rss
09-22-2015, 04:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخواني أخواتي ، لقيت مقالة أعجبتني جداً للكاتبة سنااء السلطان حبيت أنشرها بينكم وأتمنى تنشرونها لعل الله ينفعا بها وبكم ونشر العلم النافع صدقة جارية كما تعلمون ،لقد لامست جرح واقعي للاسف موجود في مجتمعاتنا .توقف أيها الخروف !قابلتها منهارةً في ليلةٍ شائبةٍ كئيبة ، لقد سقطت بين يدي لا تعرفُ أين تولي بوجهها أو تشيحُ بحزنها ..تساءلت وأنا أربت على كتفها كنوعٍ لا يجدي لمواساتها في **يبتها، كيف لفتاةٍ في وهج اليُفوع وعبق رائحة عمر الزهور الزكية أن تبكي ..هكذا ، بكل هذا الكم الهائل من الفجع !!ليس من عادتي أن أفصل نفسي عن مشكلات من حولي ، لا أقول ذلك تزكية لنفسي وإنما لإشارةٍ مهمة لكم لكيتعلموا أن الذي لا يفتح قلبه لمشكلات غيره ، لن يستطيع أن يشعر بهم ، ولن يقدر أن يؤدي رسالته المسؤول عنها في مَدِ أكف العون لهم ، وبسط سجاد الأمان على ارضهم من جدٍ وجديد ..بعدما غرقوا طويلاً .سأخبركَ بشيءٍ ما يا ( نوعية ) من الشباب ، أناأقصدك أنت الذي يخالطك أحياناً شك في كونك تتسم بالإنسانية ، وتقنع ذاتك أنك بلا ريب إنسان ، ولكن هل كل من ولد إنساناً يبقى إنساناً ؟! ..أليس لبعض البشر الحظ الأكبر من زعزعة إنسانيتهم ، وإجرامهم ذو الطابع البشع وبكل صوره النتنة في حقوق بني جلدتهم .أنت طائش وغر .. تظن أن اللاتخطيط لما تفعل هو أكبر خطأ ممكن أن ترتكبه ..تبتعد عن الأماكن التي تلسعك فيها سياط الاتهام ، تهرب من حقيقتك بعد أن هربت من مسؤوليتك .. تشتكي دائماً أنك المحزون المظلوم لتغظ الطرف كم أحزنت ، ولعمري كم ظلمت !هل تعلم أنها بدموع الندم الصادقة قالت لي ..أكتبي للعالم الفجوة التي ظننتها ستغلق فما أوشكت على الانغلاق إلا وهي تتسع جروحاً منشورة في أرجائي لأصير الأنثى المكسورة .. الأنثى الناقمة على أبناء آدم والنصيرة لبنات حواء بكل تعميمٍ غاضبٍ ينفر من المنطقية ..ستقول لي ..ماذا فعلت ؟!أجيبك ..كسرتها ، وهل تفتتْ قنينةٌ زجاجية على الأرضِ ذات يومٍ وعادت كما كانت ..حتى لو حاولنا جاهدين إلصاقها بالصمغ فهي ستبقى من الداخل مشوهه ، مهشمة ، متكسرة لا تتسع لماءٍ عذب وإن اتسعت فسيقطر منها الماء لأنها ليست كما هي قنينة زجاجٍ قوية من كل النواحي كما القبل ، لذلك قالوا إن الأشياء التي تُكسر لا تعود كما كانت ، والقلوب التي تُجرح لا تبرأ ، وإن برأت فنقطة الماضي الأليمة لولا نعمة النسيان ترعبها كلما زارت أصحابها على هيئة خاطرة ..ذكرى ، دموع مسائية حارة ..دعني أخبر ضميرك بالضبط كيف انكسرت تلك الزجاجة الرقيقة ، لن أحدث قلبك فأنت أقسى من أن تشعر بمدى عمق الجرح الذي غرسته ، لن أحدث أخلاقك فلقد تترجمت استهتاراً شنيعاً بمشاعر " بنات الناس" وبررت لنفسك ما لا تبرره لغيرك ، لن أحدث عقلك ولا حواسك لأنني أخشى انك من الذين هم " صمٌ بكمٌ عميٌ فهم لا يعقلون" ..ضميرك ..وإن امته سيكون المخاطب لعل وعسى أن يفيق من سباته الطويل الذي لا يحسب له حسبةً ولا حساب ولا نذيرٍ ولا إنذار .. ( قبل أن تنكسر ) ..