ahlam1399
11-29-2013, 11:29 PM
تفكير صادم
<div>
هل المادة لا تفنى ولا تستحدث ؟
إن شيوع التصور المادى الإلحادى فى عصرنا
لا يعنى أنه الحق
فالفيزياء التى تبحث فى طبيعة المادة
ليست منظومة من الحقائق القطعية
إنما : هى نظريات يؤتى بها لتفسير هذه الحقائق
كما أنها وقائع يفترض صحتها من غير برهان قطعى
فتصور أن الكون مكتف بنفسه غنى عن أى شئ خارجى
و أن التفسير العلمى لهذا :
يجب أن يكون تفسيرا فى حدود هذا الكون المشهود
تصور غير صحيح
فالتصور الصحيح : أن الكون مخلوقا لله
وعلى هذا :
تنتفى صفة الإستغناء
و لذلك :
علينا أن نقبل من العلم الطبيعى جانبه
الذى يقرر الحقائق بالمشاهدة أو بالأدلة العقلية القطعية
و علينا قبول نظرياته التى يغلب الظن على صحتها
بل : و علينا قبول تفسيراته للظواهر الكونية بظواهر أخرى
لكننا : لا نعد هذا تفسيرا نهائيا لها
كما يجب ألا نغلق الباب
أمام تفسيرات لظواهر مادية بأسباب غير مادية
كالرقى و الشفاء و غيرها
هذا :
لأن الفيزياء كانت دائما ذات صلة بقضية الخالق و صفاته
و هذا ما يجعل حقائق الفيزياء و نظرياتها
تفسر أحيانا تفسيرا يجعلها متنافية مع وجود الخالق
و نلاحظ أن أقوال الملحدين من فلاسفة و علماء طبيعة و آخرين غيرهم
لا تخرج عن :
زعم بعضهم أن الكون أزلى
و زعم آخرين أن مادته هى الأزلية
و زعم آخرين ? بعد ثبوت حدوث الكون ? أنه خلق من عدم
و زعم آخرين أنه خلق نفسه
هذه الدعاوى لبست ثوب العلم تارة
و لبست ثوب العقل أخرى
أو لبست الثوبين معا
و نقول :
الأزلى ما ليس لوجوده مبتدأ وليس له بالتالى منتهى
فإذا صح وجود شئ ما أزلى
فلا يمكن أن يكون مخلوقا
فهل هذا الكون بكواكبه و نجومه و مجراته
و بما فى الكواكب و ما بينها من أشياء
كلها كانت منذ الأزل كما هى عليه اليوم لم تتبدل و لم تتغير ؟
هذه دعوى لا يقول بها عاقل
و هو يشاهد ما يحدث فى الكون فى كل لحظة من حوادث
و ما يطرأ على موجوداته من تغير
فما هو الأزلى إذن ؟
أهى العناصر ؟
لقد إكتشف العلم فى تطوره أن العناصر مركبة من ذرات
فهل الأزلى هو هذه الذرات ؟
كذلك أبطل تطور علم الفيزياء هذا
فقد تبين أن الذرة نفسها مركبة من أجزاء أخرى
عرفنا منها أولا :
الإلكترون و النيوترون و البروتون
ثم تبين أن هذه المركبات هى نفسها مركبة من أجزاء
آخر ما عرفه الفيزيائيون منها هو ما يسم ( الكوارك )
فهل هذه الكواركات هى المادة الأزلية ؟
ليس هناك دليل على أن الكواركات لا تتكون هى الأخرى
من أجزاء أصغر منها ? و إن كنا لم نصل إليها بعد -
و الخلاصة :
لكى يكون الشئ أزليا فهو بالضرورة مستغن عن غيره
بمعنى : أنه لا يعتمد فى وجوده ولا إستمراره على وجود غيره
فإذا كان كذلك : فإنه لا يفنى ولا يستحدث
فهل نعرف مادة معينة يصدق عليها القول بأنها لا تفنى ؟
حتى أصغر أجزاء الذرة التى تم التوصل إليها الآن
فقد أثبت العلم أن هذه الأجزاء قابلة لأن تتحول إلى طاقة
و أن الطاقة نفسها قابلة لأن تتحول إلى مادة
و قابلية التحول هذه :
تعنى أن بقاءها فى هيئتها المعينة
كان معتمدا على ظروف خارجة عن ذاتها
***ا زالت تلك الظروف
زالت تلك الهيئة
بمعنى : أنها ليست معتمدة فى وجودها على نفسها
و إذن : فقد إستحال أن تكون أزلية
و إذن : فالمادة فى كافة أشكالها قابلة للفناء
و إذن : فالمادة تستحدث و تفنى
و طبعا : هذه النتيجة تخالف ما حفظناه كطلاب منذ المرحلة الثانوية
و صوروها لنا على أنها الدعامة
التى يقوم عليها بناء العلم الطبيعى كله
بل :
صوروها عل أنها حقيقة علمية لا شك فيها
قولهم : المادة لا تفنى و لا تستحدث
إن من يردد هذه العبارة ? بحسن نية ?
