المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبد الله السناوى:**ر والسعودية: علاقات ملتبسة


ahlam1399
04-06-2016, 04:44 PM
عبد الله السناوى:**ر والسعودية: علاقات ملتبسة
قال الكاتب الصحفي ال**رى*عبدالله السناوي، إن العلاقة بين **ر والسعودية أكبر من أن تكون “عادية”، وأقل من أن تكون إستراتيجية.وأضاف “السناوي” فى مقال له تحت عنوان “**ر والسعودية: علاقات ملتبسة“، المنشور بصحيفة “الشروق” : “هناك أصوات أكاديمية وصحفية على صلة وثيقة بـ«المؤسسة السعودية» تشكك في توصيف العلاقات بأنها تحالف استراتيجى”.

وتابع “بعد رحيل الملك «عبدالله بن عبدالعزيز» بدا أن هناك تحولا ما فى طبيعة النظر السعودى للدور ال**رى بعد التخلص من «صداع الإخوان»، بالوقت ذاته قل منسوب الدعم الاقتصادى السعودى على عكس التوقعات السابقة”.

ومضى “المشكلة الحقيقية أن **ر والسعودية مختلفتان بدرجة ملحوظة فى النظر للأزمة السورية وسبل تسويتها وفى الملفات المشتعلة الأخرى بالإقليم بدرجات أخرى.. السعودية تطلب أن تمسك الأوراق وحدها وأن تمضى **ر خلفها بلا تفاهمات مسبقة”.

وفيما يلي نص المقال كاملا :**ر والسعودية: علاقات ملتبسة

توصف العلاقات ال**رية السعودية بـ«الاستراتيجية» غير أن التوجهات المعلنة لا تعكسها تفاهمات صلبة فى الملفات الإقليمية المشتعلة ولا فى النظر إلى مستقبل التعاون المشترك على مدى طويل نسبيا.

بأى قياس سياسى يصعب القفز إلى وصف تلك العلاقات بأنها «تحالف إستراتيجى».

التوصيف نفسه لا ينضبط على حقائق ثابتة والالتباسات تطل على طبيعة العلاقات ومستقبلها.

بصيغة أخرى فالعلاقات أكبر من أن تكون «عادية» وأقل من أن تكون «إستراتيجية».

كلا البلدين يحتاج إلى الآخر لمنع أية تصدعات إضافية فى الموقف العربى العام يعرض وجوده للخطر الداهم.

هذه حقيقة لا سبيل لتجاهل ضروراتها الاستراتيجية غير أنها تحتاج إلى «**ارحة الأشقاء» بمواطن الخلل الفادح حتى نعرف أين نقف معا.. وإلى أين نتجه سويا ؟

هناك أصوات أكاديمية وصحفية على صلة وثيقة بـ«المؤسسة السعودية» تطرح السؤال نفسه وتتشكك فى وصف العلاقات بأنها «تحالف استراتيجى».

بعد (30) يونيو تقدمت السعودية بلا إبطاء لتوفير غطاء إقليمى واقتصادى للتحولات الجديدة فى **ر ساعدت فى إجهاض أية احتمالات لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية من دول غربية نافذة.

بلا تنسيق مسبق هرع وزير خارجيتها الراحل «سعود الفيصل» لزيارة قصر الإليزيه والالتقاء بالرئيس الفرنسى «فرانسوا أولاند» وجرت اتصالات مماثلة بقيادات غربية لوحت بالنفوذ المالى السعودى لكبح مثل هذه الاحتمالات.

الخليج القلق على مستقبل نظمه من تمدد جماعة الإخوان وجد شبكة أمانه فى التحولات ال**رية المدوية.

وقد وفرت الإمدادات النفطية والمالية شبكة أمان للقاهرة فى لحظة حرجة كادت أن تعصف باقتصادها.

على أرضية شبكات الأمان المتبادلة بدأ الحديث عن «العلاقات الإستراتيجية» و«التحالف الإستراتيجى» غير أن التطورات المتلاحقة طرحت تساؤلات جوهرية حول صلابة تلك الرهانات.

بعد رحيل الملك «عبدالله بن عبدالعزيز» بدا أن هناك تحولا ما فى طبيعة النظر السعودى للدور ال**رى بعد التخلص من «صداع الإخوان».

اقترب العهد الجديد على نحو سريع من الرئيس التركى «رجب طيب أردوجان» دون أدنى تنسيق مسبق وارتفعت أصوات تطالب بإعادة دمج الجماعة فى النظام السياسى ال**رى وأولوية التحالف مع تركيا على التحالف مع **ر.

بالوقت ذاته قل منسوب الدعم الاقتصادى السعودى على عكس التوقعات السابقة.

رغم أن الدبلوماسيين السعوديين ينفون هذا الاستنتاج إلا أن ظلاله ماثلة بقسوة فى القاهرة ما بين التصريح والصمت.

ربما تعود الأسباب السعودية إلى الانخفاض الفادح فى أسعار النفط وعجز موازنتها العامة عن الوفاء بمتطلبات اقتصادها واستهلاك جانب كبير من مواردها فى حرب اليمن والنزاعات الإقليمية الأخرى المنخرطة فيها غير أن للأرقام مغزاها وتساؤلاتها التى لا يمكن تجنبها إذا ما أردنا تأسيس علاقات قادرة على حمل المهام الصعبة.

بأى نظر جدى لا يستقيم لدولة فى حجم **ر أن تظل معتمدة على الإعانات الاقتصادية، هذه إهانة لمكانتها وتاريخها ونظرتها إلى نفسها.

