المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل ستشعل معركة الحصن محاور القتال في طرابلس ؟


rss
03-11-2014, 04:05 PM
هل ستشعل معركة الحصن محاور القتال في طرابلس ؟
منذ اغتيال القيادي في الح** العربي الديمقراطي عبد الرحمن دياب، تعيش مدينة طرابلس حالة من الهدوء الحذر على محاور القتال التقليدية بين جبل محسن وباب التبانة، تزامنت مع تشكيل حكومة تمام سلام، وحصول تيار المستقبل على وزارتين أساسيتين فيها على الصعيد الأمني، هما الداخلية والعدل، الأولى يتولاها نهاد المشنوق أما الثانية فهي في عهدة ابن مدينة طرابلس المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي.

من هذا المنطلق، تقرأ **ادر طرابلسية مطلعة تطوّراً طرأ على صعيد الأوضاع الأمنية في عاصمة الشمال، على رغم أنّ الحوادث الفردية التي تتطوّر الى اشتباكات مسلحة لم تتوقف في أي يوم من الأيام، وتشير الى أنّ حصول أيّ اشتباك على محاور القتال التقليدية سيسبّب إحراجاً لقيادة تيار المستقبل في المدينة، وبالتالي فهي ستسعى إلى منع حصول ذلك بأيّ شكل من الأشكال، خصوصاً أنّ لديها القدرة على ذلك، نظراً الى المونة التي تتمتع بها على معظم المجموعات المسلحة في المدينة، على اعتبار أنّ الجزء الأكبر منها يدور في فلكها، وتذكّر في هذا الإطار بالمواقف العديدة لريفي التي شدّد فيها على أنّ ما يُسمّى بـ»قادة المحاور» هم من أبناء طرابلس الذين يفتخر بهم.

إضافة إلى ذلك، تشير ال**ادر إلى أنّ بعض المجموعات لديها مخاوف حقيقية من حصول أي تسوية سياسية على حسابها، وتؤكد أنّ هذا الموضوع مطروح بشكل جدي في صفوفها، لا سيما في ظلّ التطورات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية التي تؤشر الى أنّ المنطقة قد تكون مقبلة على تسويات من النوع الكبير، إلا أنّ المخاوف الكبرى هي من اندلاع جولة عنف جديدة بسبب احتدام المعركة في منطقة الحصن السورية، نظراً الى مشاركة عدد من أبناء المدينة في القتال الى جانب المجموعات الإرهابية المسلحة، وتشير الى أنّ البعض قد يفكر بفتح جولة عنف في طرابلس من أجل التخفيف من الحصار المفروض عليهم.
المجموعات المسلحة في المدينة

على رغم التقارب الكبير في ما بينها في الأفكار، توضح **ادر مطلعة على واقع توزّع المجموعات المسلحة في المدينة أنها تنقسم على نفسها الى أجزاء عدة، نظراً الى تعدّد الرؤوس التي تتحكّم بها، وتلفت الى أنّ القسم الأكبر منها يندرج في سياق النهج السلفي الموجود في المدينة منذ سنوات طويلة، لكنها توضح أنّ هناك قسماً مهماً منها يستفيد من الحالة القائمة في عاصمة الشمال لا أكثر.

وفي هذا السياق، تشير ال**ادر المطلعة الى أنّ هناك قوى سياسية تقليدية تمتلك مجموعات مسلحة فاعلة، ومنها مجموعة المدعو حسام الصباغ وبقايا أفواج طرابلس الذين يشرف عليهم العقيد المتقاعد عميد حمود، إضافة الى مجموعة «جند الله» بقيادة المدعو كنعان نانجي.

وتلفت ال**ادر الى أنّ المجموعة الأولى تضمّ مقاتلين لبنانيين من التيار السلفي الجهادي، إضافة الى مقاتلين سوريين بعد توافد أعداد كبيرة من النازحين الى المدينة، ويقدّر عدد هؤلاء بنحو 200، وتؤكد أنه في السياسة لا أحد يمون على الصباغ، لكن في الأمن يحرص الرجل المقرب من تنظيم «القاعدة» على علاقات جيدة مع مختلف القوى الأساسية في المدينة، نظراً الى تخوفه من معركة كبيرة، لا سيما بعد ورود اسمه في التحقيقات التي حصلت مع الموقوفين في الجرائم الإرهابية التي ضربت لبنان أخيراً.

