rss
05-12-2016, 10:31 AM
المزاح الكلاسيكي
المزاح الكلاسيكي
بسم الله الرحمن الرحيم
عندما نتحدث عن المزاح الكلاسيكي ( الثقيل ) في مجتمعنا فإنما نعني ذلك المزاح الغير هادف.
وليس معنى المزاح ( الثقيل ) في مجتمعنا أن الناس قد توقف مزاحهم عن الإنتاج الحقيقي الواعي .. بل معناه أن مزاحهم قد أصابه الجمود في الجد وحركاتهم لحقها الركود .. فأصبح ما يقومون به من مزاح محدود المجال من ناحية المضمون .. ضئيل الهدف من الناحية الحقيقية.
ولا يخلو مجتمع من المزاح الشاذ .. ولكن المزاح الثقيل ظل في الحقيقة هواية الأغلبية حتى رأينا المزاح هذه الأيام إلى ما هو أسوأ من هذا وهو العربجة.
وفي خلال السنوات القليلة المنصرمة بدأ المزاح الثقيل في نزع روح الدعابة التي كبلته بها سنوات الانحطاط المزاحي .. بدأ يتفتح للعامة ويحاول أن يلتصق بها أو تلتصق به .. ولكنه كان كالمريض الذي طال به الداء *** يستطع في فترة النقاهة تلك أن يتخلص نهائياً من رواسبه.
وهناك جانب آخر من جوانب التجديد في المزح الحديث فقد جاء بخيله ورجله .. فلقد قام فريق من المازحون بنقل ثم محاكاة بعض المزح الغربي البذيء .. ولكن هذا المزح المستحدث كانت حقيقته تعيش على هامش الغش والخداع إذ لم يكن له هدف واع يؤهله لمنافسة المزح الإسلامي الأصيل.
ولقد انحصر المزاح في قتل روح المرح والدعابة الحقيقية بأساليب ممجوجة عن الأدب الراقي ونحر إحياء الأساليب الزاهية بحوادث بطولية على أمجاد المزاح الماضي .. في عصر ( الكلاسيكية الجديدة ) التي تعني في مدلولها الواسع ( إحياء السب والشتم والرفس عن طريق تقليده في أساليبه الوحشية ).
وكان لا بد للمازح الثقيل أن يبحث له عن جذور وأعماق بعيدة عن ذلك الأسلوب المهين.. فإحياء المزاح الهادف هو تعبير عن الشعور الحقيقي بمعناه الجميل وتحقيق لذاته الأعمق ونماذجه الممتازة بعيداً عن التسكع في الأوساط المغشوشة .. أوساط القصص المزيفة.. كما تجعل من الإنسان مخلوقاً محدود العقل بحكم تصرفه الأرعن .. مقيداً بحكم طبيعته العفشة في المزاح وبحكم وضعه.
</ul>
المزاح الكلاسيكي
بسم الله الرحمن الرحيم
عندما نتحدث عن المزاح الكلاسيكي ( الثقيل ) في مجتمعنا فإنما نعني ذلك المزاح الغير هادف.
وليس معنى المزاح ( الثقيل ) في مجتمعنا أن الناس قد توقف مزاحهم عن الإنتاج الحقيقي الواعي .. بل معناه أن مزاحهم قد أصابه الجمود في الجد وحركاتهم لحقها الركود .. فأصبح ما يقومون به من مزاح محدود المجال من ناحية المضمون .. ضئيل الهدف من الناحية الحقيقية.
ولا يخلو مجتمع من المزاح الشاذ .. ولكن المزاح الثقيل ظل في الحقيقة هواية الأغلبية حتى رأينا المزاح هذه الأيام إلى ما هو أسوأ من هذا وهو العربجة.
وفي خلال السنوات القليلة المنصرمة بدأ المزاح الثقيل في نزع روح الدعابة التي كبلته بها سنوات الانحطاط المزاحي .. بدأ يتفتح للعامة ويحاول أن يلتصق بها أو تلتصق به .. ولكنه كان كالمريض الذي طال به الداء *** يستطع في فترة النقاهة تلك أن يتخلص نهائياً من رواسبه.
وهناك جانب آخر من جوانب التجديد في المزح الحديث فقد جاء بخيله ورجله .. فلقد قام فريق من المازحون بنقل ثم محاكاة بعض المزح الغربي البذيء .. ولكن هذا المزح المستحدث كانت حقيقته تعيش على هامش الغش والخداع إذ لم يكن له هدف واع يؤهله لمنافسة المزح الإسلامي الأصيل.
ولقد انحصر المزاح في قتل روح المرح والدعابة الحقيقية بأساليب ممجوجة عن الأدب الراقي ونحر إحياء الأساليب الزاهية بحوادث بطولية على أمجاد المزاح الماضي .. في عصر ( الكلاسيكية الجديدة ) التي تعني في مدلولها الواسع ( إحياء السب والشتم والرفس عن طريق تقليده في أساليبه الوحشية ).
وكان لا بد للمازح الثقيل أن يبحث له عن جذور وأعماق بعيدة عن ذلك الأسلوب المهين.. فإحياء المزاح الهادف هو تعبير عن الشعور الحقيقي بمعناه الجميل وتحقيق لذاته الأعمق ونماذجه الممتازة بعيداً عن التسكع في الأوساط المغشوشة .. أوساط القصص المزيفة.. كما تجعل من الإنسان مخلوقاً محدود العقل بحكم تصرفه الأرعن .. مقيداً بحكم طبيعته العفشة في المزاح وبحكم وضعه.
</ul>