المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخوف ألم من توقع الشر


rss
03-13-2015, 01:57 AM
الخوف ألم من توقع الشر
الخوف ألم من توقع الشر




http://www.omara-alhms.net/up/uploads/142053820163042.jpg


الخوف ألم من توقع الشر
أأبقى في مكاني أم اُغامر وامضي
وكيفما تكون
النتيجة فهي سيان عندي
لان ما يشغلني الان المستقبل الكبير الذي اعتقد انه بانتظاري

وهل
لان بعض ماضينا مؤلم يجب ان نحكم على المستقبل بسوداوية قاتمة
أسئلة كثيرة تسكننا
والسبب في هذا مشاعر الخوف التي تسكننا

فالكثير منا ( مع الاسف ) يستحسن البقاء في الظل
على
المضي في طريق لا يعرف نهايته ،
يبتعدون عن سبل النجاح ، عن الطموح
وذريعتهم في هذا
انهم مكتفون بما لديهم ، بل ويجيدون هنا الاختباء وراء السبب الفعلي
لعدم سعيهم وراء نجاح او طموح اخر ،
مقتنعون جدا بما حققوه حتى الان هذا ما يحاولون اظهاره لنا .

كان ذلك اول ما دونته على صفحات يومياتها في ذلك اليوم ، وفجأة علت رنة جوالها
أسرعت بالرد : الو ، هذه أنتِ ؟.....
اتاها من البعيد صوت صديقتها أيه ، كان مرهقا
ما بك ؟ .....
آوه عزيزتي أما زلت في نفس مدارات خوفك ؟.....
تصغي الى رد صديقتها ، وعلى ملامح وجهها تبدو علامات القلق من اجلها .
وتحاول الرد عليها بهدوء ، حتى تدخل بعض الطمأنينة في نفسها : لكن الى متى ؟....
: نعم أعلم ، أعلم ان الغربة أمر مقيت قاتل ، وأُدرك انك تشعرين ببعض العزلة ،
ولكن ، لو تحاولين التأقلم والاندماج ، وأن لا تجعلِين من الخوف ذريعة تتمسكين بها
لتعللي به امتناعك عن قبول اسلوب حياتك ، حاولي أيه ، أن تقبلي واقعك .............

كأن اتصال صديقتها وحديثها كان حافزا لها لتكمل ما بدأت به يوم كتابة مذكراتها
الخوف ماذا نستطيع حياله وقد خُلقنا به
( إن الانسان خُلق هلوعا إذا مسه الشر جَزوعا وإذا مسه الخير مَنوعا )،
فإن كنا في ضيق من العيش ، نخاف جور الحياة
وان صرنا في اريحية من العيش ، خفنا من فقد ما نملكه

فالخوف لا يفارقنا لا يتركنا ويلازمنا
فكل ( ما ) لا علم لنا بنهايته ، ومجهولة ( بالنسبة لنا ) هوية الدروب المؤدية له
لا نلقي له بالاً ولا نفسح له حيزاً
لا من فكرنا ولا من قلبنا ولا من وقتنا ولا جزءا بسيطا من عواطفنا

امر محير ، فكيف يستطيع الانسان إذاً القضاء على خوفه ؟
هل نجبر النفس على خوض التجربة حتى نقتلع ذلك الخوف الذي يسكننا ؟
ام فعلا نكتفي بما نحن عليه ، ولا داعي ان نُجهد النفس ونضغط على الروح
من اجل القضاء على الخوف الذي يرهقنا
فأنا اخاف وأنت وهو وهي وهم وهؤلاء ، الجميع يسيطر عليه ولو شيء قليل من الخوف ،
ومن اشياء وأمور عده قد تتشابه كثيرا وقد تختلف ولو بنسبة بسيطة

فهل لو اكتفيت أنا بما وقع عليّ في الماضي ، هل يعني هذا اني في طريقي الى الشفاء من خوفي ؟
وماذا لو تعرضتُ لنفس الموقف ، ماذا سيحدث معي ؟
فأنا أؤمن بالقدر خيره وشره وانه لن يصيبني إلا ما كتب الله لي
وأنا على ثقة
لو قُدر لي وعشت يوم ما حالة هلع وجزع وخوف
فلا سبيل امامي
إلا اللجوء الى الله وطلب المساعدة .

أصبح الوقت عصرا ،
عندها اقفلت دفتر مذكراتها وخرجت لقضاء بعض حوائجها .

كانت قد سمعت
عن بدء تحرك الشعوب العربية ، مطالبين الحكام بالتنحي عن مناصبهم
لم تكن تصدق
ان شعوبنا العربية ثارت من اجل كرامتها ولم تعد تهاب النتائج
إذا شعوبنا العربية
كسرت حاجز الخوف وتحررت من سوداوية توقع النتائج المستقبلية ووصلت الى القناعة التي تؤكد لهم انه
لن يصيبها الا ما كتب الله لها .

كان قد مضى وقت طويل على اتصال صديقتها
رغم انها كانت تود ان تعرف ردة فعلها وردة فعل من يعيشون في الاغتراب مثلها
هل ما زالوا يشعرون بالخوف من غربتهم ؟ ام باتوا بحالة تواءم معها ، ومع العزلة ؟
خاصة بعد ان ساء حال الكثير من أوطاننا ، وبعد ان بات الخوف هو سيد الموقف هناك
وكانت تود ان تسأل صديقتها
هل خوفها من الغربة يعادل خوفها ،
من فقد عائلتها ، او موت عزيز لها ، او من يأتيها على غفلة منها ويقتلها ، او ان تعيش معاقة طول العمر ؟؟؟
ام تراها الان
تعيش خوفا اخر ، ومن نوع اخر ، ألا وهو الى اين ستعود من غربتها بعد ان فقدت الامان في وطنها .

فالوضع الذي نعيشه الان
وبعد كل هذه السنوات ومع تراكم الضغوطات
عَمل على ترسيخ الخوف في أعماقنا أكثر مما مضى
فنحن لا نفقد اشياؤنا بصورة فردية كما كنا في الماضي ، بل بصورة جماعية تُفقدنا الكثير وفي لحظات
وأصبح الخوف يداهمنا من كل الاتجاهات وفي كل الاوقات

مخرج
اتوقع ان الشعور بالخوف أمر بيدنا التحكم به
ما اود قوله
لو كنا نملك ما هو عزيز غالي ، سيشتد خوفنا ويتزايد
اما لو فقدنا هذا الشيء
فإن الشعور بالخوف يموت في اعماقنا
وهذا ما اراه تعليلا صائبا لما يحدث في غزة الفلسطينية
فكيف يتحمل الشعب ، كل ما يحدث له لولا شعوره الراسخ
بأنه فقد كل شيء ولم يبقى له أي شيء يخاف عليه ومن اجله






</ul>