ahlam1399
09-19-2016, 04:51 PM
عبد الله الملحم:السعودية وماراثون تحدياتها الصعبة
حيث يجب أن تكون وجدت المملكة العربية السعودية نفسها محاطة بأكثر ملفات المنطقة سخونة، تدخلها هنا أو هناك لم يكن شغفاً دبلوماسياً لممارسة وجاهة سياسية، لكنها أحكام الضرورة والحاجة، غير بعيد عن حدودنا شمالاً توجد العراق وسوريا ولبنان المحتلة إيرانياً، وعلى حدودنا جنوباً اليمن المحتل بالوكالة لصالح إيران، التي ما فتئت قياداتها السياسية والدينية تكشف عن نواياها السيئة للاستيلاء على الحرمين الشريفين، وإلى جانب هذا وذاك تنظيم موسم الحج، الذي مرّ بسلام ونجاح لافتين، فيما لا زالت سائر الملفات عالقة وتزداد سخونة والتهاباً، ليس سراً أن إيران القاسم المشترك في تأزيم كل القضايا العالقة والمستعصية على الحل، ومع ذلك بدت إحداها أكثر سهولة ويسراً، حين أعلنت إيران مقاطعة الحج، ومنعت رعاياها من القدوم لأداء هذه الفريضة، فكان حج هذا العام من أنجح المواسم التي شهدتها الأراضي المقدسة طيلة العقود الماضية، فكيف لو نأت إيران بنفسها عن شأننا العربي كله !.
إيران لم تكتفِ بمجابهتنا وحربنا في تلك الجبهات، لكنها تسعى بإزاء ذلك لشن حروب موازية ضدنا في دوائر صنع القرار الأمريكي والأوروبي، وتؤلب علينا في وسائل إعلامه الأكثر تأثيراً، وآخر ما طفا على السطح وعلمناه مقالة وزير خارجيتها محمد جواد ظريف، في صحيفة نيويورك تايمز، التي دعا فيها للتخلص من “الفكر الوهابي” زاعماً أنه **در الإرهاب، وأصل كل الشرور، والعدو المشترك لبلاده والغرب معاً، قال ذلك وبلاده هي من تزج بالميليشيات الإرهابية المسلحة، ومجاميع المرتزقة الذين تجلبهم من أفغانستان وباكستان لقتل السوريين، وردده بلا وازع من حياء أو خجل، كما لو كانت إيران توزع الورود والرياحين في العراق وسوريا واليمن، وليس الأسلحة الفتاكة التي تُمد بها طواغيتها ليقتلوا الأبرياء هناك !
في العراق ولبنان سبق سيف الإيرانيين عذل تلاومنا، والتغيير فيهما أصعب مما نتصور خاصة في الوقت الراهن، ويبقى الأمل معقوداً على سوريا واليمن، حيث المعارضة المعتدلة السورية، التي تقف حجر عثرة أمام المشروع الصفوي وتؤرقه، حتى إن محمد جواد ظريف هاجمها في مقالته المذكورة، وحاول بكثير من التضليل والخداع أن يجعلها متطرفة، وهذا ما يجب ألا نصغي إليه وإن وافق هوى الروس والأمريكان والأوروبيين، ولعلها بمزيد من الدعم تبلغ الغاية، أما اليمن الملف الأخطر بالنسبة لنا، فما حملناه إلا لنساعد اليمنيين على تحرير بلادهم من الحوثيين والمخلوع، وهذا ما لا يتأتى ونحن نمعن في التوجس من نوايا التجمع اليمني للإصلاح، أكبر الأحزاب اليمنية على الأرض، وأكثرها نفوذاً وتأثيراً، والإصغاء لأقاويل المرجفين حولهم، المشككين في نواياهم، هو ما يؤخر ا***م، ويجعله مهمة صعبة أو شبه مستحيلة، أهل اليمن – وليس المتطفلين عليها – أدرى بشعابها، والمتعين أن نضع ثقتنا في هذه الكتلة التي وثق فيها الشعب اليمني، لئلا تطول الحرب أكثر مما ينبغي، وحتى لا تكون مهمتنا مستحيلة!.
——————————————-
الراية القطرية
عبد الله الملحم
*
twitter: @almol7em
الخبر عبد الله الملحم:السعودية وماراثون تحدياتها الصعبة (http://www.kolalwatn.net/news246532) ظهر أولاً على كل الوطن (http://www.kolalwatn.net/).
