ahlam1399
01-21-2016, 12:30 PM
قيام التوحيد على الإخلاص
قيام التوحيد على الإخلاص
في هذه الحلقة نتحدث عما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله تعالى : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه ) .
نقف مع هذا الحديث الوقفات الآتية :
الوقفة الأولى: يدل الحديث على أهمية إخلاص التوحيد لله ? عزوجل ? فما حقيقة هذا الإخلاص الذي يوجب قبول العمل أو رده ؟
حقيقته : ان يفرد العبد بالقصد والنية حال قيامه بطاعته وأن يصفي أعماله كلها من كل شائبة كملاحظة المخلوقين .
وهو أمر دقيق ، تجب ملاحظته ، ومعاهدته ، حتى يحافظ الإنسان على أعماله وتكون مقبولة عند الله تعالى ، فلا يؤجر الإنسان على عمله إلا بتجريد هذا الإخلاص ، روى البخاري رحمه الله عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيات ... ) الحديث .
فمهما كان العمل صالحاً ، إذا لم يكن القصد منها وجه الله سبحانه وتعالى ، لا يريد به غرضاً من أغراض الدنيا ، رياءً أو سمعة ، أو جاهاً ، أو منصباً أو مالاً ، أو نحو ذلك فمهما كان كذلك فلا يقبل . يستوي الاثنان في صلاتهما وعبادتهما وصيامهما وأعمالهما الصالحة ، لكن الأول أخلص هذه العبادة ، وقصد بها وجه الله تعالى ، ونوى بها تلبية نداء الله تعالى فهذا مأجور على فعله ، مثاب عليه ، آمن من عقاب الله تعالى، مطمئن في دنياه وآخرته ، والآخر أراد غرضاً من أغراض الدنيا كالرياء ، والمال ، والجاه بهذه الطاعة فهذا غير مأجور ، بل مأزور ، معاقب ، والعياذ بالله .
قد يبني الإنسان بيتاً عظيماً ، ويزخرفه زخرفةً جميلة ، ويجتهد في منظره ، ويبذل فيه أموالاً طائلة ، وقد يغرس غرساً جميلاً ، وفيه من أنواع الثمار والزروع ، والخضرة والجمال ولكن أسس هذا وذاك غير سليمة فلا تثمر هذه المزرعة ، ولا يعمر ذلك البيت.
الوقفة الثانية : بالنية الصالحة تنقلب العادات المباحة التي يعملها الإنسان في يومه وليلته كالمآكل والمشارب ، والنوم ، والسياحة ، والمسامرة لأهله وأصحابه ، غيرها ،
تنقلب هذه الأعمال إلى عبادات يؤجر عليها إذا قصد بها المقاصد ا***نة ، اثنان يرقدان على فرشهما الأول توضأ قبل نومه ، وذكر الله تعالى الأذكار المشروعة ، واستغر لربه ، ونقى قلبه من كل شائبة ووضع يده اليمنى تحت خده ، ونوى بهذا النوم الراحة والتقوي على طاعة الله تعالى ، ووضع المنبه لايقاظه لصلاة الفجر أو قبله للتهجد ، وعزم على ذلك فهذا يثاب على نومه ويؤجر عليه ، والآخر رقد على فراشه دون وضوء أو ذكر لله تعالى أو محاسبة لنفسه ولم يحدد ساعة استيقاظه بصلاة الفجر فهذا يأثم على فعله ويحتسب عليه نومه ، أرأيتم كيف يعمل الإخلاص؟ يجعل حياة الإنسان كلها أجراً وثواباً وتوفيقاً.
شبكة السنة النبوية وعلومها
قيام التوحيد على الإخلاص
في هذه الحلقة نتحدث عما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله تعالى : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه ) .
نقف مع هذا الحديث الوقفات الآتية :
الوقفة الأولى: يدل الحديث على أهمية إخلاص التوحيد لله ? عزوجل ? فما حقيقة هذا الإخلاص الذي يوجب قبول العمل أو رده ؟
حقيقته : ان يفرد العبد بالقصد والنية حال قيامه بطاعته وأن يصفي أعماله كلها من كل شائبة كملاحظة المخلوقين .
وهو أمر دقيق ، تجب ملاحظته ، ومعاهدته ، حتى يحافظ الإنسان على أعماله وتكون مقبولة عند الله تعالى ، فلا يؤجر الإنسان على عمله إلا بتجريد هذا الإخلاص ، روى البخاري رحمه الله عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيات ... ) الحديث .
فمهما كان العمل صالحاً ، إذا لم يكن القصد منها وجه الله سبحانه وتعالى ، لا يريد به غرضاً من أغراض الدنيا ، رياءً أو سمعة ، أو جاهاً ، أو منصباً أو مالاً ، أو نحو ذلك فمهما كان كذلك فلا يقبل . يستوي الاثنان في صلاتهما وعبادتهما وصيامهما وأعمالهما الصالحة ، لكن الأول أخلص هذه العبادة ، وقصد بها وجه الله تعالى ، ونوى بها تلبية نداء الله تعالى فهذا مأجور على فعله ، مثاب عليه ، آمن من عقاب الله تعالى، مطمئن في دنياه وآخرته ، والآخر أراد غرضاً من أغراض الدنيا كالرياء ، والمال ، والجاه بهذه الطاعة فهذا غير مأجور ، بل مأزور ، معاقب ، والعياذ بالله .
قد يبني الإنسان بيتاً عظيماً ، ويزخرفه زخرفةً جميلة ، ويجتهد في منظره ، ويبذل فيه أموالاً طائلة ، وقد يغرس غرساً جميلاً ، وفيه من أنواع الثمار والزروع ، والخضرة والجمال ولكن أسس هذا وذاك غير سليمة فلا تثمر هذه المزرعة ، ولا يعمر ذلك البيت.
الوقفة الثانية : بالنية الصالحة تنقلب العادات المباحة التي يعملها الإنسان في يومه وليلته كالمآكل والمشارب ، والنوم ، والسياحة ، والمسامرة لأهله وأصحابه ، غيرها ،
تنقلب هذه الأعمال إلى عبادات يؤجر عليها إذا قصد بها المقاصد ا***نة ، اثنان يرقدان على فرشهما الأول توضأ قبل نومه ، وذكر الله تعالى الأذكار المشروعة ، واستغر لربه ، ونقى قلبه من كل شائبة ووضع يده اليمنى تحت خده ، ونوى بهذا النوم الراحة والتقوي على طاعة الله تعالى ، ووضع المنبه لايقاظه لصلاة الفجر أو قبله للتهجد ، وعزم على ذلك فهذا يثاب على نومه ويؤجر عليه ، والآخر رقد على فراشه دون وضوء أو ذكر لله تعالى أو محاسبة لنفسه ولم يحدد ساعة استيقاظه بصلاة الفجر فهذا يأثم على فعله ويحتسب عليه نومه ، أرأيتم كيف يعمل الإخلاص؟ يجعل حياة الإنسان كلها أجراً وثواباً وتوفيقاً.
شبكة السنة النبوية وعلومها