من يمد يده لا يملك قراره.

هذه حقيقة لا يجب نسيانها.

هناك فارق بين المساعدات والاستثمارات.

الأولى، مؤقتة ولها ظروف تنقضى بعد وقت.. والثانية، تؤسس ل**الح مشتركة وعلاقات طويلة الأمد.

فى زيارة العاهل السعودى الملك «سلمان بن عبدالعزيز» فرصة قد لا تعوض لل**ارحة بالحقائق وتبديد الالتباسات، وال**ارحة أسهل الطرق للتفاهمات المتماسكة.

الالتباسات تتجاوز ما هو اقتصادى إلى ما هو استراتيجى.

بمعنى آخر فالالتباسات الاستراتيجية هى التى أفضت إلى الالتباسات الاقتصادية وليس العكس.

ربما توقع السعوديون دورا عسكريا **ريا مباشرا فى الأزمة اليمنية يتعدى الحضور الرمزى فى «عاصفة الحزم»، أو إرسال بعض القطع البحرية بالقرب من مضيق باب المندب.

لم يكن ال**ريون مستعدون لمثل هذا الخيار بأثر دروس تجربة التدخل السابقة التى استبقت نكسة (1967).

كما أنه من الصعب على أى كبرياء وطنى تقبل معادلة «الدم مقابل النفط» ف**ر ليست شعبا من «المرتزقة».

هناك فارق جوهرى بين الدفاع عن أمن الخليج والتدخل بال**** فوق جبال اليمن.

الأول، قضية أمن قومى وواجب لا يصح التخاذل فيه بعض النظر عن أية **الح اقتصادية.. والثانى، تورط فى حرب ضد مكون رئيسى فى المجتمع اليمنى تفاوضه السعودية الآن بصورة علنية لوقف نزيف الخسائر.

بين الظلال الداكنة أحاديث القوة العربية المشتركة التى اقترحتها **ر قبيل «عاصفة الحزم» قبل أن تزوى تماما بقرار سعودى منفرد كأن رؤساء الأركان الذين اجتمعوا لم يتكلموا فى الموضوع وتفاصيله وأعدوا أوراقا لم يعتن أحد بالبت فيها.

فى الظلال الداكنة نفسها جرت أحاديث أخرى عن «التحالف العسكرى الإسلامى بقيادة السعودية» الذى توارى فى لحظة ميلاده، فقد افتقد أى جدية ولا أحد يعرف من العدو ولا أين الجبهة.

بالنسبة ل**ر فإنها لن تتدخل عسكريا فى اليمن ولا سوريا ولا ليبيا كما أعلن الرئيس «عبدالفتاح السيسى» فى الاجتماع الذى ضمه إلى مجموعة من المثقفين ال**ريين.

بالنسبة للسعودية فإن أحاديث ال**** لا تتجاوز مساجلات النفوذ مع إيران، تريد أن تقول إن بوسعها بناء تحالفات عسكرية أقوى مما لدى خصومها الإقليميين دون أن تكون مهيأة للمضى فى هذا الخيار إلى آخره.

كما أنها تريد أن تقول إنه لا يمكن تجاوز **الحها فى الأزمات اليمنية والسورية واللبنانية والعراقية بترتيب أهميتها سعوديا.

فى كل ا***ابات هناك خطوط حمراء تمنع أية تدخلات عسكرية مباشرة من السعودية أو غيرها فى الميادين السورية.

هذا قرار دولى وليس إقليميا على أى نحو.

المشكلة الحقيقية أن **ر والسعودية مختلفتان بدرجة ملحوظة فى النظر للأزمة السورية وسبل تسويتها وفى الملفات المشتعلة الأخرى بالإقليم بدرجات أخرى.

السعودية تطلب أن تمسك الأوراق وحدها وأن تمضى **ر خلفها بلا تفاهمات مسبقة.

تفتح حوارا مع الأطراف السورية المختلفة والدور ال**رى يهمش حيث يمكنه أن يبادر.

تحاور الحوثيين وتكاد تصل إلى اتفاق بينما أبدت حساسية مفرطة عندما زار وفدها القاهرة دون إعلان رسمى.

تبدى استعدادها للحوار مع إيران، وهو قد تعطل بصورة مؤقتة بعد الاعتداءات التى جرت على بعثتها الدبلوماسية، بينما تبدى نفس ا***اسية إذا ما أقدمت القاهرة على أى اقتراب من إيران.

تطلب من القاهرة فتح صفحة جديدة مع تركيا وخفض مستوى التوتر، وهذا خيار صحيح بقدر ما أن الانفتاح على إيران بذات درجة الصحة، فكلا البلدين من حقائق الإقليم وركائزه الرئيسية، لكن دون تطمينات كافية من الجانب التركى على استعداده لبناء مسار جديد للعلاقات.

الملفات كلها تستحق حوارا عميقا ومتصلا بين المسئولين من الجانبين يشارك فيه الخبراء والمثقفون إذا ما أردنا تأسيس «تحالف استراتيجى»، حوار بلا حواجز تمنع النقاش الجاد من أن يصل إلى أهدافه بالاقتناع لا الدعاية.


“بوابة القاهرة”
الخبر عبد الله السناوى:**ر والسعودية: علاقات ملتبسة (http://www.kolalwatn.net/news228414) ظهر أولاً على كل الوطن (http://www.kolalwatn.net/).