rss
03-20-2015, 07:19 PM
كلمــــــــــة بليــــــــــغـــة في حق رجل عظيــــــــــم
كلمة الأستاذ السعيد محرش في حق رجل التربية و التعليم الشيخ حمدة بومنصورة شيخ المرشدين و دليل التائهين بالحفل التكريمي الذي أقيم على شرفه بمدرسة أحمد راهب ـ بوثلجة ـ
بسم الله الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله .
يطيب لي أن أرحّب بعطر هذا اللّقاء و عبيره ، السيد المفتش حمدة بومنصورة ، السيد مفتش المقاطعة ، السادة الفضلاء من المدراء و الأساتذة ، و كل من حضر معنا من بعيد أو قريب .
جئنا اليوم وما أدراكما اليوم لنكرّم رجلا عظيما من رجال التربية و التعليم أفنى أيّام عمره و لياليه في هذا الميدان ليرتقي به و يسمو.
جئنا لنعترف له بالجميل ، لأنّ يده كانت العليا و أيادينا كانت السفلى ، لأنّه كان المعلّم و الأستاذ و كنا نحن التلاميذ ، ولا يستوي أوّل النّهر بالدّلتا .
الكثير ممن تقاعدوا أرسوا سفنهم و طووا الأشرعة و ركنوا للدّعة و السكون ، إلا شيخنا أبى إلا أن يبق شراعه منشورا لتمخر سفينته عباب البحر و تصيد أهدافها .
لذلك لازال نجمك سيدي ساطعا يهدي كل ساري في الليالي الظّلم ، رغم أنّ العديد من النّجوم أفلت و تلاشى ضياؤها .
مازال نهرك رقراقا جاريا يروي العطشى و الظمأى و الموات و يبعث فيهم الحياة ، رغم أنّ العديد من الأنهار قد جفّت و نضبت مياهها و تصحّرت .
لقد كنت و ستبقى الدّوحة الوارفة التي يأوي إليها المحرورون ، ليستظلوا بظلّها ، و يتنشّقوا أريجها ، و يقطفوا ثمارها ، و أيّ ثمار ، إنّها ثمار الروح و النّفس و العقل و الفكر معا .
) ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم )
هنيئا لك سيّدي ما قدّمت في سالف الأيّام و السّنين و ما تقدّم ، بجهدك و اجتهادك و مثابرتك المتواصلة .
هنيئا لك موقعك ينبوع المعرفة ، ظل المحرور و دفئ المقرور بسطت فيه أبهى الألوان و وشّيته بأحلى حلل العلم من مواضيع أدبية و تربوية و علمية .
هنيئا لك الحقيقة التاريخية التي لا يمكن نسيانها أو تناسيها ، لأنّ الكثير قد عايشها و أحسّها ، لأنّك كنت الفيصل و الحجاب بين فترتين متباينتين متزايلتين ، فترة كان فيها بعض المعلمين يفرون من المدرسة إذا سمعوا بقدوم المفتّش فرار الحمر المستنفرة إذا رأت القصورة ، و لكن هيهات هيهات أن تدوم ، لأنّك محوت آثارها و أنزلت عليها الستار الحديدي ، بابتسامتك المشرقة و سمتك الوديع و خلقك الرّفيع ، و كوّنت جيلا من المفتّشين غاية في النبل و التواضع و الأدب .
والله لو بقينا دهرا نثني عليك ما وفّينا حقك ، و لكن هناك واحد أحد ، فرد صمد يوفّيه يوم تبيض وجوه و تسود وجوه .
و شكرا لكم
مدير المدرسة
الشاعر السعيد محرش
كلمة الأستاذ السعيد محرش في حق رجل التربية و التعليم الشيخ حمدة بومنصورة شيخ المرشدين و دليل التائهين بالحفل التكريمي الذي أقيم على شرفه بمدرسة أحمد راهب ـ بوثلجة ـ
بسم الله الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله .
يطيب لي أن أرحّب بعطر هذا اللّقاء و عبيره ، السيد المفتش حمدة بومنصورة ، السيد مفتش المقاطعة ، السادة الفضلاء من المدراء و الأساتذة ، و كل من حضر معنا من بعيد أو قريب .
جئنا اليوم وما أدراكما اليوم لنكرّم رجلا عظيما من رجال التربية و التعليم أفنى أيّام عمره و لياليه في هذا الميدان ليرتقي به و يسمو.
جئنا لنعترف له بالجميل ، لأنّ يده كانت العليا و أيادينا كانت السفلى ، لأنّه كان المعلّم و الأستاذ و كنا نحن التلاميذ ، ولا يستوي أوّل النّهر بالدّلتا .
الكثير ممن تقاعدوا أرسوا سفنهم و طووا الأشرعة و ركنوا للدّعة و السكون ، إلا شيخنا أبى إلا أن يبق شراعه منشورا لتمخر سفينته عباب البحر و تصيد أهدافها .
لذلك لازال نجمك سيدي ساطعا يهدي كل ساري في الليالي الظّلم ، رغم أنّ العديد من النّجوم أفلت و تلاشى ضياؤها .
مازال نهرك رقراقا جاريا يروي العطشى و الظمأى و الموات و يبعث فيهم الحياة ، رغم أنّ العديد من الأنهار قد جفّت و نضبت مياهها و تصحّرت .
لقد كنت و ستبقى الدّوحة الوارفة التي يأوي إليها المحرورون ، ليستظلوا بظلّها ، و يتنشّقوا أريجها ، و يقطفوا ثمارها ، و أيّ ثمار ، إنّها ثمار الروح و النّفس و العقل و الفكر معا .
) ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم )
هنيئا لك سيّدي ما قدّمت في سالف الأيّام و السّنين و ما تقدّم ، بجهدك و اجتهادك و مثابرتك المتواصلة .
هنيئا لك موقعك ينبوع المعرفة ، ظل المحرور و دفئ المقرور بسطت فيه أبهى الألوان و وشّيته بأحلى حلل العلم من مواضيع أدبية و تربوية و علمية .
هنيئا لك الحقيقة التاريخية التي لا يمكن نسيانها أو تناسيها ، لأنّ الكثير قد عايشها و أحسّها ، لأنّك كنت الفيصل و الحجاب بين فترتين متباينتين متزايلتين ، فترة كان فيها بعض المعلمين يفرون من المدرسة إذا سمعوا بقدوم المفتّش فرار الحمر المستنفرة إذا رأت القصورة ، و لكن هيهات هيهات أن تدوم ، لأنّك محوت آثارها و أنزلت عليها الستار الحديدي ، بابتسامتك المشرقة و سمتك الوديع و خلقك الرّفيع ، و كوّنت جيلا من المفتّشين غاية في النبل و التواضع و الأدب .
والله لو بقينا دهرا نثني عليك ما وفّينا حقك ، و لكن هناك واحد أحد ، فرد صمد يوفّيه يوم تبيض وجوه و تسود وجوه .
و شكرا لكم
مدير المدرسة
الشاعر السعيد محرش