ahlam1399
08-30-2016, 11:19 AM
إسم تاج محل اختصار لإسم "ممتاز محل" و يعني تاج المحل، وممتاز محل هي زوجة الإمبراطور شاه جهان الأثيرة إلى قلبه، والتي توفيت في عام 1631م، وبنى لها زوجها قبرا رائعا، بحيث غدا واحدا من أجمل وأكمل الأبنية في العالم.يقع البناء المعروف بإسم " تاج محل " في مدينة أجرا شمال غرب الهند، وقد كانت هذه المدينة عاصمة لسلاطين المغول المسلمين، ويعد هذا البناء تحفة عمرانية رائعة على مر العصور .
إلتقى شاه جهان بممتاز إبنة أخ زوجة أبيه في احتفال، كان قد أقيم بمناسبة السنة الجديدة، وكان جهان في السادسة عشرة من عمره، بينما كانت الفتاة في الخامسة عشرة. وتزوجا بعد ذلك بأربع سنوات، وقد كان مسموحًا لجهان أن يتزوج عدة زوجات، لكن "ممتاز" كانت هي الزوجة المفضلة، وقد توفيت عندما كانت تضع مولودها الرابع عشر.يقع ضريح تاج محل في حديقة واسعة، خارج مدينة أجرا الواقعة في شمال غرب الهند، ويتربع تاج محل بصورة مثالية وسط ساحة وحديقة واسعة جدًّا، ولها أرصفة مبلطة بحجارة المرمر، تنصاب فيها القنوات المائية التي تجلب إليها المياه من النهر بواسطة شبكة معقدة من الخزانات والأنابيب الممتدة تحت سطح الأرض والتي تغذي أيضًا نوافير المياه، وفي الساحة بركة ماء طويلة تعكس صورة هذا الضريح. بناء تاج محل .. يقول ول ديورانت عن قصة بناء تاج محل: قام شاه جهان بإستدعاء رجال الفن الإيطاليين الذين فاضوا عن حاجة بلادهم، وجعلهم يعلمون رجال النحت في بلاده كيف يطعمون المرمر بفسيفساء من الأحجار الكريمة، ذلك الفن الذي أصبح أحد مميزات الزخرفة الهندية في عصره. لم يكن "جهان" مسرفًا في تدينه، ومع ذلك فمسجدان من أجمل مساجد الهند بُنيا في ظل رعايته، وهما مسجد الجمعة في "دلهي" ومسجد اللؤلؤة في "أجرا"، وما أكثر مهندسي العمارة الذين يضعون هذا البناء في منزلة تجعله أكمل بناء قائم على وجه الأرض في يومنا هذا. وقد وضع تصميمه ثلاثة من رجال الفنون: فارسيّ يُدعى "أستاذ عيسى"، وإيطالي يدعى "جيرونيمو فيرونيو"، وفرنسي يسمى "أوستن دي بوردو". ولم يُسْهم في فكرته هندي واحد، فهو بناء إسلامي خالص ولا دخل للهندوس فيه من أوَّله إلى آخره، حتى إن مهرة الصناع جيء ببعضهم من بغداد والأستانة وغيرهما من مراكز الملة الإسلامية.وقد لبث اثنان وعشرون ألفًا من العمال اثنين وعشرين عاما مسخرين في بناء التاج، وعلى الرغم من أن المرمر جاء إلى "شاه جهان" هدية من "مهراجا جايبور"، فقد كلف البناء وما حوله ما يساوي اليوم مائتين وثلاثين مليونًا من الريالات الأمريكية، وهو في ذلك العهد مبلغ ضخم من المال .والذي يشاهد البناء من بعيد يراه كأنه جوهرة بلا قيمة، علما أن أحجار المرمر الأبيض التي استعملت في بنائه قد جلبت من منطقة (راجستان) البعيدة، وفي الحقيقة أن البناء ليس كله من المرمر، فالجدران مبنية بحجارة عادية لكنها مغطاة بصفائح من أحجار المرمر القاسية.اختار الإمبراطور شاه جهان هذه المنطقة ليس للجمال الأخاذ فقط، ولكن لأن المكان سيكون مكانًا للانتعاش والتأمل من أجل المجتمع وتذكارًا لزوجته الم****ة.