ahlam1399
09-19-2015, 01:39 PM
المسافات من عرفات
المسافات من عرفاتالفتوى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فالمسافة بين مكة والمدينة في حدود الأربعمائة وخمسين كيلومترا، ومنى ومزدلفة وعرفة كلها في مكة ومنى ومزدلفة داخل حدود الحرم، وعرفات خارج الحرم، والمسافة بينها أي عرفة ومنى ومزدلفة وبين الحرم بضع كيلومترات، وأبعدها عرفة ثم مزدلفة، ثم منى، فمنى تبعد عن المسجد الحرام سبعة كيلومترات تقريبا ومزدلفة تبعد عن المسجد الحرام عشرة كيلومترات تقريبا، وعرفات تبعد في حدود العشرين كيلومترا، والمسافة بين عرفات ومزدلفة في حدود سبعة كيلومترات.والله أعلم.
المعاصى والبدع (انواعها واحكامها)
حتى يمكن تجنبها وعدم الوقوع فيهاالذنوب وإن كانت في مجموعها خروجا عن أمر الله عز وجلومخالفة لشرعه،إلا أن جرمها متفاوت تفاوتا عظيما،فأعظم الذنوب وأقبحها على الإطلاق هو الكفر بالله،وهو الذنب الذي إذا لقي العبد ربه به لم يغفره له،وكان من الخالدين في نار جهنم أبدا،قال تعالى:{إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُوَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}... (المائدة : 72).وتأتي البدع غير المكفرة في المرتبة الثانية من الذنوب بعد الشرك والكفر باللهعز وجل،ذلك أن المبتدع متقولٌّ على الله بغير علم،والقول على الله بغير علم قرين الشرك بالله عز وجل،قال تعالى:{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَوَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِمَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}... (الأعراف : 33).وأما المرتبة الثالثة من الذنوبفهى المعاصى سواء أكانت معاص قلبية كالبغضاء وا***د،أم ظاهرية كالزنا والسرقة وعقوق الوالدين،وهذه الذنوب قسمها العلماء إلى قسمين :القسم الأول : الكبائر، والقسم الثاني : الصغائر،ولكلٍ أحكام تختص به،فلنذكر أحكام الكبائر أولا،وأول تلك الأحكام القول في ضابط الكبيرة،فقد ذكر العلماء ضوابط للكبائر بغية تمييزها عن الصغائر،فقالوا في تعريف الكبيرةهي : كل ذنب ترتب عليه حد أو أتبع بلعنة أو غضب أو نار،كقوله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله الواصلة والمستوصلة) متفق عليه .ومن أحكام الكبيرة أنها لا تكفرها الأعمال الصالحةبل لا بد لتكفيرها من التوبة النصوح،وعلى هذا أكثر العلماء، مستدلين على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم:(الصلوات الخمس ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر) رواه مسلم.فالكبائر لا بد لها من توبة،وإذا لقي العبد ربه بها، كان تحت المشيئة،إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه فترة، ثم أدخله الجنة،قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا}.. (النساء : 48).وأما القسم الثاني من المعاصى فهي الصغائر:وهي ما لم تبلغ حد الكبيرة، كالنظر إلى النساء ونحو ذلك،وقد سمى الله هذا النوع من الذنوب باللمم،قال تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ}...(النجم : 32).ولما كان ابتلاء الناس بهذه الذنوب كبير،فقد نوع الله سبحانه سبل تكفيرها والطهارة منها،فجعل من أسباب تكفيرها : اجتناب الكبائر،قال تعالى: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا}...(النساء : 31).وجعل من مكفراتها فعل الصالحاتقال تعالى:{وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}... (هود : 114).وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة ا***نة تمحهاوخالق الناس بخلق حسن)رواه الترمذي وصححه. وهذا من رحمة الله بعباده ورأفته بهم.لكن لا يعني ذلك أن يستهين العبد بهذه الذنوب،فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلممن ذلك، فقال عليه الصلاة والسلام :(إيّاكم ومحقّرات الذّنوب،فإنّما مثل محقّرات الذّنوب كمثل قومٍ نزلوا بطن وادٍ، فجاء ذا بعودٍ وجاء ذا بعودٍ حتّى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم،وإنّ محقّرات الذّنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه) أخرجه أحمد بسندٍ حسنٍ،وثمة أمور إذا عرضت لهذه الصغائر فربما أخذت حكم الكبائر،فمن تلك الأمور:1- الإصرار عليها، فمن أصرَّ على صغيرة،فيخشى أن تتحول في حقه إلى كبيرة،ذلك أن الله وصف الله عباده المؤمنين، بأنهم لا يصرون على ذنب،قال تعالى:{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْوَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}...(آل عمران : 135)،وقال صلى الله عليه وسلم:(ويل لل**رين، الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون)رواه أحمد وصححه الألباني .