rss
06-24-2016, 10:05 PM
قراءة في قصيدة " كتابة بحبات المطر "
( بسم الله الرحمن الرحيم )
قراءة في قصيدة ( كتابة بحبات المطر ) للشاعر الأمير الشهابي
( في ليلة ممطرة )
حيث الصفاء و النقاء و الجمال الذي يوحي به المطر
( الريح الزائر الوحيد )
ذكر الريح يوحي بأنه رغم الصفاء و النقاء و الجمال الذي يشعرنا به المطر إلا أن ذكر الريح يعطي الشعور بالوحشة و ربما شيء من الألم و القلق و الأرق و الوحدة
و حبات المطر على زجاج نافذتي
حبات المطر تحرض الكاتب على سكب الدموع ؛ لذلك يقول :
دموع تسيل بلا انقطاع
و النجوم غادرت المكان
و هذا المقطع يوحي أيضا بالألم و القلق و الأرق و الوحشة الذي شعرنا بها في مفردة ( الريح ).
و كل هذه المعاني نجدها في باقي النص و التي عبر عنها
الشاعر بأقصر طريق و أسهله :
و سافرت بلا وداع
و معطفي و الموقدة تقول لي
يا سيدي
هذا الشتاء .... فهل سمعت
من مذياع
الاستفهام هنا ( فهل سمعت من مذياع ) للنفي ، أي لم اسمع المذياع ، و هذا يؤكد معنى الوحدة و انقطاعه عن العالم الخارجي ، و شعوره بالعزلة و فقدان المتعة .
الريح أنت
بل تجسدت معاني الوحدة و العزلة و الوحشة و الألم و القلق و الأرق في شخص الكاتب حتى قال :
الريح أنت
بصوت كأنه أوتار عود تقطعت
فقد هذا العود صوته الجميل بتقطع أوتاره *** يعد يطرب ، وهكذا معاناة الشاعر فقد الشعور بالمتعة و السعادة و لم يعد يثرها فيمن حوله .
الليل لازال في بدايته
لايزال الشعور بالألم و الوحشة و القلق و الأرق هو المسيطر على الكاتب و على النص في كل مفرداته و عباراته .
ليلة ممطرة
و ننسج الحكاية
أعجبتني جدا عبارة ( و ننسج الحكاية ) بما فيها من استعارة جميلة تفيد معنى المهارة و الاتقان رغم التحديات و الصعوبات التي يواجهها الشاعر ؛ لذلك يقول :
قلت... هيا نجرب
نكتب في حبات المطر
و نهجر .... المحابر
و الألوان و الدفاتر
و أقلامنا السوداء
و أوراقنا الصفراء
نتجرد من كل أنواع الكتابة
و الملل ... والرتابة
هيا نجرب ...كتابة جديدة
بحبر السماء
حيث الصفاء .. و النقاء
يريد المبدع أن يحلق في فضاء جديد ، يحكي فيه حكايته ، و يتنفس نفسا مختلفا يعبر فيه عن الألم و المعاناة التي يشعر بها حيث الصفاء و النقاء بوجود المطر .
لكن لماذا يريد التجرد من كل أنواع الكتابة مع أن الكتابة هي الفضاء الأجمل و الأسمى و الأكثر جذبا للكاتب للتعبير عما في نفسه ؟!..............
هو يريد أن يكتب من جديد بحبات المطر و يهجر المحابر ؛ لأن الكاتب عادة قد يكتب الممنوع و المحظور ( و أقلامنا السوداء ) ، أو ربما يجامل و يتصنع أو يخفي جزءا من الحقيقة لعدة اعتبارات ( و أوراقنا الصفراء ) ، أو يمل الكاتب و يسأم من إدمان الكتابة حتى أنها لم تعد تلبي حاجات نفسه .
نتجرد من كل أنواع الكتابة
و الملل .. و الرتابة
هيا نجرب ...كتابة جديدة
بحبر السماء ...................
و بعد رحيل المطر ترحل العاشقة
بعد رحيل المطر
و لا يبقى في أي معنى أو أثر
عاشقة تزرع الرحيل
تغادرنا بلا استئذان
كأنها ترحل ...مع غيومها
و تعشق السفر
اتساءل من هذه العاشقة التي ترحل بعد رحيل المطر ، قد تكون عاشقة تحضر بجسدها و روحها مع حضور المطر ، و قد تكون ذكرى عاشقة تحضر بروحها ، ذكرى مرتبطة بالمطر لذلك ترحل بعد رحيله .
و قد يكون شيء معنوي يحضر بحضور المطر و يرحل بعد رحيله .
هكذا كان المطر و الريح و الشتاء و النجوم التي غادرت الليل كلها اسقطها الشاعر و أوحت له بمعاني الصفاء و الجمال و النقاء و الوحدة و الوحشة و الألم و المعاناة و الرغبة في تجريب كتابة مختلفة .
اقتصد الشاعر بعباراته بما لا ينقص جمالها و ما أحدثته من ايحاءات في نفس المتلقي .
وفق الشاعر في التعبير عما يختلج داخل نفسه بأسلوب جميل راق لي .
