rss
06-16-2017, 01:48 AM
الطيبات من النساء - الجزء التاسع
مما سبق شرحهُ نتيقن كبشر، أنَّ في الأسلوب الحالي المتَّبع في تأسيس العائلة عند المجتمعات البشرية خطأ عظيم وجُرم كبير، كونهُ يجعل من أسلوب الزواج الرائج حالياً والمتَّبع من قبل أغلبية البشر، هو الفيروس الخبيث الرئيسي المسبب للفساد الخلقي والاجتماعي المنتشر بين الناس، والذي تخبرنا بهِ التقارير المحلية والدولية عن فظاعة النتائج الملموسة وبشاعتها، وذلك كون أسلوب الزواج الرائج حالياً يسبب في دمار المجتمعات البشرية عند طريق ارتفاع نسب الطلاق وعزوف الشباب عن الزواج وانتشار الزِنى والبغاء والعلاقات المُحرمة وازدياد نسب الأطفال الغير شرعيين وتوجه الشباب نحو اللهو والمسكرات كذلك ال******.
هذهِ الأمور وغيرها كثير هي التي تقود المجتمع الإنساني نحو الفساد الاجتماعي وارتفاع نسب الجريمة والاغتصاب والقتل كذلك سفك الدماء الغير مبرر، وهذا كلَّهُ يؤدي بالمجتمع الإنساني ككل نحو الفناء فيلحق حينها بالمجتمعات الفانية كالفرعونية والبابلية أو الإغريقية وغيرها كثير، وهو ما نجدهُ في قولهِ تعالى من سورة يوسُف (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ (109)).
ما سبق طرحُ يقودنا لا محالة إلى الاستنتاج من أنَّ سبب فناء المجتمعات الإنسانية السابقة إنما كان ولا يزال في عدم الاستقرار الأسري عند البشر، وذلك كنتيجة لوجود عدم الرضى (من قبل جميع أطراف العائلة الواحدة) على الوضع العائلي البائس الذي وجدوا أنفسهُم فيه مجبرين لا مختارين، كيف لا وهو بعيد كل البعد عن شرع الله الخالق سُبحانهُ وإن لم يُقرا بذلك لجهلهِم بهذا الأمر.
فمن أهم النقاط الذي يهملها فلسفة الفردية الزوجية في العائلة، هي كون المرأة كطبيعة خلقية وبشكل عام وفي المجتمعات الحالية دون تحديد لها كيان منفرد وأحلام وطموحات وتطلعات مستقلة، فهي متعلمة ومثقفة ولها إطَّلاع واسع على مجريات الأحداث المحيطة بها ولها كذلك شخصية ورأي ومبادئ وقيم خاصة بها، وبمجرد إلزامها كفرد بدور تأسيس العائلة والحفاظ على استقرارها وثباتها لها وحدها دون مشاركة الزوج أي الذكر ففي هذا ظلم كبير لها ولأفراد العائلة من بعدها.
أما هذا الظُلم الكبير الموجه ضد المرأة في المجتمعات البشرية بشكل خاص، يمثل في حالتنا هذهِ الدافع الرئيسي لها في توجهها نحو الخُبث والخبائث (كإشاعة العُنف الأسري أو التورط بالخيانة الزوجية ناهيك عن الإهمال الموجه نحو الأطفال والسعي نحو إفساد الجو العام في العائلة الواحدة عن طريق اصطناع النكد والمشاكل الغير مبررة) فهذا الخُبث ينعكس بطريقة ما أو بأخرى على العائلة ثُم المجتمع ككل فيؤدي لا محالة إلى حالة عدم الاستقرار في المجتمع الإنساني، وهو ما تعانيه دون شك أغلب المجتمعات البشرية في الوقت الحالي إلا ما رحم ربي.
إذاً المشكلة الحقيقية في المجتمعات البشرية الحالية تكمن في الظلم الحاصل على المرأة فيهِ دون غيرها، وهذا الأمر يقودها مُضطرَّة كونها امرأة مُستهدفة إلى اللجوء نحو الخُبث في التعامل والتصرف غاضة البصر عن النتائج.
إن في زيادة الضغط على المرأة (وهي ذلك المخلوق الرقيق اللطيف) وذلك عند إلزام النساء عامة بمهام رئيسية ومهمة لها علاقة مباشرة في استقرار العائلة بشكل خاص ومن ثُم المجتمع بشكل عام، دون إعطائها تلك الأهمية أو المساحة الكافية لتحقيق ذاتها في ان تكون طيبة بتعاملها مع أسرتها وفعَّالة في وجودها ضمن مجتمعها، سوف يؤدي لا محالة من تحول ذلك المخلوق الطيب العظيم الذي أودع الله فيه سرَّهُ في الخلق، إلى مخلوق خبيث ولئيم فيهِ تجتمع خبائث الشيطان الرجيم.
