rss
09-08-2016, 11:40 PM
ضحية مباديء....
في حي شعبي قديم يقع داخل عالمنا الوسيع هناك فتاة ذات شعر ذهبي جذاب يسود على وجهها الناعم ذو الملامح الهادئة علامات التفكير .. كانت فتاة حالمة ، لا تمر عليها لحظة فراغ الا واطلقت مخيلتها .. فمرة تتخيل أن السلام يسود العالم ، وفى الأخرى أن فتى أحلامها جاء ليخلصها فراغها الموحش ، ومرة انها في بلد جديد وسط أٌناس جدد .. فهناك لا تستطيع التقيُد بالروتين الذي الزمت به منذ ولادتها! .. كانت مُخيلتها هي ملاذها الوحيد .. من هذا العالم الشُهواني .. الذى يفكر بأعضاءه التناسلية لا بعقله ! ، كانت مثل اي فتاة .. حلُمت بأنها سوف تكون ملكة جمال .. وكلما تقدمت فى السن فقدت هذه الأمنية رونقها وأصبحت شكواها الأولى والأخيرة .. "لماذا لا ينتهي العالم ؟"..كانت تتمنى بقدوم فارس أحلامها .. هذا الشاب الشجاع ، الوسيم ، المثقف ، المهذب .. ومثيلها من الصفات ا***نة التى تبددت في مجتمعنا .. ان تعيش كلملكة زمانها.. ولكن تلاشت هذه الرغبة وأستُبدلت بنفور شديد من كل شئ له علاقة بالذكور !
ورداً على هذا النفور الشديد من الرجال .. تلقت رد فعل معاكس من والدتها .. فأضحت تنهرها بنبرة حادة كأنها تمنع النقاش في مثل هذا الموضوع "ليس للفتاة الا منزل زوجها ..نحن لم نربك حتى تكوني بيننا طيلة حياتك...هل تريدين ان تجلبي لنا العار وسط الاقارب والاصحاب بأن ابنتنا بائرة لا تحب الرجال !" وبعدها بلكنة أخرى تستعطفها بها " اني اخاف عليك ولن تطمئن روحي حتى تكوني في عش الزوجية.." ولكن رغم ذلك ظلت الفتاة ذات الملامح الهادئة على وتيرتها الأولى .. ولم تنتبه الى ما قالته والدتها .. فعندما كانت طفلة تعودت على هذا الأسلوب منها .. عندما كانت تطلب منها القيام بشئ ترفضه رفضاً تام !
كانت هذه الفتاة تشعر منذ طفولتها بأنها مميزة .. مختلفة عن جميع الفتيات الأخريات وهذا صحيح .. كانت الوحيدة ذات الشعر الذهبي فى منطقتها .. فـ حتى طريقة مشيها منذ طفولتها وحتى الآن .. واقع قدمها على الأرض مختلف عن البقية .. كانت تعلم بداخلها انها أميرة .. لم تخلق لهذا العالم .. وانتظرت بفارغ الصبر الحدث الذى سيغير حياتها .. الذي سوف يعوضها عن الصبر الذي تحملته .. حتى حدث ما كانت تخشاه طوال هذا الوقت !
دخلت عليها خالتها وكانت هي تسبح فى تخيُلاتها .. وقامت بإحتضانها بقوة وعنف نسائى وقالت لها مبروك يا حبيبتي ، فعلمت الفتاة ما تقصد خالتها ونظرت لأمها نظرة وكأنها تقول لها "أنجديني" فما كان رد فعل الأم سوى الصمت .. فهل ستضحي الأم بمباديئها من أجل مباديء أبنتها ؟
وبدأت الفتاة تغوص داخل تخيُلاتها أكثر وأكثر ... متمنية ان ينقذها القدر ..فبالرغم من ان العريس هو شاب فى مقتبل العمر ومحترم وذو مركز اجتماعي مرموق ولديه مباديء قوية ، ولكنها أصرت على الرفض .. ببساطة لأنها لا تعلم ما يمكن أن يكون تحت وشاح المباديء من أخلاق .. فكانت تؤمن ان المباديء وحدها لا تكفي .. لابد من وجود أخلاق حسنة لتقويمها !
