rss
07-03-2016, 02:42 AM
الإدمان المشروع
إن الايديولوجية الفرعية المتعلقة بفئة الشباب تلعب دوراً هاماً في تشكل معتقداتهم وسلوكياتهم ، كونها تٌملي عليهم أفكار قد تكون غالباً ليست من نسيج الثقافة الكبرى للمجتمع التي تمثل القيم والعادات والتقاليد ... ، بل نشأة على أيدي منحرفين عملوا على توسيع دائرة الانحراف بمسميات تجمل الصورة وتطفئ ثورة الضمير - وهو الرقيب الذي يتربى عليه الانسان خلال حياته كمحك أساسي لتمييز السلوك - حتى يصبح الانحراف أمراً مألوفاً يتناسب مع المعايير الثقافية لهذه الفئة، ويعقلن في ذواتهم مبررات أنها ممارسات شباب ، فيطغى العقل الجمعي عليهم وتغيب شمس الضمير ،
إنه لشيء مؤلم عندما أذهب كل صباح إلى عملي لأستقبل أحداث وقصص جديدة في عالم إدمان ال****** أبطالها شبان في مقتبل العمر ، تحمل في طياتها الكثير من الألم والحزن بين عنف واعتداء على الوالدين وضرب الزوجة والأبناء وقتل وسرقة واغتصاب وغيرها من السيناريوهات الواقعية لعالم الإدمان ،،
فقد لامست خلال ذلك تشكل نمط جديد من ثقافة النشء وهو ما أسميته بالادمان المشروع الذي تتمحور فكرته حول مشروعية إستخدام العقاقير كونها طبية ومرخصة من قبل الجهات المعنية ومتوفرة في الصيدليات التجارية بل وتصرف من المستشفيات الحكومية مجاناً ، وهي في معتقدهم أنه ليس لها أي أضرار لأنها أدوية للعلاج ، بل هي بديل مناسب لل****** التي تؤدي للهلاك ...
وهي في الحقيقة مركبات وأدوية نفسية وعصبية خطرة منها مايشاع استخدامه : الترامادول والديازيبام والبرازولام والتي تحمل مسميات تجارية كالفاليوم والزاناكس والبراكس واللاريكا والروش ، حيث تسبب الإدمان والاعتمادية وأعراضها الانسحابية أشد من ال****** ، وأضرارها بليغة مثل توقف القلب المفاجئ واختلال وظائف الحركة وكذلك الاصابة باعتلالات ذهانية كالفصام والهوس وغيرها من المخاطر التي لا تحصى ، والأمَرُ من ذلك أنها تدفع في النهاية إلى اللجوء لل****** سواءً منشطات أو مهبطات لتدهور الحالة المزاجية والنفسية للمدمن وهذا يزيد من سوء الحالة المرضية كون الغالبية من الشباب ليسوا على علم كافٍ بالتفاعلات التي تحدث في أجسامهم الناتجة عن خلط استخدام العقاقير الطبية بال****** مثل استخدام منشط ثم مهبط والذي يحدث تدهور ملحوظ في حالة المدمن الجسمية والعقلية نتيجة التحول السريع الذي أصاب المخ، مايدفع المدمن بعد ذلك لإرتكاب الجرائم أو الاصابة بالجنون كما هو الحال في مستشفيات الأمل لدينا ،،،
إن أبناؤنا مسؤوليتنا جميعاً لنقترب منهم أكثر ونتفحص أفكارهم لنكشف سلوكهم ، وأن نكون أكثر وعياً وملاحظة للتغيرات التي تطرأ عليهم سواءً سلوكية أو نفسية أو اجتماعية أوعلى المظهر العام وغيرها ونبادر باستشارة المختصين لنجد التفسير والحل المناسب فالعلاج المبكر أكثر فاعلية قبل تطور الحالة وتأزمها ،، حمى الله أبناؤنا ،،،
سلمان المطيري ، أخصائي اجتماعي علاج إدمان ، مركز التأهيل النفسي بالقصيم .
