المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : «المُثلّث كُسر».. «رنكوس» تترقّب هجوم الجيش وحيدة دون «رئـة»


rss
03-19-2014, 04:35 AM
«المُثلّث كُسر».. «رنكوس» تترقّب هجوم الجيش وحيدة دون «رئـة»
تعتبر مدينة ?رنكوس? الواقع إلى الجنوب الغربي من مدينة ?يبرود? المُحرّرة في القلمون، المنطقة الثانية ذات الإهتمام الإستراتيجي في المنطقة، وتعتبر الان المعقل الأول والأخير للمسلحين في منطقة ?القلمون?.

تتسم ?رنكوس? بموقع جغرافي مُشابه لموقع ?يبرود?، فهي واقعة ضمن متحد صخري تُميّزه التضاريس المختلفة، حيث تتربّع المدينة في وسطه. تقع إلى الشرق من الحدود اللبنانية ? السورية، وهي مواجهة بشكل مباشر لمنطقة بعلبك وبلداتها ?سرعين، بريتال، النبي شيث..? وغيرها، ومنها تُطلق الصواريخ تجاه هذه القرى.

سيطرة المعارضة على ?رنكوس? منذ عامين تقريباً. شكّلت مع ?يبرود? محوراً صلباً، كالشوكة في خاصرة البقاع اللبناني وشكّل تهديداً جدياً لمعقل المقاومة، كما شكّلت ?رنكوس? جزءاً أساسياً من المحور المشكل لضرب المقاومة من ?القصير? إلى ?يبرود?.

يبلغ عدد سُكان ?رنكوس? نحو 20 ألف نسمة، قسماً منهم أتى نزوحاً من مناطق ?القصير? و ريفها. يُسيطر على المدينة بشكل متساوي لواء ?القادسية?، وهو أحد الوية ?الجبهة الاسلامية? و ?جبهة النصرة? الفرع الرسمي لتنظيم القاعدة في سوريا، إضافة لوجود متفرعات وكتائب عسكرية صغيرة، منها لواء ?الوادي? مثلاً. دُعّمت هذه الكتائب بمسلحين إضافيين، خصوصاً مع سقوط ?يبرود?، لكن هذا العامل هو عامل سلبي وليس إيجابي، خصوصاً إن عدنا للخلافات الحديثة الناشئة بين الفصائل على خليفة ما أسماه المعارضون ?تسليم يبرود?.

تتحدث **ادر المعارضة عن وجود خلافات، أعنفها بين أقوى تنظيمين في المدينة، ?لواء القادسية? و ?جبهة النصرة?، عنوانها الإتهامات المتبادلة بمن إنسحب أولاً وترك المدينة تواجه **يرها، تكاد تصل الخلافات إلى مستوى الإقتتال، لكن التريّث بذلك سببه الخطر الذي يُشكّله الجيش السوري على المدينة، حيث يسعى المسلحون للحفاظ على ما أمكن من ماء وجه.

تتمتع ?رنكوس? في بيئة جغرافية خاصة وصعبة عسكرياً. يُعتبر مُثلث ?يبرود ? عسال الورد ? رنكوس?، رئة المسلحين، وبفقدان ?يبرود? وتطويق ?عرسال? تعتبر هذه الرئة ?عاطلة عن العمل?، وعليه، فإن إستئصال مكمن الخلل فيها ليس بالامر الصعب، فالجيش يتجهّز لشن المعركة الأعنف عليها قريباً.

كما ?يبرود?، تتمتّع ?رنكوس? بتضاريس جبالية وتلال مُسيطر عليها من قبل المسلحين. يتخذ هؤلاء من هذه التلال قلاعاً ?حصيينة? للدفاع عن ?رنكوس?. السيناريو هذا نّفذ في ?يبرود? واثبت فشله، لكن المعارضون لا زالوا يعوّلون عليه، كونه الاسلوب الوحيد للدفاع عن أسوار المدينة، وفق توصيفهم.

يحيط بـ ?رنكوس? قرى كـ ?عسّال الورد? و ?حوش عرب? و?ال**داني? هذا القرى تتمتع فيها المعارضة بوجود قوي، فجبهة النصرة هي المُسيطر الأقوى هناك. في نفس سيناريو ?يبرود? تعتبر الميليشيات المسلحة في ?رنكوس? انّ هذه القرى هي الضمانة للحفاظ على أسوار المدينة. في ?ال**داني? الوضع مختلف، هناك حديث اليوم عن ?**الحة? يجري العمل عليها، وفي حال نجاحها يكون خط الدفاع الأول لـ ?رنكوس? من جهة الحدود اللبنانية ? السورية قد إخرج من سياق المعركة القادمة، ما سيكون له تأثيراته السلبية.

تعتبر ميليشيات المعارضة في ?رنكوس? ان المعركة القادمة ضد ح** الله والجيش السوري هي معركة ال**ير، فالمعارضة تحاول الثأر من خسارة يبرود. **ادر ميدانية متابعة ترى ان حظوظ المعارضة في تحقيق خرق ما على جبهة رنكوس ضعيفة بل تكاد معدومة لعدة أسباب، أهمها:

1. انّ المدينة باتت مطوّقة أولاً من جهة ?يبرود? التي كانت تُعتبر السند الأقوى لها، وثانيها من جهة المناطق الشمالية التي باتت كلها بيد الجيش، الذي بمقدوره بدء معركة عسكرية عنيفة متخذاً من هذه المنطقة منطلقاً، حيث يستطيع الحشد بقوة.

2. معنويات المسلحين فيها منهارة، بحكم الهزيمة في يبرود، وبحكم إحتكاكهم من كان في ?]برود? مع الأسلوب القتالي للجيش السوري وح** الله الذي أجبرهم على الفرار كون إقتنعوا بعدم القدرة على مواجهته، ومنهارة بسبب خصارة الجزء الأبرز من الرئة العسكرية للمنطقة.

3. انّ المناطق التي تعتمد عليها ?رنكوس? بالدفاع عن أسوارها تعتبر ساقطة عسكرياً، ذلك إذا حلّلنا انّ الجيش سيتبع فيها أسلوب سيطرته على تلال ?يبرود?، وعليه، فإن المسلحون هناك لم يختبروا ذلك الاسلوب الذي إختبره الباقون، والذين كانوا افضل تجهيزاً وقتالاً وسقطوا في ساعات قليلة، فما حال الجُدد؟

4. إنّ ?رنكوس? اقرب على الحدود اللبنانية، وقصفها لن يكون من منطقة واحدة، أي الشمال، بل سيكون من الغرب ايضاً من مرابض مدفعية وصواريخ ح** الله الموجودة على المقلب الاخر من الحدود، وذلك سيؤثر بمجرى المعركة.

5. لا بد من الاشارة إلى أن ?رنكوس? محاصرة، وعليه لن تستطيع المقاومة كثيراً.

إذاً سقوط ?رنكوس? سيكون الاعلان الاخير لسقوط ?القلمون?، والمعركة فيها هي معركة **ير، **ير للجيش المقرّر تطهير المنطقة بأكملها، و**ير للمسلحين الذين يسعون للثأر ورد الاعتبار، ومن الواضح اننا سنشهد معركة من أشرس المعارك في سوريـا.
الحدث نيوز

http://feeds.feedburner.com/~ff/shamtimes/rss?d=yIl2AUoC8zA (http://feeds.feedburner.com/~ff/shamtimes/rss?a=DLgwU7ll6bU:MRAQGCqQaBA:yIl2AUoC8zA)
http://feeds.feedburner.com/~r/shamtimes/rss/~4/DLgwU7ll6bU