وتعمدت ان تكون "باردة" أن تجعل ملامحها متجمدة .. ولكن مهما فعلت لم تكن تستطيع ان تتخلص منه .. فكانت غير انها جميلة .. فقد أقام أبناء المنطقة أسطورة بما انها كانت الفتاة الشقراء الوحيدة فى محيطهم .. قالوا ان من سوف يتزوجها ستختلف حياته وتنقلب رأساً على عقب .. فأراد أن يحقق الأسطورة .. ?
أو بمعنى أدق- ان يفوز بها !
واقترب موعد الزفاف .. وطالت فترات التخيُل عند الفتاة .. وطال نظر الفتاة الى شعرها الذهبي .. لم تكن تعلم فى يوم ان ما يجعلها مختلفة هو ما سيقضي على حياتها كما أرادتها ! وجاء الموعد المنتظر .. موعد الزفاف ..
انطلقت المنطقة بالكامل بالافراح .. وتم تعليق الأضواء وتجهيز الليلة وكأنها أخر ليلة فى العمر .. الكل سعيد .. الكل تحققت أحلامه .. ماعدا الفتاة المسكينة ..
ودخل العريس مكان الزفاف .. ووقف فى انتظار العروس .. وطال الانتظار .. حتى ظنت أمها انها قامت بالانتحار كما في القصص والروايات ... ولكنها اتت من غرفتها فتاة اخرى .. صدم الجميع عندما راها .. وتحولت الصدمة الى دهشة وذهول .. لقد تحول الشعر الذهبي الى أسود دارج .. ولكن سرعان ماعاد الوضع لسابق عهده وعادت الفرحة للجميع .. جلست الفتاة في الكوشة .. وهي تخفى دمعتها .. فـ بالفعل تحققت الأسطورة .. وقررت الفتاة ان تتنازل عن مباديئها .. وأن تصبح مثل البقية ! ..*** تكن تعلم الأم ان ابنتها قد ماتت بالفعل في تلك اللحظة .. ولم يتصور المعازيم السعداء بأنهم في عزاء وليسوا بفرح.. ولم تكن لدى العريس الفائز ادنى فكرة .. بأن زوجته ما هي الا ضحية لمباديئ والدتها!
في حي شعبي قديم يقع داخل عالمنا الوسيع هناك فتاة ذات شعر ذهبي جذاب يسود على وجهها الناعم ذو الملامح الهادئة علامات التفكير .. كانت فتاة حالمة ، لا تمر عليها لحظة فراغ الا واطلقت مخيلتها .. فمرة تتخيل أن السلام يسود العالم ، وفى الأخرى أن فتى أحلامها جاء ليخلصها فراغها الموحش ، ومرة انها في بلد جديد وسط أٌناس جدد .. فهناك لا تستطيع التقيُد بالروتين الذي الزمت به منذ ولادتها! .. كانت مُخيلتها هي ملاذها الوحيد .. من هذا العالم الشُهواني .. الذى يفكر بأعضاءه التناسلية لا بعقله ! ، كانت مثل اي فتاة .. حلُمت بأنها سوف تكون ملكة جمال .. وكلما تقدمت فى السن فقدت هذه الأمنية رونقها وأصبحت شكواها الأولى والأخيرة .. "لماذا لا ينتهي العالم ؟"..كانت تتمنى بقدوم فارس أحلامها .. هذا الشاب الشجاع ، الوسيم ، المثقف ، المهذب .. ومثيلها من الصفات ا***نة التى تبددت في مجتمعنا .. ان تعيش كلملكة زمانها.. ولكن تلاشت هذه الرغبة وأستُبدلت بنفور شديد من كل شئ له علاقة بالذكور !
ورداً على هذا النفور الشديد من الرجال .. تلقت رد فعل معاكس من والدتها .. فأضحت تنهرها بنبرة حادة كأنها تمنع النقاش في مثل هذا الموضوع "ليس للفتاة الا منزل زوجها ..نحن لم نربك حتى تكوني بيننا طيلة حياتك...هل تريدين ان تجلبي لنا العار وسط الاقارب والاصحاب بأن ابنتنا بائرة لا تحب الرجال !" وبعدها بلكنة أخرى تستعطفها بها " اني اخاف عليك ولن تطمئن روحي حتى تكوني في عش الزوجية.." ولكن رغم ذلك ظلت الفتاة ذات الملامح الهادئة على وتيرتها الأولى .. ولم تنتبه الى ما قالته والدتها .. فعندما كانت طفلة تعودت على هذا الأسلوب منها .. عندما كانت تطلب منها القيام بشئ ترفضه رفضاً تام !
