المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملك المغرب يعرب عن تقديره للدعم الخليجي في انجاز مشاريع بلاده التنموية والدفاع عن قضا


ahlam1399
04-21-2016, 03:29 PM
الرياض في 21 ابريل / بنا / أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس عن اعتزازه وتقديره، للدعم المادي والمعنوي الذي تقدمه دول مجلس التعاون الخليجي للمغرب، في إنجاز مشاريعه التنموية، والدفاع عن قضاياه العادلة.
وقال الملك محمد السادس في كلمته التي ألقاها في القمة الخليجية المغربية التي عقدت مساء أمس في العاصمة السعودية "الرياض" ان هذه القمة تجسد عمق روابط الأخوة والتقدير، التي تجمعنا، وقوة علاقات التعاون والتضامن، بين بلداننا. واضاف ان دول مجلس التعاون والمغرب يربطهما علاقات قوية، لا ترتكز فقط على اللغة والدين والحضارة، وإنما تستند أيضا، على التشبث بنفس القيم والمبادئ، وبنفس التوجهات البناءة، كما يتقاسمان نفس التحديات، ويواجهان نفس التهديدات، خاصة في المجال الأمني. واوضح ان الجانبين تمكنا من وضع الأسس المتينة لشراكة استراتيجية، هي نتاج مسار مثمر من التعاون، على المستوى الثنائي، بفضل إرادتنا المشتركة، فالشراكة المغربية الخليجية، ليست وليدة **الح ظرفية، أو حسابات عابرة، وإنما تستمد قوتها من الإيمان الصادق بوحدة ال**ير، ومن تطابق وجهات النظر، بخصوص قضايانا المشتركة. وقال ان القمة الخليجية المغربية تنعقد لإعطاء دفعة قوية لهذه الشراكة، التي بلغت درجة من النضج، أصبحت تفرض علينا تطو ير إطارها المؤسسي، وآلياتها العملية، وهي خير دليل على أن العمل العربي المشترك، لا يتم بالاجتماعات والخطابات ولا بالقمم الدورية الشكلية، أو بالقرارات الجاهزة، غير القابلة للتطبيق، وإنما يتطلب العمل الجاد، والتعاون الملموس، وتعزيز التجارب الناجحة، والاستفادة منها، وفي مقدمتها التجربة الرائدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، وهي "رسالة أمل لأنفسنا، وإشارة قوية لشعوبنا، على قدرتنا على بلورة مشاريع تعبوية مشتركة". وأكد الملك محمد السادس أن هذه القمة "تأتي في ظروف صعبة، فالمنطقة العربية تعيش على وقع محاولات تغيير الأنظمة وتقسيم الدول، كما هو الشأن في سوريا والعراق وليبيا، مع ما يواكب ذلك من قتل وتشريد وتهجير لأبناء الوطن العربي، فبعدما تم تقديمه كربيع عربي، خلف خرابا ودمارا ومآسي إنسانية، ها نحن اليوم نعيش خريفا كارثيا، يستهدف وضع اليد على خيرات باقي البلدان العربية، ومحاولة ضرب التجارب الناجحة لدول أخرى كالمغرب، من خلال المس بنموذجه الوطني المتميز". وقال "إننا نحترم سيادة الدول، ونحترم توجهاتها، في إقامة وتطوير علاقاتها، مع من تريد من الشركاء .ولسنا هنا لنحاسب بعضنا على اختياراتنا السياسية والاقتصادية، غير أن هناك تحالفات جديدة، قد تؤدي إلى التفرقة، وإلى إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة. وهي في الحقيقة، محاولات لإشعال الفتنة، و خلق فوضى جديدة، لن تستثني أي بلد. وستكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة، بل وعلى الوضع العالمي". واضاف ان "المغرب رغم حرصه على لحفاظ على علاقاته الإستراتيجية مع حلفائه، قد توجه في الأشهر الأخيرة نحو تنويع شراكاته، سواء على المستوى السياسي أو الاستراتيجي أو الاقتصادي". وأكد ان "المغرب حر في قراراته واختياراته وليس محمية تابعة لأي بلد. وسيظل وفيا بالتزاماته تجاه شركائه، الذين لا ينبغي أن يروا في ذلك أي مس ب**الحهم من ثم، فإن عقد هذه القمة، ليس موجها ضد أحد بشكل خاص، ولاسيما حلفاءنا. إنها مبادرة طبيعية ومنطقية لدول تدافع عن **الحها، مثل جميع الدول، علما أن أشقاءنا في الخليج، يتحملون تكاليف وتبعات الحروب المتوالية، التي تعرفها المنطقة". وشدد ملك المغرب على أن "الو ضع خطير، خاصة في ظل الخلط الفاضح في المواقف، وازدواجية الخطاب بين التعبير عن الصداقة والتحالف، ومحاولات الطعن من الخلف" وقال إننا أمام مؤامرات تستهدف المس بأمننا الجماعي. فالأمر واضح، ولا يحتاج إلى تحليل. إنهم يريدون المس بما تبقى من بلداننا، التي استطاعت الحفاظ على أمنها واستقرا رها، وعلى استمرار