المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أول مُشاركه ...مقالتي عن المرأة أرجو نقدكم


rss
06-01-2015, 11:14 PM
أول مُشاركه ...مقالتي عن المرأة أرجو نقدكم
المرأة
[إذا تحدثنا على المرأة فإنَّما نتحدث على جبل راسخ و طود عظيم إذا ما انهد فقل لكل ساكنيه السَّلام و المرأة أُمَّة من النَّاس وحدها فهي معقل صلاح المجتمع فإذا فسدت فكأنما قضينا على الأمة بالهلاك ...لمثل هذا رفعت المدنيَّة الغربية_ زعما_ شعارات باسم المرأة و المرأة ليست بحاجة لشعاراتهم بقدر ما هي بحاجة إلى أن يكفوها شرَّ استهدافهم و لكن هيهات فإنَّ دعاة المدنيَّة نمَّقوا قضيتهم هذه حتَّى صدق فيها القول يحسبه الظمآن ماء حتَّى إذا جاءه لم يجده شيئا و كذلك وردت المرأة سقاء المدنية الغربية بيد أنَّها ما درت أنه اللاشيء بل حسبتها كلَّ شيء و لذلك صارت الأمة إلى ما هي عليه ]
و المرأة اليوم من نقمتها على نفسها أنها لا تزداد غوصا في هذه المدنيَّة إلاَّ ازدادت غرقا في وحل الاسترجال و ازدادت تنصُّلا عن أنوثتها و كأنَّ هذه المدنيَّة لعنة على المرأة من كلِّ ناحية فهي لم تفتأ تسلبها أنوثتها حتّى زجَّت بها في مستنقع أكدر من سابقه مستنقع الإسترجال و العياذ بالله
و أنْتَ لا تكاد ترى واحدة منهن حتَّى يُخيَّل إليك أنَّك ترى رجلا بصوت رخيم لا يملك من وسائل الدلال إلا الحيوانيَّة منها
و هذه المدنيَّة لم نر لها مزيَّة واحدة على المرأة إلاَّ لعنات متتالية ...و أيُّ مزيَّة ؟ هي التي جعلت المرأة جسدا بلا روح و جرَّدت المرأة من كلٍّ معانيها الأنثويَّة فضلا عن الإنسانيَّة منها جعلت منها ..جسدا مُشاعا يحقُّ للكلِّ أن يملكه فهم فيه سواء أمَّا روحها فقد سحقتها سحقا أخذ بها إلى التَّلاشي في قائمة من الماديَّات لا حصر لها
و متى صار الإنسان عبد شهواته انتُزِعت منه الرُّوح انتزاعا لذا كان عبَّاد الشَّهوات أمواتا في حقيقة الامر فلا تحسبنَّ الميِّت من انتُزِعت روحه لتستقرَّ عند بارئها منه أتت و إليه تصير إذ أنَّ هناك موتا غير ذاك ؛موتا تُنتَزع فيه الرُّوح لتستقرَّ عند شهواتها و سفاسف الأمور من الماديًّات، و متى اجتمعت الرُّوحانية و الماديًّة فثمًّة نقائض اجتمعت و ما سمعنا النَّقائض تجتمع إلاَّ حال النَّزع و السَّكرات الأخيرة حين يكون الإنسان ماثلا بين يدي الموت ؛ بين موت و حياة ،حياة روح لم يبق منها إلاَّ ذماء و موت جسد لم يبق فيه شيء يشِي بالحياة لا حراك له و فيه ،أمَّا هنا فحياة جسد كلُّ شيء فيه بارقة من بوارق الحياة و موت روح تسحق في كلِّ ثانية ألوفا
و المرأة عمود المجتمع لا غرو و مهما بلغ رجل من رجال الأرض قاطبة من قوَّة و بأس و أوِد إلاَّ أنَّه في حاجة إلى تلك المعاني التي لا توجد إلاَّ في الأنثى تلك المعاني الإنسانيَّة المتدفِّقة السيَّالة عطفا و حنانا ، فمتى زاحمت المرأة الرَّجل في كينونته استحالت هذه الرُّوح إلى غير تلك التي فطرها الله عليها فانتكست فطرتها ، فانتكست روحها ، فانتكس المجتمع أجمع
و روح المرأة المسترجلة اثنان لا ثالث لهما إمَّا تلاشي يمسخها على غير حقيقتها و إمَّا اندثار بالكليَّة و كلاهما وبال على الأمَّة شر عليها فهي تجني على نفسها و على الأمَّة من حيث لا تحتسب و متَّى تعدَّى الشرَّ ذات نفسه ليمسَّ غيره كان فيروسا وجب اجتثاثه عن بكرة أبيه....أنظر ما فعلت هذه المدنيَّة إنها تقول بلسان حالها للمرأة هيْت لك و جب اجتثاثك أوليست هاهنا ضربا من ضروب الجاهليَّة....