هي : كانت فتاةً طيبة و شقية ، ما زالت طفلة لم تعلمها الحياة الكثير من التجارب ، تواجه في مجتمعها المتحفظ الكثير من الذي أنزله الله وزاد عليه البشر العادات والتقاليد التي ما لها من سلطان يقبله الدين ، عاشت الخوف من تخطي الحدود الحمراء للتقاليد والقيم ولم تجرب أن تعيش الخشية من الله في السر والعلن ، لذلك كبرت غيمة فياضة بالمشاعر المكبوتة والاعتراضات التي لم تفصح عنها كثيراً ، هي متهورة ! لا تقتنع بعظات الغير وتحب أن تجرب ..قد لا تتعمد التجريب في الغالب ، لكنها تجرب دون أن تدري ، عندما فضحت جسدها الذي جبل الله فيه حب الستر وأبعده عن ثقافة التعري والغوايات ..كان الله يحبها رغم كل شيء ، قال لها بأمرٍ شامل التخصيص من الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام و بحرصٍ شديد عندما فتحت القرآن الكريم ..( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانََ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً )وكانت تحبه أيضا ، لكنها لا تتأثر بكلامه إلا مؤقتاً ، ثم تعود لتتبع خطواتها الخطرة ، شيء ما يدفعها للاستمرار ، شعورٌ جميل ، مليء بالاهتمام والكلام المعسول والهدايا والأحلام الوردية ...أشياء و أشكال تجعلها تتفنن في إتقان دور ساندريلا أو إحدى أميرات ديزني ..كان الله حريصاً عليها كثيراً ، إنه لا يريد للحمها الطري أن يذوب في النار ، إنه لا يريد أن يخوفها بالفضيحة وهو في كل مرةٍ تتمادى فيها يسترها لكونه الستير ولكنها ضنت بسذاجة وغباء أن الستر لن يهتك إذا ما تمادت وجرت نفسها وراء العواطف الكاذبة و المظاهر الخداعة ..عاشت هذه المسكينة في صراعٍ مزري بين الأعداء والأحباب .فالشيطان أولاً عن يمينها ، والنفس الأمارة بالسوء عن يسارها ، وأنت يا شيطاناً من شياطين الإنس عن شمالها وبعض الذين أهملوها عن جنوبها إذ سيسألون عنها يوم القيامة " أين كنتم عن رعيتكم !" ..والإعلام وما أدراك ما الإعلام كان يطلب منها أن تثور بمشاعرها في كل مرة يعرض مشاهد جذابة لأبطال في منتهى الوسامة من عالمٍ منفتح لا يشبهنا أبداً ، ولا يناسب تعاليم ديننا الحنيف ولا قيمنا..حتى أولئك العرب المسلمين الذين يلعبون دوراً دراماتيكياً في قصص الحب كانوا يصورون نوعاً واحداً غالب من النهايات ..إما سعيدة كالزواج ، أو حزينة كالفراق أو الموت ، وفي الحالتين مُشاهدتنا المراهقة أوالشابة الصغيرة تنخرط في جوهم الساحر ، أجزم أنهم لو صوروا دراماتيكية تنادي بالستر والعفاف وجزاء دُرتها في الدنيا والآخرة ، لكن انجذابها إيجابياً جداً ..لكن الشيطان لا يموت ، على الأقل حالياً . في ظروف مناخية ملائمة لنمو مشاعر وهمية ، عنوانها الفراغ العاطفي ، و فضول التجربة ، وعدم التعقل أو التفكير بالعواقب ، وقلة الوازع الديني ..وحضور ابليس اللعين .نسج " مدعر الجميل مره " وشاح حبٍ متبادل فجأة ، كطفرة جينية لم تظهر أبداً وللحظة غريبة الأطوار .. ظهرت !احتك بالعواطف ودغدغها ...مما جعلها تنام وتلقي بضميرها المُغبش أسفل سريرها ، وعجيبٌ أمرها ..كيف استطاع هذا الوغد أن ينثر في طريقها ثلة كلماتٍ حنونة وعابرة يتلصص بعدها على قلبها بكل سهولة وتسلط !! أينها من الدين والعقل والضمير والأخلاق ..