بالنسبة الى المجموعة الثانية التي تضمّ بقايا ما يُسمى «أفواج طرابلس»، تشير ال**ادر الى أنها تضمّ ما يقارب 150 مقاتلاً يدورون في فلك تيار المستقبل، وهم يلتزمون بالقرار السياسي الذي يصدر عنه، أو عن قيادة التيار في المدينة، على رغم أنّ التيار ينفي هذا الأمر بشكل مطلق، ويؤكد في جميع المناسبات أن لا مجموعات مسلحة تابعة له، وهو يدعو الأجهزة الأمنية الى التعامل معهم بكلّ جدية، لكن المستغرب أنّ نوابه يجتمعون مع «قادة المحاور»، وبعضهم يحصل على ما يوضع في سياق «المساعدة الإنسانية» منهم.

في ما يتعلق بالمجموعة الثالثة، فهي من التيارات السلفية المتجذرة في المدينة، حيث تعود جذور متزعّمها كنعان ناجي الى حركة التوحيد الاسلامي، وتضمّ أيضاً ما يقارب 150 مقاتلاً، على رغم أنّ بعض المسؤولين في المجموعة يتحدثون عن أضعاف هذا العدد.

وتشير ال**ادر الى أنّ هذا التنظيم موجود في عاصمة الشمال منذ عام 1973، وهو عاد الى الظهور مجدّداً بشكل فعلي بعد مقتل الشاب يحيى حسّون من قبل ملثّمين في شارع أبي سمراء الأسبوع الماضي واتهام عشيرة آل حسون لـ»جند الله» بالحادثة.

وتوضح ال**ادر أنّ قرار المجموعات الثلاث الأمني مرتبط بالحركة السياسية في البلاد، أيّ أنها تتحرّك وفق الظروف الموجودة، بالتالي هؤلاء يمتلكون القدرة على قراءة التطورات التي تحصل بشكل جيد.

إضافة الى هؤلاء، هناك التيار السلفي الفاعل في منطقة التبانة، والذي يمون عليه الى حدّ بعيد الصباغ، إضافة الى الشيخ خالد السيد وفاعليات المنطقة، في حين تؤكد ال**ادر أنّ ما يُسمّى بـ»قادة المحاور» ليسوا إلا مجموعة من الشخصيات التي فرضت نفسها بقوة الأمر الواقع لا أكثر، واستفادت من دخول العديد من العوامل المحلية والاقليمية الى المدينة من أجل الحصول على أموال طائلة، وهم من وجهة نظر ال**ادر لا يتحركون بالمسار السياسي الصحيح بشكل دائم، بل ينفذون ما يطلب منهم من قبل المموّلين، وتشدّد على أنّ معظمهم مرتبط ببعض الأجهزة الأمنية المحلية والخارجية.

وفي هذا الإطار، تأتي أسماء كلّ من زياد علوكي قائد مجموعة الحارة البرانية في التبانة، سمير ال**ري قائد مجموعة القبة، عامر أريش قائد مجموعة البداوي، عامر طالب قائد مجموعة الرفاعية، «كتيبة الشهيد خضر ال**ري» بقيادة شقيقه سعد ال**ري الذي يعلن أنه من تيار رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي.

وتشير ال**ادر الى أنّ هؤلاء هم اللاعبون الأساسيون في أي حدث أمني قد تشهده المدينة، وتلفت الى أنهم في البداية كانوا يحصلون على الأموال من فاعليات طرابلس التي كانت تسعى الى عدم الصدام معهم، وذلك على شكل «مساعدات إنسانية»، لكنهم في مرحلة متقدمة بات لديهم تمويل خاص يحصلون عليه من جهات خارجية، إضافة الى فرضهم «خوات» على تجار المدينة.

وتوضح ال**ادر أنّ هناك بعض جولات العنف التي حصلت في طرابلس كانت تحت عنوان ابتزاز بعض الشخصيات السياسية من أجل الحصول على مبالغ مالية.
نقطة تحوّل

على صعيد متصل، تشير **ادر مطلعة الى أنّ بعض هذه المجموعات عادت الى الظهور بشكل خجول بعد فترة قصيرة من الخروج السوري من لبنان، مستغلة الحالة السياسية التي كانت قائمة في لبنان في ذلك الوقت، وبعد ذلك تطوّر عملها بعد معركة مخيم نهر البارد بين الجيش اللبناني وحركة «فتح الاسلام»، لكن تعتبر أحداث السابع من أيار الشهيرة نقطة تحوّل في عملها وهي ظهرت بشكل لافت في العديد من الأحياء في عاصمة الشمال.