أنظمتها السياسية، وأقصد هنا دول الخليج العربي والمغرب والأردن، التي تشكل واحة أمن وسلام لمواطنيها، وعنصر استقرار في محيطها". وقال "إننا نواجه نفس الأخطار، ونفس ا لتهديدات، على اختلا ف **ادرها ومظاهرها، فالدفاع عن أمننا ليس فقط واجبا مشتركا، بل هو واحد لا يتجزأ. فالمغرب يعتبر دائما أمن واستقرار دول الخليج العربي، من أمن المغرب. ما يضركم يضرنا وما يمسنا يمسكم، وهو ما يحرص على تجسيده في كل الظروف ف والأحوال، للتصدي لكل التهديدات، التي تتعرض لها المنطقة، سواء في حرب الخليج الأولى، أو في عملية إعادة الشرعية لليمن، فضلا عن التعاون الأمني والاستخباراتي المتواصل". واضاف العاهل المغربي ان "المخططات العدوانية، التي تستهدف المس باستقرارنا، متواصلة ولن تتوقف. فبعد تمزيق وتدمير عدد من دول المشرق العربي، ها هي اليوم تستهدف غربه. وآخرها المناورات التي تحاك ضد الوحدة الترابية لبلدكم الثاني المغرب وهذا ليس جديدا. فخصوم المغرب يستعملون كل الوسائل، المباشرة وغير المباشرة في مناوراتهم المكشوفة، فهم يحاولون حسب الظروف، إما نزع الشرعية عن تواجد المغرب في صحرائه، أو تعزيز خيار الاستقلال وأطروحة الانفصال، أو إضعاف مبادرة الحكم الذاتي، التي يشهد المجتمع الدولي بجديتها و**داقيتها". وقال "مع التمادي في المؤامرات، أصبح شهر أبريل، الذي يصادف اجتماعات مجلس الأمن حول قضية الصحراء، فزاعة ترفع أمام المغرب، وأداة لمحاولة الضغط عليه أحيانا، ولابتزازه أحيانا أخرى". وأعرب ملك المغرب عن اعتزازه وتقد يره، لوقوف دول مجلس التعاون الدائم إلى جانب بلاده في الدفاع عن وحدتها الترابية وقال ان "الصحراء المغربية كانت دائما قضية دول الخليج أيضا. وهذا ليس غريبا عنكم، ففي سنة 1975، شاركت في المسير ة الخضراء، لاسترجاع أقاليمنا الجنوبية، وفود من السعودية والكويت وقطر وسلطنة عمان والإمارات، التي تميزت بحضور أخينا سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي، الذي كان عمره آنذاك 14 سنة .ومنذ ذلك الوقت، لم تدخر دول الخليج أي جهد، من أجل نصرة قضيتنا العادلة والدفاع عن سيادة المغرب على كامل أراضيه. وهو ما أكدتموه خلال الأزمة الأخيرة مع الأمين العام للأمم المتحدة". وقال ملك المغرب ان "الوضع خطير هذه المرة، وغير مسبوق في تاريخ هذا النزاع المفتعل، حول مغربية الصحراء .فقد بلغ الأمر إلى شن حرب بالوكالة" مشيرا الى ان تصريحات الامين العام للأمم المتحدة غير مقبولة، بشأن الصحراء المغربية. وأكد أن المغرب ليس له أي مشكل مع الأمم المتحدة، ولا مع مجلس الأمن، وقال ان "المغرب كان دائم التنسيق، بخصوص هذا النزاع المفتعل، حو ل وحدتنا الترابية، مع أصدقائه التقليديين" غير أن "المشكل يبقى مطروحا مع المسؤولين بالإدارات، التي تتغير بشكل مستمر، في بعض هذه الدول". وقال انه مع "كل تغيير يجب بذل الكثير من الجهود، لتعر يفهم بكل أبعاد ملف الصحراء المغربية، وبخلفياته الحقيقية، وتذكيرهم بأن هذا النزاع، الذي دام أزيد من أربعين سنة، خلف العديد من الضحايا، وتكاليف مادية كبيرة، وبأن قضية الصحراء هي قضية كل المغاربة، و ليست قضية القصر الملكي لوحده". وأكد في ختام كلمته أن العالم العربي "يمر بفترة عصيبة فما تعيشه بعض الدول ليس استثناء، وإنما يدخل ضمن مخططات مبرمجة، تستهدفنا جميعا فالإرهاب لا يسيء فقط لسمعة الإسلام والمسلمين، وإنما يتخذه البعض ذريعة لتقسيم دولنا، وإشعال الفتن فيها وهو ما يقتضي فتح نقاش صريح وعميق، بين المذاهب الفقهية، قصد تصحيح المغالطات، وإبراز الصورة الحقيقية للإسلام، والرجوع للعمل بقيمنا السمحة". وقال إن "الأمر لا يتعلق بقضية في دولة معينة، وإنما بحاجتنا إلى وعي جماعي بهذه التحديات، وبإرادة حقيقية لتجديد عقدنا الاستراتيجي مع شركائنا، بناء على محددات واضحة المعالم، تضبط علاقاتنا خلال العشريات المقبلة"، مؤكدا "أننا اليوم، أكثر حاجة لوحدة ووضوح المواقف، بين كل الدول العربية. فإما أن نكون جميعا كالجسد الواحد والبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضا، أو أن نكون كما لا نريد".ع عبنا 1202 جمت 21/04/2016

أكثر... (http://www.bna.bh/portal/news/723548)