أينها تلك الغافلة البريئة حسنة النية في نفس الوقت !!هو : لا يليق به سوى أن يستمر في " الخرفنة " ، لا مجال لنسلط الضوء على أخلاقه فالأخلاق في الرجال الحقيقيين شهامة ومروءة وهو طبعاً بينه وبين الشهامة والمروءة ما بين الشرق والغرب .فَرح ، وإن الله لا يحب كل مختالٍ فخور ، استعراضي بالدرجة الأولى ، يحب أن يتشبع بأشياء لا وجود لها في حياته ، فبعيداً عن الدَين الذي غطى رأسه من أجل سيارة يجلب بها الأنظار هناك عقدة نفسية حادة يعاني منها هذا النوع من الإنسان الغير إنسان ، ألا وهي أنه يركز على الأشياء التي لا تحين في وقتها ، وهو كرجل قوي يرفض أن يرفع الراية البيضاء إذا لم يمنحه المجتمع إياها ، ألم أقل لكم إنه يختلف ، فالرجال العقلانيون الأخلاقيون وكردة فعل سليمة سينتظرون السن الملائم للزواج لإشباع غرائزهم ، ويحاولون حفظ أنفسهم وغض أبصارهم ريثما يمن الله عليهم بزوجة صالحة يتمنونها ، أما هو فلا وألف لا ..إنه يعترض دون أن يدري على حكم الله..يقول مبرراً ما يفعل ، كيف لي أن انتظر فتاة مجهولة قد لا أعيش معها أجمل سنين عمري خصوصاً وأني لا أملك مالاً للزواج ، يجب أن اختار أنا الفتاة التي تناسبني ..من أجل ذلك علقتَ ألف ضحية بك ، و واعدت غيرهن ، وعسلتَ بالكلام لغيرهن ، وسحبت مالاً من رصيد غيرهن ، وكذبت على غيرهن ..مهلاً يا رجل أوتكذب على نفسك !!واجه حقيقتك الجبناء وحدهم من يهربون، بيني وبينك ..أنت لن تتزوج أي واحدة منهن صحيح ؟ ستعود إلى نقطة التبرير كما البداية بعد أن تنسف أحلامهن بأعذارٍ واهية وكاذبة ..غالباً ما تتمحور على شاكلة " أنتِ تستحقين رجلاً أفضل مني " ..ستقول مبرراً ومرةً أخرى ، أنا لن أتزوج "رخيصة " كهذه ، حسناً يا غالي ..من الذي جعلها رخيصة ، هل تعبت أمها تسعة أشهر حتى وضعتها أنثى لتكون ، رخيصة !! هل الأمر بهذه البساطة ..رخيصة وتمشي تاركاً خلفك أوزارهن تحملها خلفك إلى يوم القيامة لا يرتحلن من ذمتك وإن رحلت غياهبهن ..ألست أنت من دخلت عليها في لحظة "َضعف منها " وقلت لها .." أحسك غير ..ممكن نتعرف " هل تغفر لنفسك ضعفاً في لحظة طيش وتقذفها بالرخص إذا زلت وهي لم تكن على أية حال إلا بشراً محروماً غالباً ..هذا لا يبرر أنها تسرعت لكنك صاحب الذنب الأكبر ، فالفتاة لن تبادر قبل أن تبادر أنت ، وعندما تبادر وأنت تعرف بأنك كاذب أو متهور فأنت تقبل على كارثة لا تكترث إلا لجمال بدايتها عندك .ألست أنت من بدأت تتخطى حدود الألفاظ الرسمية إلى الكلمات العذبة الحانية ...هل تنتظر منها بعد أن تُشبع مساحاتها الفارغة بالهيام أن تقول لك توقف !! ألا يجدر لو لم تكلمها أصلاً من البداية !ألست أنت من وعدها بالزواج عندما قالت لك في لحظة قوة وعودة الإيمان والعقل السديد .." سأتركك ، إني أخاف الله ..