وكان باستطاعة الإمبراطور أن يشاهد القبر من قصره، ويذهب إليه عبر النهر. كما أن هناك مشهدًا من الكمال في البناء، حيث التماثل والتناظر، فكل نصف هو في الواقع صورة ومرآة للآخر.مآذن تاج محل .. جميع المساجد لها مآذن (منارات)، منها يدعو المؤذن ال**لين إلى الصلاة خمس مرات في اليوم، وتاج محل هو أول قبر ينتصب بحرية وله أربع مآذن عند زوايا البناء. وتخترق جدران البناء قناطر ضخمة تتوجها " قبة " مرهفة الصنع مبنية بأحجار المرمر، وهي تشكل معلما بالغ الأثر في أفق مدينة أجرا .كان شاه جهان يحب الأحجارة الكريمة والجواهر، كما كان يحب أن يضع بنفسه تصاميم مجوهراته، فعمل على تزيين واجهات البناء برسوم ونماذج الأزهار مستعملا حجارة تشبه الحجارة الكريمة، كالحجارة البلورية وحجر اللازورد. وقد تم تزيين بعض الأماكن الخارجية بآيات قرآنية منقوشة ومكتوبة بخط جميل. وهذه الكتابات التزيينية لا يوجد لها مثيل في أي مشهد عمراني آخر من بناء المغول.يقع تاج محل فوق قاعدة مربعة من حجر المرمر التي ترفعه فوق مستوى الحديقة. والقبو يحتضن قبري ممتاز محل وشاه جهان الحقيقيين الواقعين على مستوى سطح الأرض جنبًا إلى جنب. والقبران اللذان يشاهدهما الزائرون في الطابق الذي يلي القبو (الطابق الأول) ليسا هما القبرين الحقيقيين، القبران الحقيقيان مخبان في الأسفل بعيدا عن أعين اللصوص والمخربين.اقترح شاه جهان إقامة تاج محل من الرخام الأبيض؛ حتى ينعكس الضوء عليه عند الفجر والصباح والظهيرة والضحى والمساء إلى ضوء القمر، ومن عجائب هذا المبنى بناؤه على خاصية النظير التام، فكل جزء من نقش أو قبة أو مئذنة على اليمين يوجد لها نظيرها التام على اليسار، والضريح ينعكس كليا على جدول الماء الأمامي.كما يتغير لون تاج محل بتغير فصول السنة وأوقات اليوم فالزهور تظهر بعد الفجر بلون وردي، وخلال فترة الظهيرة بلون أبيض ناصع، ثم تتحول إلى اللون الرمادي قبل الغروب. وجاء تاج محل عمارة بيضاء صافية من الرخام والجرانيت، وكان الفن المعماري قد بلغ قمة الإبداع، حتى قال المهندسون: إن نقاء الخطوط في العمارة من نقاء الأمواج.وكان شاه جهان قد عزم على بناء قصر مواجه لتاج محل ليكون ضريحا له شخصيا ومقابلا لضريح زوجته، ولكن مع وجود فارق بينهما وهو أن ضريح تاج محل من الرخام الأبيض أما ضريحه هو فسيكون باللون الأسود بحيث يربط بينهما جسر كبير. ولكن لم يتحقق هذا الحلم بسبب انقلاب أحد أبناء شاه جهان عليه واعتقاله بعدما قاد انقلابا ضده وسيطر على العرش الملكي، وبالتالي قام بسجن والده دون أن يسمح سوى لواحدة من أخواته أن تقوم على رعايته حتى وافاه أجله عام 1666م. إلا أنه وبدوافع إنسانية اقترح بعض أعوان الإمبراطور الجديد دفنه بجوار زوجته ليروي هذا الصرح أروع قصص الحب والوفاء، ويصبح أحد عجائب الدنيا السبع.لقد كان للحضارة الإسلامية تأثير مهم في شبه القارة الهندية، وما تاج محل إلا أحد معالم هذه الحضارة الكبرى وهو دليل على عظمتها ومساهمتها في تاريخ الحضارة الإنسانية.مراسل أطفال بنا الطالبة // مريم عبدالرزاق السادة .
