المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نحافظ على نعمة الأمن والأمان ؟؟؟


rss
08-07-2015, 01:26 AM
كيف نحافظ على نعمة الأمن والأمان ؟؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم
كيف نحافظ على نعمة الأمن ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فقد ثبت في سنن الترمذي عن عبيد الله بن محصن رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أصبح منكم آمنا في سربه ، معافى في جسده ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا "
حديث عظيم ، يخاطب فيه النبي صلى الله عليه وسلم أمته ، ويخبرهم بأن الإنسان يملك الدنيا بما فيها ، إذا تحققت له ثلاثة أمور : الأمن في وطنه ، والمعافاة في جسده ، وتأمين لقمة العيش ، فمن تحققت له هذه الأمور الثلاثة فكأنما ملك الدنيا كلها .
من أعظم النعم التي ينعم بها علينا ربنا سبحانه نعمة الأمن والأمان في الوطن ، نعمة يغفل عنها وعن شكرها كثير من الناس ، نعمة افتقدتها كثير من الأوطان .
انظروا أيها الأخوة في نعمة الأمن الي نعيشها ولله الحمد والمنة ، أي نعمة نعيشها ، نعمة الأمن في الأوطان ، والصحة في الأبدان .
تأملوا أيها الأخوة إلى جيراننا من الأمم والشعوب ، منهم من ابتلاه الله بالحروب ، فدكدكت منازلهم بالمدافع والقنابل والصواريخ ، وقتل أطفالهم ، وشرد عيالهم ، يصبح المرء منهم على أزيز الطائرات وصوت المدفعيات ، لا يدري هل يمسي في يومه هذا حيا أو لا ؟ يخرج الواحد منهم في الصباح الباكر يلتمس الرزق تاركا أولاده في المنزل ، وعندما يعود يجد المنزل قد تحول إلى كوم من التراب على رؤوس الصغار .
ما أعظمها من نعمة ، إنها نعمة الأمن .. وما أدراكم ما نعمة الأمن التي كانت أولَ دعوةٍ لأبينا الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، حينما قال : ( رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وارزق أهله من الثمرات) [ البقرة : 126 ].. فقدّم إبراهيم نعمة الأمن ، على نعمة الطعام والغذاء ، لعظمها وخطر زوالها .
إن أشهى المأكولات ، وأطيبَ الثمرات ، لا تُستساغ مع ذهابِ الأمن ونزولِ الخوف والهلع ، ذلكم أنه لا غناء لمخلوق عن الأمن ، مهما عز في الأرض ، أو كسب مالاً أو شرفاً أو رفعة.
إن الديار التي يفقد فيها الأمن صحراءٌ قاحلة ، وإن كانت ذاتِ جناتٍ وارفةِ الظلال.. وإن البلاد التي تنعم بالأمن تهدأ فيها النفوس ، وتطمئن فيها القلوب وإن كانت قاحلةً جرداء.
في رحاب الأمن ، يأمنُ الناس على أموالهم ومحارمهم وأعراضهم .. وفي ظلال الأمن ، يعبدون ربهم ويقيمون شريعته ويدعون إلى سبيله .. في رحابِ الأمن وظلِه تعم الطمأنينةُ النفوس ، ويسودها الهدوء ، وترفرف عليها السعادة ، وتؤدي الواجبات باطمئنان ، من غير خوفِ هضمٍ ولا حرمان .
إن أمراً هذا شأنه ، ونعمةً هذا أثرها ، لجديرةٌ بأن نبذِل في سبيلها كلَّ رخيص ونفيس ، وأن تُستثمَرَ الطاقات وتُسخَرَ الجهودُ والإمكانات ، في سبيل الحفاظ عليها وتعزيزها
اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا واحفظهم بحفظك
واكلهم بعين رعايتك
وول علينا خيارنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك يارب العالمين