ahlam1399
05-08-2016, 04:45 AM
دعه فإن الحياء من الإيمان
دعه فإن الحياء من الإيمان
خيرية الحارثي
يقول عليه الصلاة والسلام : ( من سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بـها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شئ ) رواه مسلم .. فجال بخاطري تلك الفتاة التي استيقظت يوماُ وهي تحمل في ثناياها وسوسة من الشيطان ، فوقفت أمام المرآة ، وتفننت في عمل النقاب ، إلى أن وصلت إلى منظر جميل يرضيها ويرضي بنات ***ها ممن خلت قلوبهن من الخشية من الرحمن ، وبهذا تكون قد سنت سنة سيئة ، تهافت عليها جمع كبير دون إدراك ،ودون تمييز ،وكما قال القائل حجاب يحتاج إلى حجاب ،وما علمت أنها سعت لتدمير نفسها وتدمير ممن تبعها ، فلقد أصبح الحجاب زينة وجمالاُ وخـزياُ ، نعوذ بالله من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ..
ويتراءى لك أختي المسلمة ذلك المشهد الحي ،فقد رأيت إحداهن في الحرم ، فقلت لها : أما سمعت ياأختي عن فتوى النقاب ، وكأنني سكبت على رأسها مـاء ساخناُ ، فهاجت ولاجت ، ورفعت صوتها بكلمات كأنها سهام متتابعة ، وما تعجبت له ، أنها قالت ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة ا***نة ) سبحان الله كأنها مترصدة للدعاة والناصحون بهذه الآية ، فقد خاطبتها بصوت هادئ ، تركتها تجلجل ، ومشيت في طريقي ..
ويعقبه حديثاً آخر : أن الرسول مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء ، فقال عليه الصلاة والسلام : دعه فإن الحياء من الإيمان .. متفق عليه .. وإنا لندرك أن الحياء نُزع في أغلب نساء اليوم ، فقد عدنا لحياة الجاهلية الأولى ، فبقوله تعالى( ولاتبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) يقول سيد قطب رحمه الله :جميع الصور التي تروي لنا عن تبرج الجاهلية الأولى تبدو ساذجة متحشمة حين تـقاس إلى تبرج أيامنا هذه في جاهليتنا الحاضرة ..
فوالله لقد صدقت، *** تكن المرأة في الجاهلية ،تلبس البنطلون الذي ترتديه نساء اليوم ، فهو يفصل أجسامهن جزءاً جزءاً، فتبدوا أمام الأخريات وكأنها عارية ، دون خجل ،ودون حياء ، بل تتفاخر بما تصنع فهي أسيرة لفوضى الموضى ، والظريف في الأمر ، ومما يبعث حركة التأمل والأستغراق ، في مهرجان المجتمعات النسائية ، أن الفساتين تكاد تنقرض ، فلا ترين إلا البنطلون على الصغيرة والكبيرة ، والبدينة والنحيفة ، وكأنها مناظرة ،لتبين لك من الأكثر جرأة ، وأقل حيـاء ً .. فماذا نقول ، وإلى أين المفر من هذه المناظر ، وإلى من نشكي ، إلا إلى الله ..
نسأله أن يكشف عن نساء أمة محمد ماهن فيه من بلاء ، وأن يردهن إليه رداً جميلاً ، وأن يعيننا على فن التعامل مع هذه الأنفس من خلال دروبها ومنحنياتها ، فهي لاتسير إلا على هواها ،( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه )
فهي تتبع الهوى المتقلب ، وتخضع له ، وتجعله **در تصوراتها وتحركاتها .
صيد الفوائد
دعه فإن الحياء من الإيمان
خيرية الحارثي
يقول عليه الصلاة والسلام : ( من سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بـها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شئ ) رواه مسلم .. فجال بخاطري تلك الفتاة التي استيقظت يوماُ وهي تحمل في ثناياها وسوسة من الشيطان ، فوقفت أمام المرآة ، وتفننت في عمل النقاب ، إلى أن وصلت إلى منظر جميل يرضيها ويرضي بنات ***ها ممن خلت قلوبهن من الخشية من الرحمن ، وبهذا تكون قد سنت سنة سيئة ، تهافت عليها جمع كبير دون إدراك ،ودون تمييز ،وكما قال القائل حجاب يحتاج إلى حجاب ،وما علمت أنها سعت لتدمير نفسها وتدمير ممن تبعها ، فلقد أصبح الحجاب زينة وجمالاُ وخـزياُ ، نعوذ بالله من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ..
ويتراءى لك أختي المسلمة ذلك المشهد الحي ،فقد رأيت إحداهن في الحرم ، فقلت لها : أما سمعت ياأختي عن فتوى النقاب ، وكأنني سكبت على رأسها مـاء ساخناُ ، فهاجت ولاجت ، ورفعت صوتها بكلمات كأنها سهام متتابعة ، وما تعجبت له ، أنها قالت ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة ا***نة ) سبحان الله كأنها مترصدة للدعاة والناصحون بهذه الآية ، فقد خاطبتها بصوت هادئ ، تركتها تجلجل ، ومشيت في طريقي ..
ويعقبه حديثاً آخر : أن الرسول مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء ، فقال عليه الصلاة والسلام : دعه فإن الحياء من الإيمان .. متفق عليه .. وإنا لندرك أن الحياء نُزع في أغلب نساء اليوم ، فقد عدنا لحياة الجاهلية الأولى ، فبقوله تعالى( ولاتبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) يقول سيد قطب رحمه الله :جميع الصور التي تروي لنا عن تبرج الجاهلية الأولى تبدو ساذجة متحشمة حين تـقاس إلى تبرج أيامنا هذه في جاهليتنا الحاضرة ..
فوالله لقد صدقت، *** تكن المرأة في الجاهلية ،تلبس البنطلون الذي ترتديه نساء اليوم ، فهو يفصل أجسامهن جزءاً جزءاً، فتبدوا أمام الأخريات وكأنها عارية ، دون خجل ،ودون حياء ، بل تتفاخر بما تصنع فهي أسيرة لفوضى الموضى ، والظريف في الأمر ، ومما يبعث حركة التأمل والأستغراق ، في مهرجان المجتمعات النسائية ، أن الفساتين تكاد تنقرض ، فلا ترين إلا البنطلون على الصغيرة والكبيرة ، والبدينة والنحيفة ، وكأنها مناظرة ،لتبين لك من الأكثر جرأة ، وأقل حيـاء ً .. فماذا نقول ، وإلى أين المفر من هذه المناظر ، وإلى من نشكي ، إلا إلى الله ..
نسأله أن يكشف عن نساء أمة محمد ماهن فيه من بلاء ، وأن يردهن إليه رداً جميلاً ، وأن يعيننا على فن التعامل مع هذه الأنفس من خلال دروبها ومنحنياتها ، فهي لاتسير إلا على هواها ،( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه )
فهي تتبع الهوى المتقلب ، وتخضع له ، وتجعله **در تصوراتها وتحركاتها .
صيد الفوائد