ويبدو أنك تلهو لا أكثر " هنا تسرعت مرة أخرى ،فبدلاً من أن توافق على تركها وهي فرصة من الله أن لا تظلم نفسك وتظلمها بوهمٍ أطول ، قررت أن لا تخسر غنيمة سهل اصطيادها منذ البداية فزعمت أن نيتك في منتهى السلامة ، وأنك رجلٌ ابن رجال ، لا تريد الوقوع في الزلل - على اعتبار أنك لا تزلُ الآن ? " سأتزوجك أرجوكِ أنا صادق ، فقط احتاج وقت لتأسيس نفسي ، ووقت لنتعرف أكثر ، ووقت لأقنع أهلي ، ووقت حتى أتقدم لخطبتك " هي طيبة ، صدقت أنك جاد إلى أقصى حدود الجدية ، قررت أن تمنحك المزيد من الوقت والثقة ، المزيد من المحاولات ، تنازلت عن الساعات التي تقضيها معك في الحرام ، رسائل و مكالمات ومواعدات و انتهاكات لمحارم الله في الخلوة ، كانت سعيدة شقية في ذات الوقت ، سعيدة لأنها تثق أنك ستتزوجها رغم كل ما حصل تظن أنك ستعذرها على استجابتها لك وتنازلاتها الدائمة ، وشقية لأن الله يحبها .. كان يوبخها بالتقريع كلما أخطأت معك ، كان يطلب من ضميرها أن يؤلمها أكثر ، كل يومٍ أكثر ..كل ساعةٍ أكثر ..يرسل لها إنذارات واضحة ومتكررة كي تستيقظ من حلمها الوردي الجميل ..بعد أن تنال منها ، قد تستيقظ فزعة نادمة **روعة ، تتصل بك أين ما وعدتني به ..لما لا أرى أي أثر لمشروع الكوخ الدافئ الذي سيجمعنا ، أين عش الزوجية الذي تنازلتُ في انتظار أن يأتي ..أين وعودك !! تضطر أن تخبرها بأنك لن تتزوج فتاة تنازلت حتى ولو كنت أنت الذين من جعلها تتنازل ، وحتى لو لم تتنازل كثيراً فيكفي أنها حادثتك ..وحتى لو أنك أنت من ابتدأ بالحديث معها والكذب عليها لجذب انتباهها ..الآن لا يهم ، كل ما يهمك التخلص من تضييقاتها عليك ..ليرتاح بالك وتبدأ بالبحث عن فريسة أخرى بمشروع أطلقت عليه اسم " الزوجة الصالحة " ..آنا آسف .. أنني مجبر على أن لا أتزوجك ، أمي ترغمني على إحدى قريباتي ، يا سلام ! لقد كنت قوياً جداً في تخطي كل الحدود الحمراء مع الله ! هل أنت بار بوالدتك الآن إذ لن تتزوج سوى من تفرضها عليك ، ماذا عن الحب الذي سيفعل المستحيل يا قيس لو كنت صادقاً ، أنت لا تغار أبداً لأنك ديوث ، فلو ملكت الغيرة أول ما ملكتها لخفت على عرضك في أهلك ، ورد القدر القاسي للدين ، وأن الديان لن يموت ، أنت لا تغار فلو ملكت الغيرة أول ما ملكتها لغرت عليها منك، كيف تفسد و تعبث مع أنثى مسلمة قبل كل شيء ، تجهلك قبل كل شيء ، أحبتك وصدقتك وغارت وتنازلت عليك ومن أجلك قبل وبعد كل شيء !! أنت ممثل بارع فاشل ، لم تحبها أبداً ، لم تحب إلا نفسك ، إلا غريزتك الشهوانية القذرة ، إلا أن تسعد هذه النفس فارغة الهمم والطموح ، أن تصنع جواً مسلياً يخرجك من حالة الرتابة بأوقات روتينك اليومية ، أنت تريد أن تجرب الحب قبل أن تتزوج لا تريد أن تتزوج .. لا يوجد فتاة عاقلة تقبل بأن تجرب الحب قبل أن تتزوج طالما أنها تعرف أنه لن يكون طريقاً للزواج ، إنما هي تنتظر خطوة منك انتهت علاقتكما قبل أن تحدث وهي في أفضل الأحوال لن تحدث ، بل يجب أن نقول الحمدلله أنها لم تحدث ..فالزواج وبعد أن تتلاشى كل الأوهام فيه ويتعود الطرفان على الآخر مع الوقت سيتحول إلى حكاية بوليسية معقدة مليئة بالتحقيقات والشكوك ، العنتر بعد الزواج صار يغار !! ولا يبعد أن تنتهي العلاقة بالطلاق على سبب في منتهى التفاهة . إنها تموت ..