المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا يأكلْ طعامَك إلا تقيٌّ


rss
08-14-2015, 01:57 AM
لا يأكلْ طعامَك إلا تقيٌّ
https://ci4.googleusercontent.com/proxy/BguJMfJ-cUrX6MLKkcHmrVHWOKqj2nXZGZMwOwYC9sIX4idkJYG67NUHEP zlb9fAxexdIEH5ErT5NVxnPvWEqiQYoWQhSQQ=s0-d-e1-ft#http://www10.0zz0.com/2013/10/31/21/497239286.gif

https://ci4.googleusercontent.com/proxy/4Z140YjF5VEuPYk6upNLIlDHFVYyUUiRirV5UkCi3XmpE-U2N6gbXe7ZK5S_etnbGcHLjlRZqxD84MpSlQU8IgOdzQlkFJj2 N7_AdP2hr_Hii8E=s0-d-e1-ft#http://up.1aim.net/uploads/images/www.1aim.net-9b71a0660a.gif معنـى لا يـأكـلْ طعـامَـك إلا تـقيٌّ https://ci4.googleusercontent.com/proxy/4Z140YjF5VEuPYk6upNLIlDHFVYyUUiRirV5UkCi3XmpE-U2N6gbXe7ZK5S_etnbGcHLjlRZqxD84MpSlQU8IgOdzQlkFJj2 N7_AdP2hr_Hii8E=s0-d-e1-ft#http://up.1aim.net/uploads/images/www.1aim.net-9b71a0660a.gif

===============================

https://ci3.googleusercontent.com/proxy/twStrr_ZHsTdjKp-Do_Fk2aYbueIUt_IHz1AXVY4z44YRsPWTI-twaWMYLxMscKDmakU-dRVLeSQvAP9WM_w8WFKfiVUvR0_9J7eUgjHLoFdXevA3rVgBxX K6qztVQ1IvMrLt2e7FHYqLk3gklsYkw=s0-d-e1-ft#http://dc121.4shared.com/img/rE156**Oba/s7/14f04ce5820/tqi?async&rand=0.011772223515436053

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(( لا تصاحبْ إلا مؤمنًا ، ولا يأكلْ طعامَك إلا تقيٌّ ))
حسنه الألباني

شــرح الحــديــث

معنى الحديث لا تتخذ الفساق أصحاباً ، وإنما تتخذ الأخيار، أهل الصفات الحميدة ،
أهل المحافظة على الصلوات ، الذين يحفظون ألسنتهم وجوارحهم عن محارم الله ،
هذا معنى ذلك (لا تصاحب إلا مؤمنا ). والمؤمن من أظهر أعمال الخير،
والقلوب لا يعلم ما فيها إلا الله - سبحانه وتعالى - وليس للناس إلا الظاهر ،
فمن أظهر الاستقامة على دين الله بالمحافظة على الصلوات ، وأداء حق الله ،
وترك محارم الله فهذا يقال له مؤمن ويقال له مسلم ،
ويقال له متقي أيضاً حسب ما ظهر من أعماله ،
أما القلوب فإلى الله - عز وجل - لا يعلم ما فيها إلا الله ،
وإنما يؤخذ الناس بما أظهروا من الأعمال ،
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (التقوى هاهنا)
يعني أن أصل التقوى في القلب متى صلح القلب صلحت الجوارح ،
ومتى فسد القلب فسدت الجوارح ، والنبي يشير إلى أنه ينبغي للمؤمن أن يعتني بقلبه ،
وأن يجتهد في صلاح قلبه وطهارته حتى تصلح أعماله وأقواله؛
كما في الحديث الآخر يقول - صلى الله عليه وسلم -:
( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) رواه مسلم
وفي اللفظ الآخر يقول - صلى الله عليه وسلم -:
( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ،
وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) متفق على صحته.
فالقلب هو الأساس ، فمتى عمر بتقوى الله ومحبته وخشيته سبحانه والخوف منه
والنصح له ولعباده استقامت الجوارح على دين الله
وعلى فعل ما أوجب الله وعلى ترك ما حرم الله.



https://ci5.googleusercontent.com/proxy/x2UAk5hxhkhrraRyVW63NI6itusoul-kQd94RarwBJjNufFHvxVog5SsAT6wBaHO7-UctNyLjwAuyzctdbY=s0-d-e1-ft#http://7smt.com/vb/images/smilies/z5.gif