وهذا الأمر نستطيع إثباتهِ عند مراجعتنا لنسب الطلاق العالية في المجتمعات البشرية الحالية، وهو ما يُمثل أبغض حلال من ضمن ما أحلهُ الله للإنسان كما جاء في الحديث الشريف ? إنَّ أبغض الحلال إلى الله الطلاق) حديث من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، رواه أبو داود والحاكم وصححه السيوطي وضعفه الألباني - ناهيك عن نسب الجريمة والاغتصاب أو القتل والفساد كذلك عزوف الشباب عن الزواج من كلا الطرفين كما ذكرنا سابقاً.
إذاً ولغرض تحقيق الاستقرار في المجتمع الإنساني والعدالة الاجتماعية بين الناس، علينا أن ننصف المرأة أولاً وذلك من خلال إعطائها الفرصة لتكون من النساء الطيبات في المجتمع، ولكي يتم ذلك علينا أن نُخفف أعبائها العائلية والاجتماعية الكثيرة ونقلص مسؤولياتها العائلية المتراكمة بأكبر قدر ممكن، ولكي يتم ذلك يجب أن نضع الأسس والقوانين المُلزمة لكلا ال***ين بحيث يتم إعطاء كل ذي حقٍ حقهُ من بين الطرفين دون انتقاص أو جحود لأي فرد منهُم، فإذا أوجدنا ذلك العدل المنشود والإنصاف المطلوب كذلك الرضا المرجو في البيئة الأساسية للمجتمع وهي العائلة، نكون قد وجدنا الحل السحري لكل مشاكلنا الاجتماعية والبشرية المتراكمة على مرَّ الزمان.
إن في إلقاء المسؤولية الكبرى بتحقيق السعادة الأسرية على عاتق المرأة وحدها، فيه ظلم كبير للمرأة، فالمرأة لا تستطيع بأي حال من الأحوال أن تتكفل بالشؤون العائلية لوحدها دون مساعدة، فإرضاء الزوج وإيجاد الأجواء المناسبة في البيت ورعاية الأطفال فضلاً عن حفاضها على كيانها ووجودها وشخصيتها واستقلالها لهو أمر مستحيل لا تستطيع أنثى بمفردها ضمن عائلة كاملة أن تقوم به مهما كانت او تكون، ناهيك عن كون هذا الأمر مخالف لطبيعة المرأة وتكوينها الجسدي والعقلي وكذلك النفسي.
وكما قلنا سابقاً ووضحنا بالأدلة والبراهين بأنَّ أساس وجود المرأة أو سبب خلقها من قبل الخالق سُبحانهُ وتعالى إنما كان ليسكن إليها الرجل ولتستقر نفسهُ معها وروحهِ بها، ليقوم حينها بإنجاز مهامهِ الذكورية على أكمل وجه وأجمل صورة كما جاء في قولهِ تعالى من سورة الأعراف (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آَتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189)).
بناءً على ما سبق شرحهُ نجد إنَّ سبب المشاكل المستعصية عند الرجل وتقصيرهِ في إداء مهامهِ كخليفة لله في الأرض ليرضي خالقهِ ويحقق رسالته، وتوجههِ عوضاً عن ذلك نحو الفساد في الأرض وسفك الدماء كما تنبأت الملائكة لهُ وكما يتمنى عدو الإنسان إبليس اللعين، إنما كان نتيجة عدم تمكن زوجتهُ الممثلة بأنثى الإنسان في أن تكون سكن لزوجها ومستقر وذلك لتراكم واجباتها البيتية الكبيرة ومهامها الصعبة، كذلك تعاظم التزاماتها المرهقة في نفس الوقت اتجاه ذويها ومجتمعها.
إذاً الحل الوحيد كما نرى وكما هو مُسلم بهِ والمناسب للجميع هو في يد النساء الطيبات بالمجتمع الإنساني ككل، كونهُ يتطلب منها كامرأة ويفرض عليها كزوجة العودة إلى شرع الله في إيجاد الحلول الجذرية لها وللمشاكل المستعصية في مجتمعها الإنساني، ففي شرع الله نجد لكل مخلوق آدمي سواء كان ذكر أم أنثى مهام ثابته وواجبات خاصة في هذهِ الحياة الدُنيا وهي كما يلي:
1- مهام الرجل في شرع الله تنحصر في إدارة شؤون المخلوقات الأرضية كونهُ خليفة الله المُعتمد في الأرض وذلك حتى لا تلاقي ذلك ال**ير المشؤوم الذي حدث مع المخلوقات الأرضية الضخمة كالديناصورات وغيرها من الحيوانات المنقرضة قبل مجيء الإنسان إلى الأرض في فترة حكم الملائكة والجان كما جاء شرحهُ سابقاً، وبعد مرحلة الأرض سوف يؤول إليهِ إدارة شؤون مخلوقات الله جميعاً في الأرض والسماء والله أعلم.