الزهرة تذبل ، الزهرة تشتكي إلى الله ، الزهرة تتوب ، الزهرة ستنهض أقوى ، ستنهض بعد وقتٍ طويل لتشكر الله على حبه الدائم إذ خلصها منك ، لا أحد يعرفها الله وحده يعرفها جيداً إنها أكثر طيبة من أن تبتلى بذئب بشري أو خروف للبنات باسم الزوج الذي سيعبر معها كل محطات الحياة ، الله يعرف أنها كانت لا تعرف حقيقتك لذلك منحها فرصة لتنهض من جديد ، وهو يعدها ووعده الحق أن فارس أحلامها لن يشبهك أبداً ..دعني أخبرك أنك ستكون الخاسر الأكبر ..على ظلمك لإماءِ الله ._ بعد أن تتركها ستتعلم درساً قاسياً يقودها بكل بصيرة إلى التوبة وسد الذرائع وغض البصر وحفظ نفسها ..لذلك ستراها جرحاً يتماثل للشفاء ويعود ليلتئم ، ستراها قنينة زجاجية تحاول أن تلتصق ، بل قد تصل إلى أن تكون أكثر وعياً وإيماناً ودرايةً من قبل معرفتها لك ، فتراها في كل مسار خيرٍ تخط حروف اسمها ، وتنصح أخواتها أن لا يقعن في **يدتك المتعفنة ..صدقني دون أن تدري ستخرج أقوى وأقوى ، صدقني لن تقف الحياة عليك أبداً يا متغطرس يا استعلائي ._ الله ..يراها وهي تتغير ، هل تظن أنه سيخذلها مثلما خذلتها ؟ ليس عند الله الخذلان إلا لمن ظلم نفسه ، وها هي تصلح حالها ، وتقف عروساً في منتهى ا***ن والجمال أمام الأنظار مع فارس تستحقه ويستحقها .. لتبدأ رحلة الميثاق الغليظ ، لا رحلة المراهقين الأغرار ._ قد تعود أنت للتوبة بعد أن أفضت بالكذب كل هؤلاء الفتيات ، وإن شاء الله أن يغفر لك الرحمان الرحيم ، لكن ماذا عن الحق الذي بينك وبينها ، ماذا ستقول لله في محكمة القيامة إذا ماتت وهي لم تصفح عنك ، إذا نقمت عليك إلى الأبد ، وهل هي واحدة ..ماذا عن كل هؤلاء الفتيات ، عن كل كذبة ، خدعة ، جرح ..لا تبرر سئمنا من تبريراتك ، هل ستقول إن الحب هو من عذبها وليس أنا ، بإمكانك أن تنطق بذلك عندما يتعلق الأمر بمبادرتها الأولى وصدقك في نوايا الارتباط ..لكن الحب لم يعذبها ، أنت من استخدمته وصنعته و أوهمتها به لكي تصل إلى رغبتك الكامنة .. رغبتك فطرية الغاية لكنها وحشية الوسيلة ، رغبتك طبيعية الغاية لكن وسيلتك جريمة ..جريمة إذا لم تنطق بالعفو فهو حقها وحق العباد محفوظ إلى قيام الساعة ..لقد هربت منها لكنك ستعود لتواجهها بالدين المغرم في الحياة أولاً ، وفي الآخرة ثانياً، ألا يكفيك من ضنك ما فعلته أن كم دعاء ٍرفعته للسماء فما استجيب لك ، وكم من مرة تعلقت بصدق فخذلك من تحب ..ألا يكفي أن تتيه في هذه الأرض ، أرضٌ بأكملها لا تسعك لفرط ضيق صدرك ، و انحطاط ثقتك بنفسك ، وتكالب الأعداء عليك ، تعيش هم الشك والتفكير ، تتصور أن كل مرض يطيح بك إنما هو جزاء من الله على ظلمك ، لأنك ظلمت وإن دافعت عن مسوغاتك ، ألا يكفي أن الشيطان صار وليك ، يقودوك كيفما يشاء ، ألا يكفي أن زوجتك التي خُدعت بها مثلما خدعتَ غيرها تنهض من سريرها كل ليلة لتحادث غيرك ، ليصطادها غيرك وأنت تشخر بالثقة ..إن لم يحصل ذلك ، فترقب حصوله يا خائن الأمانات..صدقني إن الطيب يعود لأصله الطيب ولا ينال إلا طيباً .وإن الخبيث يبقى خبيثاً وإن تلون مئة لونٍ زاهر ..ولن يناله إلا خبيثاً ..( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ۖ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ۚ أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) سأهمس لك بشيءٍ أخير ، وآسفة لكونه قاسي ولكن الجزاء من *** العلم والبادي أظلم .