ahlam1399
06-06-2017, 01:58 PM
طُرَف رمضانية
( 1 )
حل أعرابي ضيفا في رمضان على أسرة من زوج وزوجة و ابنين و ابنتين و عندما رفع أذان المغرب و جلس الجميع حول المائدة وضعت الزوجة طبقا كبيرا عليه خمس دجاحات مشويات ، و حلف رب الأسرة على الأعرابي تكريما له كضيف أن يقسم بينهم الدجاجات فتمنع و لما ألح عليه رب الأسرة استجاب و لكنه قبل أن يفعل سأل : كيف تريدونني أن اقسم بينكم الدجاجات ، أأقسم الدجاجات بينكم قسمة زوجية أم فردية ؟ ، فقال له رب الأسرة : اقسمها علينا قسمة فردية ، فأعطى الأعرابي للرجل و زوجته دجاجة و هو يقول : انت و زوجتك و دجاجة ثلاثة ، و أعطى الولدين دجاجة و هو يقول : أنتما و دجاجة ثلاثة ، و أعطى الابنتين دجاجة و هو يقول : و أنتما و دجاجة ثلاثة ، و ضم إليه دجاجتين و هو يقول : و أنا و دجاجتان ثلاثة ، أحنقت القسمة رب الأسرة و لكنه كتم حنقه لأن الأعرابي ضيف و هو من طلب منه القسمة .
و في اليوم التالي بعد رفع أذان المغرب وضعت الزوجة على المائدة الطبق و عليه أيضا خمس دجاحات مشويات و قال رب الأسرة للأعرابي و قد بيت في نفسه أمرا : أنت ضيفنا فاقسم بيننا الدجاجات فسأل الأعرابي : هل أقسم بينكم الدجاجات قسمة فردية كما قسمتها بالأمس أم أقسمها قسمة زوجية فقال رب الأسرة و هو يضحك : لا يا ضيفنا نريد اليوم أن تقسم بيننا قسمة زوجية ، فابتسم الأعرابي و أعطى الرجل وابنيه دجاجة و هو يقول : أنت و ابناك و دجاجة أربعة ، و أعطى الزوجة و ابنتيها دجاجة و هو يقول : و أنت و ابنتاك و دجاجة أربعة ، و ضم إليه ثلاث دجاحات و هو يقول : و انا و ثلاث دجاجات أربعة .
فضحك عليهم في المرتين .
( 2 )
أثرد قوم ( أي صنعوا ثريدا و هو نوع من الطعام أشبه بالفتة عندنا ) قبيل الإفطار في رمضان و عندما رفع أذان المغرب تحلقوا حول الجفنة يأكلون ( الجفنة إناء كبير يوضع فيه الطعام عندما يكثر عدد الآكلين ) ، و من بينهم غلام كان يأكل و يبكي ، فسألوه : لم تبكي يا غلام ؟ فقال : ابكي لأن الثريد ساخن جدا ، فقالوا له : إذن دعه يبرد و كل ، فقال : و لكنكم لن تدعوه .
( 3 )
كان أشعب الذي يضرب به المثل في الطمع و حب الطعام يحفظ القرآن الكريم و يتمثل به في كثير من المواقف ، و يروى أنه دخل على الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور في رمضان بعد الإفطار و بين يديه طبق كبير مليء باللوز و الفستق فقال أشعب للخليفة : بالله عليك يا أمير المؤمنين هلا أعطيتني واحدة مما تأكل فألقى إليه الخليفة بواحدة ، فقال أشعب : ثاني اثنين إذ هما في الغار ، فألقى إليه بالثانية ، فقال أشعب : فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون فألقى إليه بالثالثة ، فقال أشعب : فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك فألقى إليه بالرابعة ، فقال أشعب : ويقولون خمسة سادسهم كلبهم فألقى إليه بالخامسة و السادسة ، فقال أشعب : و يقولون سبعة و ثامنهم كلبهم فألقى إليه بالسابعة و الثامنة ، فقال أشعب : و كان في المدينة تسعة رهط فألقى إليه بالتاسعة ، فقال أشعب : فصيام ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجعتم فتلك عشرة كاملة فألقى إليه بالتاسعة ، فقال أشعب : إني رأيت أحد عشر كوكبا فألقى إليه بالحادية عشرة ، فقال أشعب : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا فألقى إليه بالثانية عشرة ، عندئذ قال أشعب : و الله يا امير المؤمنين إن لم تعطني ما في الطبق كله لأقرأن قوله تعالى : و أرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون ، فضحك أبو جعفر المنصور و ألقى إليه بما في الطبق كله .
