ahlam1399
11-20-2013, 03:55 PM
الموت
الموت (https://hameed.nwar.uk/vb/!47534!http://www.ml7n.com/vb/ml7n47534/)
الموت حق واقع على كل إنسان فَيُسَن الإكثار من ذكره والاستعداد له والتأهب لنزوله، وأخذ العدة لما وراءه وذلك بالمبادرة إلى التوبة من المعاصي ورد المظالم والتخلص من حقوق العباد حتى لا يفاجئ الموت (https://hameed.nwar.uk/vb/!47534!http://www.ml7n.com/vb/ml7n47534/) الإنسان وهو في غفلة عنه.
فعلى الإنسان أن يخاف من الله تعالى ويتذكر العرض والسؤال بين يدي ربه جل وعز الذي قال سبحانه في كتابه ((يومئذٍ تعرضون لا تخفى منكم خافية)) ولحديث: ((أكثروا من ذكر هادم اللذات)) رواه الخمسة بأسانيد صحيحة وصححه ابن حبان.
والأمر المفاجئ هو ما يهجم على الإنسان من غير أن يشعر به هكذا جاء في لسان العرب وفيه أيضا: كل ما هجم عليك من أمر لم تحتسبه فقد فجأك، قال: وموت الفُجاءة، ما يفجأ الإنسان من ذلك.
وقد بوب البخاري في صحيحه في كتاب الجنائز بقوله: ((باب موت الفُجاءة البغتة)) ثم ساق حديث عائشة أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أمي افتلتت نفسها، وأظنها لو تكلمت تصدقت فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال نعم.
قال ابن حجر في الفتح ((وموت الفجأة وقوعه بغير سبب من مرض وغيره ومقصود البخاري بهذا التبويب أنه ليس بمكروه لأنه صلى الله عليه وسلم لم يظهر منه كراهيته لما أخبره الرجل بأن أمه افتلتت نفسها. ولكن يَرِدُ ? بفتح الياء وكسر الراء ? على هذا حديثٌ عند أحمد رواه أبو هريرة أن البني صلى الله عليه وسلم مرَّ بجدار مائل فأسرع وقال: ((أكره موت الفوات)).
قال ابن بطال: وكان ذلك والله أعلم لما في موت الفجأة من خوف حرمان الوصية وترك الاستعداد للمعاد بالتوبة وغيرها من الأعمال الصالحة أهـ وقد جاء في بعض الأحاديث ((المحروم من حرم وصيته)).
ولعل البخاري أراد بهذه الترجمة أن من مات فجأة فليستدرك ولده من أعمال البر ما أمكنه مما يقبل النيابة.
وبهذا يتبين أن بعض أهل العلم نقل كراهة موت الفجأة لما تقدم، وبعض أهل العلم نقل أنه رحمة وراحة لمن كان مستعداً له ومراقباً لله لأعماله كما في الحديث الذي أخرجه أحمد والبيهقي: ((موت الفجأة راحة للمؤمن وأخذه أسَفٍ للفاجر)) وفي رواية للكافر.
والمعنى أن أخذ الكافر فجأة هو أثر غضب الله عليه حيث لم يتركه للتوبة والاستعداد للدار الآخرة. وقد جاء في حديث آخر عند أبي داود وأحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((موت الفجأة أخذة أسف)) أي أخذت غضب وهذا في حق الكافر، وفي تفسير ابن كثير عن طارق ابن شهاب قال: كنت عند عبدالله فذُكِر عنده موت الفجأة، فقال: تخفيف على المؤمن، وحسرة على الكافر، ثم قرأ ((***ا آسفونا انتقمنا منهم)) أما في حق المؤمن فإنه رحمة وتخفيف لأن المؤمن غالباً مستعد لحلول الموت مؤمن به موقن بوقوعه.
يتناقل بعض الناس أن موت الفجأة من علامات الساعة وهذا لم يرد فيه حديث صحيح فيما أعلم إلا ما نقل عن أنس بن مالك قال: ((من أشراط الساعة حفز الموت، قيل: ياأبا حمزة، ما حفز الموت؟! قال: موت الفجأة)) نقله ابن بطال عن ابن ابي الدنيا.
? ولئن كثر موت الفجأة في هذا الزمن مما يشاهد من كثرت الحوادث التي تقع من السيارات وغيرها أو يكون من غير سبب فإنها آجال محددة ومقدرة من العليم الخبير الذي قال وقوله الحق: ((وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير)) فإذا علم ذلك كان على المسلم أن يُقبل على الله تعالى بتوبة صادقة فلا خوف عليه ولا حزن وما ينزل به فهو لطف من الله سبحانه وتخفيف عليه، وما تنزل النقمة على أحد إلا مع الغفلة نسأل الله تعالى الرحمة والعافية وحسن الخاتمة.