أكثر... (http://www.bna.bh/portal/news/742436)
إلتقى شاه جهان بممتاز إبنة أخ زوجة أبيه في احتفال، كان قد أقيم بمناسبة السنة الجديدة، وكان جهان في السادسة عشرة من عمره، بينما كانت الفتاة في الخامسة عشرة. وتزوجا بعد ذلك بأربع سنوات، وقد كان مسموحًا لجهان أن يتزوج عدة زوجات، لكن "ممتاز" كانت هي الزوجة المفضلة، وقد توفيت عندما كانت تضع مولودها الرابع عشر.يقع ضريح تاج محل في حديقة واسعة، خارج مدينة أجرا الواقعة في شمال غرب الهند، ويتربع تاج محل بصورة مثالية وسط ساحة وحديقة واسعة جدًّا، ولها أرصفة مبلطة بحجارة المرمر، تنصاب فيها القنوات المائية التي تجلب إليها المياه من النهر بواسطة شبكة معقدة من الخزانات والأنابيب الممتدة تحت سطح الأرض والتي تغذي أيضًا نوافير المياه، وفي الساحة بركة ماء طويلة تعكس صورة هذا الضريح. بناء تاج محل .. يقول ول ديورانت عن قصة بناء تاج محل: قام شاه جهان بإستدعاء رجال الفن الإيطاليين الذين فاضوا عن حاجة بلادهم، وجعلهم يعلمون رجال النحت في بلاده كيف يطعمون المرمر بفسيفساء من الأحجار الكريمة، ذلك الفن الذي أصبح أحد مميزات الزخرفة الهندية في عصره. لم يكن "جهان" مسرفًا في تدينه، ومع ذلك فمسجدان من أجمل مساجد الهند بُنيا في ظل رعايته، وهما مسجد الجمعة في "دلهي" ومسجد اللؤلؤة في "أجرا"، وما أكثر مهندسي العمارة الذين يضعون هذا البناء في منزلة تجعله أكمل بناء قائم على وجه الأرض في يومنا هذا. وقد وضع تصميمه ثلاثة من رجال الفنون: فارسيّ يُدعى "أستاذ عيسى"، وإيطالي يدعى "جيرونيمو فيرونيو"، وفرنسي يسمى "أوستن دي بوردو". ولم يُسْهم في فكرته هندي واحد، فهو بناء إسلامي خالص ولا دخل للهندوس فيه من أوَّله إلى آخره، حتى إن مهرة الصناع جيء ببعضهم من بغداد والأستانة وغيرهما من مراكز الملة الإسلامية.وقد لبث اثنان وعشرون ألفًا من العمال اثنين وعشرين عاما مسخرين في بناء التاج، وعلى الرغم من أن المرمر جاء إلى "شاه جهان" هدية من "مهراجا جايبور"، فقد كلف البناء وما حوله ما يساوي اليوم مائتين وثلاثين مليونًا من الريالات الأمريكية، وهو في ذلك العهد مبلغ ضخم من المال .والذي يشاهد البناء من بعيد يراه كأنه جوهرة بلا قيمة، علما أن أحجار المرمر الأبيض التي استعملت في بنائه قد جلبت من منطقة (راجستان) البعيدة، وفي الحقيقة أن البناء ليس كله من المرمر، فالجدران مبنية بحجارة عادية لكنها مغطاة بصفائح من أحجار المرمر القاسية.اختار الإمبراطور شاه جهان هذه المنطقة ليس للجمال الأخاذ فقط، ولكن لأن المكان سيكون مكانًا للانتعاش والتأمل من أجل المجتمع وتذكارًا لزوجته الم****ة.وكان باستطاعة الإمبراطور أن يشاهد القبر من قصره، ويذهب إليه عبر النهر. كما أن هناك مشهدًا من الكمال في البناء، حيث التماثل والتناظر، فكل نصف هو في الواقع صورة ومرآة للآخر.