المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السعودية.....................توطين التكنولوجيا قبل توطين العمالة


rss
04-07-2016, 05:38 PM
السعودية.....................توطين التكنولوجيا قبل توطين العمالة

قبل ثلاثة عقود كان الحديث عن البطالة جريمة سياسية وانتقاد للحكومة ثم اصبح الحديث عنها شان الخاصة من المستشارين الذين يجيدون لباقة التعابير قبل ان ينفجر الوضع مع الربيع العربي
وقد تحدث الكثير في اسباب البطالة بكلام جريد سطحي لم يحل مشكلة او يدوي جرح من عمالة وطنية غير مدربة الى منافسة قوية من عمالة رخيصة مرور بتجارة التأشيرات من ذوي النفوذ وفساد وزراء وموظفين وزارة العمل الى جاهلية ادارة الجوزات وتهرب وزارة المالية والاقتصاد عن واجبها
بالنسبة لي اعتقد ان وزارة الاقتصاد هي المسؤول الاول فالأجور احد **ادر الدخل والقومي وهو بند يسهم بشكل سلبي في الدخل الوطني على شكل اجور العمالة الغير سعودية التي تتسرب لدول ال**درة للعمالة ولعدم قدرة وزارة الاقتصاد والمالية طبعا عن ايجاد الوسائل لاحتواء الدخل المتحقق من الاجور
لكني اذكر انه في حقبة طفرة النفط الاولى كان الحديث يدور عن التكنولوجيا وتوطين التكنولوجيا المناسبة وهو ما لا نسمعه هذه الايام خاصة نسبة مزج عنصر العمل و راس المال والتكنولوجي المناسبة لتحقيق ذلك ففي الصين والهند مثلا تكون نسبة العمالة 70-60% والنسبة الباقية راس مال ام في الدول الغربية واليابان فالنسبة معكوسة حيث ترتفع نسبة راس المال وتقل نسبة العمل

ام بالنسبة لنا فأن الوضع عجيب غريب ندرب العمالة لدينا على التكنولوجيا الامريكية والاوروبية ونشتري المعدات الصينية فتتكون لدينا البطالة المقنعة وعمولات الصفقات الرديئة مثال ذلك قضية المدارس الصينية بالرياض ففي السعودية خلف كل قضية فساد متنفذ وسمسار لبناني وكاس ارز وراقصة و بـ 25% من قيمة العقد نريد ان ننجز العقد

ان مشكلتنا كانت و لا تزال الرهبة من طبالون الاعلام العربي قبل ان يقطع الحازم سلمان السنتهم فلن نلقي لهم طعامنا بل سنلقي لهم من حجارتنا لقد طبلوا نفط العرب للعرب حتى صدقها حكام الخليج واعتبروا مشاكل العرب مشاكلهم ولو كان لهم قطمير لدينا ما تركوه
نعم لقد تصالح اللبنانيون ودفعت السعودية ثمن الدماء ثم شتموا السعودية ونلنا شرف لقب يهود العرب ولم يكن لنا شبر في فلسطين واتهمنا بالبيع ام السماسرة واصحاب القوشين فلقد اصبحوا هم الوطنيون الشرفاء وفرش السجاد الاحمر لسيارة السيسي وطلب منا حل مشكلة البطالة على حساب اولدنا انه الواقع المر ابناء السعودية يقتلون في سورية والعراق وابناء سورية والعراق يعملون في السعودية

انها الحقيقة نحن في دولة التجار يفرضون قوانينهم ويشرعون الانظمة ويطردون الوزراء الشرفاء ويقدمون الفاسدون يأخذون الاراضي والمشاريع يستقدمون العمالة التي يريدون وهم جلدون الشعب كم من مشروع افشلوه يدعمهم الفاسدون من كبار رجال الدولة قوانين العمل تشرع وتكتب في الغرفة التجارية فهم المشرعون واصحاب العمل ام العمالة السعودية فأذا احتجوا اعتبر احتجاجهم خروج على السلطان فالعلماء في الهيئات الشرعية لهم يفتون ام الوزراء فهم ام من عائلة تجارية او فاسد او تنقراط وهذي الفشل الاكبر عمل الوزير سياسي التنقراط في اقصى مراتبه مستشار لا يصلحون وزراء ام السؤال الصعب فيقول:
ماذا ستفعل الحكومة اذا ما تحولت احوال سوق العمل لحال كرة القدم...؟
فصاحب الحق يلجاء لمنظمة العمل الدولية للحصول على حقوقه كما يفعل اللاعبون عندما يلجؤون لفيفا طبعا مع حزم لضمان حقوق اللاعب الاجنبي وضغط على اللاعب السعودي أي تصبح مرجعية ليس وزارة العمل بل منظمة العمل الدولية وهذا يحدث مع العمالة الاجنبية خاصة الخادمات صحيح انهم سيقولون انها مؤامرة او احتكام لكافر ويعلوا صوت المنافقين بالقول انها محاولة لتدخل في شؤون البلاد والعباد
لكن السؤال من اوجد هذا الخرق اليس اكل حقوق المواطنون من قبل التجار والمتنفذون