2- مهام النساء وكما جاء في الآية السابقة كونهُنَّ قد خلقهُنَّ الله ليسكننَّ إليهُنَّ الرجال ويستقر أمره سواء في الدٌنيا أم في الآخرة، فإن فشلت الزوجة الواحدة في تحقيق هذا الهدف فعليها أن تستعين وتطلب لزوجها زوجة ثانية حتى يتم إنجاز المهمة الموكلة إليهما في تسكين الرجل وتهدئتهُ، وإن لم ينجح الأمر مع الثانية فثالثة ورابعة كما جاء في كتاب ربنا وشرع رسولنا العظيم عليه أفضل الصلاة وأتم تسليم.
وبناءً على ما هو مُثبت في الوقت الحاضر من تراجع في مستوى السكينة عند الرجال وعدم استقراره في العيش نتيجة لازدياد نسب الخُبث عند النساء كما هو ظاهر للعيان من شيوع التعري بينهُنَّ وغلبة فلسفة العاهرات من حيث الإباحية في العلاقات ما بين الرجل والمرأة وعدم إلزام أي طرف منهما بواجبات اجتماعية اتجاه الأطفال أو واجبات أخلاقية اتجاه الوالدين والأقارب، ما يجعلنا أن نُجزِم بأنَّ الوضع الحالي الذي يفرض فلسفة زوجة واحدة لزوج واحد ولعائلة كاملة يعد من المستحيلات، ولقد أثبت الواقع المرير الذي تعيشه الإنسانية الآن على فشل الفلسفات الارتجالية والبعيدة عن الدين والمُعتقد والفطرة البشرية، تلك الفلسفات الظالمة التي تُلزم المرأة لوحدها في أن تكون المسؤولة الأولى والأخيرة عن **ير العائلة ومن ثُم مستقبل الإنسانية ككل، إضافة إلى تحميلها مسؤولية إثبات وجودها وتحقيق سعادتها في المجتمع لوحدها دون مساعدة أحد.
لذلك كان لزاماً علينا نحن البشر أن نبحث عن حلول جذرية لهذهِ المأساة الإنسانية، وهذا الأمر يقودنا لا محالة إلى البحث عن قوانين ونُظُم تُساعد ذلك المخلوق المسكين المسمى بالأنثى على تحمُّل هذا العبء الكبير في محيطه من بني ***ه.
التاريخ يقول لنا بأنَّ المرأة كانت قبل مجيء الإسلام وعلى الدوام مُستغلة من قبل الرجال عن طريق قوانين الزواج التي تسمح للرجال بالتعدد الَّا محدود فيما يخص الزوجات، وهذا الأمر من دون شكًّ فيه ظلم كبير للنساء في جعلهِنَّ مجرد رقم عند الرجال لا معنى لهُ، ثُم جاء الإسلام وحدد الزواج بأربع فقط مما يُعطي للزوجة المساحة الكافية لتكتشف ذاتها وتحقق وجودها وألَّا تكون مسخَّرة للزوج وحدهُ فقط لتطيعه وتخدمه وتربي أولاده ثم تهتم بالمسكن لوحدها دون مساعدة من أحد، وهو الأمر الذي يستحيل عليها تحقيقه، أما بمشاركة أربع زوجات لزوج واحد كحد أقصى فيه العدل والإنصاف لكل الزوجات عندما يتقاسمنَّ مهام الواجبات العائلية ليكون في ذلك مساحة كافية لكل منهُنَّ في تحقيق ذاتهن ليعودوا بذاتهِنَّ إلى اصولهُن كطيبات من النساء في المجتمع، وهذه الفترة من تاريخ الإسلام عندما تمَّ تحديد التعدد بأربعة فقط كان المجتمع حينها صالحاً ومستقراً على أكمل وجه، وكان الرجال فيهِ حقاً رجال، سواء في البيت أم خارجه وفي مجتمعه، كذلك النساء كانوا طيبات بالفعل وكانوا أعلام و**در احترام وتقدير من قبل الجميع لدورهِنَّ الإيجابي والفعَّال والحقيقي في المجتمع.
