ahlam1399
01-21-2016, 12:30 PM
القصار - للشاعر عبد الله مفتاح
الْقِصَارْ
شعر : عبد الله مفتاح
يَا صَاحِبِيْ ،
كَانَ الصَّبَاحُ يَلُفُّ خَاصِرَةَ الْكَلامِ ، عَلَى الكَلامِ ،
وَصَوْتُ جَدِّيْ فِيْ الْجِوَارِ يُدَحْرِجُ الْمَوَّالَ فِيْ أُذُنِ النَّخِيْلِ المُتْعَبَاتِ
مِنَ الصَّهِيْلِ ، مِنَ السُّبَاتِ ،
وَشَالِ جَدِّيْ !
كَيْفَ غَابَ الصُّبْحُ ،
وَالْمَوَّالُ ،
وَالْقَدَحُ الْمُعَتَّقُ بِالْحَكَايَا ،
وَالتَّنَهُّدِ ،
وَالأَنِيْنِ ..؟
وَكَيْفَ سَالَ مِنَ الْقَصِيْدَةِ مَاءُ وَجْهِ الْعَابِرِيْنَ عَلَى السُّؤَالِ الْمُرِّ فِيْ لُغَةِ الزَّوَايَا
الْمُوْغِلَهْ ..؟
إِنِّيْ هُنَا ،
كَالْفَصْلِ تِلْوَ الْفَصْلِ أُمْحَى كُلَّمَا
هُزَّتْ جُذُوْعٌ ،
وَانْحنَتْ نَحْوِيْ تُفَتِّشُ عَنْ عِبَارَاتٍ
تَصُوُغُ الأَسْئِلَهْ ..!
يَا صَاحِبِيْ ،
أُمِّيْ تَقَوْلُ :
بِأَيِّ صَمْتٍ - يَا بُنَيَّ - أُرَتِّلُ الَّلحْنَ الْقَدِيْمَ ،
أَرُدُّهُ ،
وَأَرُدُّنَا ،
وَأَرُدُّ بِئْرًا أَشْعَلَتْنَا سَاعَةَ الْقَيْظِ الَّذِيْ
مَا مَلَّ مِنَّا أَوْ مَلَلْنَا .. !
ذَوَّبَتْنَا
فِيْ الدِّلاءِ ، وَبَيْنَ طِيْنْ..!
هَا ? مُهْجَتِيْ - الأَشْيَاءُ حَطَّتْ كَالْحَمَامِ
عَلَى وَسَائِدِ ثَغْرِكَ الْمُكْتَظِّ بِالتُّفَّاحِ ،
وَالْقَمْحِ الشَّهِيِّ ،
وَأَنْتَ تُوْقِظُ مَقْطَعًا
مِنْ جِذْعِ عُمْرِ اليَاسَمِيْنْ !
يَا مُهْجَتِيْ ،
كَانَ النَّخِيْلُ يَمُدُّ ظِلاًّ لِلنَّخِيْلِ
وَقَهْوَتِيْ
كَانَتْ تُؤَنِّسُ " جَارَةَ الْوَادِيْ " - الصَّغِيْرِ - إِذَا ارْتَوَى
مِنْ صَوْتِ جَدِّكَ - مِنْ أَبِيْكَ ?
وَشَالِهِ المَنْسُوْجِ مِنْ
هُدْبِ الْحَنِيْنْ
يَا شَالَهُ الْمَغْرُوْس فِيْ عُمْقِ الصَّبَايَا ،
والنِّسَاءِ الرَّائِعَاتِ
وَيَا بُنَيَّ :
نَمُوْتُ/نَحْيَا بِالْكَلامِ ،
وبِالْوُعُوْدِ نَعُوْدُ أُخْرَى ،
بَيْدَ أَنَّ الذِّكْرَيَاتِ ،
وَبِئْرَنَا
تِلْكَ الَّتِيْ كَانَتْ هُنَاكَ ? بُنَيَّ قَطْعًا ? لَنْ تَعُوْدْ ..!
يَا صَاحِبِيْ ،
قَالَتْ لَنَا :
كَانَ الصَّبَاحُ يَلُفُّ خَاصِرَةَ الْكَلامِ عَلَى الكَلامِ،
وَلَمْ يَعُدْ فِيْ فَيْئِهَا إِلا ارْتِعَاشَاتُ الْغَمَامِ ..!
