المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقرير / أهالي القطيف يعيدون زمن "المسحراتي" في رمضان / إضافة أولى واخيرة


rss
07-08-2015, 03:21 AM
تقرير / أهالي القطيف يعيدون زمن "المسحراتي" في رمضان / إضافة أولى واخيرة

وأفاد الدكتور علي الدرورة أن المسحّر يقوم بهذا الدور راجياً الأجر والثواب من الله العلي القدير لإيقاظ الناس للسحور، لكن أهالي القطيف يهدونه كسوة العيد عند اقتراب موعد عيد الفطر المبارك.
وأكد أن هذه العادة التراثية لا تدخل ضمن الحرف أو المهن، لأنها لاتأخذ صفة الديمومة، حيث تظل موسمية، لافتاً النظر إلى أن بعض ممارسي تقليد المسحر في الوقت الحاضر تخصص له مكافأة مجزية ليحافظ عليها من الاندثار.
ومن جانبه، قال الباحث وعضو الهيئة العامة للسياحة والتراص الوطني عضو مكتب آثار الأحساء خالد بن أحمد الفريدة: إن المسحّر شخص يقوم بإيقاظ الناس وقت السحور عن طريق طبلة كان يدق عليها، لذا أطلق عليه أهل الأحساء "أبوطبيلة".
ونوه بارتباط عادة المسحر أو المسحراتي بذكريات جميلة في عقول ووجدان أهالي المنطقة الشرقية بشكلٍ عام، رجالاً ونساء كباراً وصغاراً خاصة في شهر رمضان الكريم, حيث كان يعتمد الناس قديماً عليه لإيقاظهم لتناول وجبة السحور، وبين أن المسحرين كانوا يتقاسمون المناطق قديماً، حيث يقوم كل واحدٍ منهم بإيقاظ الناس في منطقته، متحملاً بذلك حرارة الصيف أو برد الشتاء، ووحشة الأزقة الضيقة المظلمة الخالية من الناس، في سبيل طلب المثوبة.
وذكر أن مهنة المسحراتي تطورت واختلفت مع اتساع رقعة الدولة الإسلامية والحاجة إلى تنبيه المسلمين وقت السحور , وامتهنت المرأة في عهد بن طولون مهنة المسحّر,‏ فكان يُشترط في ذلك العهد أن يكون صوتها جميلاً‏,‏ ومعروفة لسكان الحي، وتؤدي مهمتها من خلف النافذة وتنادي للسحور، إلى جانب أن كل امرأة مستيقظة في الحي كانت تنادي على جارتها‏.
أما في عهد الدولة العباسية فقد تطوع عتبة بن إسحاق والي **ر عام 238 هـ لتنبيه الناس لوقت السحور فكان يطوف بنفسه شوارع القاهرة سيرا على الأقدام من مدينة العسكر إلى مسجد عمرو بن العاص في الفسطاط منادياً الناس "عباد الله تسحروا فإن في السحور بركة".
وأبان الفريدة أن الخليفة الحاكم بأمر الله الفاطمي كان يأمر جنوده بالمرور على بيوت الناس ليقرعوا أبواب النائمين لتنبيههم بالسحور، ومضوا على ذلك حتى خصّص لهذه المهمة رجلا يصرف له راتباً من الدولة, فأقبل الناس على امتهانها على الرغم من اقتصارها على الشهر الكريم وحسب, وكادت هذه المهنة أن تندثر في العصر المملوكي لولا أن الظاهر بيبرس أعادها وعين أناساً مخصوصين من العامة وصغار علماء الدين للقيام بها.
// انتهى //
02:08 ت م