ahlam1399
12-04-2013, 03:28 PM
قصة الرجل الوقور و القطار و عبرة للحياة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
و الصلاة و السلام على سيد المرسلين
نبينا و حبينا محمد عليه افضل صلاة و اتم التسليم
اعجبتني هذه القصة جداًو احببت ان اشارككم اياها ......
في ذات يوم أطلقت صافرة القطار مؤذنة بموعد الرحيل .. صعد كلالركاب إلى القطار فيما عدا شيخ وقور وصل متأخرا .. لكن من حسن حظه أن القطار لميفته .. صعد ذلك الشيخ الوقور إلى القطار فوجد أن الركاب قد استحوذوا على كلمقصورات القطار ..
توجه إلى المقصورة الأولى ...
فوجد فيها أطفالا صغارا يلعبون و يعبثون مع بعضهم .. فأقرأهمالسلام .. وتهللوا لرؤية ذلك الوجه الذي يشع نورا وذلك الشيب الذي أدخل إلى نفوسهمالهيبة والوقار له .. أهلا أيها الشيخ الوقور سعدنا برؤيتك .. فسألهم إن كانوايسمحون له بالجلوس ؟؟ ..
فأجابوه : مثلك نحمله على رؤسنا .. ولكن !!! ولكن نحن أطفال صغارفي عمر الزهور نلعب ونمرح مع بعضنا لذا فإننا نخشى ألا تجد راحتك معنا ونسبب لكإزعاجا .. كما أن وجودك معنا قد يقيد حريتنا .. ولكن إذهب إلى المقصورة التي بعدنافالكل يود استقبالك ...
توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة الثانية ..
فوجد فيها ثلاثة شباب يظهر انهم في آخر المرحلة الثانوية .. معهمآلات حاسبة ومثلثات .. وهم في غاية الإنشغال بحل المعادلات ا***ابية والتناقش فيالنظريات الفيزيائية .. فأقرأهم السلام .... ليتكم رأيتم وجوههم المتهللة والفرحةبرؤية ذلك الشيخ الوقور .. رحبوا به وأبدوا سعادتهم برؤيته .. أهلا بالشيخ الوقور.. هكذا قالوها .. فسألهم إن كانوا يسمحون له بالجلوس ..!!!
فأجابوه لنا كل الشرف بمشاركتك لنا في مقصورتنا ولكن !!! ولكن كماترى نحن مشغولون بالجا والجتا والمثلثات الهندسية .. ويغلبنا الحماس أحيانا فترتفعأصواتنا .. ونخشى أن نزعجك أو ألا ترتاح معنا .. ونخشى أن وجودك معنا جعلنا نشعربعدم الراحة في هذه الفرصة التي نغتنمها إستعدادا لإمتحانات نهاية العام .. ولكنتوجه إلى المقصورة التي تلينا .. فكل من يرى وجهك الوضاء يتوق لنيل شرف جلوسك معه...
أمري إلى الله .. توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التالية ..
فوجد شاب وزوجته يبدوا أنهم في شهر عسل .. كلمات رومانسية .. ضحكات.. مشاعر دفاقة بالحب والحنان ... أقرأهما السلام .. فتهللوا لرؤيته .. أهلابالشيخ الوقور .. أهلا بذي الجبين الوضاء .. فسألهما إن كانا يسمحان له بالجلوسمعهما في المقصورة ؟؟؟
فأجاباه مثلك نتوق لنيل شرف مجالسته .. ولكن !!! .. ولكن كما ترىنحن زوجان في شهر العسل .. جونا رومانسي .. شبابي .. نخشى ألا تشعر بالراحة معنا.. أو أن نتحرج متابعة همساتنا أمامك .. كل من في القطار يتمنى أن تشاركهممقصورتهم ..
توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التي بعدها ..
فوجد شخصان في آوخر الثلاثينيات من عمرهما .. معهما خرائط أراضيومشاريع .. ويتبادلان وجهات النظر حول خططهم المستقبلية لتوسيع تجارتهما .. وأسعارالبورصة والأسهم ..
