rss
09-02-2015, 03:36 AM
محبَّة الله لعبيده في القرآن
عندما شاء المولى العزيز القدير أن ينفخ في الإنسان من روحهِ إنما كانت مشيئتهُ حينها وفي حقيقتها أن يُشارك ذلك المخلوق الذي خلقهُ الله بيديه أي الإنسان بنفحة من روحهِ أي من روح الله .
ومعنى النفحة في اللغة إنما هي النفخة الطَّيبُة الذي ترتاح لها النَّفْس ، والنفس هُنا هي ذات الإنسان التي إكتمل تكوينها بروح الله ، أي إنما هي قطعة يسيرة جداً من روح الله أو دفعة متناهية الصِغر منها دون معظمها والعياذ بالله .
فالخالق سُبحانهُ إما أن يٌحب أو لا يُحب ، فمحبتهِ نجدها في قولهِ تعلى (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) ، وعدم محبتهِ نجدها في قولهِ تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) .
أمَّا الإنسان فهو يُحب ويكره ، فمحبتهُ إنما هي من تلك النفحة التي نفخا الله بهِ ، أما كرههِ فهو من عمل الشيطان الذي يُحاول أن يُبعد الإنسان عن خالقهِ ومولاه .
وبمجرد ما أن يتخلص الإنسان من وسوسة الشيطان تعود محبته كما كانت خالصة نقية كما نفخها الله بهِ خالية من أي كراهية أو حقد أو ضغينة ، وتكون حياته بعدها مِلؤها السعادة والهناء والفرح والسرور ، فيستحق بها الحياة الأبدية والعيشة الهنية الخالدة في جنَّة النعيم ، التي أُعدت للمتقين والمُحسنين الذين أحبهُم الله وأعلن محبتهِ لهُم ، بل ووثقها في كتابهِ الكريم ، حيث جاء في قولهِ تعالى في سورة الحِجر : وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48) نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) .
في هذهِ الآية الكريمة نجد وعد الله لمن أحببهُم وأدخلهُم الجنَّة التي أعدَّها لهُم بأنَّهُ سُبحانه سوف ينزع الغُل والكُره من صدور أحبَّتهِ من البشر حتى يكونوا كالإخوة المتحابين عندما يتشاركون البيت الواحد والسكن الواحد والعيشة الواحدة بل وعندما تكون سُررهُم متقابلة فلا يكون في أنفسهِم ضغينة لبعضهِم البعض ، وتكون حياتهِم مُلئها السعادة والهناء لقولهُ تعالى : لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48) ، فبعد أن عرف الإنسان الحُب الحقيقي كما جاء مع نفخة الله بهِ وكما دخل في جسدهِ وإمتلك نفسهِ وكيانه ، وعرف كذلك قيمة الحب الحقيقية بعدما عاش بشاعة الكُره وعذاب الكراهية فرغب وإبتعد وتجنب بل وحارب الكراهية التي جاءت مع وساوس الشيطان اللعين ، طمأنهُ الخالق سُبحانهُ بأنهُ بعد ذلك النصر المٌبين على وساوس الشيطان اللعين سوف لن يمسَّهُ بعدها أي نصب وهذا شأن المحبين في أحبائِهِم وهو أن يحموهُم من شرور أنفسهِم وأنهُ سُبحانهُ وتعالى يُطمأنهُم بأنّهُ لن يُخرجهُم من الجنَّة بعد أن دخلوها كما حدث أول مرَّة مع أباهُم آدم وأمَّهُم حواء عليهُما السلام .
وهُنا توجه الخالق العزيز الرحيم إلى عبدهِ الأمين مُحمد عليه الصلاة والسلام بأن يُطمأن عباده الذي أحبًّهٌم الله من سُكان الأرض المُخلصين لله الواحد القهَّار والمُتعبين من محاربتهِم للشر والأشرار بقولهِ سُبحانه : نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49)، فالخالق سُبحانهُ إنما ينبئ عباده هُنا بأنّهُ هو الغفور الرحيم فلا يحزنوا ولا ييأسوا من رحمة الله .
فمتى يعرف عبد الله كم هي محبَّة الله لهُ ؟
ومتى يُقدر قيمة عطاء الله وحبهِ لعباده والمتمثلة في نفحة روح الله التي فيهِم والتي نفخها الله بأجسادهِم والتي هي من روحهِ جلَّ جلاله ؟
ومتى يعرف الإنسان قيمة ما أوجد الله في نفسهِ من خلال ذلك الرابط المتين بين المُحبين المتمثلة بنفحة من روح الله العظيمة ؟
ومتى يُدرك المُحب قدر حبيبه وهو لم يدرك حقيقة الرابط الروحي بينه وبين ربَّه سُبحانه لا إله إلا هو ؟
فما قيمة مشاركة الحبيب حبيبه إذا لم يُشاركه في روحهِ ومشاعره ؟؟؟؟
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد إبن عبد الله وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين وعلى من والاهُم إلى يوم الدين
محمد "محمد سليم" الكاظمي
عندما شاء المولى العزيز القدير أن ينفخ في الإنسان من روحهِ إنما كانت مشيئتهُ حينها وفي حقيقتها أن يُشارك ذلك المخلوق الذي خلقهُ الله بيديه أي الإنسان بنفحة من روحهِ أي من روح الله .