مآذن تاج محل .. جميع المساجد لها مآذن (منارات)، منها يدعو المؤذن ال**لين إلى الصلاة خمس مرات في اليوم، وتاج محل هو أول قبر ينتصب بحرية وله أربع مآذن عند زوايا البناء. وتخترق جدران البناء قناطر ضخمة تتوجها " قبة " مرهفة الصنع مبنية بأحجار المرمر، وهي تشكل معلما بالغ الأثر في أفق مدينة أجرا .كان شاه جهان يحب الأحجارة الكريمة والجواهر، كما كان يحب أن يضع بنفسه تصاميم مجوهراته، فعمل على تزيين واجهات البناء برسوم ونماذج الأزهار مستعملا حجارة تشبه الحجارة الكريمة، كالحجارة البلورية وحجر اللازورد. وقد تم تزيين بعض الأماكن الخارجية بآيات قرآنية منقوشة ومكتوبة بخط جميل. وهذه الكتابات التزيينية لا يوجد لها مثيل في أي مشهد عمراني آخر من بناء المغول.يقع تاج محل فوق قاعدة مربعة من حجر المرمر التي ترفعه فوق مستوى الحديقة. والقبو يحتضن قبري ممتاز محل وشاه جهان الحقيقيين الواقعين على مستوى سطح الأرض جنبًا إلى جنب. والقبران اللذان يشاهدهما الزائرون في الطابق الذي يلي القبو (الطابق الأول) ليسا هما القبرين الحقيقيين، القبران الحقيقيان مخبان في الأسفل بعيدا عن أعين اللصوص والمخربين.اقترح شاه جهان إقامة تاج محل من الرخام الأبيض؛ حتى ينعكس الضوء عليه عند الفجر والصباح والظهيرة والضحى والمساء إلى ضوء القمر، ومن عجائب هذا المبنى بناؤه على خاصية النظير التام، فكل جزء من نقش أو قبة أو مئذنة على اليمين يوجد لها نظيرها التام على اليسار، والضريح ينعكس كليا على جدول الماء الأمامي.كما يتغير لون تاج محل بتغير فصول السنة وأوقات اليوم فالزهور تظهر بعد الفجر بلون وردي، وخلال فترة الظهيرة بلون أبيض ناصع، ثم تتحول إلى اللون الرمادي قبل الغروب. وجاء تاج محل عمارة بيضاء صافية من الرخام والجرانيت، وكان الفن المعماري قد بلغ قمة الإبداع، حتى قال المهندسون: إن نقاء الخطوط في العمارة من نقاء الأمواج.وكان شاه جهان قد عزم على بناء قصر مواجه لتاج محل ليكون ضريحا له شخصيا ومقابلا لضريح زوجته، ولكن مع وجود فارق بينهما وهو أن ضريح تاج محل من الرخام الأبيض أما ضريحه هو فسيكون باللون الأسود بحيث يربط بينهما جسر كبير. ولكن لم يتحقق هذا الحلم بسبب انقلاب أحد أبناء شاه جهان عليه واعتقاله بعدما قاد انقلابا ضده وسيطر على العرش الملكي، وبالتالي قام بسجن والده دون أن يسمح سوى لواحدة من أخواته أن تقوم على رعايته حتى وافاه أجله عام 1666م. إلا أنه وبدوافع إنسانية اقترح بعض أعوان الإمبراطور الجديد دفنه بجوار زوجته ليروي هذا الصرح أروع قصص الحب والوفاء، ويصبح أحد عجائب الدنيا السبع.لقد كان للحضارة الإسلامية تأثير مهم في شبه القارة الهندية، وما تاج محل إلا أحد معالم هذه الحضارة الكبرى وهو دليل على عظمتها ومساهمتها في تاريخ الحضارة الإنسانية.مراسل أطفال بنا الطالبة // مريم عبدالرزاق السادة .
أكثر... (http://www.bna.bh/portal/news/742436)