فأقرأهما السلام ... فتهللا لرؤية .. وعليك السلام ورحمة اللهوبركاته أيها الشيخ الوقور .. أهلا وسهلا بك يا شيخنا الفاضل .. فسألهما إن كانايسمحان له بالجلوس ؟؟؟ فقالا له : لنا كل الشرف في مشاركتك لنا مقصورتنا ... بلأننا محظوظين حقا برؤية وجهك الو ضاء .. ولكن !!!! " يالها من كلمة مدمرةتنسف كل ما قبلها " .. كما ترى نحن بداية تجارتنا وفكرنا مشغول بالتجارةوالمال وسبل تحقيق ما نحلم به من مشاريع .. حديثنا كله عن التجارة والمال .. ونخشىأن نزعجك أو ألا تشعر معنا بالراحة .. اذهب للمقصورة التي تلينا فكل ركاب القطاريتمنون مجالستك ..
وهكذا حتى وصل الشيخ إلى آخر مقصورة ..
وجد فيها عائلة مكونة من أب وأم وابنائهم .. لم يكن في المقصورة أيمكان شاغر للجلوس ..
قال لهم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. فردوا عليه السلام.. ورحبوا به ... أهلا أيها الشيخ الوقور ..
وقبل أن يسألهم السماح له بالجلوس .. طلبوا منه أن يتكرم عليهمويشاركهم مقصورتهم .. محمد اجلس في حضن أخيك أحمد .. أزيحوا هذه الشنط عن الطريق.. تعال يا عبد الله اجلس في حضن والدتك .. أفسحوا مكانا له .. حمد الله ذلك الشيخالوقور .. وجلس على الكرسي بعد ما عاناه من كثرة السير في القطار ..
توقف القطار في إحدى المحطات ...
وصعد إليه بائع الأطعمة الجاهزة .. فناداه الشيخ وطلب منه أن يعطيكل أفراد العائلة التي سمحوا له بالجلوس معهم كل ما يشتهون من أكل .. وطلب لنفسه" سندويتش بالجبنة " ... أخذت العائلة كل ما تشتهي من الطعام .. وسطنظرات ركاب القطار الذين كانوا يتحسرون على عدم قبولهم جلوس ذلك الشيخ معهم .. كانيريد الجلوس معنا ولكن ..
صعد بائع العصير إلى القطار .. فناداه الشيخ الوقور .. وطلب منه أنيعطي أفراد العائلة ما يريدون من العصائر على حسابه وطلب لنفسه عصير برتقال .. ياالله بدأت نظرات ركاب القطار تحيط بهم .. وبدأوا يتحسرون على تفريطهم .. آه كانيريد الجلوس معنا ولكن ...
صعد بائع الصحف والمجلات إلى القطار .. فناداه الشيخ الوقور وطلبمجلة الزهرات أمل هذه الأمة .. للأم ... ومجلة كن داعية .. للأب .... ومجلة شبلالعقيدة للأطفال .... وطلب لنفسه جريدة أمة الإسلام .. وكل ذلك على حسابه ...ومازالت نظرات ا***رة بادية على وجوه كل الركاب ... ولكن لم تكن هذه هي حسرتهمالعظمى ...
توقف القطار في المدينة المنشودة ..
واندهش كل الركاب للحشود العسكرية والورود والإحتفالات التي زينتمحطة الوصول .. ولم يلبثوا حتى صعد ضابط عسكري ذو رتبة عالية جدا .. وطلب منالجميع البقاء في أماكنهم حتى ينزل ضيف الملك من القطار .. لأن الملك بنفسه جاءلاستقباله .. ولم يكن ضيف الملك إلا ذلك الشيخ الوقور .. وعندما طلب منه النزولرفض أن ينزل إلا بصحبة العائلة التي استضافته وان يكرمها الملك .. فوافق الملكواستضافهم في الجناح الملكي لمدة ثلاثة أيام أغدق فيها عليهم من الهبات والعطايا.. وتمتعوا بمناظر القصر المنيف .. وحدائقه الفسيحة ..
هنا تحسر الركاب على أنفسهم أيما تحسر .. هذه هي حسرتهم العظمى ..وقت لا تنفع حسرة ..
والآن بعد أن استمتعنا سويا بهذه القصة الجميلة بقي أن أسألكمسؤالا ؟؟؟
من هو الشيخ الوقور ؟
ولماذا قلت في بداية سرد القصة :
وكم هي خاصة بكل واحد منا !! فأنا وأنت وهو وهي قد عايشناها لحظةبلحظة .. !!
أعلم إنكم كلكم عرفتموه .. وعرفتم ما قصدت من وراء سرد هذه القصة..
لم يكن الشيخ الوقور إلا الدين ...