لكن بعد ذلك بسنين طوال جاءت الفلسفات الخبيثة والاجتهادات العقيمة والتي ما أنزل الله بها من سلطان لتُعيد المرأة إلى الزاوية المُظلمة بل وإلى ما هو أسوء وضع عاشته النساء على الإطلاق، فتلك الفلسفات الخبيثة شرعت إلى تحديد الزواج بزوجة واحدة فقط على ان تتحمل بذلك الزوجة وحدها جميع الأعباء التي كانت من المفروض أن تكون لأربعه من الزوجات، والنتيجة كانت فشل ذريع وعلى كل جميع المستويات والأصعدة، فالأزواج لم يعودوا راضين لدرجة أنَّنا نجدهُم الآن إمَّا هاربين من مسؤولية الزواج أو باحثين عن رجولتهم خارج إطار الزوجية بإنشاء علاقات محرمة، وبالنسبة للنساء فإننا نجدهُن غير راضين على الدوام ومتحسرين باستمرار بسبب صراعهم الدائم واليومي مع الأزواج ومع الذكور في المجتمع بسبب عدم ُرضاهُم عنِ شيء مما تقدمهُ النساء لهُم، إضافة إلى صراع المرأة الدائم مع المجتمع الذي يلوم المرأة على كل شيء سيء فيه، فيُظهر كلاهُما بالنتيجة سواء الرجال أم المجتمع عدم الرضى من دور النساء بينهُم، ولا ننسى الأطفال من جميع الأعمار عندما ينشؤون بأجواء مليئة بالتناقض الغير مُبرر والتوهان في عدم معرفتهِم لحقيقة الصراع القائم بين الرجل والمرأة وبين المرأة والمجتمع، حينها تقودهُم أفكارهُم الخاطئة نحو الاعتقاد بأنَّ سبب النزاع العائلي هو وجود الأطفال في العائلة وبكونهُم يمثلون عالة وعبأ كبير على والديهِم، حينها يتأصل شعور الأطفال بالنقص وكأنَّ هُناك شيء خُلقي ينقصهُم الأمر الذي يقودهُم لا محالة إلى الجهر بالمعصية، وهو الأمر الشائع بين الشباب في أغلب المجتمعات الآن، فالشباب أول من يتمرد وآخر من يُطيع في وقتنا الحاضر.
يتضح لنا مما تقدم أن أساس مشكلة البشر الاجتماعية هي في عدم وجود توازن أسري حقيقي بين الزوج والزوجة وبين الذكر والأنثى في المجتمع، مما يجعل أصل الخلاف يكمن في عدم توزيع المهام بين الأسرة الواحدة بصورة عادلة ومنصفة للجميع.
إذاً كان وما زال الحل الجذري والفعال وكذلك المُجرب بل والمثبت فعلياً وتاريخياً ودينياً وشرعياً هو بتكون عائلة مثالية نموذجية محددة بزوج ذكر وأربع زوجات إناث كحد أقصى وذلك في حالة عدم سكون الرجل مع زوجة واحدة، حينها فقط سوف يشعر كل إنسان من هذهِ العائلة بقيمتهِ الحقيقية في الوجود وبوضعه الطبيعي في الحياة.
الزوج هُنا لن يأخذ **داقيتهُ وسكينتهُ الضرورية لاستمراره في العطاء والتضحية بالغالي والرخيص من زوجه واحدة عندما لا تكون كافية أو اثنتين، إنما يأخذهُ من أربع زوجات كحد أقصى مما يجعل منهُ رجل حقيقي بمعنى الكلمة.
وبعيداُ عن الاستثناء الذي جاء بهِ الإسلام بخصوص الزوج ليعذر من لديه نقص في الشخصية واستسلام بعدم القدرة على أن يعدل أو أن يُقسط في أمر أزواجه، ذلك الأمر الذي يُحبط الرجل بشكل عام لمجرد القبول بهِ من قبل الرجال مما يجعلهمُ انهزاميون يستسلمون أمام أي مواجهة حقيقية.
بخصوص الزوجة ومن خلال شرع الله فإنها سوف تكون ملكة بيتها بمعنى الكلمة فلا يوجد إلزام أو أجبار بل توزيع المهام بين أربع من النساء كحد أقصى ليتم من خلالهُنَّ تثبيت ركائز العائلة ومن بعدهِ المجتمع ومن ثُم الإنسانية جمعاء، فلا تحتاج المرأة إلى ممارسة الخبائث كنتيجة لتقصيرها بأي شيء موكله بهِ من قبل البيت والمجتمع، فحينها تكون المسؤولية موزعة بالتساوي بين أفراد العائلة وكل فرد فيه لديه مساحة واسعة من الحرية والقدرة على إثبات الوجود.
إنَّ شريعة الله في السماح للرجل بالزواج ما بين زوجة واحدة إلى أربع زوجات كحد أقصى لهو الوضع الاجتماعي المثالي بالنسبة للمخلوقات البشرية، كونهُ يناسب طبيعة الرجل كزوج وأب وابن وأخ طيب وصالح للمجتمع، كذلك يناسب طبيعة المرأة كزوجة وأم وأخت أو بنت طيبة من دون أن يكون هُناك أي ظلم عليها أو على أي طرف آخر أو انتقاص لحقوقهِا وشرعية وجودها.
وهو الأمر الذي سوف يكون على الدوام في جنان الرحمن، ***اذا لا نبدأ بهِ الآن؟؟
يتبع ..........
