المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى يموت الكلام ( قصيدة )


rss
03-20-2016, 03:46 AM
متى يموت الكلام ( قصيدة )
بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد خاتم الأنبياء والمرسلين أما بعد
فبين أيديكم قصيدتي تحكي لكم



إِذا انطفئت أمانينا وماتت
فقلْ يا صاحِ للدنيا سلامُ

إِذا ولّت حماسَتُنا وزالت
يولّي بعدها منّا الكــلامُ

على صمتٍ كأنَّ بنا احتضارًا
حواليـنا السـآمةُ والحُـطــامُ

يحدثّنا الجدارُ حديثَ بؤسٍ
ولو نَطَقَ الجدارُ فلا يُـلامُ

وكانَ يزورُني طيفٌ حبيــبٌ
فغابَ وملَّ من سئمي الغرامُ

أتترُكُني بلا معنىً سعادٌ
فلا فرحٌ لديَّ ولا ابتسامُ

فهيجي يا رياحَ الكونِ هيجي
لتُقتَلعَ المنــازلُ والخِـيـامُ

فإنَّ سُكونَنَا شيءٌ رهيبٌ
يُحارُ بنا أموتى أم نيـامُ

بداخلِنا ضجيجٌ واشتعالٌ
وخارجُنا التثلُّجُ والظلامُ

بأنفسِنا كلامٌ ليسَ يفنى
ولكنَّ الكلامَ لنا حـرامُ

أينطلقُ الغريبُ إلى ديـارٍ
ولا أهلٌ هناكَ ولا مُقـامُ

وهل يبقى الغريبُ بأرضِ ضيمٍ
ولا خـِـلٌّ يَحِــنُّ ولا ذِمـــامُ

تنادينـي بمدمَعِـها سعـــادٌ
وحالت دون مسمعيَ العِظامُ

ولو قدَّرتُ خوضَ الحربِ خيرًا
لَما كَلَّ السِّنـانُ ولا الحُسـامُ

وتعرفُ نجدتي وقديمَ فعلي
وأنِّـي لا أُرامُ ولا أُضـامُ

فيا رحمنُ هلْ فرجٌ قريبٌ
فإنَّ الناسَ أعياهم لئامُ

أتتْ بُشراكَ والأنوارُ تَتْرى
فضجَّ الكونُ وانكشفَ اللّثامُ

أضاءَ لوجهِها نورُ الدياجي
وذلَّ الكفرُ وابتدأَ الخِتـامُ

جماعتُنا هُمُ في الأمرِ شتَّى
فلا ندري قعــودٌ أم قِيــامُ

وأمَّا الفرسُ متّحدونَ دومًا
بسوريّا وباليمنِ احتدامُ

وأمَّا الغربُ لا يألونَ جهدًا
بنا والسجنُ يعرفُهُ الكِرامُ

فمهلاً يا بني صهيونَ مهلاً
لقهرِكِ قد دنا الموتُ الزُّؤامُ




شعر فيصل سعود