إبليس عليه لعنة الله إلى يوم الدين توعد بإضلالنا .. وفضح اللهخطته حينما قال في كتابه الكريم { ولأمنينهم }
إبليس أيقن انه لو حاول أن يوسوس لنا بأن الدين سيئ أو انه لا نفعمنه فلن ينجح في إبعادنا عن الدين ... وسيفشل حتما ..
ولكنه أتانا من باب التسويف .. آه ما أجمل الإلتزام بالدين .. ولكنمازالوا أطفالا يجب أن يأخذوا نصيبهم من اللعب واللهو .. حرام نقيدهم .. عندمايكبرون قليلا سوف نعلمهم الدين ونلزمهم به ..
ما اجمل الإلتزام بالدين ولكن .. الآن هم طلبة مشغولون بالدراسة ..بالواجبات والإمتحانات .. بعد ما ينهوا دراستهم سيلتزمون بالدين .. وسيتعلمونه ..
أو مازلنا في شهر العسل .. الدين رائع ولكن سنلتزم به غدا ..
مازلنا نكون أنفسنا بعد أن أقف على رجلي في ساحة التجارة سأهتمكثيرا بديني .. وسألتزم به ..
ولا ندري هل يأتي غدا ونحن أحياء .. أم نكون وقتها تحت الثرى ....!!!
التسويف هو داء نعاني منه في أمورنا كلها .. نؤمن بالمثل القائل :لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد ولكننا لا نطبق ما نؤمن به على أرض الواقع .. لذا نفشلفي بناء مستقبلنا في الدنيا .. كما في الآخرة ..
فالعمر يمضي ونحن نردد .. غدا سأفعل .. سأفعلها ولكن بعد أن أفرغمن هذه .. مازلت صغيرا إذا كبرت سأفعلها .. بعد أن أتزوج سألتزم بالدين .. بعد أنأتخرج .. بعد أن أحصل وظيفة .. بعد أن .. بعد أن
وارجو ان نعمل بتلك القصه ونعتبر منها فكما تعلمون القطار له اخرالمطاف وقتها سوف ينزل كل الركاب منه ولن يظل هناك احد
منقولة
وفقنا الله و هدانا لصالح العمل في الدنيا و الآخرة
حفظكم الله و حماكم
و هداكم الى سواء السبيل
و اخر دعونا ان الحمد لله رب العالمين
اخوكم
محبكم في الله
طارق عنايات
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
و الصلاة و السلام على سيد المرسلين
نبينا و حبينا محمد عليه افضل صلاة و اتم التسليم
اعجبتني هذه القصة جداًو احببت ان اشارككم اياها ......
في ذات يوم أطلقت صافرة القطار مؤذنة بموعد الرحيل .. صعد كلالركاب إلى القطار فيما عدا شيخ وقور وصل متأخرا .. لكن من حسن حظه أن القطار لميفته .. صعد ذلك الشيخ الوقور إلى القطار فوجد أن الركاب قد استحوذوا على كلمقصورات القطار ..
توجه إلى المقصورة الأولى ...
فوجد فيها أطفالا صغارا يلعبون و يعبثون مع بعضهم .. فأقرأهمالسلام .. وتهللوا لرؤية ذلك الوجه الذي يشع نورا وذلك الشيب الذي أدخل إلى نفوسهمالهيبة والوقار له .. أهلا أيها الشيخ الوقور سعدنا برؤيتك .. فسألهم إن كانوايسمحون له بالجلوس ؟؟ ..
فأجابوه : مثلك نحمله على رؤسنا .. ولكن !!! ولكن نحن أطفال صغارفي عمر الزهور نلعب ونمرح مع بعضنا لذا فإننا نخشى ألا تجد راحتك معنا ونسبب لكإزعاجا .. كما أن وجودك معنا قد يقيد حريتنا .. ولكن إذهب إلى المقصورة التي بعدنافالكل يود استقبالك ...
توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة الثانية ..
فوجد فيها ثلاثة شباب يظهر انهم في آخر المرحلة الثانوية .. معهمآلات حاسبة ومثلثات .. وهم في غاية الإنشغال بحل المعادلات ا***ابية والتناقش فيالنظريات الفيزيائية .. فأقرأهم السلام .... ليتكم رأيتم وجوههم المتهللة والفرحةبرؤية ذلك الشيخ الوقور .. رحبوا به وأبدوا سعادتهم برؤيته .. أهلا بالشيخ الوقور.. هكذا قالوها .. فسألهم إن كانوا يسمحون له بالجلوس ..!!!