خالص تحياتي للمتألق الأمير الشهابي .
( بسم الله الرحمن الرحيم )
قراءة في قصيدة ( كتابة بحبات المطر ) للشاعر الأمير الشهابي
( في ليلة ممطرة )
حيث الصفاء و النقاء و الجمال الذي يوحي به المطر
( الريح الزائر الوحيد )
ذكر الريح يوحي بأنه رغم الصفاء و النقاء و الجمال الذي يشعرنا به المطر إلا أن ذكر الريح يعطي الشعور بالوحشة و ربما شيء من الألم و القلق و الأرق و الوحدة
و حبات المطر على زجاج نافذتي
حبات المطر تحرض الكاتب على سكب الدموع ؛ لذلك يقول :
دموع تسيل بلا انقطاع
و النجوم غادرت المكان
و هذا المقطع يوحي أيضا بالألم و القلق و الأرق و الوحشة الذي شعرنا بها في مفردة ( الريح ).
و كل هذه المعاني نجدها في باقي النص و التي عبر عنها
الشاعر بأقصر طريق و أسهله :
و سافرت بلا وداع
و معطفي و الموقدة تقول لي
يا سيدي
هذا الشتاء .... فهل سمعت
من مذياع
الاستفهام هنا ( فهل سمعت من مذياع ) للنفي ، أي لم اسمع المذياع ، و هذا يؤكد معنى الوحدة و انقطاعه عن العالم الخارجي ، و شعوره بالعزلة و فقدان المتعة .
الريح أنت
بل تجسدت معاني الوحدة و العزلة و الوحشة و الألم و القلق و الأرق في شخص الكاتب حتى قال :
الريح أنت
بصوت كأنه أوتار عود تقطعت
فقد هذا العود صوته الجميل بتقطع أوتاره *** يعد يطرب ، وهكذا معاناة الشاعر فقد الشعور بالمتعة و السعادة و لم يعد يثرها فيمن حوله .
الليل لازال في بدايته
لايزال الشعور بالألم و الوحشة و القلق و الأرق هو المسيطر على الكاتب و على النص في كل مفرداته و عباراته .
ليلة ممطرة
و ننسج الحكاية
أعجبتني جدا عبارة ( و ننسج الحكاية ) بما فيها من استعارة جميلة تفيد معنى المهارة و الاتقان رغم التحديات و الصعوبات التي يواجهها الشاعر ؛ لذلك يقول :
قلت... هيا نجرب
نكتب في حبات المطر
و نهجر .... المحابر
و الألوان و الدفاتر
و أقلامنا السوداء
و أوراقنا الصفراء
نتجرد من كل أنواع الكتابة
و الملل ... والرتابة
هيا نجرب ...كتابة جديدة
بحبر السماء
حيث الصفاء .. و النقاء
يريد المبدع أن يحلق في فضاء جديد ، يحكي فيه حكايته ، و يتنفس نفسا مختلفا يعبر فيه عن الألم و المعاناة التي يشعر بها حيث الصفاء و النقاء بوجود المطر .
لكن لماذا يريد التجرد من كل أنواع الكتابة مع أن الكتابة هي الفضاء الأجمل و الأسمى و الأكثر جذبا للكاتب للتعبير عما في نفسه ؟!..............
هو يريد أن يكتب من جديد بحبات المطر و يهجر المحابر ؛ لأن الكاتب عادة قد يكتب الممنوع و المحظور ( و أقلامنا السوداء ) ، أو ربما يجامل و يتصنع أو يخفي جزءا من الحقيقة لعدة اعتبارات ( و أوراقنا الصفراء ) ، أو يمل الكاتب و يسأم من إدمان الكتابة حتى أنها لم تعد تلبي حاجات نفسه .
نتجرد من كل أنواع الكتابة
و الملل .. و الرتابة
هيا نجرب ...كتابة جديدة
بحبر السماء ...................
و بعد رحيل المطر ترحل العاشقة
بعد رحيل المطر
و لا يبقى في أي معنى أو أثر
عاشقة تزرع الرحيل
تغادرنا بلا استئذان
كأنها ترحل ...مع غيومها
و تعشق السفر
اتساءل من هذه العاشقة التي ترحل بعد رحيل المطر ، قد تكون عاشقة تحضر بجسدها و روحها مع حضور المطر ، و قد تكون ذكرى عاشقة تحضر بروحها ، ذكرى مرتبطة بالمطر لذلك ترحل بعد رحيله .
و قد يكون شيء معنوي يحضر بحضور المطر و يرحل بعد رحيله .
هكذا كان المطر و الريح و الشتاء و النجوم التي غادرت الليل كلها اسقطها الشاعر و أوحت له بمعاني الصفاء و الجمال و النقاء و الوحدة و الوحشة و الألم و المعاناة و الرغبة في تجريب كتابة مختلفة .
اقتصد الشاعر بعباراته بما لا ينقص جمالها و ما أحدثته من ايحاءات في نفس المتلقي .
وفق الشاعر في التعبير عما يختلج داخل نفسه بأسلوب جميل راق لي .
خالص تحياتي للمتألق الأمير الشهابي .