المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين النّابغة، والأعشى وحسّان والخنسـاء ..


ahlam1399
05-21-2016, 08:31 PM
بين النّابغة، والأعشى وحسّان والخنسـاء ..




فــي كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني، روايةٌ عن أبي قتيبة (بتصرّفٍ):

دخلَ حسّان رضي اللهُ عنه، إلى النّابغة وعنده الأعشى أبو بصير، والخنساء أم عمرو ..
وكانت الخنســاء رضي اللهُ عنها قد أنشدَت نابغة بني ذُبيان:


وإن صخرًا لتأتَمّ الهداةُ به ** كأنّهُ علمٌ في رأسِهِ نــار.
وإنّ صخرًا لمولانا وسيّدنا ** وإنّ صخرًا إذا نشتو لنحّار.


فقال لها النّابغةُ: لولا أن أبا بصير أنشدني، لقلتُ إنّك أشعر النّاس.
فقــال حسّان رضي الله عنه: أنا أشعرُ منكَ ومنها!!.
فقال: حيثُ تقول مــاذا؟.
فقال حسَّان رضي الله عنهُ ( من قصيدة):


لنا الجفَناتُ الغرّ يلمعنَ بالضحى ** وأسيافُنا يقطُرن من نجدةٍ دمـا.
ولَــدنا بني العنقاء، وابني محرقٍ ** فأكرم بنا خالا، وأكرم بنا ابنما.


فاحتج النّابغة على حسّان رضي الله عنهُ، بأنّه شاعرٌ لولا أنّه قال:
جفنات بدل الجفان (بين جمعِ القلّة والكثرة، والأخيرةُ أفضل)، والأسياف بدل السيوف، ويقطرنَ بدل يجرين، وأنّ حسّان رضي الله عنه افتخر بمن ولدَ ولم يفتخر بآبائه وأجدادِه.. وأضافوا: يلمعنَ بالضحى، ولو قلتَ: يبرقنَ بالدجى لكان أفخر...



هذه القصّة مكرّرةٌ في بطون الكتب، بين **حّحٍ ومضعّف، وبين مؤيدٍ لنقد النّابغه لحسّان رضي الله عنهُ ومن قال أن النابغة أراد تبرير اختياره ..

ولكنها تبيّن بوجهٍ مـــا كيفَ يُقرأ الشّعر ..