فأجابوه لنا كل الشرف بمشاركتك لنا في مقصورتنا ولكن !!! ولكن كماترى نحن مشغولون بالجا والجتا والمثلثات الهندسية .. ويغلبنا الحماس أحيانا فترتفعأصواتنا .. ونخشى أن نزعجك أو ألا ترتاح معنا .. ونخشى أن وجودك معنا جعلنا نشعربعدم الراحة في هذه الفرصة التي نغتنمها إستعدادا لإمتحانات نهاية العام .. ولكنتوجه إلى المقصورة التي تلينا .. فكل من يرى وجهك الوضاء يتوق لنيل شرف جلوسك معه...
أمري إلى الله .. توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التالية ..
فوجد شاب وزوجته يبدوا أنهم في شهر عسل .. كلمات رومانسية .. ضحكات.. مشاعر دفاقة بالحب والحنان ... أقرأهما السلام .. فتهللوا لرؤيته .. أهلابالشيخ الوقور .. أهلا بذي الجبين الوضاء .. فسألهما إن كانا يسمحان له بالجلوسمعهما في المقصورة ؟؟؟
فأجاباه مثلك نتوق لنيل شرف مجالسته .. ولكن !!! .. ولكن كما ترىنحن زوجان في شهر العسل .. جونا رومانسي .. شبابي .. نخشى ألا تشعر بالراحة معنا.. أو أن نتحرج متابعة همساتنا أمامك .. كل من في القطار يتمنى أن تشاركهممقصورتهم ..
توجه الشيخ الوقور إلى المقصورة التي بعدها ..
فوجد شخصان في آوخر الثلاثينيات من عمرهما .. معهما خرائط أراضيومشاريع .. ويتبادلان وجهات النظر حول خططهم المستقبلية لتوسيع تجارتهما .. وأسعارالبورصة والأسهم ..
فأقرأهما السلام ... فتهللا لرؤية .. وعليك السلام ورحمة اللهوبركاته أيها الشيخ الوقور .. أهلا وسهلا بك يا شيخنا الفاضل .. فسألهما إن كانايسمحان له بالجلوس ؟؟؟ فقالا له : لنا كل الشرف في مشاركتك لنا مقصورتنا ... بلأننا محظوظين حقا برؤية وجهك الو ضاء .. ولكن !!!! " يالها من كلمة مدمرةتنسف كل ما قبلها " .. كما ترى نحن بداية تجارتنا وفكرنا مشغول بالتجارةوالمال وسبل تحقيق ما نحلم به من مشاريع .. حديثنا كله عن التجارة والمال .. ونخشىأن نزعجك أو ألا تشعر معنا بالراحة .. اذهب للمقصورة التي تلينا فكل ركاب القطاريتمنون مجالستك ..
وهكذا حتى وصل الشيخ إلى آخر مقصورة ..
وجد فيها عائلة مكونة من أب وأم وابنائهم .. لم يكن في المقصورة أيمكان شاغر للجلوس ..
قال لهم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. فردوا عليه السلام.. ورحبوا به ... أهلا أيها الشيخ الوقور ..
وقبل أن يسألهم السماح له بالجلوس .. طلبوا منه أن يتكرم عليهمويشاركهم مقصورتهم .. محمد اجلس في حضن أخيك أحمد .. أزيحوا هذه الشنط عن الطريق.. تعال يا عبد الله اجلس في حضن والدتك .. أفسحوا مكانا له .. حمد الله ذلك الشيخالوقور .. وجلس على الكرسي بعد ما عاناه من كثرة السير في القطار ..
توقف القطار في إحدى المحطات ...
وصعد إليه بائع الأطعمة الجاهزة .. فناداه الشيخ وطلب منه أن يعطيكل أفراد العائلة التي سمحوا له بالجلوس معهم كل ما يشتهون من أكل .. وطلب لنفسه" سندويتش بالجبنة " ... أخذت العائلة كل ما تشتهي من الطعام .. وسطنظرات ركاب القطار الذين كانوا يتحسرون على عدم قبولهم جلوس ذلك الشيخ معهم .. كانيريد الجلوس معنا ولكن ..
صعد بائع العصير إلى القطار .. فناداه الشيخ الوقور .. وطلب منه أنيعطي أفراد العائلة ما يريدون من العصائر على حسابه وطلب لنفسه عصير برتقال .. ياالله بدأت نظرات ركاب القطار تحيط بهم .. وبدأوا يتحسرون على تفريطهم .. آه كانيريد الجلوس معنا ولكن ...