ومعنى النفحة في اللغة إنما هي النفخة الطَّيبُة الذي ترتاح لها النَّفْس ، والنفس هُنا هي ذات الإنسان التي إكتمل تكوينها بروح الله ، أي إنما هي قطعة يسيرة جداً من روح الله أو دفعة متناهية الصِغر منها دون معظمها والعياذ بالله .
فالخالق سُبحانهُ إما أن يٌحب أو لا يُحب ، فمحبتهِ نجدها في قولهِ تعلى (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) ، وعدم محبتهِ نجدها في قولهِ تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) .
أمَّا الإنسان فهو يُحب ويكره ، فمحبتهُ إنما هي من تلك النفحة التي نفخا الله بهِ ، أما كرههِ فهو من عمل الشيطان الذي يُحاول أن يُبعد الإنسان عن خالقهِ ومولاه .
وبمجرد ما أن يتخلص الإنسان من وسوسة الشيطان تعود محبته كما كانت خالصة نقية كما نفخها الله بهِ خالية من أي كراهية أو حقد أو ضغينة ، وتكون حياته بعدها مِلؤها السعادة والهناء والفرح والسرور ، فيستحق بها الحياة الأبدية والعيشة الهنية الخالدة في جنَّة النعيم ، التي أُعدت للمتقين والمُحسنين الذين أحبهُم الله وأعلن محبتهِ لهُم ، بل ووثقها في كتابهِ الكريم ، حيث جاء في قولهِ تعالى في سورة الحِجر : وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47) لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48) نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) .
في هذهِ الآية الكريمة نجد وعد الله لمن أحببهُم وأدخلهُم الجنَّة التي أعدَّها لهُم بأنَّهُ سُبحانه سوف ينزع الغُل والكُره من صدور أحبَّتهِ من البشر حتى يكونوا كالإخوة المتحابين عندما يتشاركون البيت الواحد والسكن الواحد والعيشة الواحدة بل وعندما تكون سُررهُم متقابلة فلا يكون في أنفسهِم ضغينة لبعضهِم البعض ، وتكون حياتهِم مُلئها السعادة والهناء لقولهُ تعالى : لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (48) ، فبعد أن عرف الإنسان الحُب الحقيقي كما جاء مع نفخة الله بهِ وكما دخل في جسدهِ وإمتلك نفسهِ وكيانه ، وعرف كذلك قيمة الحب الحقيقية بعدما عاش بشاعة الكُره وعذاب الكراهية فرغب وإبتعد وتجنب بل وحارب الكراهية التي جاءت مع وساوس الشيطان اللعين ، طمأنهُ الخالق سُبحانهُ بأنهُ بعد ذلك النصر المٌبين على وساوس الشيطان اللعين سوف لن يمسَّهُ بعدها أي نصب وهذا شأن المحبين في أحبائِهِم وهو أن يحموهُم من شرور أنفسهِم وأنهُ سُبحانهُ وتعالى يُطمأنهُم بأنّهُ لن يُخرجهُم من الجنَّة بعد أن دخلوها كما حدث أول مرَّة مع أباهُم آدم وأمَّهُم حواء عليهُما السلام .
وهُنا توجه الخالق العزيز الرحيم إلى عبدهِ الأمين مُحمد عليه الصلاة والسلام بأن يُطمأن عباده الذي أحبًّهٌم الله من سُكان الأرض المُخلصين لله الواحد القهَّار والمُتعبين من محاربتهِم للشر والأشرار بقولهِ سُبحانه : نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49)، فالخالق سُبحانهُ إنما ينبئ عباده هُنا بأنّهُ هو الغفور الرحيم فلا يحزنوا ولا ييأسوا من رحمة الله .
فمتى يعرف عبد الله كم هي محبَّة الله لهُ ؟
ومتى يُقدر قيمة عطاء الله وحبهِ لعباده والمتمثلة في نفحة روح الله التي فيهِم والتي نفخها الله بأجسادهِم والتي هي من روحهِ جلَّ جلاله ؟
ومتى يعرف الإنسان قيمة ما أوجد الله في نفسهِ من خلال ذلك الرابط المتين بين المُحبين المتمثلة بنفحة من روح الله العظيمة ؟
ومتى يُدرك المُحب قدر حبيبه وهو لم يدرك حقيقة الرابط الروحي بينه وبين ربَّه سُبحانه لا إله إلا هو ؟
فما قيمة مشاركة الحبيب حبيبه إذا لم يُشاركه في روحهِ ومشاعره ؟؟؟؟
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد إبن عبد الله وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين وعلى من والاهُم إلى يوم الدين
محمد "محمد سليم" الكاظمي