ahlam1399
12-08-2013, 09:45 AM
هذا الهواء اللطيف المحبوس بين السماء والأرض
<div>
الرياح
من أعظم آيات الله الدالة على عظمته وربوبيته وقدرته
وفيها من العبر :
هبوبها وسكونها
ولينها وشدتها
واختلاف طبائعهاوصفاتها
ومهابها وتصريفها
وتنوع منافعها وشدة الحاجة إليها
ولهذا أقسم الله سبحانه بها في قوله :
وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا
وهي الرياح : تذروا المطر وتذروا التراب
وتذروا النبات إذا تهشم
فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا
ثم بما فوقها وهو السحاب :
أي ثقلاً من الماء يسوقها الله سبحانه على متون الرياح
فالقسم بها دليل على أنها من أعظم آياته
هذا الهواء (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%E5%E6%C7%C1) اللطيف (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%E1%D8%ED%DD) المحبوس (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%E3%CD%C8%E6%D3) بين السماء (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%D3%E3%C7%C1) والأرض
يدرك جسمه بحس اللمس عند هبوبه ولا يرى شخصه
يجري بين السماء (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%D3%E3%C7%C1) والأرض
والطير محلقة فيه سابحة بأجنحتها في أمواجه
كما تسبح حيوانات البحر في الماء
وتضطرب جوانبه وأمواجه عند هيجانه
كما تضطرب أمواج البحر
فإذا شاء الله سبحانه حركه بحركة الرحمة فجعله رخاء ورحمةً
وبشرى بين يدي رحمته ولاقحًا للسحاب
وإن شاء حركه بحركة عذاب فجعله عقيمًا
وأودعه عذابًا أليمًا
وجعله نقمة على من شاء من عباده
فجعله صرصرًا ونحسًا وعاتيًا ومفسدًا لما يمر به
ومسببًا للفيضان المدمر
وهي في قوتها أشد من الحديد والنار والماء
ومع ذلك فهي ألطف شيء
وأقبل المخلوقات لكل كيفية
سريعة التأثر والتأثير
لطيفة المسار بين السماء (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%D3%E3%C7%C1) والأرض
فلنتأمل هذا الهواء (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%E5%E6%C7%C1) وما فيه من ال**الح
فإنه حياة هذه الأبدان
والممسك لها من داخل بما تستنشق منه
ومن خارج بما تِبَاشَرُ به من رَوْحِه
فتتغذى به ظاهرًا وباطنًا
فحياة ما على الأرض من نبات وحيوان بالرياح
فإنه لولا تسخير الله لها لعباده
لذوى النبات ومات الحيوان
وفسدت المطاعم وأنتن العالم وفسد
فسبحان من جعل هبوب الرياح تأتي برحمته ولطفه ونعمته
الرياح تلقح الشجر والنبات
ولولاها لكانت عقيمًا
وكذلك الرياح تسير السفن
ولولاها لوقفت على ظهر البحر
ومن منافعها أنها تبرد الماء
وتضرم النار التي يراد إضرامها
وتجفف الأشياء التي يحتاج إلى جفافها
وهو الحامل لهذه الروائح على اختلافها
ينقلها من موضع إلى موضع
وهو أيضًا الحامل للحر والبرد اللذين بهما صلاح الحيوان والنبات
ولنتأمل الحكمة البالغة في كون الريح في البحر
تأتي من وجه واحد لا يعارضها شيء
فإن السفينة لا تسير إلا بريح واحدة من وجه واحد سيرها
فإذا اختلف عليها الرياح وتصادمت وتقابلت
فهو سبب الهلاك
فالمقصود بها في البحر غير المقصود بها في البر
في البر جعل لها ريحًا أخرى تقابلها
وتكسر سورتها وحدتها
فيبقى لينها ورحمتها
فرياح الرحمة متعددة
وأما ريح العذاب فإنه ريح واحدة