صعد بائع الصحف والمجلات إلى القطار .. فناداه الشيخ الوقور وطلبمجلة الزهرات أمل هذه الأمة .. للأم ... ومجلة كن داعية .. للأب .... ومجلة شبلالعقيدة للأطفال .... وطلب لنفسه جريدة أمة الإسلام .. وكل ذلك على حسابه ...ومازالت نظرات ا***رة بادية على وجوه كل الركاب ... ولكن لم تكن هذه هي حسرتهمالعظمى ...
توقف القطار في المدينة المنشودة ..
واندهش كل الركاب للحشود العسكرية والورود والإحتفالات التي زينتمحطة الوصول .. ولم يلبثوا حتى صعد ضابط عسكري ذو رتبة عالية جدا .. وطلب منالجميع البقاء في أماكنهم حتى ينزل ضيف الملك من القطار .. لأن الملك بنفسه جاءلاستقباله .. ولم يكن ضيف الملك إلا ذلك الشيخ الوقور .. وعندما طلب منه النزولرفض أن ينزل إلا بصحبة العائلة التي استضافته وان يكرمها الملك .. فوافق الملكواستضافهم في الجناح الملكي لمدة ثلاثة أيام أغدق فيها عليهم من الهبات والعطايا.. وتمتعوا بمناظر القصر المنيف .. وحدائقه الفسيحة ..
هنا تحسر الركاب على أنفسهم أيما تحسر .. هذه هي حسرتهم العظمى ..وقت لا تنفع حسرة ..
والآن بعد أن استمتعنا سويا بهذه القصة الجميلة بقي أن أسألكمسؤالا ؟؟؟
من هو الشيخ الوقور ؟
ولماذا قلت في بداية سرد القصة :
وكم هي خاصة بكل واحد منا !! فأنا وأنت وهو وهي قد عايشناها لحظةبلحظة .. !!
أعلم إنكم كلكم عرفتموه .. وعرفتم ما قصدت من وراء سرد هذه القصة..
لم يكن الشيخ الوقور إلا الدين ...
إبليس عليه لعنة الله إلى يوم الدين توعد بإضلالنا .. وفضح اللهخطته حينما قال في كتابه الكريم { ولأمنينهم }
إبليس أيقن انه لو حاول أن يوسوس لنا بأن الدين سيئ أو انه لا نفعمنه فلن ينجح في إبعادنا عن الدين ... وسيفشل حتما ..
ولكنه أتانا من باب التسويف .. آه ما أجمل الإلتزام بالدين .. ولكنمازالوا أطفالا يجب أن يأخذوا نصيبهم من اللعب واللهو .. حرام نقيدهم .. عندمايكبرون قليلا سوف نعلمهم الدين ونلزمهم به ..
ما اجمل الإلتزام بالدين ولكن .. الآن هم طلبة مشغولون بالدراسة ..بالواجبات والإمتحانات .. بعد ما ينهوا دراستهم سيلتزمون بالدين .. وسيتعلمونه ..
أو مازلنا في شهر العسل .. الدين رائع ولكن سنلتزم به غدا ..
مازلنا نكون أنفسنا بعد أن أقف على رجلي في ساحة التجارة سأهتمكثيرا بديني .. وسألتزم به ..
ولا ندري هل يأتي غدا ونحن أحياء .. أم نكون وقتها تحت الثرى ....!!!
التسويف هو داء نعاني منه في أمورنا كلها .. نؤمن بالمثل القائل :لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد ولكننا لا نطبق ما نؤمن به على أرض الواقع .. لذا نفشلفي بناء مستقبلنا في الدنيا .. كما في الآخرة ..
فالعمر يمضي ونحن نردد .. غدا سأفعل .. سأفعلها ولكن بعد أن أفرغمن هذه .. مازلت صغيرا إذا كبرت سأفعلها .. بعد أن أتزوج سألتزم بالدين .. بعد أنأتخرج .. بعد أن أحصل وظيفة .. بعد أن .. بعد أن
وارجو ان نعمل بتلك القصه ونعتبر منها فكما تعلمون القطار له اخرالمطاف وقتها سوف ينزل كل الركاب منه ولن يظل هناك احد
منقولة
وفقنا الله و هدانا لصالح العمل في الدنيا و الآخرة
حفظكم الله و حماكم
و هداكم الى سواء السبيل
و اخر دعونا ان الحمد لله رب العالمين
اخوكم
محبكم في الله
طارق عنايات