المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مؤسس الدولة الصفويه يقتل أمه


rss
01-29-2017, 02:10 PM
مؤسس الدولة الصفويه يقتل أمه
الشاه إسماعيل مؤسس الدولة الصفوية حارب بالتركمان الصوفية والمتشيعين دولتهم السنية فقضى عليها فكان أول حاكم للدولة الصفوية وذلك عام سبعة وتسع مئة للهجرة ، واتخذ مدينة تبريز الإيرانية عاصمة لدولته، وأول ما حكم أعلن أن مذهب دولته الإمامية الإثنى عشرية، وأنه سيعممه في جميع بلاد إيران، وعندما نُصح أن مذهب أهل إيران هو مذهب الشافعي قال: إنني لا أخاف من أحد .. فإن تنطق الرعية بحرف واحد فسوف امتشق ا***ام ولن أترك أحداً على قيد الحياة. ثم صك عملة للبلاد كاتباً عليها:(لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله)، ثم كتب اسمه. وأمر الخطباء في المساجد بسب الخلفاء الراشدين الثلاثة رضي الله عنهم، مع المبالغة في تقديس الأئمة الاثني عشر. وقد عانى أهل السنة في إيران من ظلمه معاناة هائلة وأجبروا على اعتناق المذهب الإمامي بعد أن قتل منهم مليون إنسان سني في بضع سنوات بشهادة مؤرخ شيعي.

وظل يجتاح بلاد المسلمين حتى انتزع بغداد بعد سبع سنوات من قيام دولته، وكان انتزاعه لها أيضا بخيانة وممالأة من شيعتها آنذاك. ثم أمر بهدم مدينة بغداد وقتل أهل السنة ، وتوجه إلى مقابر أهل السنة ونبش قبور الموتى وأحرق عظامهم. وبدأ يعذب أهل السنة سوء العذاب ثم يقتلهم، ونبش قبر أبي حنيفة رحمه الله تعالى. وقتل كل من ينتسب لذرية خالد بن الوليد رضي الله عنه في بغداد لمجرد أنهم من نسبه. وقد أرخ الشيعة في ذلك الزمان لهذه الحادثة حتى قال ابن شدقم الرافضي يحكي سيرته: (فتح بغداد وفعل بأهلها النواصب ذوي العناد ما لم يسمع بمثله قط في سائر الدهور بأشد أنواع العذاب حتى نبش موتاهم من القبور).

وقد فر كثير من سنة بغداد إلى الشام و**ر وحكوا للعالم الإسلامي ما فعل الصفويون ببغداد وأهلها،ووصلت أخبار المذابح العظيمة لأهل السنة إلى الدولة العثمانية، فاجتمع السلطان العثماني سليم الأول في عام عشرين وتسع مئة برجال دولته وعلمائها، وقرروا أن الدولة الصفوية تمثل خطراً على العالم الإسلامي ، وأن على السلطان جهادها، وإيقاف ظلمها وتنكيلها بالمسلمين، فحاول السلطان مفاوضة الصفوي إسماعيل ***ا لم يستجب له، سار إليه بجيش يقوده السلطان بنفسه قوامه مئة ألف، وجيش الصفوي مئة ألف أيضا، فالتقى الجيشان في صحراء جالديران، فهزمه السلطان هزيمة نكراء وقتل أكثر جنده، فقضى على حكمه في العراق بعد أن حكمها بالحديد والنار ست سنوات، فما كان من الصفوي الخبيث وقد أحس بالضعف إلا أن كاتب قائد البرتغال الصليبيين يطلب نجدته على أن يعطيهم مضيق هرمز وفلسطين، فكتب له قائد الصليبيين رسالة قال له فيها: إني أقدر لك احترامك للمسيحيين في بلادك، وأعرض عليك الأسطول والجند والأسلحة لاستخدامها ضد قلاع الترك في الهند، وإذا أردت أن تنقض على بلاد العرب أو تهاجم مكة فستجدني بجانبك في البحر الأحمر، أمام جدة أو في عدن أو في البحرين أو القطيف أو البصرة، وسيجدني الشاه بجانبه على امتداد الساحل الفارسي وسأنفذ له كل ما يريد.

ولكن الله تعالى خذلهم؛ إذ استطاع العثمانيون إفشال مخططهم، وظلوا يتتبعونهم سلطانا بعد سلطان حتى بعد هلاك الصفوي إسماعيل وتولي أبنائه من بعده، حتى قضي على دولتهم نهائيا بعد قرنين ونصف من الظلم والعسف.

هذا ملخص ما يتعلق بدولتهم، وأما مؤسسها الصفوي إسماعيل فإنه كان يجمع بين التعصب المذهبي والغلو والتكفير وبين الدموية والتنكيل، وقد نقل عنه أحد أقربائه أنه أكثر القتل حتى قتل ملك (شروان) وأمر أن يوضع في قدر كبير ويطبخ، وأمر جنده بأكله ففعلوا ، وكان لا يتوجه لبلاد إلا فعل أشياء يندى لها الجبين من قتل ونهب . وكان من دمويته أنه ينبش قبور العلماء والمشايخ السنة ويحرق عظامهم، وكان إذا قتل أميراً من الأمراء أباح زوجته وأمواله لشخص لمن يختار.

ويكفي دليلا على تعصبه وهمجيته أنه دعا أمه للتشيع وكانت سنية حنفية، فأبت ذلك فأمر بقتلها فقتلت رحمها الله تعالى، وبلغ من طغيانه وجبروته أنه كان يأمر جنده بالسجود فيسجدون له .....

منقول من مقال سابق لشيخنا /عبدالعزيز الخليفه ابو عمر حفظه الله