قالت لي تلك الفتاة ، أنا أنهض من فراشي في كل ليلةٍ عند الثلث الأخير من الليل ، بعد أن أصلي وأدع وأرفع أكفي لاهجة بالدعاء منهمرة المدامع بصدق و وجعٍ البكاء ، أقول " يالله ، لقد هديتني ونورت بصيرتي من جديد وأنا شاكرة لك ، لكن أرجوك أن لا تؤاخذني إذ أني لن أسامح ذلك الذئب ما حييت ، طلبت مني العفو وها أنا ذا أعفو عن كل خلقك إلا هذا الإنسان ، أدعوك أن تنتقم لي منه شر انتقام حتى لا يملك القدرة على التمادي بمشاعر غيري من الغافلات ".." يا ربي لقد أراني قوته وقدرته علي ، فأرني قوتك وقدرتك عليه " ..ثم أحسن الظن بخالقي وأنام قريرة العين ..مليئة بالحب له ، فهو كل الحب وأول الحب .آسفة لن ألومها فهي مخيرة بين العفو وعدمه ، وإن الظلم ظلماتٌ يوم القيامة ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذر مراراً من الظلم ،( اتقوا دعوه المظلوم فإنها تحمل على الغمام يقول الله تعال وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين) صحيح الجامع:117 وقال صلى الله عليه وسلم:( اتقوا دعوه المظلوم فإنها تصعد الى السماء كأنها شراره) صحيح الجامع:118وقال صلى الله عليه وسلم:( اتقوا دعوه المظلوم وان كان كافرا فإنه ليس دونها حجاب) صحيح الجامع:119عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال ربك تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله ، ولأنتقمن ممن رأى مظلوماً فقدر أن ينصره ، *** يفعل " .هذا لمن رأى مظلوماً *** ينصره ، فكيف بمن ظلم !فكيف إذا كان الله هو نفسه قد ( حرم ) الظلم على نفسه!هل الحياة ستبدد مبادئها العظيمة وتستمر أنت في التبرير في حين أن سنن الله الثابتة في الكون لا تتبدل ، ألم تثبت لك الأيام بعد أن ما بني على باطل فهو باطل ، وأن علاقة ابتدأت حراماً لن تنتهي حلالاً ، وإن انتهت فتقبلها كما هي لأنها ستكون منصفة في حقك ، فأنت تستحقها بحلوها ومرها ..أتمنى و كلي حرقة أن يخرج جيلٌ يميز الحق من الباطل، ولا يتبع أهواءه ..ويتقي الله في السر والعلن ، لأن الإنسان يظلم نفسه أحياناً بنفسه ..أتمنى لو تصحو جميع فتياتنا ليفهمنَّ أنهن أغلى من أن يُعبث بهن ويرمى بهن بلا رحمة مطعونات عند الخاصرة ، فلنعتبر بغيرنا ليس عندنا مزيد من الوقت لنجرب أكثر ..أتمنى لو ينقرض هذا النوع من البشر فمكانه بين القطيع يلاحق النعاج ليس بيننا ..لا بأس أن لا ينقرض ،إذا قرر برغبة صادقة أن يتورع ويردع ثم يرعوي لينتهي .. ستعود عندها أيها الإنسان إنساناً .. وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون .وإلا فليس سوى الندم الأبدي الذي سيلاحقنا جميعاً نحن بني آدم ، الذي عرف الحق ولم يأمر به، والذي لم يعرفه *** يبحث عنه واتبع هواه ، والذي عرف الحق فخالفه وعبد شياطينه وأباليسه .أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ(61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) ***:t012::t012:***مقتبس من ..محطات أرضية لسناء السلطان .
أكثر... (http://forum.te3p.com/700745.html)
أكثر... (http://forum.te3p.com/700745.html)