ترسل من وجه واحد
لإهلاك ما ترسل بإهلاكه
فلا تقوم لها ريح أخرى تقابلها وتكسر سورتها وتدفع حدتها
وجعل سبحانه الريح للسفن بقدر لو زاد عليها لأغرقها
ولو نقص عنه لعاقها
والرياح تحمل الصوت عند اصطكاك الأجرام
وتؤديه إلى مسامع الناس فينتفعون به
في حوائجهم ومعاملاتهم بالليل والنهار
وتَحْدُثُ الحركات العظيمة من حركاتهم
فلو كان أثر هذه الحركات والأصوات يبقى في الهواء
لامتلأ العالم منه ولعظم الضرر به واشتدت مؤونته
واحتاج الناس إلى محوه من الهواء (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%E5%E6%C7%C1)
فاقتضت حكمة العزيز الحكيم أن جعل هذا الهواء (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%E5%E6%C7%C1) قرطاسًا خفيفًا
يحمل الكلام بقدر ما يُبَلِّغُ الحاجة
ثم يمحى بإذن ربه فيعود جديدًا نقيًا
لا شيء فيه فيحمل ما حمل كل وقت
من أنشأها بقدرته؟
وصرفها بحكمته؟
وسخرها بمشيئته؟
وأرسلها بشرى بين يدي رحمته؟
وجعلها سببًا لتمام نعمته؟
وسلطانًا على من شاء بعقوبته؟
ومن جعلها رُخَاءً وذارية ولاقحة ومثيرة ومؤلفة
ومغذية لأبدان الحيوان والشجر والنبات؟
وجعلها قاصفًا وعاصفًا ومهلكة وعاتية
إلى غير ذلك من صفاتها؟
فهل ذلك لها من نفسها وذاتها؟
أم بتدبير مدبر شهدت الموجودات بربوبيته؟
وأقرت ال**نوعات بوحدانيته
بيده النفع والضر
وله الخلق والأمر
تبارك الله رب العالمين
ال**در: منتدى المرأة والطفل - جنى النسائية (http://www.gaanaa.net/vb) - من قسم: ركن تفاعل الزوار مع العضوات في شتى المجالات (http://www.gaanaa.net/vb/forumdisplay.php?f=153)
i`h hgi,hx hgg'dt hglpf,s fdk hgslhx ,hgHvq
<div>
الرياح
من أعظم آيات الله الدالة على عظمته وربوبيته وقدرته
وفيها من العبر :
هبوبها وسكونها
ولينها وشدتها
واختلاف طبائعهاوصفاتها
ومهابها وتصريفها
وتنوع منافعها وشدة الحاجة إليها
ولهذا أقسم الله سبحانه بها في قوله :
وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا
وهي الرياح : تذروا المطر وتذروا التراب
وتذروا النبات إذا تهشم
فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا
ثم بما فوقها وهو السحاب :
أي ثقلاً من الماء يسوقها الله سبحانه على متون الرياح
فالقسم بها دليل على أنها من أعظم آياته
هذا الهواء (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%E5%E6%C7%C1) اللطيف (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%E1%D8%ED%DD) المحبوس (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%E3%CD%C8%E6%D3) بين السماء (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%D3%E3%C7%C1) والأرض
يدرك جسمه بحس اللمس عند هبوبه ولا يرى شخصه
يجري بين السماء (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%D3%E3%C7%C1) والأرض
والطير محلقة فيه سابحة بأجنحتها في أمواجه
كما تسبح حيوانات البحر في الماء
وتضطرب جوانبه وأمواجه عند هيجانه
كما تضطرب أمواج البحر
فإذا شاء الله سبحانه حركه بحركة الرحمة فجعله رخاء ورحمةً
وبشرى بين يدي رحمته ولاقحًا للسحاب
وإن شاء حركه بحركة عذاب فجعله عقيمًا
وأودعه عذابًا أليمًا
وجعله نقمة على من شاء من عباده
فجعله صرصرًا ونحسًا وعاتيًا ومفسدًا لما يمر به
