المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما الطفك ايها البكااء ...


rss
03-01-2016, 10:34 PM
ما الطفك ايها البكااء ...
ما ألطفك أيها البكاء ~
الحزن كالموت لا يفرق بين كبير وصغير ,


وغني وفقير , ورفيع ووضيع , وعاص ومطيع .


ما تراه من أعظم الأحزان ,
قد يراه غيرك فرحا وسرورا مقارنة مع ما حل

به , وما تراه أنت **يبة , قد يراه غيرك نعمة ورحمة.

كلما أصبحنا نشعر أكثر بطعم السعادة ,
كلما شعرنا بالمقابل شعورا أشد وطأة بطعم الأحزان .

-لا تسأل الله أن يحزنك حتى تملك قلبا رقيقا ,
وعينا دامعة ,

فربما يؤدي تراكم الأحزان إلى قسوة في القلب ,
وبلادة في الشعور ,
ولكن سل الله أن يجعل لك
قلبا معتبرا عندما يرى الأحزان ,
وعينا دامعة عندما ترى **يبة عظيمة تحل بأخيك الإنسان .


-ما ألطفك أيها البكاء !!




فلولاك لانفجرت قلوب كثير من الناس ,

ولولاك لحبست دموع الأنهار في مجاريها,


ولولاك لما رأينا دموعا تقرح الجفون ,

وتنطلق من المآقي كمن أصبح حرا بعد أن كان في غياهب السجون.

-ما وجدت شيئا يريح النفس كالبكاء ,


وما وجدت شيئا يقضي على الكبرياء كالبكاء .

-يُعذر الإنسان عندما يبكي لسبب ما ,


ولكن عندما يبكي بلا سبب ,
فلن يعذره إلا إنسان واحد ,.... هو الذي اختلى يوما بنفسه ,

فسالت العبرات , وانهمرت سحائب الجفون ,
وأخذ يبكي حتى مله البكاء ,ورحمه النحيب ,
يبحث عن سبب لبكائه فلا يجد ,
ويحاول أن يعلل نفسه بعذر مقنع فلا يجد ,



ثم يتذكر قول الله تعالى :
{ وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى } النجم43 ,

فيعلم أن البكاء والضحك آيتان من آيات الرحمن .


-لا يستطيع الإنسان أن يبكي بعين , ويضحك بالأخرى

أما القلب فربما يبكي ويضحك في آن واحد .

-أحيانا يحاول الإنسان أن يبكي فلا يستطيع ,


وأحيانا لا يريد أن يبكي فلا يستطيع أن يوقف تدفق سيل الدموع !!


</ul>