محمد "محمد سليم" الكاظمي
مما سبق شرحهُ نتيقن كبشر، أنَّ في الأسلوب الحالي المتَّبع في تأسيس العائلة عند المجتمعات البشرية خطأ عظيم وجُرم كبير، كونهُ يجعل من أسلوب الزواج الرائج حالياً والمتَّبع من قبل أغلبية البشر، هو الفيروس الخبيث الرئيسي المسبب للفساد الخلقي والاجتماعي المنتشر بين الناس، والذي تخبرنا بهِ التقارير المحلية والدولية عن فظاعة النتائج الملموسة وبشاعتها، وذلك كون أسلوب الزواج الرائج حالياً يسبب في دمار المجتمعات البشرية عند طريق ارتفاع نسب الطلاق وعزوف الشباب عن الزواج وانتشار الزِنى والبغاء والعلاقات المُحرمة وازدياد نسب الأطفال الغير شرعيين وتوجه الشباب نحو اللهو والمسكرات كذلك ال******.
هذهِ الأمور وغيرها كثير هي التي تقود المجتمع الإنساني نحو الفساد الاجتماعي وارتفاع نسب الجريمة والاغتصاب والقتل كذلك سفك الدماء الغير مبرر، وهذا كلَّهُ يؤدي بالمجتمع الإنساني ككل نحو الفناء فيلحق حينها بالمجتمعات الفانية كالفرعونية والبابلية أو الإغريقية وغيرها كثير، وهو ما نجدهُ في قولهِ تعالى من سورة يوسُف (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ (109)).
ما سبق طرحُ يقودنا لا محالة إلى الاستنتاج من أنَّ سبب فناء المجتمعات الإنسانية السابقة إنما كان ولا يزال في عدم الاستقرار الأسري عند البشر، وذلك كنتيجة لوجود عدم الرضى (من قبل جميع أطراف العائلة الواحدة) على الوضع العائلي البائس الذي وجدوا أنفسهُم فيه مجبرين لا مختارين، كيف لا وهو بعيد كل البعد عن شرع الله الخالق سُبحانهُ وإن لم يُقرا بذلك لجهلهِم بهذا الأمر.
فمن أهم النقاط الذي يهملها فلسفة الفردية الزوجية في العائلة، هي كون المرأة كطبيعة خلقية وبشكل عام وفي المجتمعات الحالية دون تحديد لها كيان منفرد وأحلام وطموحات وتطلعات مستقلة، فهي متعلمة ومثقفة ولها إطَّلاع واسع على مجريات الأحداث المحيطة بها ولها كذلك شخصية ورأي ومبادئ وقيم خاصة بها، وبمجرد إلزامها كفرد بدور تأسيس العائلة والحفاظ على استقرارها وثباتها لها وحدها دون مشاركة الزوج أي الذكر ففي هذا ظلم كبير لها ولأفراد العائلة من بعدها.
أما هذا الظُلم الكبير الموجه ضد المرأة في المجتمعات البشرية بشكل خاص، يمثل في حالتنا هذهِ الدافع الرئيسي لها في توجهها نحو الخُبث والخبائث (كإشاعة العُنف الأسري أو التورط بالخيانة الزوجية ناهيك عن الإهمال الموجه نحو الأطفال والسعي نحو إفساد الجو العام في العائلة الواحدة عن طريق اصطناع النكد والمشاكل الغير مبررة) فهذا الخُبث ينعكس بطريقة ما أو بأخرى على العائلة ثُم المجتمع ككل فيؤدي لا محالة إلى حالة عدم الاستقرار في المجتمع الإنساني، وهو ما تعانيه دون شك أغلب المجتمعات البشرية في الوقت الحالي إلا ما رحم ربي.
إذاً المشكلة الحقيقية في المجتمعات البشرية الحالية تكمن في الظلم الحاصل على المرأة فيهِ دون غيرها، وهذا الأمر يقودها مُضطرَّة كونها امرأة مُستهدفة إلى اللجوء نحو الخُبث في التعامل والتصرف غاضة البصر عن النتائج.
إن في زيادة الضغط على المرأة (وهي ذلك المخلوق الرقيق اللطيف) وذلك عند إلزام النساء عامة بمهام رئيسية ومهمة لها علاقة مباشرة في استقرار العائلة بشكل خاص ومن ثُم المجتمع بشكل عام، دون إعطائها تلك الأهمية أو المساحة الكافية لتحقيق ذاتها في ان تكون طيبة بتعاملها مع أسرتها وفعَّالة في وجودها ضمن مجتمعها، سوف يؤدي لا محالة من تحول ذلك المخلوق الطيب العظيم الذي أودع الله فيه سرَّهُ في الخلق، إلى مخلوق خبيث ولئيم فيهِ تجتمع خبائث الشيطان الرجيم.