حيث يجب أن تكون وجدت المملكة العربية السعودية نفسها محاطة بأكثر ملفات المنطقة سخونة، تدخلها هنا أو هناك لم يكن شغفاً دبلوماسياً لممارسة وجاهة سياسية، لكنها أحكام الضرورة والحاجة، غير بعيد عن حدودنا شمالاً توجد العراق وسوريا ولبنان المحتلة إيرانياً، وعلى حدودنا جنوباً اليمن المحتل بالوكالة لصالح إيران، التي ما فتئت قياداتها السياسية والدينية تكشف عن نواياها السيئة للاستيلاء على الحرمين الشريفين، وإلى جانب هذا وذاك تنظيم موسم الحج، الذي مرّ بسلام ونجاح لافتين، فيما لا زالت سائر الملفات عالقة وتزداد سخونة والتهاباً، ليس سراً أن إيران القاسم المشترك في تأزيم كل القضايا العالقة والمستعصية على الحل، ومع ذلك بدت إحداها أكثر سهولة ويسراً، حين أعلنت إيران مقاطعة الحج، ومنعت رعاياها من القدوم لأداء هذه الفريضة، فكان حج هذا العام من أنجح المواسم التي شهدتها الأراضي المقدسة طيلة العقود الماضية، فكيف لو نأت إيران بنفسها عن شأننا العربي كله !.
إيران لم تكتفِ بمجابهتنا وحربنا في تلك الجبهات، لكنها تسعى بإزاء ذلك لشن حروب موازية ضدنا في دوائر صنع القرار الأمريكي والأوروبي، وتؤلب علينا في وسائل إعلامه الأكثر تأثيراً، وآخر ما طفا على السطح وعلمناه مقالة وزير خارجيتها محمد جواد ظريف، في صحيفة نيويورك تايمز، التي دعا فيها للتخلص من “الفكر الوهابي” زاعماً أنه **در الإرهاب، وأصل كل الشرور، والعدو المشترك لبلاده والغرب معاً، قال ذلك وبلاده هي من تزج بالميليشيات الإرهابية المسلحة، ومجاميع المرتزقة الذين تجلبهم من أفغانستان وباكستان لقتل السوريين، وردده بلا وازع من حياء أو خجل، كما لو كانت إيران توزع الورود والرياحين في العراق وسوريا واليمن، وليس الأسلحة الفتاكة التي تُمد بها طواغيتها ليقتلوا الأبرياء هناك !
في العراق ولبنان سبق سيف الإيرانيين عذل تلاومنا، والتغيير فيهما أصعب مما نتصور خاصة في الوقت الراهن، ويبقى الأمل معقوداً على سوريا واليمن، حيث المعارضة المعتدلة السورية، التي تقف حجر عثرة أمام المشروع الصفوي وتؤرقه، حتى إن محمد جواد ظريف هاجمها في مقالته المذكورة، وحاول بكثير من التضليل والخداع أن يجعلها متطرفة، وهذا ما يجب ألا نصغي إليه وإن وافق هوى الروس والأمريكان والأوروبيين، ولعلها بمزيد من الدعم تبلغ الغاية، أما اليمن الملف الأخطر بالنسبة لنا، فما حملناه إلا لنساعد اليمنيين على تحرير بلادهم من الحوثيين والمخلوع، وهذا ما لا يتأتى ونحن نمعن في التوجس من نوايا التجمع اليمني للإصلاح، أكبر الأحزاب اليمنية على الأرض، وأكثرها نفوذاً وتأثيراً، والإصغاء لأقاويل المرجفين حولهم، المشككين في نواياهم، هو ما يؤخر ا***م، ويجعله مهمة صعبة أو شبه مستحيلة، أهل اليمن – وليس المتطفلين عليها – أدرى بشعابها، والمتعين أن نضع ثقتنا في هذه الكتلة التي وثق فيها الشعب اليمني، لئلا تطول الحرب أكثر مما ينبغي، وحتى لا تكون مهمتنا مستحيلة!.
——————————————-
الراية القطرية
عبد الله الملحم
*
twitter: @almol7em
الخبر عبد الله الملحم:السعودية وماراثون تحدياتها الصعبة (http://www.kolalwatn.net/news246532) ظهر أولاً على كل الوطن (http://www.kolalwatn.net/).