و لكنِّي أرى الجاهلية أرحم فهي لم تكلِّف المرأة هذا العناء الذي كلَّفتها إياه هذه المدنية فارتحات منها بالوأد صغرا؛ فأنت توأد صغيرا خير لك من وأد على كِبر
و العجب الذي لا عجب بعده ، أنَّ المرأة قارَّة بهذا راضية كأنَّها بكلِّ هذا أدخلت جنَّة الخلد التي طُردت منها ذات مرَّة لا ترى في المسألة بأسا و لا حتَّى إشكالا واحدا و الرَّجل مطمئن إلى سيرورة الأمور و تطورها و هم جميعهم في غفلة يعمهون و على أعينهم غشاوة حادت بهم عن الصَّواب و كلِّ ما يُشاكله عُمِّيت بصائرهم وإنها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور ،و أيُّ هوان هو ذاك أن لا يبحث الرَّجل عن زوجة و لا يُرزق بنتا و لا تكون له أخت إلاَّ وهي تُشاكله الطِّباع ...نحن ما سمعنا قطُّ من قبل أن التزاوج وجد بين من يتوافقون طبيعة بل هذا أمرُ تستهجنه الفطرة و تقرف له النَّفس إنَّما الزواج تكامل ضعف ها هنا و قوة ها هناك ...شدَّة هاهنا و لين ها هناك ....عطف من جهة و حزم من أخرى ...فإذا صار غير ذاك و هو حالنا اليوم حدث اصدام شرارات من ذات النوع فلا يقابل القوة الا مثيلتها و لا حزم إلا مثله و شحنات من النفس ذاته لا أراها إلاَّ تتنافر ...خبرها كولمب ذات يوم و لم يخبروها هم للساعه ....واها واها لك يا نفسي تتحدثين عن الفطرة و الطبيعة البشرية القويمة و هم من هم منتكسوا فطره معوجُّوا قويمة فرحمة الله عليك أيَّتها البشريَّة!
ماذا جنت المدنيَّة عليكِ أيَّتها المرأة أخرجتك من البيت بعدما كنت فيه قارَّة هانئة ...و أورثتك شتات عقل و روح بين المنزل و الخارج ...و جعلتك آلة تعمل ها هنا و هاهناك ...ثمَّ سلبتك أجمل إحساس إحساس الأمومة فأنت المفرِّطة في نشئك المسلِّمة زمامهم لغيرك ....و نفسك تحدِّثك أنَّك صائبة فالرَّجل لا يُؤتمن بحال من الأحوال و قلبه لا يستقر أبدا و متى كان له يد و سلطة زجَّ بك في دوَّامات لا نهاية لها ...و إنِّي لك مجيبة أصبت و لم تجنحي عن الصواب قيد أنمله..ويحك و كيف يُؤتمن رجل تركك تصلين إلى هذه الحال تصولين و تجولين كيفما أردت و حيثما شئت رجل انتزع كلَّ معاني الرحمة يراك مكدودة العيش لا تأتيك سَنَة من الراحة
رجل لو كان رجلا لكفاك المؤونة و لم يزجَّ بك في وحل يسلبك أسمى معا*** ...و لكنِّي لست بمُغضِية الطرف ألبتة عن فئة ترى أنَّها تصون المرأة فتحميها عاديات الأيام و الليالي بزعمهم أنَّهم قد جعلوها تقر في بيتها ثمَّ لا تراهم إلاَّ منتقصين لها طبعهم طبع اللئام لا ترى المرأة الا بعين الإهانة فهؤلاء فئة ترتع في وحل النفاق الكلام فيهم منقصة في حق النفس لا مكرمة شيمهم مشينة يخفون في أنفسهم ما لايبدون لك ما صانوا المرأة بزعمهم و لا حفظوها لذات نفسها بل لحاجة في أنفسهم و دفاعا عن رجولتهم رجولة أضربها أنا في الصفر ...