ahlam1399
03-28-2016, 02:29 PM
في القاصائد الطِّوالْ،اتِّفاقٌ و اختِلافْ !!
تَتابَعَ الشُعراء منَ العصرِ الجَاهِلي ، على افتِتاحِ قَصائِدِهم خَاصَّة منها الطِّوالْ ، بالوقُوفِ على الأطْلالْ ، لأنَّها تُذكِّرُهمْ بِـ " مَنْ سَكنَ الدِّيَارْ " ، حتى قــَالَ قائِلُهُمْ :
بَلِيتُ بِلى الأطْلالِ إنْ لمْ أقِفْ بِها ** وُقوفَ شَحِيحٍ ضَاعَ في التُرْبِ خاتَمُه .
و قِيلَ ، أخذَهَا منْ قَولِ القَائِلْ :
وقوفَ شَجيجٍ سَاخ في التُرب جَاثمه .
و اتَّفَقُوا بعْد المُرُور على هذهِ المُقدِّمهْ ، على الاسْتْعَانَة بالنُّوقْ ، لكنَّهُمْ اخْتَلفُوا في الدَّاعِي و السَّبَبْ ، فَمِنهُم منْ ذَكرَها ليَسْتعِينَ بها على الهُروب من الحَديث على هذا الشَّوق و الحَنِين الى الدَّار و منْ كانَ يَسْكنُها ، قال النَّابِغَه :
أمْسَتْ خَلاء وأمْسَى أهْلهَا احْتَمَلُوا ** أخْنَى عَليْها الذِي أخْنَى على لُبَدِ .
فَعدِّ عمَّا تَرى ، إذْ لا ارْتِجاعَ لهُ ** وانْمِ القتُودَ على عيْرَانَة أجُدِ .
و مِثلُهُ قالَ طَرفَهْ فــــــي مُعلَّقتِه :
و إنِّي لأُمْضِي الهمَّ عِندَ احْتِضارِهِ ** بِعوْجَاءَ مِرقَالٍ ، تَروحُ و تَغتَدِي.
أَمُونٍ كألواحِ الإرانِ نَصأْتُها ** على لاحبٍ ، كأنَّهُ ظهرُ بُرجدِ .
جَماليّة وجْناءَ تَردِي كأنَّها ** سفنَّجَةٌ تَبْرِي لأَِزْعَرَ أرْبَدِ .
تُبارِي عتاقًا نًاجياتٍ و أتْبَعتْ ** وظِيفًا و ظِيفًا فَوقَ مَورٍ مُعبَّدِ .
فــرَسْمُ الدَّارِ لوْ تَكلَّمَ ، فَهوَ ذُو خَبرِ ، قــالَ زُهيْر :
فَلَمَّا رَأيتُ أنَّها لا تُجِيبُنِي ** نَهضْتُ على وجْنَاءَ كالفَحْلِ جَلعَدِ .
جُمَاليَّةٍ ، لمْ يُبقِ سَيرِي ورِحْلَتِي ** على ظَهرِهَا منْ نيِّهَا غيرَ مَحفِدِ .
و طرَفٌ آخرَ ذَكرَها لا لِيهْرُبَ ، بلْ ليَصِلْ ، و خَالفَ كَعْبٌ أبَاهُ زُهيْر في قَصِيدَتِهِ :
بانَتْ سُعادُ فَقلبِي اليومَ مَتْبُولُ ** مُتيَّم إثْرَها لمْ يُفْدَ، مَكبُولُ .
.
أمْسَتْ سُعادٌ بأرْضٍ لا يُبلِّغُها ** إلا عِتاقُ النَّجِيبَاتُ المَرَاسِيلُ .
و لنْ يُبلِّغها إلا عُذَافِرةٌ ** فِيها على الأيْنِ إرْقَاٌل و ***ِيلُ .
منْ كُلِّ نضّاخةِ الذِّفرَى إذا عَرِقَتْ ** عُرضَتُها طَامِسُ الأعلامِ مجهولُ.
تَرمِي الغُيوبَ بِعيْنَي مُفْرَدٍ لَهَقٍ ** إذا تَوَقَّدَتِ الحُزّانُ و الميلُ .
وكانَ قدْ وافَقَ عنْترَهْ حِينَ قَال :
هلْ تُبَلِّغُنِي دَارَها شَدَنِيَّةٌ ** لٌعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرَابِ مُصَرَّمِ .
خَطَّارةٌ غِبَّ السُرَى زَيَّافَةٌ ** تَطِسُ الإكامَ بَوخْذِ خُفٍّ ميثَمِ .
و كأنَّمَا تَطسُ الإكَامَ عَشِيَّةً ** بِقَريبِ بَيْنَ المِنسَمَينِ مُصَلَّمِ .