ومسببًا للفيضان المدمر
وهي في قوتها أشد من الحديد والنار والماء
ومع ذلك فهي ألطف شيء
وأقبل المخلوقات لكل كيفية
سريعة التأثر والتأثير
لطيفة المسار بين السماء (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%D3%E3%C7%C1) والأرض
فلنتأمل هذا الهواء (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%E5%E6%C7%C1) وما فيه من ال**الح
فإنه حياة هذه الأبدان
والممسك لها من داخل بما تستنشق منه
ومن خارج بما تِبَاشَرُ به من رَوْحِه
فتتغذى به ظاهرًا وباطنًا
فحياة ما على الأرض من نبات وحيوان بالرياح
فإنه لولا تسخير الله لها لعباده
لذوى النبات ومات الحيوان
وفسدت المطاعم وأنتن العالم وفسد
فسبحان من جعل هبوب الرياح تأتي برحمته ولطفه ونعمته
الرياح تلقح الشجر والنبات
ولولاها لكانت عقيمًا
وكذلك الرياح تسير السفن
ولولاها لوقفت على ظهر البحر
ومن منافعها أنها تبرد الماء
وتضرم النار التي يراد إضرامها
وتجفف الأشياء التي يحتاج إلى جفافها
وهو الحامل لهذه الروائح على اختلافها
ينقلها من موضع إلى موضع
وهو أيضًا الحامل للحر والبرد اللذين بهما صلاح الحيوان والنبات
ولنتأمل الحكمة البالغة في كون الريح في البحر
تأتي من وجه واحد لا يعارضها شيء
فإن السفينة لا تسير إلا بريح واحدة من وجه واحد سيرها
فإذا اختلف عليها الرياح وتصادمت وتقابلت
فهو سبب الهلاك
فالمقصود بها في البحر غير المقصود بها في البر
في البر جعل لها ريحًا أخرى تقابلها
وتكسر سورتها وحدتها
فيبقى لينها ورحمتها
فرياح الرحمة متعددة
وأما ريح العذاب فإنه ريح واحدة
ترسل من وجه واحد
لإهلاك ما ترسل بإهلاكه
فلا تقوم لها ريح أخرى تقابلها وتكسر سورتها وتدفع حدتها
وجعل سبحانه الريح للسفن بقدر لو زاد عليها لأغرقها
ولو نقص عنه لعاقها
والرياح تحمل الصوت عند اصطكاك الأجرام
وتؤديه إلى مسامع الناس فينتفعون به
في حوائجهم ومعاملاتهم بالليل والنهار
وتَحْدُثُ الحركات العظيمة من حركاتهم
فلو كان أثر هذه الحركات والأصوات يبقى في الهواء
لامتلأ العالم منه ولعظم الضرر به واشتدت مؤونته
واحتاج الناس إلى محوه من الهواء (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%E5%E6%C7%C1)
فاقتضت حكمة العزيز الحكيم أن جعل هذا الهواء (http://www.gaanaa.net/vb/tags.php?tag=%C7%E1%E5%E6%C7%C1) قرطاسًا خفيفًا
يحمل الكلام بقدر ما يُبَلِّغُ الحاجة
ثم يمحى بإذن ربه فيعود جديدًا نقيًا
لا شيء فيه فيحمل ما حمل كل وقت
من أنشأها بقدرته؟
وصرفها بحكمته؟
وسخرها بمشيئته؟
وأرسلها بشرى بين يدي رحمته؟
وجعلها سببًا لتمام نعمته؟
وسلطانًا على من شاء بعقوبته؟
ومن جعلها رُخَاءً وذارية ولاقحة ومثيرة ومؤلفة
ومغذية لأبدان الحيوان والشجر والنبات؟
وجعلها قاصفًا وعاصفًا ومهلكة وعاتية
إلى غير ذلك من صفاتها؟
فهل ذلك لها من نفسها وذاتها؟
أم بتدبير مدبر شهدت الموجودات بربوبيته؟
وأقرت ال**نوعات بوحدانيته
بيده النفع والضر
وله الخلق والأمر
تبارك الله رب العالمين
ال**در: منتدى المرأة والطفل - جنى النسائية (http://www.gaanaa.net/vb) - من قسم: ركن تفاعل الزوار مع العضوات في شتى المجالات (http://www.gaanaa.net/vb/forumdisplay.php?f=153)
i`h hgi,hx hgg'dt hglpf,s fdk hgslhx ,hgHvq