ahlam1399
11-17-2013, 05:11 PM
ما معنى كلام ابن عمر أن الرجال والنساء كانوا يتوضئون جميعاً ؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
________________
ما معنى كلام ابن عمر أن الرجال والنساء كانوا يتوضئون جميعاً ؟
السؤال: في كتاب الوضوء من كتاب البخاري هناك حديث لعبد الله بن عمر
أنه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان الرجال والنساء
يتوضئون سويّاً ، وقد استغل أحد الناس هذا الحديث كدليل على أن
المرأة من الممكن أن تكشف شعرها ووجهها وذراعيها وقدميها
( الأعضاء التي تغسل في الوضوء ) أمام الرجل ، أرجو أن
تقوموا بالرد عليه .
الجواب :
الحمد لله
أولاً:
الحديث الذي أراد الأخ السائل الكلام في فقهه ومعناه هو ما رواه
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعاً .
رواه البخاري ( 190 ) .
وقد رواه أبو داود ( 80 ) وابن ماجه ( 381 ) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ عُمَرَ - بلفظ " كُنَّا نَتَوَضَّأُ نَحْنُ وَالنِّسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَ0يْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نُدْلِي فِيهِ أَيْدِيَنَا " .
ثانياً:
اختلف أهل العلم في توجيه الحديث على ثلاثة أقوال :
الأول : أنه ليس الحديث في اجتماع الرجال والنساء في وقت واحد
على الوضوء ، بل فيه بيان أن مكان وضوئهم والماء الذي
يتوضؤون منه هو مكان واحد وماء واحد ، فإذا انتهى الرجال من
الوضوء جاء النساء ، وهو قول سحنون من المالكية ، ومقصود
ابن عمر من ذِكر هذا : بيان عدم تنجس الإناء من التناوب على
الحوض بالوضوء منه حتى مع غمس الأيدي فيه ، وأن توضأ
النساء منه غير مؤثر على الماء .
الثاني : أن المراد بالنساء في الحديث الزوجات والمحارم ، وهو
قول ولي الدين العراقي ، حيث قال ? رحمه الله - : أطلق ابنُ عمر
في حديثه وضوء النساء والرجال جميعاً ، ولا شك أنه ليس المراد
به الرجال مع النساء الأجانب ، وإنما أراد الزوجات أو من يحل له
أن يرى منها مواضع الوضوء ، ولذلك بوب عليه البخاري " باب
وضوء الرجل مع امرأته " .
" طرح التثريب " ( 2 / 39 ) .
الثالث : أن يكون الحديث في وصف حدث قبل تشريع الحجاب على
النساء ، وهو ترجيح الحافظ ابن حجر رحمه الله حيث قال :
والأولى في الجواب أن يقال : لا مانع من الاجتماع قبل نزول
الحجاب ، وأما بعده : فيُختص بالزوجات والمحارم .
" فتح الباري " ( 1 / 300 ) ، وتبعه الشوكاني في "نيل الأوطار" (1/43) .
وسواء قيل بالوجه الأول أو الثاني أو الثالث : فإنه ليس معنى
الحديث أن الشرع جاء ليبيح للمرأة أن تكشف ذراعيها وساقيها
ورأسها أمام الرجال الأجانب !
وهذا لا يقول به من عرف الشرع وأحكامه ، والعلماء مجمعون
على تحريم إظهار تلك الأعضاء أمام الرجال الأجانب ، ولا يمكن
للشرع المطهر أن يحرص في كل أحكامه على ستر المرأة
والحرص على ابتعادها عن الرجال عموماً وفي أعظم العبادات
وهي الصلاة خصوصاً ، فيحثها على صلاتها في بيتها ، ويحثَّها
على الابتعاد عن الصف الأول ، ويجعل لها باباً خاصّاً تدخل منه
للمسجد ، ويحثها على المبادرة بالخروج من المسجد سلام الإمام ،
ثم يأتي ليبيح لها كشف ساقيها وذراعيها ورأسها أمام الرجال
الأجانب في الوضوء ! .
ولذا لمَّا كان اجتماع الرجال والنساء على مكان واحد للوضوء
يمكن أن يحدث منه اطلاع الرجال على شيء من أعضاء النساء
أثناء الوضوء ، عاقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه مَن اجتمع
من النساء والرجال على مكان واحد ليتوضئوا جميعاً في وقت
واحد ، وأمر بجعل مكان خاص للرجال وآخر للنساء ، فعن أبي
سلامة الحبيبي قال : رأيتُ عمر بن الخطاب أتى حياضاً عليها
الرجال والنساء يتوضؤون جميعاً ، فضربهم بالدِّرة ثم قال لصاحب
الحوض : اجعل للرجال حياضاً وللنساء حياضاً ... " . رواه عبد
الرزاق في " **نفه " ( 1 / 75 ) .
وينظر جواب السؤال رقم ( 127276 (http://islamqa.info/ar/ref/127276) ) .