( 4 )
أمسكت الشرطة خلال شهر رمضان في بغداد بشاعر من المجان و ما أكثرهم ( جمع ماجن بضم الميم ) و كان مفطرا فأخذوه مكتوفا إلى الخليفة ***ا وقف بين يديه سأله الخليفة : لماذا أنت مفطر أيها الرجل و نحن في رمضان ؟ فقال الشاعر للخليفة : لست مفطرا يا أمير المؤمنين بل إني صائم ، فسأله الخليفة : كيف ؟ فقال الشاعر : أصوم بالليل و أفطر بالنهار ، فسأله الخليفة و لماذا تفعل ذلك ؟ فقال الشاعر : لأن الصيام بالليل أسهل و الطعام و الشراب بالنهار ألذ ؟ فأمر الخليفة بجلده عشرين جلدة على ملأ ( أي على مرأى جمع من الناس ) ، فكان كلما جلدوه جلدة قال : الحمد لله ، و زاد عدد الجلدات عن عشرين جلدة فقال الشاعر لرئيس الشرطة الذي يشرف على عملية الجلد : لماذا تجلدونني أكثر مما أمر به الخليفة فقال له رئيس الشرطة : لأنك مع كل جلدة تقول : الحمد لله فسأل الشاعر : و ماذا في ذلك ؟ فقال رئيس الشرطة : ألم تقرأ قوله تعالى : لئن شكرتم لأزيدنكم ، فنحن نزيدك جلدا كلما قلت الحمد لله ، عندئذ صرخ الشاعر قائلا :
يا رب لا شكر فلا تزدني
أسرفت في شكرك فاعف عني
أبعد ثواب الشاكرين مني
فضحك رئيس الشرطة و أطلق سراحه على ألا يفعل ذلك ثانية .
( 5 )
مر شحاذ قبيل الإفطار في نهار رمضان بدار أحد السراة ( الأكابر ) و طرق الباب عدة طرقات فصاح رب الدار من الداخل : من بالباب ؟ فقال الشحاذ : فقير ، فقال رب الدار : انصرف ، فرد الشحاذ : اسمي عمر و عمر لا ينصرف ( يقصد ممنوع من الصرف ) ، فنادى رب الدار جاريته قائلا لها : سيبويه بالباب اذهبي فأعطيه رغيفا .
( 1 )
حل أعرابي ضيفا في رمضان على أسرة من زوج وزوجة و ابنين و ابنتين و عندما رفع أذان المغرب و جلس الجميع حول المائدة وضعت الزوجة طبقا كبيرا عليه خمس دجاحات مشويات ، و حلف رب الأسرة على الأعرابي تكريما له كضيف أن يقسم بينهم الدجاجات فتمنع و لما ألح عليه رب الأسرة استجاب و لكنه قبل أن يفعل سأل : كيف تريدونني أن اقسم بينكم الدجاجات ، أأقسم الدجاجات بينكم قسمة زوجية أم فردية ؟ ، فقال له رب الأسرة : اقسمها علينا قسمة فردية ، فأعطى الأعرابي للرجل و زوجته دجاجة و هو يقول : انت و زوجتك و دجاجة ثلاثة ، و أعطى الولدين دجاجة و هو يقول : أنتما و دجاجة ثلاثة ، و أعطى الابنتين دجاجة و هو يقول : و أنتما و دجاجة ثلاثة ، و ضم إليه دجاجتين و هو يقول : و أنا و دجاجتان ثلاثة ، أحنقت القسمة رب الأسرة و لكنه كتم حنقه لأن الأعرابي ضيف و هو من طلب منه القسمة .
و في اليوم التالي بعد رفع أذان المغرب وضعت الزوجة على المائدة الطبق و عليه أيضا خمس دجاحات مشويات و قال رب الأسرة للأعرابي و قد بيت في نفسه أمرا : أنت ضيفنا فاقسم بيننا الدجاجات فسأل الأعرابي : هل أقسم بينكم الدجاجات قسمة فردية كما قسمتها بالأمس أم أقسمها قسمة زوجية فقال رب الأسرة و هو يضحك : لا يا ضيفنا نريد اليوم أن تقسم بيننا قسمة زوجية ، فابتسم الأعرابي و أعطى الرجل وابنيه دجاجة و هو يقول : أنت و ابناك و دجاجة أربعة ، و أعطى الزوجة و ابنتيها دجاجة و هو يقول : و أنت و ابنتاك و دجاجة أربعة ، و ضم إليه ثلاث دجاحات و هو يقول : و انا و ثلاث دجاجات أربعة .