ومع بداية الأحداث السورية وولادة حكومة نجيب ميقاتي الثانية، تطور عملها الى حدّ بعيد، وتذكّر ال**ادر في هذا السياق بأنّ ميقاتي كان قد وجّه الاتهام الى اللواء أشرف ريفي بتحريك المجموعات المسلحة في المدينة خلال ما يُسمّى بـ»يوم الغضب».

وفي هذا الإطار، تشير ال**ادر الى أنّ بعض الجهات في المدينة رأت من خلال متابعته لأحداث سورية أنّ هناك إمكانية لإنشاء تيار في طرابلس يتماهى مع التيارات الإسلامية التي ظهرت في سورية، وتزامن هذا الأمر مع سعي أكثر من جهة خارجية الى تحويل عاصمة الشمال الى صندوق بريد لإرسال الرسائل العابرة للحدود، في حين عملت بعض المجموعات على تجنيد المقاتلين من أجل إرسالهم للقتال في صفوف المجموعات السورية المسلحة.

وتوضح ال**ادر أنّ الأوضاع في المدينة كانت تتطور على مدى السنوات الأخيرة مع تطور الأحداث السورية الى حدّ بعيد، حيث كانت تشتعل المواجهات على محاور القتال التقليدية عند أي معركة تعتبر **يرية على الساحة السورية، وتذكر في هذا السياق بالذي حصل خلال المعارك في منطقة باب عمرو ومن ثم في منطقة القصير، وبعد ذلك مع بدء الحديث عن معركة جبال القلمون.

وترى ال**ادر أنّ هذا الأمر يؤكد أنّ هناك من كان يريد توجيه رسائل دموية عبر المدينة الى القيادة السورية، وتلفت الى معادلة جديدة وضعت من أجل القول إنّ سقوط بعض المناطق سيكون مقابل الهجوم على جبل محسن، لكن المجموعات المسلحة لم تستطع في أي مرحلة التوغل داخل منطقة الجبل التي تدين بالولاء الى الح** العربي الديمقراطي برئاسة النائب السابق علي عيد.
تفجير المسجديْن

من ناحية أخرى، تعتبر جريمة تفجير مسجديْ السلام والتقوى، والاتهامات التي وجهت الى بعض العناصر التي قيل إنهم أعضاء في الح** العربي الديمقراطي، من قبل فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، نقطة تحوّل على صعيد الأوضاع في طرابلس، لا سيما أنها قدمت الحجة اللازمة الى المجموعات المسلحة من أجل الاستمرار في المعارك.

ومع هذا التطوّر، بدأت المدينة تشهد العديد من الاعتداءات على أبناء جبل محسن خلال خروجهم من منطقتهم من أجل الذهاب الى العمل أو الى التبضّع، وتسبّب هذا الأمر في توتر الأوضاع أكثر من مرة.

وحول هذا الموضوع، تشدّد **ادر العربي الديمقراطي على مواقفها السابقة الداعية الى ترك هذا الموضوع يتابع مساره القضائي السليم، خصوصاً أنّ قيادة الح** أكدت أكثر من مرة أنها تحت سقف القانون، وهي تتابع موضوع الاتهامات الموجهة الى النائب السابق علي عيد قضائياً، على رغم تأكيدها أن لا علاقة لها بالجريمة بأيّ شكل من الأشكال، وتشير الى أنّ هذه الاتهامات السياسية تمّت فبركتها من قبل فرع المعلومات بطلب من قيادة تيار المستقبل.

وتؤكد ال**ادر أنها تترك موضوع حماية أبناء جبل محسن الى قيادة المؤسسة العسكرية، التي تشدّد على التنسيق معها في مختلف المواضيع، وتشير الى أنّ لديها الثقة الكاملة من أجل ضبط الوضع في المدينة في حال توفر لها الغطاء السياسي اللازم لذلك، وتضيف: «أما على الصعيد القضائي نحن ندعو الى حلّ الح** في حال ثبتت التهم الموجهة إلينا، والى إعدام كلّ من يثبت تورّطه في هذه الجريمة التي ندينها».

من جهة ثانية، تراهن ال**ادر على التحوّلات السياسية التي حصلت في البلاد من أجل الحفاظ على الهدوء النسبي الذي تتمتع به طرابلس في هذه الأيام، وتشدّد على ألا مانع لديها من طرح موضوع ال**الحة في أي وقت بعد توافر الظروف المناسبة، وتشير الى أنها منذ أشهر طويلة دعت الى ذلك لكنها لم تجد من يلاقيها في الجهة المقابلة، وتذكّر بأنّ مسؤول العلاقات السياسية في الح** رفعت عيد كان دعا الى تظاهرة سلمية في المدينة من أجل كسر الحواجز، إلا أنّ الأجهزة الأمنية لم تستطع تأمين الحماية لها، ما اضطر قيادة الح** الى صرف النظر عنها.