كانت هذه الفتاة تشعر منذ طفولتها بأنها مميزة .. مختلفة عن جميع الفتيات الأخريات وهذا صحيح .. كانت الوحيدة ذات الشعر الذهبي فى منطقتها .. فـ حتى طريقة مشيها منذ طفولتها وحتى الآن .. واقع قدمها على الأرض مختلف عن البقية .. كانت تعلم بداخلها انها أميرة .. لم تخلق لهذا العالم .. وانتظرت بفارغ الصبر الحدث الذى سيغير حياتها .. الذي سوف يعوضها عن الصبر الذي تحملته .. حتى حدث ما كانت تخشاه طوال هذا الوقت !
دخلت عليها خالتها وكانت هي تسبح فى تخيُلاتها .. وقامت بإحتضانها بقوة وعنف نسائى وقالت لها مبروك يا حبيبتي ، فعلمت الفتاة ما تقصد خالتها ونظرت لأمها نظرة وكأنها تقول لها "أنجديني" فما كان رد فعل الأم سوى الصمت .. فهل ستضحي الأم بمباديئها من أجل مباديء أبنتها ؟
وبدأت الفتاة تغوص داخل تخيُلاتها أكثر وأكثر ... متمنية ان ينقذها القدر ..فبالرغم من ان العريس هو شاب فى مقتبل العمر ومحترم وذو مركز اجتماعي مرموق ولديه مباديء قوية ، ولكنها أصرت على الرفض .. ببساطة لأنها لا تعلم ما يمكن أن يكون تحت وشاح المباديء من أخلاق .. فكانت تؤمن ان المباديء وحدها لا تكفي .. لابد من وجود أخلاق حسنة لتقويمها !
وتعمدت ان تكون "باردة" أن تجعل ملامحها متجمدة .. ولكن مهما فعلت لم تكن تستطيع ان تتخلص منه .. فكانت غير انها جميلة .. فقد أقام أبناء المنطقة أسطورة بما انها كانت الفتاة الشقراء الوحيدة فى محيطهم .. قالوا ان من سوف يتزوجها ستختلف حياته وتنقلب رأساً على عقب .. فأراد أن يحقق الأسطورة .. ?
أو بمعنى أدق- ان يفوز بها !
واقترب موعد الزفاف .. وطالت فترات التخيُل عند الفتاة .. وطال نظر الفتاة الى شعرها الذهبي .. لم تكن تعلم فى يوم ان ما يجعلها مختلفة هو ما سيقضي على حياتها كما أرادتها ! وجاء الموعد المنتظر .. موعد الزفاف ..
انطلقت المنطقة بالكامل بالافراح .. وتم تعليق الأضواء وتجهيز الليلة وكأنها أخر ليلة فى العمر .. الكل سعيد .. الكل تحققت أحلامه .. ماعدا الفتاة المسكينة ..
ودخل العريس مكان الزفاف .. ووقف فى انتظار العروس .. وطال الانتظار .. حتى ظنت أمها انها قامت بالانتحار كما في القصص والروايات ... ولكنها اتت من غرفتها فتاة اخرى .. صدم الجميع عندما راها .. وتحولت الصدمة الى دهشة وذهول .. لقد تحول الشعر الذهبي الى أسود دارج .. ولكن سرعان ماعاد الوضع لسابق عهده وعادت الفرحة للجميع .. جلست الفتاة في الكوشة .. وهي تخفى دمعتها .. فـ بالفعل تحققت الأسطورة .. وقررت الفتاة ان تتنازل عن مباديئها .. وأن تصبح مثل البقية ! ..*** تكن تعلم الأم ان ابنتها قد ماتت بالفعل في تلك اللحظة .. ولم يتصور المعازيم السعداء بأنهم في عزاء وليسوا بفرح.. ولم تكن لدى العريس الفائز ادنى فكرة .. بأن زوجته ما هي الا ضحية لمباديئ والدتها!