فضحك عليهم في المرتين .
( 2 )
أثرد قوم ( أي صنعوا ثريدا و هو نوع من الطعام أشبه بالفتة عندنا ) قبيل الإفطار في رمضان و عندما رفع أذان المغرب تحلقوا حول الجفنة يأكلون ( الجفنة إناء كبير يوضع فيه الطعام عندما يكثر عدد الآكلين ) ، و من بينهم غلام كان يأكل و يبكي ، فسألوه : لم تبكي يا غلام ؟ فقال : ابكي لأن الثريد ساخن جدا ، فقالوا له : إذن دعه يبرد و كل ، فقال : و لكنكم لن تدعوه .
( 3 )
كان أشعب الذي يضرب به المثل في الطمع و حب الطعام يحفظ القرآن الكريم و يتمثل به في كثير من المواقف ، و يروى أنه دخل على الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور في رمضان بعد الإفطار و بين يديه طبق كبير مليء باللوز و الفستق فقال أشعب للخليفة : بالله عليك يا أمير المؤمنين هلا أعطيتني واحدة مما تأكل فألقى إليه الخليفة بواحدة ، فقال أشعب : ثاني اثنين إذ هما في الغار ، فألقى إليه بالثانية ، فقال أشعب : فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون فألقى إليه بالثالثة ، فقال أشعب : فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك فألقى إليه بالرابعة ، فقال أشعب : ويقولون خمسة سادسهم كلبهم فألقى إليه بالخامسة و السادسة ، فقال أشعب : و يقولون سبعة و ثامنهم كلبهم فألقى إليه بالسابعة و الثامنة ، فقال أشعب : و كان في المدينة تسعة رهط فألقى إليه بالتاسعة ، فقال أشعب : فصيام ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجعتم فتلك عشرة كاملة فألقى إليه بالتاسعة ، فقال أشعب : إني رأيت أحد عشر كوكبا فألقى إليه بالحادية عشرة ، فقال أشعب : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا فألقى إليه بالثانية عشرة ، عندئذ قال أشعب : و الله يا امير المؤمنين إن لم تعطني ما في الطبق كله لأقرأن قوله تعالى : و أرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون ، فضحك أبو جعفر المنصور و ألقى إليه بما في الطبق كله .
( 4 )
أمسكت الشرطة خلال شهر رمضان في بغداد بشاعر من المجان و ما أكثرهم ( جمع ماجن بضم الميم ) و كان مفطرا فأخذوه مكتوفا إلى الخليفة ***ا وقف بين يديه سأله الخليفة : لماذا أنت مفطر أيها الرجل و نحن في رمضان ؟ فقال الشاعر للخليفة : لست مفطرا يا أمير المؤمنين بل إني صائم ، فسأله الخليفة : كيف ؟ فقال الشاعر : أصوم بالليل و أفطر بالنهار ، فسأله الخليفة و لماذا تفعل ذلك ؟ فقال الشاعر : لأن الصيام بالليل أسهل و الطعام و الشراب بالنهار ألذ ؟ فأمر الخليفة بجلده عشرين جلدة على ملأ ( أي على مرأى جمع من الناس ) ، فكان كلما جلدوه جلدة قال : الحمد لله ، و زاد عدد الجلدات عن عشرين جلدة فقال الشاعر لرئيس الشرطة الذي يشرف على عملية الجلد : لماذا تجلدونني أكثر مما أمر به الخليفة فقال له رئيس الشرطة : لأنك مع كل جلدة تقول : الحمد لله فسأل الشاعر : و ماذا في ذلك ؟ فقال رئيس الشرطة : ألم تقرأ قوله تعالى : لئن شكرتم لأزيدنكم ، فنحن نزيدك جلدا كلما قلت الحمد لله ، عندئذ صرخ الشاعر قائلا :
يا رب لا شكر فلا تزدني
أسرفت في شكرك فاعف عني
أبعد ثواب الشاكرين مني
فضحك رئيس الشرطة و أطلق سراحه على ألا يفعل ذلك ثانية .
( 5 )
مر شحاذ قبيل الإفطار في نهار رمضان بدار أحد السراة ( الأكابر ) و طرق الباب عدة طرقات فصاح رب الدار من الداخل : من بالباب ؟ فقال الشحاذ : فقير ، فقال رب الدار : انصرف ، فرد الشحاذ : اسمي عمر و عمر لا ينصرف ( يقصد ممنوع من الصرف ) ، فنادى رب الدار جاريته قائلا لها : سيبويه بالباب اذهبي فأعطيه رغيفا .