وورد عن السلف قولهم :"لا كبيرة مع استغفار، ولا صغيرة مع إصرار".2- الجهر بها،وذلك لما يدل عليه الجهر بهذه المعاصى من قلة تعظيم مرتكبهالله جل جلاله، وليس هذا حال المؤمنين الذين يملأ قلوبهم الخوفوالوجل منه سبحانه،فلا يجاهرون أو يفاخرون بمعصيته،وإذا وقع منهم خطأ أو زلل بادروا بالتوبة،لهذا جاء الوعيد الشديد في حق المجاهرين،فقال عليه الصلاة والسلام:(كل أمتي معافى إلا المجاهرين،وإن من المجانة أن يعمل الرجل بالليل عملا،ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول :يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه،ويصبح يكشف ستر الله عنه) رواه البخاري ومسلم.3- الاستصغار،فالذنب وإن تفاوت قدره،إلا أن العبد ينبغي أن ينظر إلى ذات المعصيةمن حيث أنها مخالفة للخالق جل جلاله،لذلك قال من قال من السلف : "لا تنظر إلى صغر المعصية، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت".وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم،أنه قال:(وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم) رواه البخاري.فالتهاون بالمعاصي واستصغارهاليس من شأن المؤمنين، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:"إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا فطار".4- أن يكون فاعل الصغيرة ممن يقتدى به ويتأسى،وذلك أن الناس ربما اقتدت به في معصيته،لهذا ضاعف الله على نساء النبي الإثم،لكونهن في موضع الأسوة والقدوة،فقال سبحانه: {يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِوَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}.. (الأحزاب : 30).وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنهإذا أمر الناس بشيء أو نهاهم عن شيء رجع إلى أهله وقال لهم:"إني قد أمرت الناس بكذا ، ونهيت الناس عن كذا،وإن الناس ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم،والذي نفس عمر بيده لا أسمع أن أحداً منكم ترك الذي أمرت به،أو فعل الذي نهيت عنه إلا ضاعفت عليه العقوبة " تلك هي الذنوب والخطايا،وهي مهما عظمت، ومهما بلغت،فإن سبيل التوبة منها مفتوح للعبد ما لم يصل إلى مرحلة الغرغرة،وما لم تطلع الشمس من مغربها،وهذا من رحمة الله عز وجل بالعباد،حيث سهل لهم أمر التوبة،وخففها عليهم، فهي لا تقتضي سوى الإنابة إلى الله،والإقلاع عن المعصية، والندم عليها،والاستغفار منها، من غير أن يكون بين التائب وبين الله واسطة.فينبغي أن يحرص العبد على تحصيل هذه المنة العظيمة،فقد كان صلى الله عليه وسلم:(يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) رواه البخاري،هذا وهو المعصوم صلى الله عليه وسلم،فكيف بحالنا نحن الخطاءون المذنبون.
المسافات من عرفاتالفتوى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فالمسافة بين مكة والمدينة في حدود الأربعمائة وخمسين كيلومترا، ومنى ومزدلفة وعرفة كلها في مكة ومنى ومزدلفة داخل حدود الحرم، وعرفات خارج الحرم، والمسافة بينها أي عرفة ومنى ومزدلفة وبين الحرم بضع كيلومترات، وأبعدها عرفة ثم مزدلفة، ثم منى، فمنى تبعد عن المسجد الحرام سبعة كيلومترات تقريبا ومزدلفة تبعد عن المسجد الحرام عشرة كيلومترات تقريبا، وعرفات تبعد في حدود العشرين كيلومترا، والمسافة بين عرفات ومزدلفة في حدود سبعة كيلومترات.والله أعلم.
المعاصى والبدع (انواعها واحكامها)
حتى يمكن تجنبها وعدم الوقوع فيهاالذنوب وإن كانت في مجموعها خروجا عن أمر الله عز وجلومخالفة لشرعه،إلا أن جرمها متفاوت تفاوتا عظيما،فأعظم الذنوب وأقبحها على الإطلاق هو الكفر بالله،وهو الذنب الذي إذا لقي العبد ربه به لم يغفره له،وكان من الخالدين في نار جهنم أبدا،قال تعالى:{إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُوَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}... (المائدة : 72).وتأتي البدع غير المكفرة في المرتبة الثانية من الذنوب بعد الشرك والكفر باللهعز وجل،ذلك أن المبتدع متقولٌّ على الله بغير علم،والقول على الله بغير علم قرين الشرك بالله عز وجل،قال تعالى:{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَوَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِمَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}... (الأعراف : 33).وأما المرتبة الثالثة من الذنوبفهى المعاصى سواء أكانت معاص قلبية كالبغضاء وا***د،أم ظاهرية كالزنا والسرقة وعقوق الوالدين،وهذه الذنوب قسمها العلماء إلى قسمين :القسم الأول : الكبائر، والقسم الثاني : الصغائر،ولكلٍ أحكام تختص به،فلنذكر أحكام الكبائر أولا،وأول تلك الأحكام القول في ضابط الكبيرة،فقد ذكر العلماء ضوابط للكبائر بغية تمييزها عن الصغائر،فقالوا في تعريف الكبيرةهي : كل ذنب ترتب عليه حد أو أتبع بلعنة أو غضب أو نار،كقوله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله الواصلة والمستوصلة) متفق عليه .ومن أحكام الكبيرة أنها لا تكفرها الأعمال الصالحةبل لا بد لتكفيرها من التوبة النصوح،وعلى هذا أكثر العلماء، مستدلين على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم:(الصلوات الخمس ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر) رواه مسلم.