تَتابَعَ الشُعراء منَ العصرِ الجَاهِلي ، على افتِتاحِ قَصائِدِهم خَاصَّة منها الطِّوالْ ، بالوقُوفِ على الأطْلالْ ، لأنَّها تُذكِّرُهمْ بِـ " مَنْ سَكنَ الدِّيَارْ " ، حتى قــَالَ قائِلُهُمْ :
بَلِيتُ بِلى الأطْلالِ إنْ لمْ أقِفْ بِها ** وُقوفَ شَحِيحٍ ضَاعَ في التُرْبِ خاتَمُه .
و قِيلَ ، أخذَهَا منْ قَولِ القَائِلْ :
وقوفَ شَجيجٍ سَاخ في التُرب جَاثمه .
و اتَّفَقُوا بعْد المُرُور على هذهِ المُقدِّمهْ ، على الاسْتْعَانَة بالنُّوقْ ، لكنَّهُمْ اخْتَلفُوا في الدَّاعِي و السَّبَبْ ، فَمِنهُم منْ ذَكرَها ليَسْتعِينَ بها على الهُروب من الحَديث على هذا الشَّوق و الحَنِين الى الدَّار و منْ كانَ يَسْكنُها ، قال النَّابِغَه :
أمْسَتْ خَلاء وأمْسَى أهْلهَا احْتَمَلُوا ** أخْنَى عَليْها الذِي أخْنَى على لُبَدِ .
فَعدِّ عمَّا تَرى ، إذْ لا ارْتِجاعَ لهُ ** وانْمِ القتُودَ على عيْرَانَة أجُدِ .
و مِثلُهُ قالَ طَرفَهْ فــــــي مُعلَّقتِه :
و إنِّي لأُمْضِي الهمَّ عِندَ احْتِضارِهِ ** بِعوْجَاءَ مِرقَالٍ ، تَروحُ و تَغتَدِي.
أَمُونٍ كألواحِ الإرانِ نَصأْتُها ** على لاحبٍ ، كأنَّهُ ظهرُ بُرجدِ .
جَماليّة وجْناءَ تَردِي كأنَّها ** سفنَّجَةٌ تَبْرِي لأَِزْعَرَ أرْبَدِ .
تُبارِي عتاقًا نًاجياتٍ و أتْبَعتْ ** وظِيفًا و ظِيفًا فَوقَ مَورٍ مُعبَّدِ .
فــرَسْمُ الدَّارِ لوْ تَكلَّمَ ، فَهوَ ذُو خَبرِ ، قــالَ زُهيْر :
فَلَمَّا رَأيتُ أنَّها لا تُجِيبُنِي ** نَهضْتُ على وجْنَاءَ كالفَحْلِ جَلعَدِ .
جُمَاليَّةٍ ، لمْ يُبقِ سَيرِي ورِحْلَتِي ** على ظَهرِهَا منْ نيِّهَا غيرَ مَحفِدِ .
و طرَفٌ آخرَ ذَكرَها لا لِيهْرُبَ ، بلْ ليَصِلْ ، و خَالفَ كَعْبٌ أبَاهُ زُهيْر في قَصِيدَتِهِ :
بانَتْ سُعادُ فَقلبِي اليومَ مَتْبُولُ ** مُتيَّم إثْرَها لمْ يُفْدَ، مَكبُولُ .
.
أمْسَتْ سُعادٌ بأرْضٍ لا يُبلِّغُها ** إلا عِتاقُ النَّجِيبَاتُ المَرَاسِيلُ .
و لنْ يُبلِّغها إلا عُذَافِرةٌ ** فِيها على الأيْنِ إرْقَاٌل و ***ِيلُ .
منْ كُلِّ نضّاخةِ الذِّفرَى إذا عَرِقَتْ ** عُرضَتُها طَامِسُ الأعلامِ مجهولُ.
تَرمِي الغُيوبَ بِعيْنَي مُفْرَدٍ لَهَقٍ ** إذا تَوَقَّدَتِ الحُزّانُ و الميلُ .
وكانَ قدْ وافَقَ عنْترَهْ حِينَ قَال :
هلْ تُبَلِّغُنِي دَارَها شَدَنِيَّةٌ ** لٌعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرَابِ مُصَرَّمِ .
خَطَّارةٌ غِبَّ السُرَى زَيَّافَةٌ ** تَطِسُ الإكامَ بَوخْذِ خُفٍّ ميثَمِ .
و كأنَّمَا تَطسُ الإكَامَ عَشِيَّةً ** بِقَريبِ بَيْنَ المِنسَمَينِ مُصَلَّمِ .