المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على الرئيس أن يعتذر أو يوضح مَن يقصدهم بتهديداته


ahlam1399
02-28-2016, 10:45 PM
على الرئيس أن يعتذر أو يوضح مَن يقصدهم بتهديداته
أعتقد بأن مؤسسة الرئاسة مطالبة الآن، بالإجابة على أسئلة، فرضت نفسها بعد كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي*أمام مؤتمر “رؤية **ر عام 2030”.

ثمة إجماع على أن الخطاب كان مُخيفًا.. البعض رآه كاشفًا عن وجود تصدع حقيقي أصاب مكونات السلطة، وضع إمكانية أن يستكمل السيسي مدته الدستورية موضع جدل وتساؤلات، لم تكن مطروحة من قبل.. قاد إلى هذا الانطباع “هاجس” المستقبل عند الرئيس، وكلامه عن أنه لن يترك السلطة إلا بأحد الأجلين: استكمال المدة أو استيفاء الأجل.

الرئيس “الغاضب” ترك منصة مسرح الجلاء، ولم يوضح الذين يقصدهم بتهديده “هاشيلهم من على وجه الأرض”.. لمن وجه هذا التهديد تحديدًا؟!

التهديد صدر في وقت اتسعت فيه جبهة المعارضة للرئيس، حتى من داخل تحالف 30 يونيو، الذي مهد له الطريق إلى قصر الاتحادية.. وفي قطاع ليس بالقليل من الإعلام التعبوي الموجه من السلطة ذاتها.

القوى الوطنية بدأت تشعر بالقلق والخوف، وبعضها يتوقع تعرضها للتضييق والمطاردة والقمع، كلما تمكن الإحباط من النظام، وتراجعت قدرته على الوفاء بالوعود التي قطعها على نفسه: “بكرة تشوفوا **ر”!!

البعض يتوقع ذلك، بعد الهيئة التي ظهر عليها الرئيس، في مسرح الجلاء، ولأول مرة يتكلم بهذا العنف والضيق والتوتر.. ويوزع التهديدات بالمسح*من على وجه الأرض؟!.. ما فسر بأنها رسالة لكل مَن يعارض سياساته أو ينتقدها، بأنه عليه أن يقايض حياته بالرضا على سياسات الرئيس!

يوجد اليوم قلق حقيقي، بلغ حد الفزع من هذا الكلام، ويحتاج إلى بيان من رئاسة الجمهورية، تتعهد فيه، باحترام القانون والدستور، وحرية الرأي والتعبير واحترام رأي المعارضة مهما كان فظًا أو خشنًا.. وأن الرئيس بحكم مسؤوليته الدستورية، سيحافظ على حياة وأرواح ال**ريين بغض النظر عن انتمائهم السياسي والأيديولوجي.. معارضين أو مؤيدين.. **حوبًا بالاعتذار عن هذا التهديد الخطير الذي اعتبر موجهًا إلى الجميع.

تضمن خطاب الرئيس، تصريحات أخرى كثيرة لا تقل خطورة عن هذا التهديد، تحتاج أيضًا إلى تفسير وإلى اعتذار رئاسي: إذ كان من المفترض أن يقدم الرئيس “رؤية **ر 2030” للبرلمان.. وليس لخليط هلامي من شخصيات تمثل هيئات حكومية وإعلام حكومي وخاص.. ليس لها أية صفة من حيث المسؤولية الدستورية.. فلِمَ لم يقدم السيسي رؤيته للبرلمان؟! هذا سؤال يحتاج إلى إجابة.

أضف إلى ذلك طلبه بألا يُسمع من أحد غيره.. وهي دعوة مسيئة لمكونات **ادر المعرفة، سواء كانت رسمية “الحكومة” أو دستورية “البرلمان” أو غير رسمية من منظمات حقوقية ومؤسسات صحفية وإعلامية ومراكز الدراسات على اتساعها وتنوعها في **ر.. فدعوته تلك تقول صراحة “أنا فقط اللي صح والباقي خطأ وباطل”!!

أقول ذلك.. لأنه ـ يبدو لي ـ أن مؤسسة الرئاسة حتى الآن غير مُدركة لخطورة ما صدر من الرئيس في الخطاب الخطير وغير المسبوق في تاريخ كل الزعماء الذين تعاقبوا على الحكم في **ر.. ما يشير إلى وجود نزعة استعلاء على غضب الرأي العام، أو عزلة وانفصال عنه.. وسواء كانت الأولى أو الثانية، فإن ذلك يعني بأن السلطة داخلة في حارة سد.. لن تخرج منها إلا بتقديم تنازلات مؤلمة.. إلا اعتذرت وصلّحت وصالحت.

“ال**ريون”

الخبر على الرئيس أن يعتذر أو يوضح مَن يقصدهم بتهديداته (http://www.kolalwatn.net/news224406) ظهر أولاً على كل الوطن (http://www.kolalwatn.net/).