لا يعرف إنها إن صحت بهذا الأساس
فإنه يصادم الدين
و لنوضح المعنى :
المادة لا تستحدث : أى لا تخلق
أى أن الله ? تعالى ? لم يخلقها
و يقول سبحانه و تعالى :
( الله خالق كل شئ ) - الزمر : 62 ?
و إذا كانت لا تفنى : فمعنى ذلك أن الله لا يستطيع إفناءها
فكيف نوفق بين هذا و بين إيماننا
بأن الله على كل شئ قدير
و أنه لا يعجزه شئ
العبارة نفسها تحمل المغالطة
و إنما يمكن القول :
أنه يمكن تحويل المادة من صورة إلى أخرى
ال**در: منتدى المرأة والطفل - جنى النسائية (http://www.gaanaa.net/vb) - من قسم: ركن تفاعل الزوار مع العضوات في شتى المجالات (http://www.gaanaa.net/vb/forumdisplay.php?f=153)
jt;dv wh]l
<div>
هل المادة لا تفنى ولا تستحدث ؟
إن شيوع التصور المادى الإلحادى فى عصرنا
لا يعنى أنه الحق
فالفيزياء التى تبحث فى طبيعة المادة
ليست منظومة من الحقائق القطعية
إنما : هى نظريات يؤتى بها لتفسير هذه الحقائق
كما أنها وقائع يفترض صحتها من غير برهان قطعى
فتصور أن الكون مكتف بنفسه غنى عن أى شئ خارجى
و أن التفسير العلمى لهذا :
يجب أن يكون تفسيرا فى حدود هذا الكون المشهود
تصور غير صحيح
فالتصور الصحيح : أن الكون مخلوقا لله
وعلى هذا :
تنتفى صفة الإستغناء
و لذلك :
علينا أن نقبل من العلم الطبيعى جانبه
الذى يقرر الحقائق بالمشاهدة أو بالأدلة العقلية القطعية
و علينا قبول نظرياته التى يغلب الظن على صحتها
بل : و علينا قبول تفسيراته للظواهر الكونية بظواهر أخرى
لكننا : لا نعد هذا تفسيرا نهائيا لها
كما يجب ألا نغلق الباب
أمام تفسيرات لظواهر مادية بأسباب غير مادية
كالرقى و الشفاء و غيرها
هذا :
لأن الفيزياء كانت دائما ذات صلة بقضية الخالق و صفاته
و هذا ما يجعل حقائق الفيزياء و نظرياتها
تفسر أحيانا تفسيرا يجعلها متنافية مع وجود الخالق
و نلاحظ أن أقوال الملحدين من فلاسفة و علماء طبيعة و آخرين غيرهم
لا تخرج عن :
زعم بعضهم أن الكون أزلى
و زعم آخرين أن مادته هى الأزلية
و زعم آخرين ? بعد ثبوت حدوث الكون ? أنه خلق من عدم
و زعم آخرين أنه خلق نفسه
هذه الدعاوى لبست ثوب العلم تارة
و لبست ثوب العقل أخرى
أو لبست الثوبين معا
و نقول :
الأزلى ما ليس لوجوده مبتدأ وليس له بالتالى منتهى
فإذا صح وجود شئ ما أزلى
فلا يمكن أن يكون مخلوقا
فهل هذا الكون بكواكبه و نجومه و مجراته
و بما فى الكواكب و ما بينها من أشياء
كلها كانت منذ الأزل كما هى عليه اليوم لم تتبدل و لم تتغير ؟