بسبب هؤلاء و غيرهم هربت المرأة من الجاهلية إلى المدنية لكنَّها ما درت أنها سقطت في جاهلية أخرى بيد أن المسميات كانت كفيلة أن تسلبها لبها و قلبها و عقلها على حدِّ السواء كيف لا و هي المرأة شاءت أم أبت تخدعها الكلمة و البارقة تبرق من ثغر على بعد ميل و لو كان ثغر شارب نفاق حدَّ الثَّمالة
ثمَّ أوهمت نفسك أنَّ الخروج و الغرق في حياة المدنيَّة و التفسُّخ فيها بادرة من بوادر حريَّتك و طريقة في توسعة رزقك على عيالك و مجاراة للرجل فأنت انسان كما هو و بوسعك فعل ما هو عليه قادر ....و كل هذا الأمر رحاه و مبدؤه و منتهاه أنَّك تفتقدين الاعتداد بنفسك كامرأة أوَّلا و إيمانا خفيَّا بنقصك لأنَّه لا يُحاول إثبات الكمال و درء النُّقص إلاَّ مشكك في ذاته مريض في نفسه و لو أنك امتلكت من الإباء و الشُّموخ و العزَّة ما يكفيك لصممت أذنك عن سماع لغوهم و كُنْتِ أَنَاكِ ليس لأحد التطرُّق لها فإن فعل فأنت عنه لاهية مشتغلة بخاصَّة أمرك لا تشغلك عن أهدافك و مساعيك شاغلة فتكونين إذ ذاك حافظة لوقتك مستثمرة لدقائق أيَّامك ليس لك وقت للغوهم تدعينهم في غيِّهم يعمهون أنت التي تدركين أنَّ ما بك من نقص، فإن كان فعلى سبيل المكرمة لا المنقصة نقص لولاه لما أنجبت النِّساء قبلك أعلاما ..و هل الرِّجال الأشاوس و الجهابذة الفطاحل و النوابغ و العباقرة إلاَّ أبناء نساء!
ثمَّ مالك وتوسعة الرِّزق هذه أما دريت أنك خُلقت لما هو أعظم منها و أنَّ رزقك آتيك غير منقوص قد كُتِب يوم خلقك و أنَّك مستوفية إيَّاه اليوم أو غدا فلا تستعجلي الله مكاتيبه واتقي الله و أجملي في الطلب و اتركي المهمة لغيرك لمن استخلفه الله في الارض كما استخلفك و جعل بينكم الاستخلاف قسمة كلُّ ميسر لما خلق له و لولا هذه القسمة الحكيمة التي دبَّرها من له **اريف السموات و الارض لعاث الفساد في الأرض و لسمعنا يومها برجل يحبل و امرأة تقارع الرجال في ساحات الحرب و إن كنًّا قد خبرنا من هذه الأخيرة الكثير ،فإن كنت لا بدَّ ساعية لرزق لفقد عائل أو عجزه فدونك طرق شريفة و من يتوكل على الله هو حسيبه و من يتقه يجعل له من كل ضيق مخرجا و لن يكون هذا و لا ذاك إلاَّ إذا عقلت ناقة التوكل و التقوى بحبل من اليقين و الرجاء اللامنقطع
