rss
05-19-2015, 08:27 PM
التخدير الأسري
? نحن أفضل الناس.
? لقد تلقيت أفضل تربية.
? لا يعيش أحد مثل هذه الحياة المثالية التي نعيشها.
? لا ينقصك شيء.
? كل الناس تحسدنا على ما نحن فيه.
? والدك أفضل أب في الدنيا.
? أمك هي الأم المثالية.
? أنت محظوظ لأنك ولدت في هذه الأسرة.
في الكثير من الأسر، تتردد هذه العبارات بصورة متكررة لخلق نوع من الولاء والانتماء للأسرة. كما لو كانت هذه العبارات جزءاً من ?خطة إعلامية? لتشكيل ?الرأي العام? في الأسرة وخلق نوع من ?الوطنية? للبيت التي نشأنا فيه.
ولكن كلنا يعرف أن مثل هذه الخطط الإعلامية قد تخدم قصداً آخر خبيثاً، وهو التغطية على السلبيات وتكريس الوضع الحالي وعدم السماح بالنقد البناء الذي يؤدي للتغيير. وهكذا يحدث نوع من التواطؤ الضمني الادارة والعاملين . لأنه الادارة لا تريد أن ترى السلبيات في نفسها، العاملين أيضاً ربما يستهويه التخدير ورؤية أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان! فالانتصار الرياضي المتواضع يصبح إنطلاقاً نحو العالمية وخبر في جريدة عن تحسن طفيف في أداء الاقتصاد يتم تضخيمه وتصويره كأنه العبور ل**اف الدول الغنية!
وهذا ينطبق أيضاَ على مستوى الأسرة. فمن ضمن الأمور التي لا نريد أن نواجهها، حتى بيننا وبين أنفسنا، حقيقة الأسر التي نشأنا فيها. وهذا بالطبع نوع من حماية أنفسنا من الألم. فلكي نستطيع أن نعيش في هذه الأسر، يجب أن نقنع أنفسنا، دون أن نشعر، بأن البيت الذي نحن فيه أحسن بيت في الوجود وأن أسرتنا أفضل أسرة. وهذا يشبع غريزة أساسية عند الإنسان وهي الشعور بالانتماء. ولكن الواقع قد لا يكون هكذا.
سوف نتناول سمات الأسرة السوية والأسرة المضطربة لكي تحكم بنفسك على أسرتك من حيث السواء والاضطراب. لكن قبل أن تفعل هذا، من الضروري إدراك حقيقة هامة وهي أننا عندما نقول أسرة مضطربة لا نعني أن هذه الأسرة لا تمارس أي شيء جيد، فالكثير من الأسر المضطربة تتميز بميزات إيجابية كبيرة لكن المحصلة هي أن الأسرة في المجمل لم تقم بالدور المطلوب منها على الوجه الكافي. كذلك لا يعني أيضاً أن الأسرة الصحيحة لا تمارس فيها أخطاء، على العكس فالكل يخطئ.
ولكن الحكم على الأسرة من حيث الصحة يكمن فيما تؤمن به هذه الأسرة من قوانين. فالأسرة التي تؤمن بقوانين مرضية هي الأسرة المريضة لأنها سوف تستمر تطبق هذه القوانين وتظنها الصواب وهنا ينشأ الاضطراب. أما الأسرة السوية فهي الأسرة التي تؤمن بقوانين سليمة فحتى لو كسرتها سوف تشعر بأن شيئاً ما خطأ قد حدث وستعالجه فتكون في مجملها، أسرة تحاول أن تقوم بوظائفها السليمة.
من كتاب ?صحة العلاقات? د. أوسم وصفي
? نحن أفضل الناس.
? لقد تلقيت أفضل تربية.
? لا يعيش أحد مثل هذه الحياة المثالية التي نعيشها.
? لا ينقصك شيء.
? كل الناس تحسدنا على ما نحن فيه.
? والدك أفضل أب في الدنيا.
? أمك هي الأم المثالية.
? أنت محظوظ لأنك ولدت في هذه الأسرة.
في الكثير من الأسر، تتردد هذه العبارات بصورة متكررة لخلق نوع من الولاء والانتماء للأسرة. كما لو كانت هذه العبارات جزءاً من ?خطة إعلامية? لتشكيل ?الرأي العام? في الأسرة وخلق نوع من ?الوطنية? للبيت التي نشأنا فيه.
ولكن كلنا يعرف أن مثل هذه الخطط الإعلامية قد تخدم قصداً آخر خبيثاً، وهو التغطية على السلبيات وتكريس الوضع الحالي وعدم السماح بالنقد البناء الذي يؤدي للتغيير. وهكذا يحدث نوع من التواطؤ الضمني الادارة والعاملين . لأنه الادارة لا تريد أن ترى السلبيات في نفسها، العاملين أيضاً ربما يستهويه التخدير ورؤية أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان! فالانتصار الرياضي المتواضع يصبح إنطلاقاً نحو العالمية وخبر في جريدة عن تحسن طفيف في أداء الاقتصاد يتم تضخيمه وتصويره كأنه العبور ل**اف الدول الغنية!
وهذا ينطبق أيضاَ على مستوى الأسرة. فمن ضمن الأمور التي لا نريد أن نواجهها، حتى بيننا وبين أنفسنا، حقيقة الأسر التي نشأنا فيها. وهذا بالطبع نوع من حماية أنفسنا من الألم. فلكي نستطيع أن نعيش في هذه الأسر، يجب أن نقنع أنفسنا، دون أن نشعر، بأن البيت الذي نحن فيه أحسن بيت في الوجود وأن أسرتنا أفضل أسرة. وهذا يشبع غريزة أساسية عند الإنسان وهي الشعور بالانتماء. ولكن الواقع قد لا يكون هكذا.
سوف نتناول سمات الأسرة السوية والأسرة المضطربة لكي تحكم بنفسك على أسرتك من حيث السواء والاضطراب. لكن قبل أن تفعل هذا، من الضروري إدراك حقيقة هامة وهي أننا عندما نقول أسرة مضطربة لا نعني أن هذه الأسرة لا تمارس أي شيء جيد، فالكثير من الأسر المضطربة تتميز بميزات إيجابية كبيرة لكن المحصلة هي أن الأسرة في المجمل لم تقم بالدور المطلوب منها على الوجه الكافي. كذلك لا يعني أيضاً أن الأسرة الصحيحة لا تمارس فيها أخطاء، على العكس فالكل يخطئ.
ولكن الحكم على الأسرة من حيث الصحة يكمن فيما تؤمن به هذه الأسرة من قوانين. فالأسرة التي تؤمن بقوانين مرضية هي الأسرة المريضة لأنها سوف تستمر تطبق هذه القوانين وتظنها الصواب وهنا ينشأ الاضطراب. أما الأسرة السوية فهي الأسرة التي تؤمن بقوانين سليمة فحتى لو كسرتها سوف تشعر بأن شيئاً ما خطأ قد حدث وستعالجه فتكون في مجملها، أسرة تحاول أن تقوم بوظائفها السليمة.
من كتاب ?صحة العلاقات? د. أوسم وصفي