وهذا الأمر نستطيع إثباتهِ عند مراجعتنا لنسب الطلاق العالية في المجتمعات البشرية الحالية، وهو ما يُمثل أبغض حلال من ضمن ما أحلهُ الله للإنسان كما جاء في الحديث الشريف ? إنَّ أبغض الحلال إلى الله الطلاق) حديث من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، رواه أبو داود والحاكم وصححه السيوطي وضعفه الألباني - ناهيك عن نسب الجريمة والاغتصاب أو القتل والفساد كذلك عزوف الشباب عن الزواج من كلا الطرفين كما ذكرنا سابقاً.
إذاً ولغرض تحقيق الاستقرار في المجتمع الإنساني والعدالة الاجتماعية بين الناس، علينا أن ننصف المرأة أولاً وذلك من خلال إعطائها الفرصة لتكون من النساء الطيبات في المجتمع، ولكي يتم ذلك علينا أن نُخفف أعبائها العائلية والاجتماعية الكثيرة ونقلص مسؤولياتها العائلية المتراكمة بأكبر قدر ممكن، ولكي يتم ذلك يجب أن نضع الأسس والقوانين المُلزمة لكلا ال***ين بحيث يتم إعطاء كل ذي حقٍ حقهُ من بين الطرفين دون انتقاص أو جحود لأي فرد منهُم، فإذا أوجدنا ذلك العدل المنشود والإنصاف المطلوب كذلك الرضا المرجو في البيئة الأساسية للمجتمع وهي العائلة، نكون قد وجدنا الحل السحري لكل مشاكلنا الاجتماعية والبشرية المتراكمة على مرَّ الزمان.
إن في إلقاء المسؤولية الكبرى بتحقيق السعادة الأسرية على عاتق المرأة وحدها، فيه ظلم كبير للمرأة، فالمرأة لا تستطيع بأي حال من الأحوال أن تتكفل بالشؤون العائلية لوحدها دون مساعدة، فإرضاء الزوج وإيجاد الأجواء المناسبة في البيت ورعاية الأطفال فضلاً عن حفاضها على كيانها ووجودها وشخصيتها واستقلالها لهو أمر مستحيل لا تستطيع أنثى بمفردها ضمن عائلة كاملة أن تقوم به مهما كانت او تكون، ناهيك عن كون هذا الأمر مخالف لطبيعة المرأة وتكوينها الجسدي والعقلي وكذلك النفسي.
وكما قلنا سابقاً ووضحنا بالأدلة والبراهين بأنَّ أساس وجود المرأة أو سبب خلقها من قبل الخالق سُبحانهُ وتعالى إنما كان ليسكن إليها الرجل ولتستقر نفسهُ معها وروحهِ بها، ليقوم حينها بإنجاز مهامهِ الذكورية على أكمل وجه وأجمل صورة كما جاء في قولهِ تعالى من سورة الأعراف (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آَتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189)).
بناءً على ما سبق شرحهُ نجد إنَّ سبب المشاكل المستعصية عند الرجل وتقصيرهِ في إداء مهامهِ كخليفة لله في الأرض ليرضي خالقهِ ويحقق رسالته، وتوجههِ عوضاً عن ذلك نحو الفساد في الأرض وسفك الدماء كما تنبأت الملائكة لهُ وكما يتمنى عدو الإنسان إبليس اللعين، إنما كان نتيجة عدم تمكن زوجتهُ الممثلة بأنثى الإنسان في أن تكون سكن لزوجها ومستقر وذلك لتراكم واجباتها البيتية الكبيرة ومهامها الصعبة، كذلك تعاظم التزاماتها المرهقة في نفس الوقت اتجاه ذويها ومجتمعها.
إذاً الحل الوحيد كما نرى وكما هو مُسلم بهِ والمناسب للجميع هو في يد النساء الطيبات بالمجتمع الإنساني ككل، كونهُ يتطلب منها كامرأة ويفرض عليها كزوجة العودة إلى شرع الله في إيجاد الحلول الجذرية لها وللمشاكل المستعصية في مجتمعها الإنساني، ففي شرع الله نجد لكل مخلوق آدمي سواء كان ذكر أم أنثى مهام ثابته وواجبات خاصة في هذهِ الحياة الدُنيا وهي كما يلي:
1- مهام الرجل في شرع الله تنحصر في إدارة شؤون المخلوقات الأرضية كونهُ خليفة الله المُعتمد في الأرض وذلك حتى لا تلاقي ذلك ال**ير المشؤوم الذي حدث مع المخلوقات الأرضية الضخمة كالديناصورات وغيرها من الحيوانات المنقرضة قبل مجيء الإنسان إلى الأرض في فترة حكم الملائكة والجان كما جاء شرحهُ سابقاً، وبعد مرحلة الأرض سوف يؤول إليهِ إدارة شؤون مخلوقات الله جميعاً في الأرض والسماء والله أعلم.