الْقِصَارْ
شعر : عبد الله مفتاح
يَا صَاحِبِيْ ،
كَانَ الصَّبَاحُ يَلُفُّ خَاصِرَةَ الْكَلامِ ، عَلَى الكَلامِ ،
وَصَوْتُ جَدِّيْ فِيْ الْجِوَارِ يُدَحْرِجُ الْمَوَّالَ فِيْ أُذُنِ النَّخِيْلِ المُتْعَبَاتِ
مِنَ الصَّهِيْلِ ، مِنَ السُّبَاتِ ،
وَشَالِ جَدِّيْ !
كَيْفَ غَابَ الصُّبْحُ ،
وَالْمَوَّالُ ،
وَالْقَدَحُ الْمُعَتَّقُ بِالْحَكَايَا ،
وَالتَّنَهُّدِ ،
وَالأَنِيْنِ ..؟
وَكَيْفَ سَالَ مِنَ الْقَصِيْدَةِ مَاءُ وَجْهِ الْعَابِرِيْنَ عَلَى السُّؤَالِ الْمُرِّ فِيْ لُغَةِ الزَّوَايَا
الْمُوْغِلَهْ ..؟
إِنِّيْ هُنَا ،
كَالْفَصْلِ تِلْوَ الْفَصْلِ أُمْحَى كُلَّمَا
هُزَّتْ جُذُوْعٌ ،
وَانْحنَتْ نَحْوِيْ تُفَتِّشُ عَنْ عِبَارَاتٍ
تَصُوُغُ الأَسْئِلَهْ ..!
يَا صَاحِبِيْ ،
أُمِّيْ تَقَوْلُ :
بِأَيِّ صَمْتٍ - يَا بُنَيَّ - أُرَتِّلُ الَّلحْنَ الْقَدِيْمَ ،
أَرُدُّهُ ،
وَأَرُدُّنَا ،
وَأَرُدُّ بِئْرًا أَشْعَلَتْنَا سَاعَةَ الْقَيْظِ الَّذِيْ
مَا مَلَّ مِنَّا أَوْ مَلَلْنَا .. !
ذَوَّبَتْنَا
فِيْ الدِّلاءِ ، وَبَيْنَ طِيْنْ..!
هَا ? مُهْجَتِيْ - الأَشْيَاءُ حَطَّتْ كَالْحَمَامِ
عَلَى وَسَائِدِ ثَغْرِكَ الْمُكْتَظِّ بِالتُّفَّاحِ ،
وَالْقَمْحِ الشَّهِيِّ ،
وَأَنْتَ تُوْقِظُ مَقْطَعًا
مِنْ جِذْعِ عُمْرِ اليَاسَمِيْنْ !
يَا مُهْجَتِيْ ،
كَانَ النَّخِيْلُ يَمُدُّ ظِلاًّ لِلنَّخِيْلِ
وَقَهْوَتِيْ
كَانَتْ تُؤَنِّسُ " جَارَةَ الْوَادِيْ " - الصَّغِيْرِ - إِذَا ارْتَوَى
مِنْ صَوْتِ جَدِّكَ - مِنْ أَبِيْكَ ?
وَشَالِهِ المَنْسُوْجِ مِنْ
هُدْبِ الْحَنِيْنْ
يَا شَالَهُ الْمَغْرُوْس فِيْ عُمْقِ الصَّبَايَا ،
والنِّسَاءِ الرَّائِعَاتِ
وَيَا بُنَيَّ :
نَمُوْتُ/نَحْيَا بِالْكَلامِ ،
وبِالْوُعُوْدِ نَعُوْدُ أُخْرَى ،
بَيْدَ أَنَّ الذِّكْرَيَاتِ ،
وَبِئْرَنَا
تِلْكَ الَّتِيْ كَانَتْ هُنَاكَ ? بُنَيَّ قَطْعًا ? لَنْ تَعُوْدْ ..!
يَا صَاحِبِيْ ،
قَالَتْ لَنَا :
كَانَ الصَّبَاحُ يَلُفُّ خَاصِرَةَ الْكَلامِ عَلَى الكَلامِ،
وَلَمْ يَعُدْ فِيْ فَيْئِهَا إِلا ارْتِعَاشَاتُ الْغَمَامِ ..!