والله ولي التوفيق.
الموت (https://hameed.nwar.uk/vb/!47534!http://www.ml7n.com/vb/ml7n47534/)
الموت حق واقع على كل إنسان فَيُسَن الإكثار من ذكره والاستعداد له والتأهب لنزوله، وأخذ العدة لما وراءه وذلك بالمبادرة إلى التوبة من المعاصي ورد المظالم والتخلص من حقوق العباد حتى لا يفاجئ الموت (https://hameed.nwar.uk/vb/!47534!http://www.ml7n.com/vb/ml7n47534/) الإنسان وهو في غفلة عنه.
فعلى الإنسان أن يخاف من الله تعالى ويتذكر العرض والسؤال بين يدي ربه جل وعز الذي قال سبحانه في كتابه ((يومئذٍ تعرضون لا تخفى منكم خافية)) ولحديث: ((أكثروا من ذكر هادم اللذات)) رواه الخمسة بأسانيد صحيحة وصححه ابن حبان.
والأمر المفاجئ هو ما يهجم على الإنسان من غير أن يشعر به هكذا جاء في لسان العرب وفيه أيضا: كل ما هجم عليك من أمر لم تحتسبه فقد فجأك، قال: وموت الفُجاءة، ما يفجأ الإنسان من ذلك.
وقد بوب البخاري في صحيحه في كتاب الجنائز بقوله: ((باب موت الفُجاءة البغتة)) ثم ساق حديث عائشة أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن أمي افتلتت نفسها، وأظنها لو تكلمت تصدقت فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال نعم.
قال ابن حجر في الفتح ((وموت الفجأة وقوعه بغير سبب من مرض وغيره ومقصود البخاري بهذا التبويب أنه ليس بمكروه لأنه صلى الله عليه وسلم لم يظهر منه كراهيته لما أخبره الرجل بأن أمه افتلتت نفسها. ولكن يَرِدُ ? بفتح الياء وكسر الراء ? على هذا حديثٌ عند أحمد رواه أبو هريرة أن البني صلى الله عليه وسلم مرَّ بجدار مائل فأسرع وقال: ((أكره موت الفوات)).
قال ابن بطال: وكان ذلك والله أعلم لما في موت الفجأة من خوف حرمان الوصية وترك الاستعداد للمعاد بالتوبة وغيرها من الأعمال الصالحة أهـ وقد جاء في بعض الأحاديث ((المحروم من حرم وصيته)).
ولعل البخاري أراد بهذه الترجمة أن من مات فجأة فليستدرك ولده من أعمال البر ما أمكنه مما يقبل النيابة.
وبهذا يتبين أن بعض أهل العلم نقل كراهة موت الفجأة لما تقدم، وبعض أهل العلم نقل أنه رحمة وراحة لمن كان مستعداً له ومراقباً لله لأعماله كما في الحديث الذي أخرجه أحمد والبيهقي: ((موت الفجأة راحة للمؤمن وأخذه أسَفٍ للفاجر)) وفي رواية للكافر.
والمعنى أن أخذ الكافر فجأة هو أثر غضب الله عليه حيث لم يتركه للتوبة والاستعداد للدار الآخرة. وقد جاء في حديث آخر عند أبي داود وأحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((موت الفجأة أخذة أسف)) أي أخذت غضب وهذا في حق الكافر، وفي تفسير ابن كثير عن طارق ابن شهاب قال: كنت عند عبدالله فذُكِر عنده موت الفجأة، فقال: تخفيف على المؤمن، وحسرة على الكافر، ثم قرأ ((***ا آسفونا انتقمنا منهم)) أما في حق المؤمن فإنه رحمة وتخفيف لأن المؤمن غالباً مستعد لحلول الموت مؤمن به موقن بوقوعه.
يتناقل بعض الناس أن موت الفجأة من علامات الساعة وهذا لم يرد فيه حديث صحيح فيما أعلم إلا ما نقل عن أنس بن مالك قال: ((من أشراط الساعة حفز الموت، قيل: ياأبا حمزة، ما حفز الموت؟! قال: موت الفجأة)) نقله ابن بطال عن ابن ابي الدنيا.
? ولئن كثر موت الفجأة في هذا الزمن مما يشاهد من كثرت الحوادث التي تقع من السيارات وغيرها أو يكون من غير سبب فإنها آجال محددة ومقدرة من العليم الخبير الذي قال وقوله الحق: ((وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير)) فإذا علم ذلك كان على المسلم أن يُقبل على الله تعالى بتوبة صادقة فلا خوف عليه ولا حزن وما ينزل به فهو لطف من الله سبحانه وتخفيف عليه، وما تنزل النقمة على أحد إلا مع الغفلة نسأل الله تعالى الرحمة والعافية وحسن الخاتمة.
والله ولي التوفيق.