مخاوف من التسوية

على صعيد متصل، تنطلق **ادر سياسية طرابلسية من التطورات السياسية في لبنان والمنطقة، لا سيما على صعيد التوافق على تشكيل حكومة تمام سلام، من أجل الإشارة الى مخاوف حقيقية عند بعض قادة المحاور من حصول تسوية سياسية على حسابهم في المرحلة المقبلة، لا سيما في حال نجحت هذه الحكومة بالحصول على ثقة المجلس النيابي من أجل ممارسة عملها بشكل طبيعي.

وتلفت هذه ال**ادر الى أنّ بعض المجموعات المسلحة لمست هذا الأمر بشكل فعلي من خلال المواقف التي عبّر عنها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، خلال مقابلته مع قناة «المستقبل»، عندما دعا الأجهزة الأمنية الى التعامل الجدي معها، وتشير الى أنها منذ ذلك الوقت تشعر بأنّ هناك رغبة برفع الغطاء السياسي عنها، إلا أنّ **ادر أخرى توضح أنّ هذا الأمر يقتصر على المجموعات التي لا تدور في فلك المستقبل.

وتوضح ال**ادر، التي تشدّد على أنّ هذا الأمر موجود فعلياً من خلال حرب البيانات القائمة في المدينة بين بعض المجموعات، إلى أنّ هذا الأمر يتشابه مع الرغبة السعودية بالقضاء على المجموعات السورية المسلحة التي لا تدور في فلكها، وتشير الى الدعم الذي حصلت عليه «الجبهة الاسلامية» في مقابل وصف الجماعات الأخرى من قبل المملكة بالإرهابية.
معركة الحصن

وفي ظلّ هذه المخاوف التي تعبّر عنها المجموعات المسلحة، هناك مخاوف أخرى لدى أبناء طرابلس من اندلاع جولة جديدة من العنف في وقت قريب، لا سيما أنّ القسم الأكبر منهم لا يرى أنّ هناك رغبة فعلية لدى مشغّلي هذه المجموعات بالتخلص منها في هذه المرحلة، لا سيما أنّه في زمن التسويات الكبرى يسعى كلّ فريق الى التمسك بأكبر عدد من أوراق القوة التي يملكها.

وتوضح أوساط طرابلسية الى أنّ السياق الطبيعي لتطوّر الأحداث في عاصمة الشمال، يشير الى أنّ موعد المعركة المقبل سيكون مع اقتراب معركة منطقة الحصن السورية، خصوصاً أنّ انعكاسات هذه المعركة ستكون كبيرة جداً، نظراً الى أنّ معظم أبناء طرابلس الذين يقاتلون الى جانب المجموعات الإرهابية المسلحة موجودون في هذه المنطقة، لا بل تذهب الى حدّ التأكيد أنّ أمير أحد التنظيمات المدعو أبو سليمان المهاجر هو من أبناء طرابلس.

وترى الأوساط نفسها أنّ شعور بعض المجموعات المسلحة بأنّ هؤلاء المسلحين سيكونون في خطر، ما قد يدفعهم الى القيام بأي أمر من أجل الضغط عليهم، أو على الأقلّ الضغط من أجل تأمين خروج آمن لهم من الداخل السوري.

وتكشف الأوساط عن معلومات لديها عن أنّ مجموعة من المسلحين طلبت في الفترة الأخيرة من إحدى الشخصيات الطرابلسية، المعروفة بعلاقته الجيدة مع دمشق، عبر وسطاء التوسط لها لدى القيادة السورية من أجل تأمين خروجه من منطقة الحصن، لا سيما بعد سيطرة قوات الجيش السوري على منطقة الزارة، إلا أنّ ال**ادر أكدت أنّ هذه المحاولة لم تنجح.

البناء

http://feeds.feedburner.com/~ff/shamtimes/rss?d=yIl2AUoC8zA (http://feeds.feedburner.com/~ff/shamtimes/rss?a=zeDkmgVUaqo:n58G0RxEj5s:yIl2AUoC8zA)
http://feeds.feedburner.com/~r/shamtimes/rss/~4/zeDkmgVUaqo