الكل يعلم ان الملك سلمان يقوم بحملة قوية ضد الفساد المالي والاداري خاصة في ضبط مؤسسة الضمان والتقاعد والتأمينات والاستثمارات والابتعاث السياحي لتخصصات لا تلزمنا والكتائب الوهمية والشرهات والعوائد للأموات وعدم العدالة في منحها والتوظيف كي نحقق (مملكة العدالة والمساوة )
لكن هذا الامر يتطلب مجموعة اجراءات منها
1- وقف عملية التوريث في الوظائف العسكرية التي تحولت لمؤسسة عائلات بل اصبحت بعض القطاعات تخص بعض العائلات او القبائل
2- وقف عملية التوريث في ارمكوا التي تحولت لشكرة عائلات غير سعودية ام لبنانية او فلسطينية او امريكية ويقتصر عمل السعوديين بالوراثة طبعا حراس امن ويشكر الامير محمد بن سلمان على إصلاحاته لكنها قليلة جدا ولقد اصبحت شركة سابك تسير على طريق ارمكوا في العائلية
3- يجب ان نشترط عند ترخيص أي شركة ومنحها امتياز لاستغلال أي ثروة وطنية ان تقدم دراسة لحاجتها من العمالة وبرامج الابتعاث لشباب السعودي على حساب الشركة الابتعاث والتدريب على نفقة الشركات يحفزها على توطين المبتعثين وان يطبق ذلك على وكلات السيارات و الوكلات التجارية والوكيل الذي لا يلتزم بتدريب عمالة تلغى وكالته
4- اختيار التكنولوجيا المناسبة لسعودية القادرة على امتصاص البطالة فليس من المعقول شركة معادن تعجز عن استيعاب ابناء منطقة عرعر
5- تطبيق مقولة لا يحق لشخص الحصول على راتبين من الدولة او ممارسة عملين خاص وعام فليس من المعقول ان يكون شخص مزارع في تبوك ولواء شرطة في نجران
6- وضع سياسة واضحة لتجنيس ذوي الخبرات العلمية على اساس الكفائة والمؤهلات وبناء على ترشيح لجنة علمية وليس على اساس القبيلة والعائلة بل المؤهل
7- حل معهد التدريب الفني ودمجة بالتعليم العام وفق برامج وحصص كما حدث مع تدريس الكمبيوتر واخضاع جميع العاملين في القطاعات العسكرية والامنية لمجموعة من الدورات المهنية من ميكاميك وكهرباء والكترونيات نجارة حدادة قيادة آليات ثقيلة والنجاح فيها من اسس لترقية
خلاصة القول ان حل ازمة البطالة يكون في بناء قاعدة فنية صناعية هي من تستطيع توفير راتب جيد للعمالة الوطنية وتحل مشكلة البطالة وليس الضغط على فتح الوظائف الادارية والامنية قليلة الدخل والتي جعلتنا ندور في حلقة مفرغة لم تحل البطالة ولم تحقق دخل مناسب لبناء المستقبل لكن ذلك الامر يتطلب ابعاد حملة الشهادة الابتدائية والثانوية عن المناصب العليا لدولة حيث يمارسون الفاسد بجهلهم و جشعهم نسبة حملة البكالوريوس في المحاسبة في وزارة المالية اقل من 6% من الموظفين

ان الحزم في القرارات يلزم الشركات لفتح ابوابها فالتجار السعوديون من اكثر التجار نذالة وجشع وفساد لا يدفعون الضرائب بالسعودية واول من يدفعها في الخارج ولو وجدوا بلد يحققون فيها ارباح اكثر من السعودية لما بقوا في السعودية يوما يقبلون بـ 10% ربح خارج السعودية و لا يقبلون بأقل من 300% دخل السعودية