المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آليــــات المجــد


ahlam1399
09-17-2015, 06:03 PM
آليــــات المجــد
http://www.ab33ad.info/up/uploads/images/ab33ad.info-f202dbd25e.jpg


يحاولون تعميم ثقافتهم الفكرية الغربية ومحو هويتنا الدينية
وإرثها الحضاري الشرقي
وبمباركة بعض المرجعيات المشبوهة يقتطفوا منها شوائب غريبة
لا تمت لدين ولا تقبله الفطرة البشرية
ويقدمونها في غلاف ديني تلتهمه عامة الجهلاء وظلمة الجاهلية
لتحقيق مأرب في نفس يعقوب
تارة بأسم الديمقراطية وتارة اخرى حقوق الانسان
وحداثة الفكر الديني
واصبحنا نمتلك كل آليات القوة دون وعي أو ترويض لشراسة الطغيان
وصنعوا لنا دينا يتفق مع اهدافهم الذي تحققه مجموعة غريبة من البشر
تحت مسمى الاسلام ودونهم كفار يجوز لهم القتل والذبح
كما لو كانوا امتلكوا ا***اب ومفاتيح الجنة لاتباعهم
ظنا انهم شعب الله المختار
يصدرون فتواهم مسبوقة الدفع مسوغة بصكوك القدسية
حتى اصبح الوطن العربي وليمة دسمة فوق مائدة العدو
نحن خير امة اخرجت للناس اختلطت الرؤى السديدة
وتعثرت الخطى الرشيدة بحثا عن فهم جديد للعقيدة
ألم يأتينا اليقين واضح البيان أم أنه هيأوا له سيفهم البتار وقوافل التتار
فلا تنصاع لوسوسة هؤلاء الابالسة فتاريخك ايضا ذاخر بأمجاد دينية
وامثلة بطولات تاريخية بعيدة عن هذا الفكر الغاشم
ان هذا السر يفتح طريق الخلود امام ثوار التنوير والتحرير دائما
هو نفسه الذي كتب الخلود لأسم هذا البطل العربي
الذي فتح الاندلس منذ اكثر من الف عام وبقي اسمه حتى الان
ولا شك ان وجهات النظر تختلف في السر وراء أي عظيم
وأي خالد في حياتنا
ولكن بالنسبة لطارق بن زياد أرى لأنه عاش طفولته معذبا
نتيجة لانه مظلوم
فقد كان اسمر اللون والاتجاه العام يحط من شأنه مثل كل زملائه
حتى لقد تمرد علي لونه وتمنى لو مزق الجلد الذي يعطيه لونه
وأمتلأت نفسه بالثورة علي الظلم
أحس ان بركانا في أعماقه يريد ان يدمر كل شيء
وكان أمامه طريقان اما أن يستسلم لرغبة التدمير
واما ان يكون عظيما سائرا في طريق ال**لحين
فهكذا كل مظلوم اما ان ينحدر فيكون مدمرا واما ان يسمو فوق جراحه
فيهب حياته لنصرة المظلومين
وتتوقف خطواته علي المباديء التي يدين بها كمعتقدات في حياته
ولذا ارتفع طارق الي الدرجة العليا في السمو لأن مباديء الدين ادركته
دخل الدين الاسلامي وامتلأ بمبادئه في العدالة
وسرعان ما جعل الجهاد في سبيل هذه المباديء هو الخط الذي لا يحيد عنه
ولولا ان طارق عانى من الظلم ما وهب حياته للمظلومين
ولولا ان مباديء الدين الذي اعتنقه ألهمته السمو
لانحدر مع احساسه بالجروح
ولولا اندفاعه في طريق الجهاد كأسلوب يحقق به مبادئه
ما كتب اسمه في سجل الخالدين
لولا هذا كله ما دخلت الاندلس تاريخ الدولة العربية
التي بلغت اتساعا هائلا
حين عبر طارق ميناء طنجة وكان حاكمها الي ارض اسبانيا
ورفع عليها راية الدولة العربية الكبرى التي تمتد
من المحيط الي ما وراء الخليج
وهذه المباديء نفسها _ الدفاع عن المظلومين _ علي هدي المباديء العليا
والجهاد الدائب المتصل ستظل علامات علي طريق الخلود امام كل الثائرين
لسنا في حاجة الي عُقد طائفية ولا عقائد فلسفية للسفهاء المبتدعون
فلننأى بدين البشرية عن عبث من ابتعدوا عنه كمرجعية
لذلك علي العقول ان تنتقي من التراث المنقول
ما يتماشى مع كتاب ربها وسنة نبيها
وألا تدار من أضرحة القبور فاقدة وعيها


26 _ 4 _ 2015




\\\