و مالك و البرهنة بأنَّك الحرَّة و إثباتك لحريتك دليل على أنَّك غارقة في عبوديَّة مقاييس جعلوها هم أباطرة المدنيَّة زعما معايير من حاد عنها قيد شعره فهو المتخلف و هل هي حريَّة تلك التي تجعلك متنصِّلة عن ذاتك و عن طبيعتك و عن مقوماتك غارقة في ذواتهم تتبعينهم اتِّباع الأعشى لا يهتدي ولا يُهتدى به تهيمين في كل واد فيه يهيمون حتَّى لو دخلوا جحر ضبٍّ لدخلته هذا لعمري ذوبان لا قِبل لنا به فأقللي يرحمني الله و اياك من درجة الحرارة التي تتقد بين دواخلك و في لواعجك من فرط انبهارك ببهرجهم الزائف مخافة أن تنصهري فيهم دونة رجعة
إني لا أريد من المرأة اليوم أن تضعف و تخور فوق ما تستدعيه طبيعتها و ما جبلت عليه ممَّا يصنَّف في الضُّعف المُستحسن المستساغ كما أني لا أريد منها أن تتجاسر إلى ما درجة تخرجها من طبيعتها و لكني أريد منها أن تكون أناها ببساطتها و ضعفها و قوَّة إرادتها أريدها أن تكونها هي كما أراد الله لها أن تكون لا كما أرادوها أن تكون إمرأة تصنع الرِّجال لا امرأة على شاكلتهم امرأة فخر لبنات ***ها و علم من أعلام الأمة في قعر بيتها فالتَّغيير يُصنع من القاعدة و هي قاعدة كلِّ يناء و أساسه فإن هي رامت الهرم فخرجت من دائرتها فسدت القاعدة و الهرم و فسد الكل سنَّة الله و لن تجد لسنَّة الله تحويلا
إنِّي لا أقصد بالمرأة البيتية امرأة لا ترى ضوء الصَّباح امرأة مدفونة بين دفتي جدر بل أقصد بها امرأة متربعة على عرش بيتها تجعل منه أولى اهتماماتها لأنَّها ربَّته لا تكِلُه لغيرها و هي مع ذلك كلِّه امرأة مثقفة عالمة بدقائق الأمور فضلا على عوامها امرأة تجيد ما تجيده بنات عصرها لها من الرَّطانة الاجنبية مالو تكلمت بها لأدهشت لكنَّها فاضلت لغتها فجعلتها لغة تتربع على عرش لسانها و كلَّها عزة و اباء ، تُحسن استعمال كل غريب من الوسائل الحديثة و لها لو أرادت باع في الدخول في كل باب من أبواب العلم و لكنها تعرف أولوياتها ...هي لا تحرم نفسها جمال الطبيعة و لا التأمل في مخلوقات الله و لكنَّها ليست ابنة طرقات تقيسها جيئة و ذهابا هي ابنة غاية ماثلة أمام عينيها تتربَّع على عرش قلبها و عقلها لا ***ي عنها حولا
كوني أيتها المرأة ما شئت و لكن لا تكونيهم كما شاءوا كوني نسخة جديدة على الأقل و لا تكوني مكررة منهم و لكن لا تنسي أن شموخك رهن أخلاقك فاختاري أيَّ الطريقين تريدي و لا تسَّرْبلي بالجهل و لا يغرَّنك كل هذا الزيف و لتكوني راجحة العقل تتخيَّر لنفسها طريقا لا لوث فيها و لا تأثيم
كوني امرأة حقَّة بكلِّ ما تحمله هذه الكلمة من معاني و إلاَّ لا تكوني
لتسقط مدنيَّة كهذه و لا لعًا لها ...مدنيَّة سلبتنا أمهاتنا و أخواتنا و بناتنا مدنية اشرأبت فيها أعناق دعاة وحدة ال***ين و سقطت معاولهم علينا كالجذاذ لم تبق فينا شيئا إلا امرأة كرجل و رجلا كامرأة و ربُّ العزة من فوق سبع سماواته يقول في كتاب لا يظهر الباطل من بين يديه و لا من خلفه "و ليس الذكر كالأنثى"