إن الايديولوجية الفرعية المتعلقة بفئة الشباب تلعب دوراً هاماً في تشكل معتقداتهم وسلوكياتهم ، كونها تٌملي عليهم أفكار قد تكون غالباً ليست من نسيج الثقافة الكبرى للمجتمع التي تمثل القيم والعادات والتقاليد ... ، بل نشأة على أيدي منحرفين عملوا على توسيع دائرة الانحراف بمسميات تجمل الصورة وتطفئ ثورة الضمير - وهو الرقيب الذي يتربى عليه الانسان خلال حياته كمحك أساسي لتمييز السلوك - حتى يصبح الانحراف أمراً مألوفاً يتناسب مع المعايير الثقافية لهذه الفئة، ويعقلن في ذواتهم مبررات أنها ممارسات شباب ، فيطغى العقل الجمعي عليهم وتغيب شمس الضمير ،
إنه لشيء مؤلم عندما أذهب كل صباح إلى عملي لأستقبل أحداث وقصص جديدة في عالم إدمان ال****** أبطالها شبان في مقتبل العمر ، تحمل في طياتها الكثير من الألم والحزن بين عنف واعتداء على الوالدين وضرب الزوجة والأبناء وقتل وسرقة واغتصاب وغيرها من السيناريوهات الواقعية لعالم الإدمان ،،
فقد لامست خلال ذلك تشكل نمط جديد من ثقافة النشء وهو ما أسميته بالادمان المشروع الذي تتمحور فكرته حول مشروعية إستخدام العقاقير كونها طبية ومرخصة من قبل الجهات المعنية ومتوفرة في الصيدليات التجارية بل وتصرف من المستشفيات الحكومية مجاناً ، وهي في معتقدهم أنه ليس لها أي أضرار لأنها أدوية للعلاج ، بل هي بديل مناسب لل****** التي تؤدي للهلاك ...
وهي في الحقيقة مركبات وأدوية نفسية وعصبية خطرة منها مايشاع استخدامه : الترامادول والديازيبام والبرازولام والتي تحمل مسميات تجارية كالفاليوم والزاناكس والبراكس واللاريكا والروش ، حيث تسبب الإدمان والاعتمادية وأعراضها الانسحابية أشد من ال****** ، وأضرارها بليغة مثل توقف القلب المفاجئ واختلال وظائف الحركة وكذلك الاصابة باعتلالات ذهانية كالفصام والهوس وغيرها من المخاطر التي لا تحصى ، والأمَرُ من ذلك أنها تدفع في النهاية إلى اللجوء لل****** سواءً منشطات أو مهبطات لتدهور الحالة المزاجية والنفسية للمدمن وهذا يزيد من سوء الحالة المرضية كون الغالبية من الشباب ليسوا على علم كافٍ بالتفاعلات التي تحدث في أجسامهم الناتجة عن خلط استخدام العقاقير الطبية بال****** مثل استخدام منشط ثم مهبط والذي يحدث تدهور ملحوظ في حالة المدمن الجسمية والعقلية نتيجة التحول السريع الذي أصاب المخ، مايدفع المدمن بعد ذلك لإرتكاب الجرائم أو الاصابة بالجنون كما هو الحال في مستشفيات الأمل لدينا ،،،
إن أبناؤنا مسؤوليتنا جميعاً لنقترب منهم أكثر ونتفحص أفكارهم لنكشف سلوكهم ، وأن نكون أكثر وعياً وملاحظة للتغيرات التي تطرأ عليهم سواءً سلوكية أو نفسية أو اجتماعية أوعلى المظهر العام وغيرها ونبادر باستشارة المختصين لنجد التفسير والحل المناسب فالعلاج المبكر أكثر فاعلية قبل تطور الحالة وتأزمها ،، حمى الله أبناؤنا ،،،
سلمان المطيري ، أخصائي اجتماعي علاج إدمان ، مركز التأهيل النفسي بالقصيم .