المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ارجوك لا تمت في الظل ..


rss
04-08-2016, 04:44 AM
ارجوك لا تمت في الظل ..
.....



*ﻻ* ندري إنْ كان من اﻷ*فضلِ، أم هو من اﻷ*سوأ أنْ يعيشَ اﻹ*نسانُ ويموتَ في الظلِّ،***حيث ﻻ* يعلمُ بحياتِه أحدٌ، وﻻ* يدري بموتِه أحد*

*هكذا ببساطة أتى ومشى واغتذى وارتوى***وفعلَ في الحياةِ ما فعل، ثمَّ رحل*

*لَم يأخذْ شيئًا من الحياةِ، ولم يضفْ شيئًا إليها شيئا حسناً !*

*ﻻ* تَمُتْ في الظِّل !**


*هنا يدرك المرءُ أنَّ ما قدَّمه لنفسِه من خيرٍ هو كلُّ ما سيرحلُ به***: {مَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ* تَجِدُوهُ عِندَ اللَّـهِ هُوَ خَيْرً*ا وَأَعْظَمَ أَجْرً*ا}*

*لكنَّ اللهَ -تعالى- ﻻ* يريدنا أن نرحلَ هكذا دون أثرٍ، وإﻻ* لَمَا استحثَّنا النَّبيُّ -**صلَّى الله عليه وسلَّم- لترك عملٍ ﻻ* ينقطعُ بالموتِ*

*«إذا مات اﻹ*نسان انقطع عنه عمله إﻻ* من ثﻼ*ثةٍ : إﻻ* من صدقةٍ جاريةٍ أو علمٍ ينتفع به أو ولدٍ صالحٍ يدعو له»*
*[رواه مسلم 1631].*


*ﻻ* تَمُتْ في الظِّل !**

*لذا؛ ﻻ* تدعْ نفسَك في الظِّل ، بينما ينيرُ غيرُك الحياةَ بعلمهم وعملهم، بل سابقْ***وسارعْ وأضف لرصيدِك شيئًا يبقى*

*ولو مجرد كلمةِ حقٍّ تُقرأُ فتُنقل فتؤثر***فتؤجر، لو خرج كلُّ المتقاعسين من الظلِّ، وحملوا بأيديهم قناديلَ الهدى**

*والدَّعوةِ إلى***الخيرِ واﻹ*صﻼ*ح والعودةِ إلى الله ، لتغيرتْ أحوالُنا كثيرًا، ولتراجعتْ موجةُ اﻹ*ضﻼ*ل***واﻹ*فساد الَّتي تسعى ﻹ*غراق العقولِ**

*واﻷ*جساد في الوَحْل المسمَّى تحضرًا، وما هو***إﻻ* تقهقرٌ للعقلِ والفكر والدِّين والرُّشد، ولكلِّ ما هو حميد*

*عندما انزوينا في الظِّﻼ*ل***انطلقَ دعاةُ الضَّﻼ*ل للضَّوء وعلى مرأًى منَّا ومسمعٍ؛ عاثوا في البﻼ*د فأغرقوا العبادَ**
*وأكثروا الفسادَ*

*وما جَعَلَنا نقفُ مُلْجَمي اﻷ*فواهِ إﻻ* خشيتنا أنْ يُقال بأننا رجعيون إذا لم نسايرْهم**

*نعم نحن رجعيون فعلًا منذُ زمنٍ طويلٍ، منذُ أنْ تراختِ الهممُ،***وتراجعْنا عن القِمم وتركناها لهم !*


*ﻻ* تَمُتْ في الظِّل !**

*لقد ترك رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في الحياةِ أعظمَ أثرٍ،***وترك صحابتُه رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان**

*آثارًا بقيت إلى يومنا تُذكر***ولكن ولﻸ*سف خَلَفَ من بعدِهم خلْفٌ لم يتركوا سوى خيباتِهم وحسراتهم على ماضي أسﻼ*فهم**

*ـ*إﻻ* من رحم ربي*ـ.*


**ﻻ* تَمُتْ في الظِّل !***


*فلينظرْ كلٌّ منَّا لنفسِه، ولْيسألْها : ما الَّذي تركتُه لمن خلفي؟! إنْ لم تجد شيئًا***يستحقُّ فاعملْ على إيجادِ شيءٍ ذي قيمةٍ

*ﻻ* تحقرنَّ شيئًا من اﻷ*عمال، فلربما كانتْ***هي اﻷ*عظمَ أثرًا، إنَّ كلمةً مؤثرة تكتبها، أو نصيحةً هينة تُسديها،*

*أو بطاقةً لطيفة تهديها،***أو ابتسامةً صغيرة تُبديها قد تكون ذات أثرٍ كبيرٍ فاعلٍ على من حولَك !*

*ﻻ* تَمُتْ في الظِّل !**


*ﻻ* تعجبْ فالبسمةُ صدقةٌ ولها وقعها في القلوبِ الَّتي تذكرك بالخير وتدعو لك حتَّى***بعد رحيلِك

*وعليها قِسْ كلَّ أعمالِك، واحسب أيًّا منها يستحقُّ أنْ تبقيه،***وأيًّا منها يجبُ أن تتخلَّصَ منه.*


*ﻻ* تَمُتْ في الظِّل !*


*ﻻ* تدعِ اﻷ*يامَ تنسابُ من بين يديك دون أن تضعَ لمسةً لك بها، ولو في محيطِك***الصَّغير؛ عائلتك، أصحابك، جيرانك

*اغتنم الفرصَ فهي ﻻ* تتكرَّرُ كثيرًا، ﻻ* تمتْ***دونَ أن تضيءَ شمعةً لمن سيأتي بعدَك، أو تبذرَ بذرةً لشجرةٍ يستظلُّ بها من يخلُفُك*

*ازرع زهرةً صغيرة، وإن لم تستطعْ زرعَها فارسمها، ولوِّن بألوانِها المشرقة حياةَ أناسٍ***لم يرَوْا في الحياةِ إﻻ* جانبَها المظلم*

*كُنْ ذا أثرٍ في حياتِك ، كن ذا أثرٍ.*



قراءة ممتعة .. http://j**on-m.com/vb/images/smilies/99a00543.gif </ul>