المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كَلِمَاتٍ عَزَفَتْهَا الْقُلُوْبُ


rss
05-13-2016, 04:45 PM
كَلِمَاتٍ عَزَفَتْهَا الْقُلُوْبُ

كَلِمَاتٍ عَزَفَتْهَا الْقُلُوْبُ


تُحَاوْلَ أَنْ تُعَيِّدَ حِسَابٍ الْأَمْسِ


وَمَا خَسِرَتْ فِيْهِ ..


فَالَّعُمَرَ حِيْنَ تَسْقُطْ أَوْرَاقَهُ لَنْ تَعُوْدَ مَرَّةً أُخْرَىَ ..


وَلَكِنْ مَعَ كُلِّ رَبِيْعٍ جَدِيْدُ سَوْفَ تُنْبِتُ أَوْرَاقُ أُخْرَىَ ..


فَانْظُرْ الَىَّ تِلْكَ الْأَوْرَاقِ الَّتِيْ تُغَطِّيَ وَجْهَ الْسَّمَاءِ ..


وَدَّعَكَ مِمَّا سَقَطَ عَلَىَ الْأَرْضِ فَقَدْ صَارَتْ جُزْءا مِنْهَا


إِذَا كَانَ الْأَمْسِ ضَاعَ .. فَبَيْنَ يَدَيْكَ الْيَوْمْ


وَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ سَوْفَ يَجْمَعُ أَوْرَاقَهُ وَيَرْحَلْ .. فَلَدَيْكَ الْغَدُ..


لَا تَحْزَنْ عَلَىَ الْأَمْسِ فَهُوَ لَنْ يَعُوْدْ


وَلَا تَأَسُّفِ عَلَىَ الْيَوْمِ .. فَهُوَ رَاحِلٌ


وَاحَلُّمْ بِشَمْسٍ مُضِيِّئَهَ فِيْ غَدٍ جَمِيْلْ إِنَّنَا أَحْيَانَا قَدْ نَعْتَادُ الْحَزَنَ حَتَّىَ يُصْبِحَ جُزْءا مِنَّا وَنَصِيْرُ جَزْءا مِنْهُ..


وَفِيْ بَعْضِ الْأَحْيَانِ تَعْتَادُ عَيْنٌ الْإِنْسَانَ عَلَىَ بَعْضٍ الْأَلْوَانِ وَيُفْقَدُ الْقُدْرَةِ عَلَىَ أَنْ يَرَىَ غَيْرَهَا ..


وَلَوْ أَنَّهُ حَاوَلَ أَنْ يَرَىَ مَا حَوْلَهُ لِأَكْتَشِفَ أَنَّ الْلَّوْنَ الْأَسْوَدِ جَمِيْلٌ ..


وَلَكِنَّ الْأَبْيَضُ أَجْمَلَ مِنْهُ


وَأَنْ لَوْنٌ الْسَّمَاءِ الْرَّمَادِيُّ يُحَرِّكُ الْمَشَاعِرَ وَالْخَيَالِ


وَلَكِنَّ لَوْنٌ الْسَّمَاءِ أَصْفَىْ فِيْ زُرْقَتِهِ ..


فَابْحَثْ عَنْ الْصَّفَاءِ وَلَوْ كَانَ لَحْظَةٍ ..


وَابْحَثْ عَنْ الْوَفَاءِ وَلَوْ كَانَ مُتْعَبَا وَ شَاقّا وَتُمْسِكُ بِخُيُوْطِ الْشَّمْسِ حَتَّىَ وَلَوْ كَانَتْ بَعِيْدَهْ .. وَلَا تَتْرُكْ قَلْبِكَ وَمَشَاعِرَكِ وَأَيَّامُكَ لُأَشْيَاءِ ضَاعَ زَمَانُهَا..


إِذَا لَمْ تَجِدْ مَنْ يُسْعِدْكَ فَحَاوَلَ أَنْ تَسْعَدَ نَفْسَكَ وَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَنْ يُضِيَءُ لَكَ قِنْدِيْلا ..


فَلَا تَبْحَثُ عَنْ اخِرَ أَطْفَأَهُ ..


وَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَنْ يَغْرِسُ فِيْ أَيَّامِكَ وَرَدَّهُ فَلَا تِسْعَ لِمَنْ غَرْسُ فِيْ قَلْبِكَ سَهْمَا وَمَضَىَ..


أَحْيَانَا يُغْرِقُنَا الْحَزَنَ حَتَّىَ نَعْتَادُ عَلَيْهِ .. وَنَنْسَىَ أَنَّ فِيْ الْحْيَاةِ أَشْيَاءَ كَثِيْرَةً يُمْكِنُ أَنْ تُسْعِدُنَا وَأَنْ حَوْلِنَا وَجُوْهَا كَثِيْرَةٌ يُمْكِنُ أَنْ تُضِيْءَ فِيْ ظَلَامِ أَيَّامِنَا شَمْعَةً ..


فَابْحَثْ عَنْ قَلْبٍ يَمْنَحُكَ الْضَّوْءِ وَلَا تَتْرُكْ نَفْسَكَ رَهِيْنَةٌ لِأَحْزَانِ الْلَّيَالِي الْمُظْلِمَةِ


لَا تُسَافِرْ الَىَّ الْصَّحْرَاءِ بَحْثَا عَنْ الْاشْجَارِ الْجَمِيلَهْ فَلَنْ تَجِدَ فِيْ الْصَّحْرَاءِ غَيْرَ الْوَحْشَةِ وَانْظُرْ الَىَّ مِئَاتِ الْأَشْجَارِ الَّتِيْ تَحْتَوِيْكَ بِظِلِّهَا .. وتِسعدُكِ
بِثِمَارِهَا .. وَتُشْجِّيكِ بِأَغَانِيْهَا..






</ul>