هذا العمل في الوقت القريب، يقول: "لديَّ زوجة وثلاثة أطفال في بيتي، في بانيووانجي، أنا أعمل من أجلهم".
سوكارنو يعتبر أقدم من أديس، الذي يقوم بتصنيع ****ف صفراء صغيرة من الكبريت المنصهر، لكسب دخل إضافي. يقول إن "عمله وبيعه لتحف الكبريت الصغيرة، التي يصنعها للسياح الفضوليين، الذين يزورون المنطقة، للتمتع بالطبيعة ورؤية رجال الكبريت الخارقين، يوفر له العيش الكريم".
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/sulfur.jpg
تدخل صناعة الكبريت، التي يستخرجها هؤلاء العمال المخاطرون والفقراء، في عدد من الصناعة المهمة كصناعة مستحضرات التجميل، وصناعة الثقاب، والأسمدة الكيماوية للزراعة، وصناعة البارود، كما يتم استخدامها لتبيض وصقل السكر.
http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/03/ijen-volca**-indonesia-sulfur-miners.jpg
ترجمة بتصرف عن صحيفة "إنترناشيونال بزنس تايم"
أكثر... (http://www.emaratalyoum.com/life/four-sides/2014-03-23-1.660394)