فالكبائر لا بد لها من توبة،وإذا لقي العبد ربه بها، كان تحت المشيئة،إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه فترة، ثم أدخله الجنة،قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا}.. (النساء : 48).وأما القسم الثاني من المعاصى فهي الصغائر:وهي ما لم تبلغ حد الكبيرة، كالنظر إلى النساء ونحو ذلك،وقد سمى الله هذا النوع من الذنوب باللمم،قال تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ}...(النجم : 32).ولما كان ابتلاء الناس بهذه الذنوب كبير،فقد نوع الله سبحانه سبل تكفيرها والطهارة منها،فجعل من أسباب تكفيرها : اجتناب الكبائر،قال تعالى: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا}...(النساء : 31).وجعل من مكفراتها فعل الصالحاتقال تعالى:{وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}... (هود : 114).وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة ا***نة تمحهاوخالق الناس بخلق حسن)رواه الترمذي وصححه. وهذا من رحمة الله بعباده ورأفته بهم.لكن لا يعني ذلك أن يستهين العبد بهذه الذنوب،فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلممن ذلك، فقال عليه الصلاة والسلام :(إيّاكم ومحقّرات الذّنوب،فإنّما مثل محقّرات الذّنوب كمثل قومٍ نزلوا بطن وادٍ، فجاء ذا بعودٍ وجاء ذا بعودٍ حتّى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم،وإنّ محقّرات الذّنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه) أخرجه أحمد بسندٍ حسنٍ،وثمة أمور إذا عرضت لهذه الصغائر فربما أخذت حكم الكبائر،فمن تلك الأمور:1- الإصرار عليها، فمن أصرَّ على صغيرة،فيخشى أن تتحول في حقه إلى كبيرة،ذلك أن الله وصف الله عباده المؤمنين، بأنهم لا يصرون على ذنب،قال تعالى:{وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْوَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}...(آل عمران : 135)،وقال صلى الله عليه وسلم:(ويل لل**رين، الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون)رواه أحمد وصححه الألباني .وورد عن السلف قولهم :"لا كبيرة مع استغفار، ولا صغيرة مع إصرار".2- الجهر بها،وذلك لما يدل عليه الجهر بهذه المعاصى من قلة تعظيم مرتكبهالله جل جلاله، وليس هذا حال المؤمنين الذين يملأ قلوبهم الخوفوالوجل منه سبحانه،فلا يجاهرون أو يفاخرون بمعصيته،وإذا وقع منهم خطأ أو زلل بادروا بالتوبة،لهذا جاء الوعيد الشديد في حق المجاهرين،فقال عليه الصلاة والسلام:(كل أمتي معافى إلا المجاهرين،وإن من المجانة أن يعمل الرجل بالليل عملا،ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول :يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه،ويصبح يكشف ستر الله عنه) رواه البخاري ومسلم.3- الاستصغار،فالذنب وإن تفاوت قدره،إلا أن العبد ينبغي أن ينظر إلى ذات المعصيةمن حيث أنها مخالفة للخالق جل جلاله،لذلك قال من قال من السلف : "لا تنظر إلى صغر المعصية، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت".وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم،أنه قال:(وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم) رواه البخاري.فالتهاون بالمعاصي واستصغارهاليس من شأن المؤمنين، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:"إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا فطار".4- أن يكون فاعل الصغيرة ممن يقتدى به ويتأسى،وذلك أن الناس ربما اقتدت به في معصيته،لهذا ضاعف الله على نساء النبي الإثم،لكونهن في موضع الأسوة والقدوة،فقال سبحانه: {يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِوَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}.. (الأحزاب : 30).وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنهإذا أمر الناس بشيء أو نهاهم عن شيء رجع إلى أهله وقال لهم:"إني قد أمرت الناس بكذا ، ونهيت الناس عن كذا،وإن الناس ينظرون إليكم نظر الطير إلى اللحم،والذي نفس عمر بيده لا أسمع أن أحداً منكم ترك الذي أمرت به،أو فعل الذي نهيت عنه إلا ضاعفت عليه العقوبة " تلك هي الذنوب والخطايا،وهي مهما عظمت، ومهما بلغت،فإن سبيل التوبة منها مفتوح للعبد ما لم يصل إلى مرحلة الغرغرة،وما لم تطلع الشمس من مغربها،وهذا من رحمة الله عز وجل بالعباد،حيث سهل لهم أمر التوبة،وخففها عليهم، فهي لا تقتضي سوى الإنابة إلى الله،والإقلاع عن المعصية، والندم عليها،والاستغفار منها، من غير أن يكون بين التائب وبين الله واسطة.فينبغي أن يحرص العبد على تحصيل هذه المنة العظيمة،فقد كان صلى الله عليه وسلم:(يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) رواه البخاري،هذا وهو المعصوم صلى الله عليه وسلم،فكيف بحالنا نحن الخطاءون المذنبون.