وقوله: ( ولا يأكل طعامك إلا تقي ) أي لا تدعو إلى طعامك إلا الأخيار لا تدعوا الفساق والكفار ،
قال العلماء هذا فيما يختار يختاره الإنسان ويتخذه عادةً له.
أما الضيوف فلهم شأن آخر ، الضيوف لا مانع من أن يقدم لهم الطعام ،
وإن كانوا ليسوا أتقياء ، وإن كانوا فجاراً وإن كانوا كفاراً ،
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقدم عليه الضيوف من الكفرة وغير الكفرة
فيطعمهم ويكرمهم - عليه الصلاة والسلام - تعريفاً لهم على الإسلام ،
وقد قال عليه الصلاة والسلام: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) متفق عليه
فإكرام الضيف مأمور به شرعاً ولو كان غير مسلم ، وفي إكرامه دعوة إلى الإسلام ،
وتوجيه له إلى الخير ليعرف محاسن الإسلام ومكارم الأخلاق ،
أما أن تتخذ أصحاباً ليسو مسلمين يأكلون طعامك ويصحبونك فلا ،
وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الآخر الصحيح:
( مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل حامل المسك ، ونافخ الكير ،
فحامل المسك أما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ،
أما نافخ الكير فإما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة ) متفق عليه
يحذيك : يعني يعطيك

تبتاع منه- يعني تشتري منه

ويقول عليه الصلاة والسلام: ( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) حسنه الألباني
خليله: يعني صاحبه

فالمؤمن ينظر في أصحابه وأخلائه ويختار الأخيار الطيبين أهل الصلاح ،
أهل الاستقامة ، أهل السمعة ا***نة حتى يعينوه على طاعة الله ،
وحتى يستشيرهم فيما يشكل عليه ، وحتى يتعاون معهم في الخير ،
ولا يتخذ أهل الفسق والكفر أصحاباً وأولياء ؛ لأنهم يضرونه ويجرونه إلى أباطيلهم ،
ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: ( لا تصاحب إلا مؤمناً ، ولا يأكل طعامك إلا تقي) .
يعني حسب الاستطاعة ، وفي الاختيار ،
أما إذا هجم الضيف فإن الإنسان يكرم الضيف بما يليق بمقامه ،
ويدعوه إذا كان فاجراً أو كافراً يدعوه إلى الخير ، ينصح له ،
يدعوه إلى طاعة الله والاستقامة على دينه إن كان فاسقاً ، يدعوه إلى الإسلام إن كان كافراً ،
وقد جاء وفد ثقيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة وهم كفار،
فأكرمهم ودعاهم إلى الله - عز وجل - حتى أسلموا ،
فالضيف له شأن آخر. وكذلك قد يدعى الإنسان إلى وليمة فيجتمع بأناس لا خير فيهم فلا يضره ذلك ،
لكونه لم يقصد صحبتهم ، وإنما جمعه معهم الطعام كما يجمعه معهم السوق ،
والمساجد، ونحو ذلك وهم فساق.
فالحاصل أن الشيء الذي ينهى عنه هو أن يتخذ الفاجر أو الكافر صاحباً وصديقاً يأكل طعامه ،
ويزوره ويتزاور معه ونحو ذلك ،
أما ما قد يعرض للإنسان من مجيء الضيف إليه أو اتصاله بغير مسلم من دعوته إلى الله ،
أو لشراء حاجة منه ، فقد اشترى النبي - صلى الله عليه وسلم - من الكفرة،
واشترى من اليهود حاجات - عليه الصلاة والسلام -،
وقد دعاه اليهود فأكل طعامهم ، وأحل الله لنا طعامهم ،
فهذه أمور ينبغي أن يعلمها المؤمن ، وأن تكون منه على بينة حتى لا ينهى عما أذن الله فيه ،
وحتى لا يحرم ما أحل الله - سبحانه وتعالى - ، والله المستعان.

الشيخ ابن باز رحمه الله

https://ci4.googleusercontent.com/proxy/X7MZBcMcwF0vg109AieZIhscBq_GdSbhNFBn-eLVFb4zN4PxZYKoB0JzQAYJG09wtRHtCoCkT3Pexc9w_S4ylB7-bOqpXQ=s0-d-e1-ft#http://www8.0zz0.com/2013/11/02/10/172432567.gif