rss
02-21-2016, 10:31 AM
البسطاء أكثر سعادة وأقل مرضا
http://up.arabseyes.com/uploads2013/19_02_16145590109159711.gif
یحكى أن أحد الباحثین جال المناطق المختلفة من الأرض،
جبالا وسهولا وبحارا وودیان وأدغالا وصحراء،
لمعرفة الحیوانات التي تتكاثر بالتوالد والتي تتكاثر بالبیض،
وقد قضى من عمره أكثر من أربع سنوات وھویبحث
ویدون مشاھداتھ في أوراق یحملھا.
وفیما ھو في طریق العودة بعد هذه السنین الطویلة من الغیاب
عن البيت
التقى أحد الرعاة في طریقھ فأخذ قسطا من الراحة عنده،
فسألھ الراعي عن هذه الأوراق التي یحملھا؟
فقال: إني أبحث عن الحیوانات اللبونة والبیاضة وأرید أن
أعرف أنواعھا وأفرز بینھا.. فقال الراعي وھو یضحك،
لقد قضیت عمرا طویلا في بحثك ولو كنت سألتني،
أخبرتك عن ذلك ببساطة، استغرب الباحث
وقال لھ: كیف؟
فقال الراعي : ببساطة الحیونا ت ذات الأذن لبونة تتكاثر بالولادة،
والحیوانات بدون الأذن بياضه وتتكاثر بالبیض !
راجع الباحث نفسه ونتائج أبحاثه فوجد قول الراعي صحیحا،
فما كان منه إلا أن مزق
أوراقه وعاد إلى البیت یحمل تعب السنین التي قضاھا
في معاناة
لن ينساها طویلا.
لماذا كان آباؤنا وأجدادنا رغم ظروف الحیاة الصعبة وكثرة الحاجة
وقلة الموارد أكثر بساطة وتكیفا مع الحیاة.
وفي المقابل نعرف من الناس في حیاتنا الیومیة رغم
قلتھم یتمیزون بالسماحة والبساطة في تعاملاتھم مع الآخرین،
بساطتهم تكمن في أسلوب حدیثھم وفي نمط حیاتھم،
في مطالبھم، لا یھمھم أن یتقاضوا حقوقھم كلھا، یتغاضون
عن كثیر من الأمور ویتغابون « باختیارھم » أحیانا،
لا یفتشون فیما خلف العبارات ولا یتعبون أنفسھم بهذه الأمور،
تجدھم في وقت الأزمات أكثر تماسكا وصلابة، یمارسون
فن التھوین لا التھویل ویجعلون من القبة حبة
« بمعكوس مثلنا الدارج » ، یتمتعون بالوفرة في حیاتھم،
فھم یرضون بالقلیل ، وعطاؤهم كثیر،
ویعطیھم الله من حیث لا یحتسبون، سعیھم الدائم نحو رضا النفس
وراحة البال، علاوة على كل ذلك فھم الأكثر تكیفا مع ظروف
وإشكالیات الحیاة والأقل عرضة للأمراض بشكل عام،
فالأصل في الطبیعة الإنسانیة والسنن الكونیة التي وضعھا
الله عز وجل ھي البساطة والسعادة والخیر والسلام
والتسامح والحب، نحن تعلمنا وطوعنا أنفسنا إلى كل ما ھو سلبي
في حیاتنا حتى تكونت تلك الشخصیة الصلبة.
</ul>
http://up.arabseyes.com/uploads2013/19_02_16145590109159711.gif
یحكى أن أحد الباحثین جال المناطق المختلفة من الأرض،
جبالا وسهولا وبحارا وودیان وأدغالا وصحراء،
لمعرفة الحیوانات التي تتكاثر بالتوالد والتي تتكاثر بالبیض،
وقد قضى من عمره أكثر من أربع سنوات وھویبحث
ویدون مشاھداتھ في أوراق یحملھا.
وفیما ھو في طریق العودة بعد هذه السنین الطویلة من الغیاب
عن البيت
التقى أحد الرعاة في طریقھ فأخذ قسطا من الراحة عنده،
فسألھ الراعي عن هذه الأوراق التي یحملھا؟
فقال: إني أبحث عن الحیوانات اللبونة والبیاضة وأرید أن
أعرف أنواعھا وأفرز بینھا.. فقال الراعي وھو یضحك،
لقد قضیت عمرا طویلا في بحثك ولو كنت سألتني،
أخبرتك عن ذلك ببساطة، استغرب الباحث
وقال لھ: كیف؟
فقال الراعي : ببساطة الحیونا ت ذات الأذن لبونة تتكاثر بالولادة،
والحیوانات بدون الأذن بياضه وتتكاثر بالبیض !
راجع الباحث نفسه ونتائج أبحاثه فوجد قول الراعي صحیحا،
فما كان منه إلا أن مزق
أوراقه وعاد إلى البیت یحمل تعب السنین التي قضاھا
في معاناة
لن ينساها طویلا.
لماذا كان آباؤنا وأجدادنا رغم ظروف الحیاة الصعبة وكثرة الحاجة
وقلة الموارد أكثر بساطة وتكیفا مع الحیاة.
وفي المقابل نعرف من الناس في حیاتنا الیومیة رغم
قلتھم یتمیزون بالسماحة والبساطة في تعاملاتھم مع الآخرین،
بساطتهم تكمن في أسلوب حدیثھم وفي نمط حیاتھم،
في مطالبھم، لا یھمھم أن یتقاضوا حقوقھم كلھا، یتغاضون
عن كثیر من الأمور ویتغابون « باختیارھم » أحیانا،
لا یفتشون فیما خلف العبارات ولا یتعبون أنفسھم بهذه الأمور،
تجدھم في وقت الأزمات أكثر تماسكا وصلابة، یمارسون
فن التھوین لا التھویل ویجعلون من القبة حبة
« بمعكوس مثلنا الدارج » ، یتمتعون بالوفرة في حیاتھم،
فھم یرضون بالقلیل ، وعطاؤهم كثیر،
ویعطیھم الله من حیث لا یحتسبون، سعیھم الدائم نحو رضا النفس
وراحة البال، علاوة على كل ذلك فھم الأكثر تكیفا مع ظروف
وإشكالیات الحیاة والأقل عرضة للأمراض بشكل عام،
فالأصل في الطبیعة الإنسانیة والسنن الكونیة التي وضعھا
الله عز وجل ھي البساطة والسعادة والخیر والسلام
والتسامح والحب، نحن تعلمنا وطوعنا أنفسنا إلى كل ما ھو سلبي
في حیاتنا حتى تكونت تلك الشخصیة الصلبة.
</ul>