2- مهام النساء وكما جاء في الآية السابقة كونهُنَّ قد خلقهُنَّ الله ليسكننَّ إليهُنَّ الرجال ويستقر أمره سواء في الدٌنيا أم في الآخرة، فإن فشلت الزوجة الواحدة في تحقيق هذا الهدف فعليها أن تستعين وتطلب لزوجها زوجة ثانية حتى يتم إنجاز المهمة الموكلة إليهما في تسكين الرجل وتهدئتهُ، وإن لم ينجح الأمر مع الثانية فثالثة ورابعة كما جاء في كتاب ربنا وشرع رسولنا العظيم عليه أفضل الصلاة وأتم تسليم.
وبناءً على ما هو مُثبت في الوقت الحاضر من تراجع في مستوى السكينة عند الرجال وعدم استقراره في العيش نتيجة لازدياد نسب الخُبث عند النساء كما هو ظاهر للعيان من شيوع التعري بينهُنَّ وغلبة فلسفة العاهرات من حيث الإباحية في العلاقات ما بين الرجل والمرأة وعدم إلزام أي طرف منهما بواجبات اجتماعية اتجاه الأطفال أو واجبات أخلاقية اتجاه الوالدين والأقارب، ما يجعلنا أن نُجزِم بأنَّ الوضع الحالي الذي يفرض فلسفة زوجة واحدة لزوج واحد ولعائلة كاملة يعد من المستحيلات، ولقد أثبت الواقع المرير الذي تعيشه الإنسانية الآن على فشل الفلسفات الارتجالية والبعيدة عن الدين والمُعتقد والفطرة البشرية، تلك الفلسفات الظالمة التي تُلزم المرأة لوحدها في أن تكون المسؤولة الأولى والأخيرة عن **ير العائلة ومن ثُم مستقبل الإنسانية ككل، إضافة إلى تحميلها مسؤولية إثبات وجودها وتحقيق سعادتها في المجتمع لوحدها دون مساعدة أحد.
لذلك كان لزاماً علينا نحن البشر أن نبحث عن حلول جذرية لهذهِ المأساة الإنسانية، وهذا الأمر يقودنا لا محالة إلى البحث عن قوانين ونُظُم تُساعد ذلك المخلوق المسكين المسمى بالأنثى على تحمُّل هذا العبء الكبير في محيطه من بني ***ه.
التاريخ يقول لنا بأنَّ المرأة كانت قبل مجيء الإسلام وعلى الدوام مُستغلة من قبل الرجال عن طريق قوانين الزواج التي تسمح للرجال بالتعدد الَّا محدود فيما يخص الزوجات، وهذا الأمر من دون شكًّ فيه ظلم كبير للنساء في جعلهِنَّ مجرد رقم عند الرجال لا معنى لهُ، ثُم جاء الإسلام وحدد الزواج بأربع فقط مما يُعطي للزوجة المساحة الكافية لتكتشف ذاتها وتحقق وجودها وألَّا تكون مسخَّرة للزوج وحدهُ فقط لتطيعه وتخدمه وتربي أولاده ثم تهتم بالمسكن لوحدها دون مساعدة من أحد، وهو الأمر الذي يستحيل عليها تحقيقه، أما بمشاركة أربع زوجات لزوج واحد كحد أقصى فيه العدل والإنصاف لكل الزوجات عندما يتقاسمنَّ مهام الواجبات العائلية ليكون في ذلك مساحة كافية لكل منهُنَّ في تحقيق ذاتهن ليعودوا بذاتهِنَّ إلى اصولهُن كطيبات من النساء في المجتمع، وهذه الفترة من تاريخ الإسلام عندما تمَّ تحديد التعدد بأربعة فقط كان المجتمع حينها صالحاً ومستقراً على أكمل وجه، وكان الرجال فيهِ حقاً رجال، سواء في البيت أم خارجه وفي مجتمعه، كذلك النساء كانوا طيبات بالفعل وكانوا أعلام و**در احترام وتقدير من قبل الجميع لدورهِنَّ الإيجابي والفعَّال والحقيقي في المجتمع.
