المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زكاة الفطر


rss
06-30-2016, 03:23 PM
زكاة الفطر
زكاة الفطر


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ،
وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد .
فهذا عرض مختصر لأحكام زكاة الفطر وعيد الفطر ، مقروناً بالدليل ،
تحرياً لهدي النبي صلى الله عليه وسلم و اتباعاً لسنته .

? حكمها :

زكاة الفطر فريضة على كل مسلم ؛ الكبير والصغير ، والذكر و الأنثى ، و الحر والعبد ؛
لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال :
" فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ؛
على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين .
و أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة "
أخرجه البخاري .

? فتجب على المسلم إذا كان يجد ما يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته ،
فيخرجها عن نفسه ، وعمن تلزمه مؤنته من المسلمين كالزوجة والولد.
و الأولى أن يخرجوها عن أنفسهم إن استطاعوا ؛ لأنهم هم المخاطبون بها .
أما الحمل في البطن فلا يجب إخراج زكاة الفطر عنه ؛ لعدم الدليل .
وما روي عن عثمان رضي الله عنه ، وأنه " كان يعطي صدقة الفطر عن الحَبَل "
فإسناده ضعيف .
( انظر الإرواء 3/330 ) .

?حكم إخراج قيمتها :

لا يجزئ إخراج قيمتها ، وهو قول أكثر العلماء ؛
لأن الأصل في العبادات هو التوقيف ،
ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدٍ من أصحابه أنه أخرج قيمتها ،
وقد قال عليه الصلاة والسلام :
" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد "
أخرجه مسلم .

?حكمة زكاة الفطر :

ما جاء في حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال :
" فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين .
من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات "
أخرجه أبوداود وابن ماجة بسند حسن .

?*** الواجب فيها :

طعام الآدميين ؛ من تمر أو بُر أو أرز أو غيرها من طعام بني آدم .
قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه :
" كنا نخرج يوم الفطر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام ،
وكان طعامنا الشعير وال**يب و الأقط والتمر "
أخرجه البخاري .

?وقت إخراجها :

قبل العيد بيوم أو يومين كما كان الصحابة يفعلون ؛
فعن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في صدقة التطوع :
" و كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين " أخرجه البخاري ،
وعند أبي داود بسند صحيح أنه قال :
" فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين ".
و آخر وقت إخراجها صلاة العيد ،
كما سبق في حديث ابن عمر ، وابن عباس رضي الله عنهم .

?مقدارها :

صاع عن كل مسلم لحديث ابن عمر السابق .
والصاع المقصود هو صاع أهل المدينة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم
جعل ضابط ما يكال ، بمكيال أهل المدينة
كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" المكيال على مكيال أهل المدينة والوزن على وزن أهل مكة "
أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح .
والصاع من المكيال ،
فوجب أن يكون بصاع أهل المدينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .

وقد وقفت على مدٍ معدول بمد زيد بن ثابت رضي الله عنه
عند أحد طلاب العلم الفضلاء ،
بسنده إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه
فأخذت المد و عدلته بالوزن لأطعمة مختلفة ،
و من المعلوم أن الصاع أربعة أمداد فخرجت بالنتائج الآتية :

أولاً :

أن الصاع لا يمكن أن يعدل بالوزن ؛ لأن الصاع يختلف وزنه باختلاف ما يوضع فيه ،
فصاع القمح يختلف وزنه عن صاع الأرز ، وصاع الأرز يختلف عن صاع التمر ،
والتمر كذلك يتفاوت باختلاف أنواعه ،
فوزن ( الخضري ) يختلف عن ( السكري ) ،
و المكنوز يختلف عن المجفف حتى في النوع الواحد ،
وهكذا.
ولذلك فإن أدق طريقة لضبط مقدار الزكاة هو الصاع ، وأن يكون بحوزة الناس.

ثانياً :

أن الصاع النبوي يساوي : (3280 مللتر ) ثلاث لترات و مائتان وثمانون مللتر تقريباً .

ثالثاً :

عدلت صاع أنواع من الأطعمة بالوزن .
فتبين أن الموازين تتفاوت في دقة النتيجة فاخترت الميزان الدقيق ( ا***اس )
و خرجت بالجدول الآتي :
نوعالطعام
وزن الصاع منه بالكيلو

أرز مزة
2.510

أرز بشاور
2.490

أرز **ري
2.730

أرز أمريكي
2.430

أرز أحمر
2.220

قمح
2.800

حب الجريش
2,380

حب الهريس
2.620

دقيق البر
1.760

شعير
2.340

تمر ( خلاص ) غير مكنوز
1.920

تمر ( خلاص ) مكنوز
2,672

تمر ( سكري ) غير مكنوز
1.850

تمر ( سكري ) مكنوز
2.500

تمر ( خضري ) غير مكنوز
1.480

تمر ( خضري ) مكنوز
2.360

تمر ( روثان ) جاف
1,680

تمر ( مخلوط ) مكنوز
2.800

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
وأنبه هنا أن تقدير أنواع الأطعمة هنا بالوزن أمر تقريبي ؛
لأن وضع الطعام في الصاع لا ينضبط بالدقة المذكورة .
و الأولى كما أسلفت أن يشيع الصاع النبوي بين الناس ، ويكون مقياس الناس به .

? المستحقون لزكاة الفطر :

هم الفقراء والمساكين من المسلمين ؛
لحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق : " .. وطعمة للمساكين " .

? تنبيه :

من الخطأ دفعها لغير الفقراء و المساكين ، كما جرت به عادة بعض الناس
من إعطاء الزكاة للأقارب أو الجيران أو على سبيل التبادل بينهم و إن كانوا لا يستحقونها ،
أو دفعها لأسر معينة كل سنة دون نظر في حال تلك الأسر ؛
هل هي من أهل الزكاة أو لا ؟ .

? مكان دفعها :

تدفع إلى فقراء المكان الذي هو فيه ،
و يجوز نقلها إلى بلد آخر عند الحاجة على القول الراجح ؛
لأن الأصل هو الجواز ، و لم يثبت دليل صريح في تحريم نقلها .
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
فتحـــــــى عطـــــــــــا
fathy - atta