المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( ما كتب أعلاه ... هل هو قرب .. أم بعد ؟؟ وجد .. أم فقد ؟؟ )


rss
07-25-2016, 12:51 AM
( ما كتب أعلاه ... هل هو قرب .. أم بعد ؟؟ وجد .. أم فقد ؟؟ )


في لحظة تأمل ... وساعة تفكر .. أتعجب من هذه النفس الإنسانية ( وسبحان خالقها!!)
وحالها مع الأحباب .. والأصحاب .. والأقراب .. والأغراب.
أتفكر وأعيد الرؤية في قنوات إتصالٍ عجيبة .. قنوات إتصال ليست من صنع بشر ولكن من بديع خالق البشر ..

فهناك من هم بعيدون عنّا بأجسامهم بسبب مسافات تصل إلى الآف الأميال أو لإنقضاء الآجال ..
ولكنهم مع ذلك قريبون منّا بأرواحهم إلى درجة تسللهم عبر مسامات جلدنا وجريانهم في دمائنا وتمازجهم بأرواحنا !
هم معنا في كل حال وفينا بأي وقت .

- نقرأ كتاباً فنجدهم بين سطوره .. وتلفت إنتباهنا عبارة لها مدلول خاص فنتمنى لو كانوا معنا يقرؤون ويناقشون ويعلقون ..
وفجأة تختفي العبارات وتتلاشى السطور ويسقط الكتاب ونفقد الإحساس إلا بهم ... حتى نفيق من سكرة الذكريات ..

- ننام فلا نستطيع ضمهم بين أذرعنا ولكننا نجيد إحكام حنايا الضلوع عليهم ..
ويبقون في مكان عميق دافئ دوماً يمد القلب بالحرارة فيستمر هاتفاً بأمنيات اللقاء ..

- نغمض أعيننا لأننا لا نحتاج للنظر للمحيط الخارجي حولنا فما نريد رؤيته مخبأ في مساحاتنا الداخلية ..
ومخزون ذاكرتنا المليء بصورهم التي نتأمل فيها .. بتركيز .. وتفرد .. ودقة ..ونشوة ..
فنغمض أعيننا لطرد ما عداهم من صور .

- نشرب الماء بعد ظمأ فينقلنا تأثيره إلى عذوبة حديثهم .. ورقته إلى جمال تعاملهم ..
فإذا ارتوينا تساءلنا : هل سترتوي نفوسنا الظمأى لهم منهم يوماً ؟؟
وإذا انتهينا رأينا صورهم في قاع الكأس تماماَ كما هي محفورةُ في قعر الذاكرة .

- نأكل .. فإن كان طعاماً طيباً شهياً تمنينا مشاركتهم لنا فيه لنهنأ به وبهم ...
وإن لم تقبله أنفسنا قلنا : لو كانوا معنا لازدادت شهيتنا ولطاب زادنا !!

- إذا نظرنا للمرآة فسرنا ما رأينا .. ضننا بجمالنا على عيوننا وما فرحنا بجمالٍ لا تراه عيونهم !
وإذا وجدنا آثار شحوب أو لمحنا علامات هزال عزوناه لفراقهم لنا وابتعادهم عنّا .

- نزور الأهل والأصحاب فهذا يذكرنا ببسمتهم .. وذاك قال إحدى عباراتهم ..
والآخر قريب من طولهم .. والرابع بنفس أسمهم !!!
وعندما نعود لمنازلنا نشتاق لوحدتنا معهم . ( هل سمعتم بالوحدة مع احد !؟ )

- تطاردنا رآئحتهم وتحاصرنا ذكرياتهم فلا أغلى العطور ينسينا ولا أقوى الأحداث يسلينا ..

- نكتب ونتساءل هل لنا سيقرؤون ؟ ونكتفي بأننا نكتب من وحي فراقهم ..
حتى وإن أشغلهم حالهم *** نخطر ببالهم .. أو وآرتهم تربتهم وطالت سكينتهم ..


( ما كتب أعلاه ... هل هو قرب .. أم بعد ؟؟ وجد .. أم فقد ؟؟ )
</ul>