هذه دعوى لا يقول بها عاقل
و هو يشاهد ما يحدث فى الكون فى كل لحظة من حوادث
و ما يطرأ على موجوداته من تغير
فما هو الأزلى إذن ؟
أهى العناصر ؟
لقد إكتشف العلم فى تطوره أن العناصر مركبة من ذرات
فهل الأزلى هو هذه الذرات ؟
كذلك أبطل تطور علم الفيزياء هذا
فقد تبين أن الذرة نفسها مركبة من أجزاء أخرى
عرفنا منها أولا :
الإلكترون و النيوترون و البروتون
ثم تبين أن هذه المركبات هى نفسها مركبة من أجزاء
آخر ما عرفه الفيزيائيون منها هو ما يسم ( الكوارك )
فهل هذه الكواركات هى المادة الأزلية ؟
ليس هناك دليل على أن الكواركات لا تتكون هى الأخرى
من أجزاء أصغر منها ? و إن كنا لم نصل إليها بعد -
و الخلاصة :
لكى يكون الشئ أزليا فهو بالضرورة مستغن عن غيره
بمعنى : أنه لا يعتمد فى وجوده ولا إستمراره على وجود غيره
فإذا كان كذلك : فإنه لا يفنى ولا يستحدث
فهل نعرف مادة معينة يصدق عليها القول بأنها لا تفنى ؟
حتى أصغر أجزاء الذرة التى تم التوصل إليها الآن
فقد أثبت العلم أن هذه الأجزاء قابلة لأن تتحول إلى طاقة
و أن الطاقة نفسها قابلة لأن تتحول إلى مادة
و قابلية التحول هذه :
تعنى أن بقاءها فى هيئتها المعينة
كان معتمدا على ظروف خارجة عن ذاتها
***ا زالت تلك الظروف
زالت تلك الهيئة
بمعنى : أنها ليست معتمدة فى وجودها على نفسها
و إذن : فقد إستحال أن تكون أزلية
و إذن : فالمادة فى كافة أشكالها قابلة للفناء
و إذن : فالمادة تستحدث و تفنى
و طبعا : هذه النتيجة تخالف ما حفظناه كطلاب منذ المرحلة الثانوية
و صوروها لنا على أنها الدعامة
التى يقوم عليها بناء العلم الطبيعى كله
بل :
صوروها عل أنها حقيقة علمية لا شك فيها
قولهم : المادة لا تفنى و لا تستحدث
إن من يردد هذه العبارة ? بحسن نية ?
لا يعرف إنها إن صحت بهذا الأساس
فإنه يصادم الدين
و لنوضح المعنى :
المادة لا تستحدث : أى لا تخلق
أى أن الله ? تعالى ? لم يخلقها
و يقول سبحانه و تعالى :
( الله خالق كل شئ ) - الزمر : 62 ?
و إذا كانت لا تفنى : فمعنى ذلك أن الله لا يستطيع إفناءها
فكيف نوفق بين هذا و بين إيماننا
بأن الله على كل شئ قدير
و أنه لا يعجزه شئ
العبارة نفسها تحمل المغالطة
و إنما يمكن القول :
أنه يمكن تحويل المادة من صورة إلى أخرى
ال**در: منتدى المرأة والطفل - جنى النسائية (http://www.gaanaa.net/vb) - من قسم: ركن تفاعل الزوار مع العضوات في شتى المجالات (http://www.gaanaa.net/vb/forumdisplay.php?f=153)
jt;dv wh]l