المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خيانات لطيفة ....


rss
09-26-2015, 12:33 AM
خيانات لطيفة ....
خيانات لطيفة ....

من مأمنه يؤتى الحذر

مثل عربي

أؤمن دوماً بِ أن الثقة موقفٌ و ليستْ صفةً ذاتيةً متأصِّلَةً في الموثوقِ به


فالثقة التي فيه و جرِّبناها إنما هي تصرُّفٌ راقٍ نبيلٌ في موقف من مواقف الحياة

و لأجل هذا كانت الأمثال الدارجة تحملُ شيئاً مقرِّراً لهذا المعنى، كالمثَلِ المشهور أعلاه

? من مأمَنِهِ يُؤْتَى الحَذِرُ ?

و ? احذرْ عدوَّك مرة واحذرْ صديقَك ألفَ مرَّة ?

و? احذرْ نفسَك التي بين جنْبَيْك ?

و لم يُتْرَك هذا على إطلاقِهِ بل أتوا بأمثالٍ مقيِّداتٍ كـ

? حرِّص الناسَ و لا تخوِّنْهم ?

و الأمثال دروس الحياة المضمونة إذا فُهِمَتْ فهماً صحيحاً.

كل ذلك يبعثُ إلينا برسالةٍ كبيرة و هي أن نكون أشدَّ ما نكون حّذَراً من تلك الأشياءَ التي نجد فيها

أمْناً كبيراً

و نطمئن إليها اطمئناناً عظيماً و أول ذلك كله أن نحذرَ أنفسنا في رؤيتها و تقييمها لتلك الأشياء

قبل أن تُصْدِرَ حُكماً عليها و في قراراتنا التي تحكُمُ مسيرة حياتنا و علاقاتنا ذلك الحذر

لا يضطرنا إلى اتهام الناس بل يجعلنا نضعهم في مكانهم المناسب لهم و الإنسانُ يُوضَع حيث وضَع

نفسه

فإنْ وضَعها في موضِعٌ تُحمَد عليه حُمِدَ و إن وضعها في موضِعٍ تُذمُّ به ذُمَّ

و ليس على أحد لومٌ في أحكام تترتَّبُ على ذلك.

الحذرُ ليس صفةً سلبية و ليست عيباً في الإنسان بل هي عين الاحتياط في سلامة الأمور




و إنما العيبُ و الخطأ في النتيجة السلوكية التي يُوظَّف فيها الحذَر فمن يتخذ الحذَرَ لأجلِ أن يجعل

الناس كلهم مخطئون

و كلَّهم متهمون فلا يتواصل معهم و لا يأمَنهم هذا إنسان هو في نفسه يعيش تلك الأشياء

فيرميها على غيره ليبرأَ هو من وصمتها على حكْم المثلِ الآخر

? رَمَتْني بدائها و اَنْسَلَّتْ ?

إذن

لأجل أن تسلم الحياة علينا أن نكون حَذِرين في مواضعِ الخَطْوِ فيها

و أن تحيَّن فُرَصَ الصوابِ في التعامل مع الحياة و لنحْذرْ مآمِننا </ul>