لكن بعد ذلك بسنين طوال جاءت الفلسفات الخبيثة والاجتهادات العقيمة والتي ما أنزل الله بها من سلطان لتُعيد المرأة إلى الزاوية المُظلمة بل وإلى ما هو أسوء وضع عاشته النساء على الإطلاق، فتلك الفلسفات الخبيثة شرعت إلى تحديد الزواج بزوجة واحدة فقط على ان تتحمل بذلك الزوجة وحدها جميع الأعباء التي كانت من المفروض أن تكون لأربعه من الزوجات، والنتيجة كانت فشل ذريع وعلى كل جميع المستويات والأصعدة، فالأزواج لم يعودوا راضين لدرجة أنَّنا نجدهُم الآن إمَّا هاربين من مسؤولية الزواج أو باحثين عن رجولتهم خارج إطار الزوجية بإنشاء علاقات محرمة، وبالنسبة للنساء فإننا نجدهُن غير راضين على الدوام ومتحسرين باستمرار بسبب صراعهم الدائم واليومي مع الأزواج ومع الذكور في المجتمع بسبب عدم ُرضاهُم عنِ شيء مما تقدمهُ النساء لهُم، إضافة إلى صراع المرأة الدائم مع المجتمع الذي يلوم المرأة على كل شيء سيء فيه، فيُظهر كلاهُما بالنتيجة سواء الرجال أم المجتمع عدم الرضى من دور النساء بينهُم، ولا ننسى الأطفال من جميع الأعمار عندما ينشؤون بأجواء مليئة بالتناقض الغير مُبرر والتوهان في عدم معرفتهِم لحقيقة الصراع القائم بين الرجل والمرأة وبين المرأة والمجتمع، حينها تقودهُم أفكارهُم الخاطئة نحو الاعتقاد بأنَّ سبب النزاع العائلي هو وجود الأطفال في العائلة وبكونهُم يمثلون عالة وعبأ كبير على والديهِم، حينها يتأصل شعور الأطفال بالنقص وكأنَّ هُناك شيء خُلقي ينقصهُم الأمر الذي يقودهُم لا محالة إلى الجهر بالمعصية، وهو الأمر الشائع بين الشباب في أغلب المجتمعات الآن، فالشباب أول من يتمرد وآخر من يُطيع في وقتنا الحاضر.
يتضح لنا مما تقدم أن أساس مشكلة البشر الاجتماعية هي في عدم وجود توازن أسري حقيقي بين الزوج والزوجة وبين الذكر والأنثى في المجتمع، مما يجعل أصل الخلاف يكمن في عدم توزيع المهام بين الأسرة الواحدة بصورة عادلة ومنصفة للجميع.
إذاً كان وما زال الحل الجذري والفعال وكذلك المُجرب بل والمثبت فعلياً وتاريخياً ودينياً وشرعياً هو بتكون عائلة مثالية نموذجية محددة بزوج ذكر وأربع زوجات إناث كحد أقصى وذلك في حالة عدم سكون الرجل مع زوجة واحدة، حينها فقط سوف يشعر كل إنسان من هذهِ العائلة بقيمتهِ الحقيقية في الوجود وبوضعه الطبيعي في الحياة.
الزوج هُنا لن يأخذ **داقيتهُ وسكينتهُ الضرورية لاستمراره في العطاء والتضحية بالغالي والرخيص من زوجه واحدة عندما لا تكون كافية أو اثنتين، إنما يأخذهُ من أربع زوجات كحد أقصى مما يجعل منهُ رجل حقيقي بمعنى الكلمة.
وبعيداُ عن الاستثناء الذي جاء بهِ الإسلام بخصوص الزوج ليعذر من لديه نقص في الشخصية واستسلام بعدم القدرة على أن يعدل أو أن يُقسط في أمر أزواجه، ذلك الأمر الذي يُحبط الرجل بشكل عام لمجرد القبول بهِ من قبل الرجال مما يجعلهمُ انهزاميون يستسلمون أمام أي مواجهة حقيقية.
بخصوص الزوجة ومن خلال شرع الله فإنها سوف تكون ملكة بيتها بمعنى الكلمة فلا يوجد إلزام أو أجبار بل توزيع المهام بين أربع من النساء كحد أقصى ليتم من خلالهُنَّ تثبيت ركائز العائلة ومن بعدهِ المجتمع ومن ثُم الإنسانية جمعاء، فلا تحتاج المرأة إلى ممارسة الخبائث كنتيجة لتقصيرها بأي شيء موكله بهِ من قبل البيت والمجتمع، فحينها تكون المسؤولية موزعة بالتساوي بين أفراد العائلة وكل فرد فيه لديه مساحة واسعة من الحرية والقدرة على إثبات الوجود.
إنَّ شريعة الله في السماح للرجل بالزواج ما بين زوجة واحدة إلى أربع زوجات كحد أقصى لهو الوضع الاجتماعي المثالي بالنسبة للمخلوقات البشرية، كونهُ يناسب طبيعة الرجل كزوج وأب وابن وأخ طيب وصالح للمجتمع، كذلك يناسب طبيعة المرأة كزوجة وأم وأخت أو بنت طيبة من دون أن يكون هُناك أي ظلم عليها أو على أي طرف آخر أو انتقاص لحقوقهِا وشرعية وجودها.
وهو الأمر الذي سوف يكون على الدوام في جنان الرحمن، ***اذا لا نبدأ بهِ الآن؟؟
يتبع ..........
محمد "محمد سليم" الكاظمي