والله أعلم
__________________
ال**در/
الإسلام سؤال وجواب
______________________
</p>
<span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; ">
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
________________
ما معنى كلام ابن عمر أن الرجال والنساء كانوا يتوضئون جميعاً ؟
السؤال: في كتاب الوضوء من كتاب البخاري هناك حديث لعبد الله بن عمر
أنه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان الرجال والنساء
يتوضئون سويّاً ، وقد استغل أحد الناس هذا الحديث كدليل على أن
المرأة من الممكن أن تكشف شعرها ووجهها وذراعيها وقدميها
( الأعضاء التي تغسل في الوضوء ) أمام الرجل ، أرجو أن
تقوموا بالرد عليه .
الجواب :
الحمد لله
أولاً:
الحديث الذي أراد الأخ السائل الكلام في فقهه ومعناه هو ما رواه
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعاً .
رواه البخاري ( 190 ) .
وقد رواه أبو داود ( 80 ) وابن ماجه ( 381 ) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ عُمَرَ - بلفظ " كُنَّا نَتَوَضَّأُ نَحْنُ وَالنِّسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَ0يْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نُدْلِي فِيهِ أَيْدِيَنَا " .
ثانياً:
اختلف أهل العلم في توجيه الحديث على ثلاثة أقوال :
الأول : أنه ليس الحديث في اجتماع الرجال والنساء في وقت واحد
على الوضوء ، بل فيه بيان أن مكان وضوئهم والماء الذي
يتوضؤون منه هو مكان واحد وماء واحد ، فإذا انتهى الرجال من
الوضوء جاء النساء ، وهو قول سحنون من المالكية ، ومقصود
ابن عمر من ذِكر هذا : بيان عدم تنجس الإناء من التناوب على
الحوض بالوضوء منه حتى مع غمس الأيدي فيه ، وأن توضأ
النساء منه غير مؤثر على الماء .
الثاني : أن المراد بالنساء في الحديث الزوجات والمحارم ، وهو
قول ولي الدين العراقي ، حيث قال ? رحمه الله - : أطلق ابنُ عمر
في حديثه وضوء النساء والرجال جميعاً ، ولا شك أنه ليس المراد
به الرجال مع النساء الأجانب ، وإنما أراد الزوجات أو من يحل له
أن يرى منها مواضع الوضوء ، ولذلك بوب عليه البخاري " باب
وضوء الرجل مع امرأته " .
" طرح التثريب " ( 2 / 39 ) .
الثالث : أن يكون الحديث في وصف حدث قبل تشريع الحجاب على
النساء ، وهو ترجيح الحافظ ابن حجر رحمه الله حيث قال :
والأولى في الجواب أن يقال : لا مانع من الاجتماع قبل نزول
الحجاب ، وأما بعده : فيُختص بالزوجات والمحارم .
" فتح الباري " ( 1 / 300 ) ، وتبعه الشوكاني في "نيل الأوطار" (1/43) .
وسواء قيل بالوجه الأول أو الثاني أو الثالث : فإنه ليس معنى
الحديث أن الشرع جاء ليبيح للمرأة أن تكشف ذراعيها وساقيها
ورأسها أمام الرجال الأجانب !
وهذا لا يقول به من عرف الشرع وأحكامه ، والعلماء مجمعون
على تحريم إظهار تلك الأعضاء أمام الرجال الأجانب ، ولا يمكن
للشرع المطهر أن يحرص في كل أحكامه على ستر المرأة
والحرص على ابتعادها عن الرجال عموماً وفي أعظم العبادات
وهي الصلاة خصوصاً ، فيحثها على صلاتها في بيتها ، ويحثَّها
على الابتعاد عن الصف الأول ، ويجعل لها باباً خاصّاً تدخل منه
للمسجد ، ويحثها على المبادرة بالخروج من المسجد سلام الإمام ،
ثم يأتي ليبيح لها كشف ساقيها وذراعيها ورأسها أمام الرجال
الأجانب في الوضوء ! .
ولذا لمَّا كان اجتماع الرجال والنساء على مكان واحد للوضوء
يمكن أن يحدث منه اطلاع الرجال على شيء من أعضاء النساء
أثناء الوضوء ، عاقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه مَن اجتمع
من النساء والرجال على مكان واحد ليتوضئوا جميعاً في وقت
واحد ، وأمر بجعل مكان خاص للرجال وآخر للنساء ، فعن أبي
سلامة الحبيبي قال : رأيتُ عمر بن الخطاب أتى حياضاً عليها
الرجال والنساء يتوضؤون جميعاً ، فضربهم بالدِّرة ثم قال لصاحب
الحوض : اجعل للرجال حياضاً وللنساء حياضاً ... " . رواه عبد
الرزاق في " **نفه " ( 1 / 75 ) .
وينظر جواب السؤال رقم ( 127276 (http://islamqa.info/ar/ref/127276) ) .
والله أعلم
__________________
ال**در/
الإسلام سؤال وجواب
______________________
</p>
<span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; ">