المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا مِسكين!


ahlam1399
03-11-2015, 01:49 AM
يا مِسكين!
-

.

.


يا مِسكين،
و قد أصبحت في دياجيرها تتخَبَّط، يا مِسكين و قد نسيتَ النور!
يا مِسكين،
و قد أضحَت لكَ الحياة وردَة، في مغانيهَا تترنَّح، مجنونًا في ألوانها تترجرَج..
أين غادرتك الروح العلية، و النفس السَميَّة؟
أين منكَ حُلمٌ شاهِقٌ لا يهوىٰ الدَّنية؟

يا غامرًا في الحياةِ و ناسيًا شجوَ المماتْ، تحمل جُثثَ الرَاحلين، و تقودُها نحو مقابرِ السابقين،
تدفنها، تغطيهَا، تسكب دمعةً و دمعتِين، و بعد يومين ترفُل باهتًا و أقرانكَ في الحياة، ويحكَ من مغبون..

يا راقصًا على أوتارِ الشجَن، فوقَ نارٍ من فتَن، عليها قدرٌ يُسلق بهِ كل ضَعيف، أتراكَ عَميت، و عن المغزى غفِلتَ و نسيت!
كم أنت مِسكين!

أفسدَّت لوحتكَ البيضاء، بألوان الكاذبين، بأصباغ السافلين، أطَّرتها بإيطارِ الخاسرين،
و ما زلَت في غفلتِك تستبيح، و تتقلبُ بينها و بين الحيرةِ تُساءل نفسَك لكنك لا تُطيل، فسريعًا و سريعًا للهوى تعود!

يا مِسكين،
احذرِ السِّكين، شفرتها بين أذنَيك، هي زفرةٌ واحِدة، صرخةٌ عابِرة، و قطرةٌ هادِرة ثم لا مَفرَّ من الوعد المُبين.. .
ما خُلقت هنا لتستريح، و لا أن تُلقي بقلبك للغواني العاشقين، و لا ثيابَ الراحة تكتسيها، و لا حُلل النِعمِ تردتيها؛
و لا حروفُ الغزلِ تنتقيها تُغنيها، و لا طربُ الغافلين، إنكَ في شُغلٍ عَظيم، و حملٍ ثَقيل، و أنَّاتٍ طويلة لا تستكِين.
فهلّا أفقت من السُّكرِ و كُنت من الفالحِين؟الموضوع الأصلي : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">يا مِسكين! (https://hameed.nwar.uk/vb/showthread.php?t=278859)<font color="#FF0000" size="1"> -||- ال**در : مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ (http://www.muslmh.com/vb/) -||- الكاتب : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">عَزمْ
</p>
<span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; ">